هي لغةً: الدُّعاءُ (^١).
وشرعًا: أقوالٌ (^٢) وأفعالٌ مخصوصةٌ، مُفتَتحةٌ بالتكبيرِ، مُختَتمةٌ بالتَّسليمِ (^٣).
سُمِّيَت صلاةً؛ لاشتِمالِها على الدُّعاء، مشتقَّةٌ مِنْ الصَّلَوَين (^٤)، تَثنيةُ «صَلًا» كعَصا، وهُما عِرْقان مِنْ جانبَي الذَّنَبِ (^٥)، أو عَظمان يَنحنِيان في الرُّكوعِ والسُّجودِ.
_________________
(١) كتب على هامش (ع): قوله: (لغة: الدعاء) استعمالها كذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي: ادع لهم، وقول الشاعر: تقول بنتي وقد قربت مرتحلا … يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صليت [فاغتمضي] … نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا فقوله: (عليك مثل الذي صليت) معناه: مثل الذي دعيت […].
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (أقوال) هو كالجنس؛ لشموله للحج، وقوله: (مفتتحة …) إلخ، فصل مخرج له. م خ. وقال م ص: ولا تَرِد صلاة الأخرس؛ لأنَّ التَّعريف باعتبار الغالب، أو لأنَّ المقدَّر كالملفوظ به، وهي مشتملة على الأقوال المقدَّرة. ا هـ.
(٣) كتب على هامش (ع): قوله: (مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم …) إلخ، فلا يرد عليه صلاة الأخرس ونحوه؛ لأن الأقوال فيها مقدرة، والمقدرة كالموجود، والتعريف باعتبار الغالب، فلا يرد أيضًا صلاة الجنازة. [العلامة السفاريني].
(٤) كتب على هامش (ع): قوله: (مشتقة من الصلوين) إلخ، قال المصنف ﵀ في […]: والظاهر أن كونه مشتقٌّ من الصلوين قول ثانٍ في وجه التسمية، فكان ينبغي أن يؤتى فيه بالعطف بأو، كما لا يخفى، إذ كون الصلاة في الأول بمعنى الدعاء، ونقل [إلى] ذات الأقوال والأفعال […] اشتمالها على الدعاء قول، وكون الصلاة مأخوذة من الصلوين قول ثان، والله تعالى أعلم، ودعوى أن الصلاة التي هي بمعنى الدعاء مأخوذة من الصلوين؛ لا يخفى بعده، وعدم مناسبته لمعنى الدعاء، وفي تفسير البيضاوي ما نصه: وإنما سمي الفعل المخصوص بها لاشتماله على الدعاء، وقيل: أصل صلي حرَّك الصلوين؛ لأن المصلي يفعله في ركوعه وسجوده. انتهى. [العلامة السفاريني].
(٥) كتب على هامش (س): قوله: (الذَّنَب) أي: الدُّبر. انتهى تقرير المؤلف.
[ ٢٥٥ ]
فُرِضَت ليلةَ الإسراءِ، بعدَ مَبعثِه ﷺ بنحوِ خمسِ سِنينَ.
وهي آكدُ أَركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادتَين.
(تَجِبُ) الخَمسُ في كلِّ يومٍ وليلةٍ (عَلَى كُلِّ) مسلمٍ (مُكَلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ، ذكَرٍ أو أُنثى أو خُنثى، حُرٍّ أو عَبدٍ أو مُبعَّضٍ.
(غَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ)، فلا تَجِب عليهِما.
ولو لم يَبلغ المسلمَ المكلَّفَ الشَّرعُ (^١)، أو كان نائمًا، أو مُغطًّى عَقلُه بإغماءٍ، (فَيَقْضِي نَائِمٌ وَمُغْمًى عَلَيهِ وَنَحْوُهُ)؛ كمُغطًّى عَقلُه بشُربِ دواءٍ، وسَكرانَ ولو مُكرَهًا، (أَفَاقَ) كلٌّ منهم ما مضَى عليه مِنْ الصَّلواتِ زمنَ ذلك؛ لحديثِ: «مَنْ نامَ عن صلاةِ أو نَسِيَها؛ فَلْيُصلِّها إذا ذكَرَها» رَواه مسلمٌ (^٢)، و«غُشِي على عمَّارٍ ﵁ ثلاثًا، ثمَّ أفاقَ وتَوضَّأ، وقضَى تلك الثَّلاثِ» (^٣).
ويَقضي مَنْ شَرِب مُحرَّمًا، حتَّى زمنَ جنونٍ طرَأ متَّصلًا به؛ تغليظًا عليه (^٤).
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ولو لم يبلغ المسلم الشَرع) كمن أسلم بدار حرب، ولم يبلغه أحكام الصَّلاة فيقضيها إذا علم؛ كالنائم. ا هـ. وكتب على هامش (س): قوله: (الشرع): فاعل يبلغ، وهو غاية لقول المتن: (تجب). انتهى تقرير المؤلف.
(٢) أخرجه مسلم (٦٨٠)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤١٥٦)، وابن أبي شيبة (٦٥٨٤)، والدارقطني (١٨٥٩)، والبيهقي في الكبرى (١٨٢٢)، قال الشافعي: (إنه ليس بثابت)؛ لجهالة راويه، وضعَّف إسناده ابن حجر. وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢٣٣٤)، من طريق لؤلؤة مولاة عمار، وهي مجهولة، وقد استدل الإمام أحمد بأثر عمار في مسائل صالح ٢/ ٢٠٢. وينظر: الدراية ١/ ٢١٠.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (حتَّى زمن جنون طرأ) أي: الجنون على السكر حال كونه متَّصلًا بشرب المحرَّم، وقياسه الصَّوم وغيره، ويتَّجه محل وجوب القضاء عليه: ما لم يرتد زمن سكره ثمَّ يجن، فإن ارتدَّ فجنَّ فأفاق؛ فلا يقضي، وهو متَّجه. شرح [منتهى].
[ ٢٥٦ ]
(وَلَا تَصِحُّ) صلاةٌ (مِنْ مَجْنُون (^١» وغيرِ مميِّزٍ؛ لأنَّه لا يَعقل النيَّةَ.
(وَلَا) تَصِحُّ مِنْ (كَافِرٍ)؛ لعدمِ صحَّةِ نِيَّتِه، ولا تَجِب عليه بمعنى أنَّه لا يَلزمه القضاءُ إذا أَسلَم، لَا بِمعنَى سقوطها عنه فِي الآخرةِ (^٢)، فيُعاقَب (^٣) عليها وعلى سائرِ فروعِ الإسلامِ إذا ماتَ كافرًا.
(وَإِنْ صَلَّى) الكافرُ على اختلافِ أنواعِه، في دارِ إسلامٍ أو حربٍ، جماعةً أو منفردًا، بمسجدٍ أو غيرِه؛ فمسلمٌ حُكمًا.
(أَوْ أَذَّنَ) الكافرُ (^٤)، ولو في غيرِ وقتِه؛ (فَمُسْلِمٌ حُكمًا) أي: ظاهرًا.
فلَو ماتَ عَقِب ذلك؛ فتَرِكَتُه لأقاربِه المسلِمين، ويُغسَّل، ويُصلَّى عليه، ويُدفن بمَقابرِنا (^٥).
وإن أرادَ البقاءَ على الكفرِ، وقال: إنَّما أردتُ التَّهزِّي؛ لم يُقبَل (^٦).
(وَيُؤْمَرُ صَغِيرٌ بِهَا) أي: بالصَّلاةِ أي: بفِعلِها (لِسَبْعٍ) أي: يَلزم وَليَّه أن يأمُرَه بالصَّلاةِ لتمامِ سبعِ سِنينَ؛ ليَعتادَها، ذكَرًا كان أو أُنثى.
_________________
(١) كتب على هامش (ب): قوله: (ولا تصحُّ من مجنون)، ولو ضرب نفسه فجنَّ؛ لم يجب عليه القضاء على الصَّحيح. م ص. وفي «الغاية»: وأبلهَ لا يعقل. ا هـ.
(٢) قوله: (لا بمعنى سقوطها عنه في الآخرة) سقط من (أ) و(د)، وزيد في (د): لأنهم كانوا يسلمون في عهد النبي ﷺ، ولم يأمرهم بقضاء الصلاة؛ ترغيبًا لهم في الإسلام.
(٣) في (أ) و(س) و(ع): ويعاقب.
(٤) كتب على هامش (ع): قوله: (أو أذن) يعني أتى بالأذان كله، والظاهر أو أتى من الأذان بالشهادتين فقط كما يدل له تعليلهم، ومنه تعلم أنه قول ثان كما قدمنا، وهو ظاهر، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني]. كتب على هامش (ع): ولا يعتد بأذانه، ولا تصح صلاته ظاهرًا. [العلامة السفاريني].
(٥) في (د) و(ك) و(ع): في مقابرنا.
(٦) كتب على هامش (س): قوله: (لم يقبل) أي: لم يقبل كونه كافرًا أصليًّا، بل هو مرتد، فإما أن يسلم، وإلا يقتل. انتهى تقرير المؤلف.
[ ٢٥٧ ]
(وَيُضْرَبُ) الصَّغيرُ وجوبًا (عَلَيْهَا لِعَشْرِ) سِنين؛ لحديثِ عمرِو بنِ شُعيبٍ عن أَبيه عن جدِّه، يَرفعه: «مُرُوا أَبناءَكم بالصَّلاةِ وهُم أبناءُ سَبعِ سِنينَ، واضْرِبُوهم عليها لِعَشرٍ، وفَرِّقُوا بينَهم في المَضاجعِ» رَواه الإمامُ أحمدُ وغيرُه (^١).
(وَ) يَجب (عَلَى وَلِيِّهِ) أي: الصَّغيرِ (تَعْلِيمُهُ إِيَّاهَا) أي: الصَّلاةَ، (وَ) تَعليمُه (الطَّهَارَةَ (^٢» بالنصبَ، وكَفُّه عن المَفاسدِ، (و) تَعليمه (مَا يَحْتَاجُهُ لِدِينِهِ) مِنْ حلالٍ وحرامٍ وغيرِهما؛ (كَإِصْلَاحِ مَالِهِ) أي: كما يَلزم الوليَّ أن يُصلِح مالَ الصَّغيرِ بحِفظِه، والتصرُّفِ فيه بما فيه حظٌّ للصَّغيرِ.
(وَإِنْ (^٣) بَلَغَ) صغيرٌ (فِي وَقْتِهَا) أي: الصَّلاةِ، بأن تمَّت مدَّةُ بُلوغِه قبلَ خُروجِ وَقتِ الصَّلاةِ، سواءٌ كان (^٤) في أثناءِ الصَّلاةِ أو بعدَها؛ (أَعَادَهَا) أي: الصَّلاةَ وجوبًا؛ لأنَّها نافلةٌ في حقِّه، فلَم تُجزِئه عن الفريضة (^٥).
وسُمِّي بلوغًا؛ لبلوغِه حدَّ التَّكليفِ.
ويُعيد البالغُ أيضًا (^٦) تيمُّمًا (^٧)، لا وضوءًا وإسلامًا (^٨).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦٧٥٦)، وأبو داود (٤٩٥)، وحسنه النووي، وصححه ابن الملقن والألباني. ينظر: الخلاصة ١/ ٢٥١، البدر المنير ٢/ ٢٣٨، الإرواء ١/ ٢٦٦.
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (والطَّهارة) أي: التَّطهير من الحدثين والخبث، فإن احتاج أجرة؛ فمن مال الصَّغير، فإن لم يكن له مال؛ فعلى من تلزمه نفقته. م ص.
(٣) في (ك): وإذا.
(٤) في (س): سواء أكان.
(٥) في (أ): الفرضية.
(٦) قوله: (البالغ أيضًا) سقط من (أ).
(٧) زيد في (د): لأنه تيمم لنفل لم يصحَّ أن يصلِّي به فرضًا. كتب على هامش (ع): قوله: (ويعيد …) إلخ، يعني لصلاة الفرض؛ لأن تيممه لصلاة نفل، وهو لا يستباح به الفرض، وعلم منه: أنه له أن يصلي به نفلًا ولو كان بعد البلوغ، والله أعلم. [العلامة السفاريني].
(٨) كتب في هامش (أ): يعني: لو أسلم مميز قبل بلوغه؛ صح إسلامه فإذا بلغ لم يجب عليه إعادة الإسلام اكتفاء بإسلامه السابق. شيخنا عثمان.
[ ٢٥٨ ]
(وَيَحْرُمُ) على مَنْ وَجبَت عليه (تَأْخِيرُهَا) أو بعضِها (عَنْ وَقْتِ الجَوَازِ)، وهو وقتُها المعلومُ ممَّا يَأتي فيما لها وقتٌ واحدٌ، والوقتُ المختارُ فيما لها وَقتان، ومحلُّه: إذا كان ذاكرًا، قادرًا على فعلِها، بخلافِ ناسٍ ونحوِ نائمٍ (^١).
(إِلَّا لِنَاوِي الجَمْعِ) لعذرٍ يبيحُه كما سيأتي، فيباحُ (^٢) له التأخيرُ؛ لأنَّ وقتَ الثانيةِ إذا نوَى جَمْعَ الأُولى إليها يَصير وقتًا لهُما.
(أَوْ بِمُشْتَغِلٍ)، كذا بخَطِّه، بالباءِ، والأظهرُ اللامُ، أي: وإلّا لمشتغِلٍ (بِشَرْطٍ لهَا) أي: الصَّلاةِ (يُحَصِّلُهُ) أي: الشرطَ (قَرِيبًا)؛ كانقطاعِ ثَوبِه الذي ليس عندَه غيرُه إذا لم يَفرُغ مِنْ خِياطتِه حتى خرَج الوقتُ، فإن كان بعيدًا عرفًا؛ صلَّى على حسَبِ ما يَستطيع.
ولِمَن لَزِمَته الصَّلاةُ تأخيرُها في الوقتِ مع العزمِ عليه (^٣)، وتَسقط بمَوتِه، ولم يأثَم، ما لم يَظنَّ مانعًا (^٤)؛ كموتٍ وقتلٍ.
(وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا) أي: الصَّلاةِ، بأن قال: ليسَت الصَّلاةُ واجبةً على المسلمِ المكلَّفِ؛ (كَفَرَ) إذا كان ممَّن لا يَجهله، وإن فعَلَها؛ لأنَّه مكذِّبٌ للهِ ورسولِه، وإجماعِ الأمَّةِ.
وإن ادَّعى جهلًا وأَمكَن؛ كحديثِ إسلامٍ؛ عُرِّف وُجوبَها، ولم يُحكم
_________________
(١) كتب على هامش (ع): فائدة: يلزم إعلام نائم بدخول وقتها مع ضيقه. [العلامة السفاريني].
(٢) قوله: (يبيحُه كما سيأتي، فيباحُ) سقط من (أ)، وهي في (س): يباح.
(٣) كتب على هامش (ب): قوله: (مع العزم عليه) أي: على الفعل، فإن عزم على التَّرك أثم إجماعًا، ومتى فعلت في وقتها؛ فهي أداء. م ص.
(٤) كتب على هامش (ب) و(ع): قوله: (ما لم يظن مانعًا) يؤخذ منه: إذا نام بعد دخول الوقت، وظنَّ أنَّه لا يفيق إلا بعد خروج الوقت؛ فإنَّه يحرم عليه وإن كان يمكنه القضاء، كمن ظنَّت حيضها نفاسًا. ع ن.
[ ٢٥٩ ]
بكفرِه؛ لأنَّه معذورٌ (^١)، فإن عُرِّفَ فَعرفَ وأصرَّ (^٢)؛ كفَر.
(وَكَذَا) يَكفر (تَارِكُهَا) أي: الصَّلاةِ (^٣) (كَسَلًا) أو تَهاونًا، لا جُحودًا، بشرطٍ أشارَ إليه بقولِه (^٤): (إِذَا دَعَاهُ) أي: أمرَه (^٥) (إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ) لفعلِها (^٦) (وَأَبَى) أي: امْتَنع مِنْ فعلِها وأَصرَّ، (حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ) الصَّلاةِ (الثَّانِيَةِ) المختارِ (عَنْهَا) أي: عن الثانيةِ، بأن يُدْعَى للظُّهرِ مَثلًا، فيَأبى حتى يَتضايقَ وقتُ العصرِ المختارُ عنها؛ فيُحكَم بكُفرِه إذَنْ؛ لقولِه ﵇: «بَينَ العبدِ وبينَ الكُفرِ تَركُ الصَّلاةِ» رَواه مسلمٌ (^٧)، زادَ أحمدُ والنسائيُّ (^٨): «فمَن تركَها فقد كفَر» (^٩).
(وَيُسْتَتَابَانِ) أي: جاحِدُها وتاركُها كسلًا، أي: تَجِب استِتابَتُهما، (ثَلَاثًا) أي: ثلاثَ لَيالٍ بأيَّامِها، ويُضيَّق عليهِما في مدَّةِ الاستِتابةِ (^١٠)، ويُدْعَيان كلَّ وقتِ صلاةٍ إليها، فإن تابَا بفعلِها (^١١)، وإلّا ضُرِبَت عُنقُهما.
والجمعةُ كغيرِها، وكذا تركُ ركنٍ أو شرطٍ يعتقِدُ وجوبَه (^١٢).
_________________
(١) قوله: (لأنَّه معذور) سقط من (د) و(س).
(٢) قوله: (عرِّف فعرف وأصرَّ) هو في (أ): أصرَّ.
(٣) قوله: (أي الصلاة) سقط من (س).
(٤) قوله: (بشرط أشار إليه بقوله) سقط من (أ).
(٥) قوله: (أي أمره) سقط من (أ) و(س) و(ك) و(د).
(٦) في (د) و(ك) و(ع): بفعلها.
(٧) أخرجه مسلم (٨٢).
(٨) قوله: (زاد أحمد والنسائي) سقط من (أ) وذكرها في (س) بعد الحديث.
(٩) أخرجه أحمد (٢٢٩٣٧)، والترمذي (٢٦٢١)، والنسائي (٤٦٣)، وابن ماجه (١٠٧٩)، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم. ينظر: البدر المنير ٥/ ٣٩٧.
(١٠) قوله: (في مدَّة الاستتابة) سقط من (أ) و(س).
(١١) كتب في هامش (أ): أي: مع إقرار جاحد. شيخنا عثمان.
(١٢) قوله: (يعتقد وجوبه) سقط من (أ) و(س). كتب على هامش (ع): قوله: (وكذا ترك شرط أو ركن يعتقد وجوبه) إجمالٌ، وتفصيل ذلك: أن المتروك إن كان مجمعًا عليه كالطهارة؛ فحكمه كما ذكروا، وإن كان مختلفًا فيه [كالستارة] يعتقد وجوبه [وآخر] لا، فإن لم يعتقد وجوبه؛ لم يحكم عليه بتركه بكفر ولا غيره، وإن كان يعتقد وجوبه قلنا: قولان، عند الإمام الموفق ومن تابعه، وهو المعتمد، وجزم به الشيخ مرعي في الغاية: لم يحكم عليه بكفرٍ ولا قتلٍ، وعند ابن عقيل ومن تابعه، وعليه الإقناع والمنتهى: بلى، والصواب ما في الغاية، والدليل والتعليل يشهد له، ومن تأمل نصوص المذهب علم أنه المعتمد، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني].
[ ٢٦٠ ]