وفي حجة (٥٧٤ هـ) لقي بمكة إمام الحنابلة بالحرم المكي المحدث ابا محمد المبارك بن علي البغدادي نزيل مكة المتوفى بها في عيد الفطر سنة (٥٧٥ هـ)، ثم استقر الإمام الموفق ﵀ في دمشق، فاشتغل بالتأليف.
ثناء العلماء عليه: قال الضياء: كان -﵀- إمامًا في التفسير، وفي الحديث ومشكلاته، إمامًا في الفقه، بل أوحد زمانه فيه، إمامًا في علم الخلاف، إمامًا في أصول الفقه، إمامًا في النحو والحساب والأنجم السيارة والمنازل.
وقال عنه الذهبي -﵀-: سمعت داود بن صالح المقراء سمعت ابن المنى يقول: - وعنده الإمام الموفق - إذا خرج هذا الفتى من بغداد احتاجت إليه.
وسمعت البهاء بن عبد الرحمن -﵀- يقول: كان شيخنا ابن المنى يقول للموفق: إن خرجت من بغداد لا يخلف بها مثلك.
وسمعت المفتي أبا بكر محمد بن معالي بن غنيمة -﵀- يقول: ما أعرف أحدًا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: ما دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الشيخ الموفق.