أبو الحسن محمد بن الحسن قال حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان قال حدثنا محمد بن سعدان عن الجوزجاني قال أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعن عائشة ﵃ أنهما قالا لا اعتكاف إلا بصوم
[ ٢ / ٢٦٨ ]
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم قال مر عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان على قوم معتكفين في مسجد فقال عبد الله هل يكون اعتكاف إلا في المسجد الحرام قال حذيفة نعم كل مسجد له إمام ومؤذن فإنه يعتكف فيه
[ ٢ / ٢٦٩ ]
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن ليث بن أبي سليم عن الحكم عن مقسم عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجبه على نفسه
وبلغنا عن حذيفة أنه قال لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة
[ ٢ / ٢٧١ ]
وليس ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد لحاجة ما خلا الجمعة والغائط والبول فأما عيادة المريض وشهادة الجنازة فليس ينبغي له أن يخرج لذلك وكذلك ما سوى ذلك من الحوائج فإن خرج لجمعة أو غائط أو بول فدخل بيتا أو مر فيه فلا بأس بذلك ولا يفسد ذلك اعتكافه وليس ينبغي له أن يمكث في منزله بعد فراغه من الوضوء وليس ينبغي له أن يمكث بعد الجمعة وينبغي له أن يأتي الجمعة حين تزول الشمس فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا أو ستا وما كان من أكل أو شراب فإنه يكون في معتكفه وإذا مرض المعتكف فخرج من المسجد يوما أو أكثر من نصف يوم فعليه أن يستقبل الاعتكاف إن كان اعتكافا واجبا وهذا قول أبي يوسف وقال
[ ٢ / ٢٧٣ ]
أبو حنيفة إذا خرج ساعة من المسجد من غير عذر استقبل الاعتكاف وكذلك إذا خرج من المسجد لغير حاجة يوما أو أكثر من نصف يوم فعليه أن يستقبل اعتكافه في قول أبي يوسف وكذلك لو أفطر يوما كان عليه أن يستقبل اعتكافه وكذلك لو واقع امرأته كان عليه أن يستقبل اعتكافه
ولا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها ولا تعتكف في مسجد جماعة
[ ٢ / ٢٧٤ ]
وإذا جعل الرجل على نفسه لله أن يعتكف شهرا أو ثلاثين يوما ولم ينو شهرا بعينه فإن ذلك سواء وهو متتابع عليه في ذلك الليل والنهار ويفتتح ذلك متى شاء
وإذا قال الرجل لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار فله أن يعتكف بالنهار دون الليل وهو بمنزلة قوله لله علي أن لا أكلم فلانا شهرا بالنهار فهو كما قال
وإذا جعل الرجل لله على نفسه اعتكاف ثلاثين يوما ولم يقل متتابعا فهو متتابع وإذا افتتح الرجل ذلك واعتكف فعليه الليل والنهار فإن ترك شيئا من ذلك أفسد عليه اعتكافه وكان عليه أن يستقبل وليس هذا كالصوم ألا ترى أنه لو جعل لله على نفسه أن يصوم ثلاثين يوما ولم ينو متتابعا كان له أن يفرق إن شاء أو لا ترى أنه يفطر بالليل
[ ٢ / ٢٧٥ ]
وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف شهرا بعينه قد سماه فذهب ذلك الشهر قبل أن يفعل فعليه أن يعتكف شهرا سواه وعليه كفارة يمين إن كان أراد يمينا فإن لم يكن أراد يمينا فليس عليه كفارة
وإذا جعل الرجل لله على نفسه أن يعتكف شعبان فاعتكفه إلا يوما واحدا فعليه أن يقضي يوما مكانه
وإذا جعلت المرأة لله عليها أن تعتكف شهرا فحاضت فيه فعليها أن تقضي أيام حيضها وتصل بالشهر لأن أيام حيضها كأنها ليل فإن لم تصل الأيام التي تقضي بالشهر أفسدت على نفسها اعتكافها وكان عليها أن تستقبل الاعتكاف وليس الحيض كغيره لأن الحيض عذر يصيبها في كل شهر فإذا لم تصل الاعتكاف بالأيام التي تقضي أمرتها فأعادت هو بمنزلة الشهرين المتتابعين
وإذا اعتكف الرجل من غير أن يوجب على نفسه شيئا فهو معتكف فإن خرج من المسجد فقطع الاعتكاف فليس عليه شيء من قبل أنه لم يوجب على نفسه شيئا وهو معتكف ما أقام في المسجد تارك لذلك حتى يخرج منه
وإذا اعتكف الرجل وهو في المسجد ثم انهدم فهذا عذر
[ ٢ / ٢٧٦ ]
ولا بأس بأن يخرج إلى مسجد آخر
ولا بأس بأن يشتري المعتكف ويبيع في المسجد وأن يتحدث بما بدا له من الحديث بعد أن لا يكون بمأثم
وليس في الاعتكاف صمت لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الصمت
وإذا اعتكف الرجل اعتكافا واجبا فأخرجه السلطان مكرها أو غير سلطان فإن دخل مسجدا غير ذلك المسجد مكانه استحسنت أن
[ ٢ / ٢٧٧ ]
يكون على اعتكافه وأدع القياس في ذلك وإن أخذ في عمل غير ذلك أو حبسه حابس عن المسجد يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه وكان عليه أن يستقبل اعتكافه
وإن خرج المعتكف لغائط أو بول من المسجد فلقي غريما له فلزمه يوما أو أكثر من نصف يوم انتقض اعتكافه إذا كان واجبا ولو حبسه ساعة أو نحو ذلك لم ينتقض اعتكافه أستحسن ذلك وأدع القياس فيه وأما في قول أبي حنيفة فإن اعتكافه فاسد
وقال أبو يوسف قال أبو حنيفة إذا خرج من المسجد ساعة أو أكثر لغير غائط ولا بول ولا جمعة فقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل الاعتكاف وكذلك إذا جامع امرأته فقد أفسد اعتكافه
[ ٢ / ٢٧٨ ]
وقال أبو يوسف ومحمد إذا خرج أكثر من نصف يوم أفسد اعتكافه وإذا خرج أقل من ذلك لم يفسد اعتكافه
والاعتكاف الواجب أن يقول الرجل لله علي اعتكاف كذا وكذا أو يجعل عليه ذلك إن كلم فلانا فكلمه أو إن قدم فلان فقدم أو إن برئ فلان من مرض كذا وكذا فبرئ فلان من ذلك المرض
والاعتكاف الذي ليس بواجب الذي يعتكفه وهو ينوي شيئا ولا يتكلم به
وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف يوما اعتكف ذلك اليوم متى شاء وإذا أراد أن يفعل دخل المسجد قبل طلوع الفجر فإذا غربت الشمس فقد قضى اعتكافه وإذا دخل بعد ما طلع الفجر فلا يجزيه من اعتكافه لأن هذا أقل من يوم وليس عليه أن يعتكف من الليل شيئا
ولو جعل لله عليه أن يعتكف يومين فإنه ينبغي له أن يدخل قبل غروب الشمس فيعتكف ليلة يومه والليلة المستقبلة والغد إلى أن تغيب الشمس وكذلك لو جعل لله على نفسه أن يعتكف أياما كثيرة أو قليلة دخل المسجد قبل غروب الشمس ثم اعتكف ليلته ويومه ذلك وما استقبل من الأيام والليالي حتى يستكمل العدد يدخل الليل في الاعتكاف ولا يدخل في الصوم لأنه معتكف بالليل ولا يصومه
[ ٢ / ٢٧٩ ]
وإذا جعل الرجل لله على نفسه اعتكاف شهر بعينه فإنه ينبغي له أن يدخل المسجد قبل أن تغيب الشمس فتغيب الشمس وهو في المسجد فيستقبل الشهر بأيامه ولياليه لأن الليلة من الشهر وليست من اليوم
وإذا جامع الرجل امرأته وهو في اعتكاف واجب فقد أساء وقد أفسد اعتكافه وعليه أن يستقبل اعتكافه وكذلك المرأة إذا جامعها زوجها ولو كانت مباشرة دون الجماع أنزل فيها فأوجب عليه فيه الغسل كان ذلك بمنزلة الجماع وكذلك المرأة يكون منها ما يكون من الرجل من الدفق وإن لم يكن أنزل ولا أنزلت فقد أساءا جميعا في ذلك ولا يفسد ذلك عليهما اعتكافهما في قول أبي يوسف وأما في قول أبي حنيفة فإن كانا خرجا من المسجد فقد فسد اعتكافهما
وإذا أوجب الرجل على نفسه اعتكافا ثم مات قبل أن يقضيه فلا يقضيه أحد عن أحد لأنه لا يكون اعتكافا إلا بصوم ولا يصوم أحد عن أحد وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عمرو عن إبراهيم النخعي أنهما قالا ذلك ولكنه يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من
[ ٢ / ٢٨٠ ]
حنطة لكل مسكين
وإذا مرض الرجل حين قال هذه المقالة فلم يزل مريضا حتى مات فلا شيء عليه ولا يكون عليهم أن يقضوا عنه شيئا من قبل أنه لم يصح
ولو جعل رجل عليه أن يعتكف ليلة أو يوما قد أكل فيه فليس عليه شيء
وإذا قالت المرأة لله علي أن أعتكف أيام حيضي فلا اعتكاف عليها
وكذلك لو قال الرجل لله علي أن أعتكف اليوم الذي يقدم
[ ٢ / ٢٨١ ]
فيه فلان أبدا فقدم فلان ليلا فلا اعتكاف عليه وإن قدم نهارا في يوم قد أكل فيه الحالف فليس عليه أن يعتكف في ذلك اليوم وعليه أن يعتكف في كل يوم يأتي عليه مثل ذلك اليوم ولو قدم فلان في يوم بعد الظهر كان مثل ذلك أيضا
وإذا جعل الرجل لله على نفسه أن يعتكف شهرا قد سماه فإذا ذلك الشهر الذي قد سماه وعناه قد مضى ولا يعلم حين حلف بمضيه فلا شيء عليه ولا اعتكاف عليه وهو بمنزلة قوله لله علي أن أعتكف أمس
ولو أن معتكفا في اعتكاف واجب أحرم بالحج أو بالعمرة أو بهما جميعا لزمه الإحرام مع الاعتكاف ويقيم في اعتكافه حتى يفرغ فإن خاف أن يفوته الحج خرج فقضى حجته أو عمرته التي جعل لله على نفسه وكان عليه أن يستقبل الاعتكاف
ولو اعتكف الرجل في المسجد الحرام في اعتكاف واجب فذلك أفضل من اعتكافه في غيره وكذلك مسجد رسول الله ﷺ فهو أفضل من الاعتكاف فيما سواه إلا المسجد الحرام وكل ما عظم من المساجد وكثر أهله فهو أفضل ومسجد الجامع أفضل مما سواه
[ ٢ / ٢٨٢ ]
من المساجد بعد المسجد الحرام ومسجد رسول الله ﷺ إلا ما كان مثله من مساجد الجماعة ما خلا هذين المسجدين
وإذا جعل الرجل لله على نفسه الاعتكاف ثم رجع عن الإسلام ثم أسلم فليس عليه اعتكاف هدم الشرك الاعتكاف
وإذا جعل العبد على نفسه الاعتكاف أو الأمة فمولاه أن يمنعه ذلك فإذا أعتقا كان عليهما أن يقضيا الاعتكاف الذي كانا أوجبا على أنفسهما وكذلك المرأة إذا جعلت على نفسها الاعتكاف فلزوجها أن يمنعها وأما أم الولد والمدبرة فهما بمنزلة العبد في ذلك فأما المكاتب فإذا جعل على نفسه اعتكافا معلوما كان عليه أن يعتكفه لأن المولى لا يستطيع أن يحول بينه وبين ذلك وكذلك العبد الذي قد أعتق بعضه وهو يسعى في نصف قيمته
وإذا أكل المعتكف ناسيا بالنهار فصومه تام ويمضي على اعتكافه
[ ٢ / ٢٨٣ ]
وإذا جامع بالنهار ناسيا فقد أفسد اعتكافه ولا يشبه الجماع في هذا الموضع الأكل والشرب لأن الجماع يحرم عليه بالليل كما يحرم عليه بالنهار ولم يحرم من قبل الصوم وصار الجماع بمنزلة الخروج من المسجد ألا ترى أنه لو خرج ناسيا كان خروجه كخروجه متعمدا فكذلك الجماع وأما الصوم في غير الاعتكاف إذا جامع فيه ناسيا فإن الجماع لا يفسد الصوم كما يفسد الاعتكاف
وإذ جعل الرجل على نفسه اعتكاف أيام معلومة إن كلم فلانا أو إذا دخل دار فلان أو فعل كذا وكذا ففعل ذلك فعليه أن يعتكف وليس عليه كفارة دون الاعتكاف
وإذا قال في يمينه إن شاء الله ووصلها بكلامه فليس عليه شيء
وإذا قال إن كنت دخلت دار فلان فعلى اعتكاف شهر وقد كان دخلها وهو لا يعلم يومئذ فعليه الاعتكاف الذي أوجبه على نفسه
وإذا أغمى على المعتكف أياما أو أصابه لمم في اعتكاف واجب عليه فعليه إذا برئ وصح أن يستقبل الاعتكاف ولو تطاول به اللمم وصار معتوها لا يفيق فمكث ذلك سنين كان هذا والفرائض التي
[ ٢ / ٢٨٤ ]
افترض الله تعالى عليه سواء في القياس لا يقضي ولا يكون عليه شيء ولكنا ندع القياس ونوجب عليه القضاء لأنه إذا أحرم بالحج ثم أصابه ذلك ثم أفق أوجبت عليه القضاء
وإذا جعل الأعمى أو المقعد على نفسه الاعتكاف لزمه كما يلزم الصحيح
وإذا جعل المريض على نفسه الاعتكاف وهو مريض لا يطيق ذلك ثم مات قبل أن يبرأ فلا شيء عليه
وإذا جعل الصحيح على نفسه اعتكاف شهر فمرت عليه عشرة أيام ثم مات فإنه ينبغي لورثته أن يقضوا عنه شهرا يطعم لذلك ثلاثين مسكينا لكل مسكين نصف صاع من حنطة فإن أبوا أن يفعلوا ذلك لم يجبروا على شيء منه
ولا بأس بأن يلبس المعتكف والمعتكفة ما بدا لهما من الثياب ويأكلان ما بدا لهما من الطعام ويتطيبان ما بدا لهما من الطيب ويدهنان بما شاء من الدهن وليسا في ذلك كالمحرم
[ ٢ / ٢٨٥ ]
ولا بأس بأن يعتكف العبد إذا أذن له مولاه أو الأمة أو أم الولد والمدبرة والمدبر وكذلك المرأة إذا أذن لها زوجها وليس له أن يمنعها وللمولى أن يمنع رقيقه الاعتكاف ولا مأثم عليه في ذلك إلا أن يكون قد أذن لهم فإن كان قد أذن لهم فإنى أكره له أن يمنعهم بعد ما قد كان أذن لهم فإن منعهم بعد الإذن فليس عليه شيء غير أنه قد أساء وأثم حين منعهم بعد الإذن
ولا بأس بأن ينام المعتكف في المسجد ولا يفسد الاعتكاف كلام ولا سباب ولا جدال غير أنه لا ينبغي له أن يتعمد لشيء من ذلك فيه مأثم
ولو نظر المعتكف إلى امرأته وأنزل لم يفسد ذلك عليه اعتكافه ووجب عليه الغسل
وإذا أخرج المعتكف سلطان في حد عليه أو له يوما أو أكثر من نصف يوم أفسد عليه اعتكافه
[ ٢ / ٢٨٦ ]
ولو سكر المعتكف ليلا لم يفسد عليه اعتكافه ولو كان رجل معتكف في مسجد وهو مؤذن فصعد إلى المنارة لم يفسد ذلك عليه اعتكافه ولو كان باب المئذنة خارجا من المسجد لم يفسد ذلك عليه اعتكافه
ولو نسي المعتكف فخرج من المسجد ثم ذكر بعد ذلك فدخل المسجد لم يفسد ذلك عليه اعتكافه في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس للمعتكف أن يخرج رأسه من المسجد إلى بعض أزواجه وأهله فيغسله وإن غسله في المسجد في إناء فلا بأس به
[ ٢ / ٢٨٧ ]
أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم ان عائشة زوج النبي ﷺ كانت تغسل رأس النبي ﷺ وهي حائض وهو معتكف يخرج رأسه من المسجد فتغسله
أخبرنا محمد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن رسول الله صلى الله
[ ٢ / ٢٨٨ ]
عليه وسلم كان إذا أراد أن يعتكف أصبح في المكان الذي يريد أن يعتكف فيه
قال وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه أمر بقبة أو خيمة فضربت له حيث أراد أن يعتكف فإذا قباب وخيام مضروبة فقال ما هذا قالوا لعائشة ولحفصة ولزينب فقال رسول الله ﷺ آلبر يردن بهن ثم أمر بخيمته فنقضت فلم يعتكف تلك العشر فلما دخل شوال اعتكف مكانها عشرا
[ ٢ / ٢٨٩ ]
قال بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه اعتكف في العشر الوسطى من رمضان فلما فرغ من اعتكافه أتاه جبريل ﵇ فقال له إن ما تطلب وراءك قال فخطب رسول الله ﷺ صبيحة العشرين ثم قال إني أراني أسجد في ماء وطين فمن كان اعتكف معنا فليعد إلى معتكفه فقال أبو سعيد الخدري فهاجت السماء عشيته وكان عريش المسجد من جريد فوكف فقال أبو سعيد الخدري
[ ٢ / ٢٩١ ]
فوالذي بعثه بالحق لقد صلى بنا المغرب ليلة إحدى وعشرين فوكف فقال أبو سعيد وإني لأنظر إلى جبهته وأرنبة أنفه في الماء والطين قال محمد حدثنا بهذا الحديث أبو يوسف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري
[ ٢ / ٢٩٢ ]
وإذا قال الرجل لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار دون الليل فله أن يعتكف بالنهار دون الليل إن شاء وإذا قال شهرا ونوى النهار دون الليل فعليه النهار والليل في ذلك وليست نيته ههنا بشيء وهو بمنزلة رجل قال لله علي أن لا أكلم فلانا شهرا ينوي النهار دون الليل فعليه الليل والنهار
وإذا جعل الرجل لله عليه أن يعتكف يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق فعليه أن يفطر ويعتكف أياما مكانها ويكفر يمينه إذا
[ ٢ / ٢٩٥ ]
مضت تلك الأيام إن كان أراد بذلك يمينا ولو اعتكف يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق كما جعل لله على نفسه وصام أجزاه ذلك وقد أساء لأنه لا ينبغي له أن يكون صائما في تلك الأيام وتلك الأيام ليست بأيام صوم ألا ترى أنه نهى عن صوم هذه الخمسة الأيام لأن صومها صوم
بسم الله الرحمن الرحيم