قلت أرأيت الرجل إذا أراد أن يؤذن كيف يؤذن وكيف في أذانه قال يستقبل القبلة في أذانه حتى إذا انتهى إلى الصلاة وإلى الفلاح حول وجهه يمينا وشمالا وقدماه مكانهما فإذا فرغ من الصلاة والفلاح حول وجهه إلى القبلة قلت والأذان والإقامة مثنى مثنى وآخر الأذان لا إله إلا الله قال نعم قلت أرأيت الرجل إذا أذن أيجعل إصبعيه في أذنيه قال نعم قلت فان لم يفعل حتى فرغ من أذانه قال لا يضره ذلك
قلت أرأيت إن استقبل القبلة بأذانه حتى انتهى إلى الصلاة وإلى الفلاح وهو في صومعته فأراد أن يخرج رأسه من نواحيها فلم يستطع حتى يحول قدميه من مكانهما فدار في صومعته قال لا يضره ذلك شيئا
قلت فهل يثوب في شيء من الصلاة قال لا يثوب إلا في صلاة الفجر
[ ١ / ١٢٩ ]
قلت فكيف التثويب في صلاة الفجر قال كان التثويب الأول بعد الأذان الصلاة خير من النوم فأحدث الناس هذا التثويب وهو حسن
قلت أفيحدر الإقامة حدرا ويترسل في الأذان قال نعم
[ ١ / ١٣٠ ]
قلت أرأيت إن حدرهما جميعا أو ترسل فيهما جميعا أو حدر الأذان وترسل في الإقامة هل يضره ذلك قال لا ولكن أفضل ذلك أن يصنع كما وصفت لك
قلت أرأيت رجلا أذن وهو على غير وضوء وأقام كذلك قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا أذن قاعدا قال أكره له ذلك قلت فهل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا أذن وأقام رجل آخر غيره قال لا بأس بذلك
قلت أرأيت رجلا أذن ولم يستقبل القبلة في أذانه قال أكره له ذلك قلت فهل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا أذن قبل وقت الصلاة قال لا يجزيه وعليه أن يعيد أذانه إذا دخل الوقت قلت فإن لم يفعل وصلى بهم قال صلاتهم تامة وقال أبو يوسف آخرا لا بأس بأن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر
قلت أرأيت المسافر هل يؤذن وهو راكب قال نعم إن شاء
[ ١ / ١٣١ ]
قلت فكيف يصنع إذا أقام قال أحب ذلك إلى إذا أراد أن يقيم أن ينزل فيقيم وهو على الأرض قلت فإن لم يفعل وأقام راكبا كما هو قال يجزيه
قلت أرأيت النساء هل عليهن أذان وإقامة قال ليس على النساء أذان ولا إقامة
قلت أرأيت أهل المصر يصلون الجماعة بغير أذان ولا إقامة قال قد أساؤا في ذلك وصلاتهم تامة
قلت أرأيت رجلا صلى في المصر وحده هل يجب عليه أذان وإقامة قال إن فعل فحسن وإن اكتفى بأذان الناس وإقامتهم أجزاه ذلك
قلت أرأيت رجلا انتهى إلى المسجد فأراد أن يصلي فيه وقد أذن في ذلك المسجد وأقيم فيه وصلى الناس هل يجب على هذا الرجل أن يؤذن لنفسه ويقيم قال لا ولكنه يصلي بأذانهم وإقامتهم
قلت أرأيت المسافر أيؤذن ويقيم في السفر قال نعم
[ ١ / ١٣٢ ]
قلت فإن أقام ولم يؤذن قال يجزيه قلت فإن أذن ولم يقم قال يجزيه وقد أساء قلت فإن لم يؤذن ولم يقم قال قد أساء وصلاته تامة قلت أرأيت إن كانوا جماعة في سفر قال الجماعة في هذا والواحد سواء وعليهم أن يؤذنوا ويقيموا وإن لم يفعلوا فقد أساؤا وصلاتهم تامة قلت فإن أقاموا وتركوا الأذان قال يجزيهم قلت وترخص للمسافرين في هذا ولا ترخص للمقيمين قال نعم
قلت أرأيت الأذان والإقامة هل يجب في شيء من صلاة التطوع قال لا إنما الأذان والإقامة في الصلوات الخمس المفروضة
قلت فهل في الوتر أذان وإقامة قال لا قلت فهل في العيدين أذان وإقامة قال ليس في العيدين أذان ولا إقامة قلت فالجمعة قال الجمعة فريضة وفيها أذان وإقامة قلت فمتى الأذان والإقامة يوم الجمعة قال إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن وإذا نزل الإمام أقام المؤذن
قلت أرأيت المؤذن إذا أذن وأقام هل يتكلم في شيء من أذانه وإقامته قال لا قلت فإن تكلم في أذانه أو في إقامته وصلى القوم بذلك قال صلاتهم تامة وأحب ذلك إلى أن لا يتكلم في أذانه ولا في إقامته
قلت أرأيت المؤذن يؤذن للفجر قبل أن ينشق الفجر أتأمره أن يعيد الأذان إذا انشق الفجر قال نعم قلت لم قال لأنه
[ ١ / ١٣٣ ]
أذن قبل الوقت ألا ترى أنه لو أذن لها في عشاء كان يجب عليه أن يعيد الأذان فكذلك إذا أذن قبل دخول الوقت قلت فإن لم يعد الأذان فصلى بهم في الوقت قال صلاتهم تامة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال لا بأس بأن يؤذن في الفجر خاصة قبل أن يطلع الفجر
قلت أرأيت قوما فاتتهم الصلاة في جماعة فدخلوا المسجد وقد أقيم في ذلك المسجد وصلى فيه فأراد القوم أن يصلوا فيه جماعة بأذان وإقامة قال أكره لهم ذلك ولكن عليهم أن يصلوا وحدانا بغير أذان ولا إقامة لأن أذان أهل المسجد وإقامتهم تجزيهم قلت فإن أذنوا وأقاموا وصلوا جماعة قال صلاتهم تامة وأحب إلى أن لا يفعلوا قلت أرأيت إن كان ذلك المسجد في طريق من طرق المسلمين وصلى فيه قوم مسافرون بأذان وإقامة ثم جاء قوم مسافرون سوى أولئك فأرادوا أن يؤذنوا فيه ويقيموا ويصلوا جماعة قال لا بأس بذلك قلت لم قال لأن هذا المسجد لم يصل فيه أهله إنما صلى فيه أهل الطريق وإنما أكره ذلك إذا كان أهله قد صلوا فيه قلت فإن صلى في هذا المسجد قوم مسافرون ثم جاء أهل المسجد فأذن مؤذنهم وأقام فصلوا فيه ثم جاء قوم مسافرون فأرادوا أن يصلوا
[ ١ / ١٣٤ ]
فيه جماعة بأذان وإقامة قال أكره لهم ذلك لأن أهل المسجد قد صلوا فيه