قلت أرأيت الرجل إذا صلى هل يرفع يديه في شيء من تكبير الصلاة حين يركع أو حين يسجد أو حين يرفع رأسه من الركوع أو حين يرفع رأسه من السجود قال لا يرفع يديه في شيء من ذلك إلا في التكبيرة التي يفتتح بها الصلاة
[ ١ / ١٣ ]
قلت أرأيت الرجل إذا انتهى إلى الإمام وقد سبقه الإمام بركعتين والإمام قاعد كيف يصنع هذا الرجل قال يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر أخرى فيقعد بها فإذا نهض الإمام نهض معه وكبر فإذا فرغ الإمام من صلاته وسلم قام فقضى ما سبقه به الإمام
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة بالتهليل أو بالتحميد أو بالتسبيح هل يكون ذلك دخولا في الصلاة قال نعم قلت لم قال أرأيت لو افتتح الصلاة فقال الله أجل أو الله أعظم أكان هذا دخولا في الصلاة قلت نعم قال فهذا وذاك سواء وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وإبراهيم والحكم بن عتيبة وقال أبو يوسف لا يجزيه إذا كان
[ ١ / ١٤ ]
يعرف أن الصلاة تفتتح بالتكبيرة وكان يحسنه وإن كان لا يعرف أجزاه
وقال أبو حنيفة إن افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية أجزاه وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه إلا أن يكون لا يحسن العربية
[ ١ / ١٥ ]
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة قبل الإمام ثم كبر الإمام بعده فصلى الرجل بصلاة الإمام قال لا يجزيه قلت لم قال لأنه دخل في غير صلاة الإمام ألا ترى أنه قد أوجب الصلاة على نفسه ودخل فيها قبل أن يوجبها الإمام على نفسه قلت أرأيت إن كبر بعد ما كبر الإمام ودخل معه وهو ينوي بذلك الدخول في صلاة الإمام والقطع لما كان كبر قبله فصلى مع الإمام قال يجزيه قلت لم يكون التكبير قطعا للصلاة ولم يتكلم ولم يسلم قال لأنه قد دخل في
[ ١ / ١٦ ]
صلاة أخرى غير الأولى ألا ترى أن رجلا لو صلى تطوعا وتشهد فنسى أن يسلم فقام فكبر وهو ينوي الدخول في الصلاة المكتوبة أن ذلك قطع للتطوع ودخول في الفريضة فكذلك الأول
قلت أرأيت الإمام إذا فرغ من صلاته أيقعد في مكانه الذي يصلي فيه أو يقوم قال إذا كانت صلاة الظهر أو المغرب أو العشاء فإنني أكره له أن يقعد في مقعده حين يسلم وأحب إلى أن يقوم وأما الفجر والعصر فان شاء قام وإن شاء قعد قلت أفيستقبل القوم بوجهه أو ينحرف من مكانه قال إن كان بحذائه إنسان يصلي شيئا بقى عليه من صلاته فلا يستقبله بوجهه وإن لم يكن بحذائه أحد يصلي فإن شاء انحرف وإن شاء استقبلهم بوجهه قلت فإن أراد في الظهر
[ ١ / ١٧ ]
والمغرب والعشاء أن يصلي تطوعا أيصلي في مكانه الذي صلى بهم أو يتأخر قال بل يتأخر فيصلي خلف القوم أو حيث أحب من المسجد ما خلا مكانه الذي يصلي بهم فيه قلت فالذين خلفه أيصلون في أمكنتهم التي صلوا فيها أو يتنحون قال إن فعلوا فلا بأس ويتنحون خطوة أو خطوتين أحب إلى
قلت فمتى يجب على القوم أن يقوموا في الصف قال إذا كان الإمام معهم في المسجد فإنى أحب لهم أن يقوموا في الصف إذا قال المؤذن حي على الفلاح وإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام وكبر القوم معه وأما إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد فإنني أكره
[ ١ / ١٨ ]
لهم أن يقوموا في الصف والإمام غائب عنهم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وأما في قول أبي يوسف فإنه لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة قلت أرأيت إن أخر الإمام ذلك حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ثم كبر ودخل في الصلاة قال لا بأس بذلك
قلت أرأيت الرجل يتثاءب في الصلاة أتحب أن يغطي فاه قال نعم أحب له ذلك
قلت أرأيت رجلا صلى بقوم وكان على دكان يصلي بهم وأصحابه على الأرض قال أكره لهم ذلك وصلاتهم تامة قلت
[ ١ / ١٩ ]
وكذلك لو كان الإمام على الأرض وأصحابه على الدكان قال نعم
قلت أرأيت القوم يؤمهم العبد أو الأعرابي أو الأعمى أو ولد الزنا قال صلاتهم تامة قلت ويؤمهم غير هؤلاء أحب قال نعم قلت أرأيت إن أمهم فاسق قال صلاتهم تامة
قلت أي القوم أحب إليك أن يؤمهم قال أقرأهم لكتاب الله تعالى وأعلمهم بالسنة قلت فإن كان في القوم رجلان أو ثلاثة كذلك
[ ١ / ٢٠ ]
قال يؤمهم أكبرهم سنا قلت فإن كان غيره أورع منه وأبين صلاحا وهما بالقراءة والفقه سواء قال يؤمهم أفضلهما ورعا وأبينهما صلاحا
قلت أفتكره للرجل أن يؤم الرجل في بيته قال نعم بغير إذنه قلت فإن أذن له في ذلك قال لا بأس بذلك
قلت أرأيت القوم إذا كانوا ثلاثة أحدهم الإمام كيف يصنع قال يتقدم الإمام فيصلي بهما قلت فإن لم يتقدم وصلى بينهما قال
[ ١ / ٢١ ]
صلاتهم تامة قلت أرأيت إن كان القوم كثيرا فقام الإمام وسطهم أو قام في ميمنة الصف أو في ميسرته فصلى بهم قال هذا قد أساء وصلاتهم تامة قلت أرأيت إن كان الإمام ومعه رجل واحد أين يقوم الرجل قال يقوم إلى جانب الإمام الأيمن قلت أرأيت إن صلى خلفه وحده قال صلاته تامة قلت أرأيت إن صلى إلى جانب الإمام الأيسر قال قد أساء وصلاته تامة وإنما ينبغي له أن يقوم
[ ١ / ٢٢ ]
عن يمين الإمام