ومن النسخ التي استعملناها في التصحيح: النسخة الأولى نسخة الهند ورمزها "هـ"، وهي نسخة فيها تصحيفات كثيرة وإسقاطات. ونسخة لجنة إحياء المعارف النعمانية وهي نقل نسخة الأزهر ورمزها "ز"، وهي نسخة نسخت اللجنة من الأزهر وهي متوسطة، فيها أيضا إسقاط في بعض المقامات وتصحيفات أيضا. ونسخة المكتبة الآصفية بحد كتاب الصلاة، بل إلى ختم باب صلاة الخوف إلا مسألة أو مسألتين ورمزها "ص". والخامسة نسخة مكتبة المدرسة الأحمدية التي ببلدة حلب الشام، وهي بعد كتاب الصلاة ورمزها "ح". أرسلنا كتاب الصلاة من نسخة الأزهر إلى العلامة الشيخ محمد راغب الطباخ ﵀، فقابلها على النسخة الأحمدية ثم أرسلها إليّ - أغدق الله جدثه وأمطر عليه شآبيب غفرانه ورضوانه وجازاه الجنة عن العلم وأهله!
ونسخة المكتبة الأصفية والأحمدية من أحسن النسخ الخمسة. وعلمنا من عبارات النسخ وسَوقها بأن الثلاثة الأولى نقل نسخة واحدة. وأحسن الثلاثة نسخة مكتبة عاطف فجعلناها أصلا في طبع الكتاب، إلا في مواضع التصحيف منها. ومع هذا فنحن محتاجون في المستقبل إلى نسخ أخرى أيضا لتصحيح الكتاب، فطلبت الدائرة تصوير نسخة مكتبة مراد ملا
[ المقدمة / ١٢ ]
وهشام بن عبيد الله الرازي وأبو عبيد القاسم بن سلام وإسمعيل بن توبة (القزويني) وعليّ بن مسلم الطوسي وغيرهم؛ وكان الرشيد ولاه القضاء، وخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالريّ ودفن بها.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب قال نبأنا الحسين بن الفهم قال نبأنا محمد بن سعد قال: محمد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام، فقدم واسطا فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، ونشأ بالكوفة وطلب العلم وطلب الحديث وسمع سماعا كثيرا، وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونظر في الرأي فغلب عليه وعرف به ونفذ فيه، وقدم بغداد فنزلها، واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرج إلى الرقة وهارون أمير المؤمنين بها، فولاه قضاء الرقة ثم عزله، فقدم بغداد؛ فلما خرج هارون إلى الرى الخرجة الأولى أمره فخرج معه، فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
أخبرنا علي بن أبي على المعدل قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر قال أخبرني أبو عروبة في كتابه إليّ قال حدثني عمرو بن أبي عمرو قال قال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قال نبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري - واللفظ له -
[ المقدمة / ١٣ ]
المحفوظة بالآستانة ليقابل الكتاب عليها من كتاب الزكاة ورمزها يكون "م". وطلبت أيضا تصوير الأجزاء المختلفة التي هي موجودة في دار الكتب المصرية ولكنا - ويا للأسف - لم نجد في جميع نسخ الأصل كتاب المناسك وكتاب أدب القاضي، فأخذناهما من المختصر الكافي للحاكم الشهيد المذكور آنفا ليكمل بهما الكتاب في الجملة، لأنهما مختصران من الأصل إذ ما لا يدرك كله لا يترك قله.
ولا يخفى أن النسخ الثلاثة الهندية والأزهرية ونسخة العاطف متفقة الترتيب إلى ختم "كتاب الأيمان". وختمت به نسخة الأزهر، وبعده في الهندية "كتاب المكاتب، وبعده "كتاب الولاء" وبعده وكتاب الجنايات، وبعده "كتاب الإقرار" ولكن لم تنسخ الدائرة "كتاب الإقرار" منها. ونسخت نسخة العاطف في سنة ٩٥٠ هـ.