قال أبو يوسف ﵁: وإذا أعطي الرجل الرجل أرضًا مزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع أو أعطي نخلا أو شجر المعاملة بالنصف، أو أقل من ذلك أو أكثر، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هذا كله باطل لأنه استأجره بشيء مجهول. يقول: أرأيت لو لم يخرج من
[ ٤١ ]
ذلك شيء أليس كان عمله ذلك بغير أجر؟ وكان ابن أبي ليلى ﵀ يقول: ذلك كله جائز، بلغنا عن رسول الله - ﷺ - أنه أعطي خيبر بالنصف فكانت كذلك حتى قبض، وخلافة أبي بكر ﵁، وعامة خلافة عمر ﵁. وبه نأخذ. وإنما قياس هذا عندنا مع الأثر، ألا تر أن الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة بالنصف ولا بأس بذلك؟ وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ وعن عبد الله بن مسعود وعن عثمان بن عفان ﵄ أنهم أعطوا مالا مضاربة. وبلغنا عن سعد بن أبي وقاص، وعن ابن مسعود ﵄ أنهما كانا يعطيان أرضهما بالربع والثلث.
[ ٤٢ ]