قلت أرأيت التكبير في أيام التشريق متى هو وكيف هو ومتى يبدأ ومتى يقطع قال كان عبد الله بن مسعود يبتدئ به من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر وكان علي ابن أبي طالب يكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق فأي ذلك ما فعلت فهو حسن وأما أبو حنيفة فإنه كان يأخذه بقول ابن مسعود ويكبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة
[ ١ / ٣٨٤ ]
العصر من يوم النحر ولا يكبر بعدها وأما أبو يوسف ومحمد فإنهما يأخذان بقول علي بن أبي طالب
قلت فكيف التكبير قال إذا سلم الإمام قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود
قلت فمن صلى المكتوبة في جماعة في مصر من الأمصار فعليهم أن يكبروا في هذه الأيام قال نعم قلت فإن كان معهم نساء قال عليهن أن يكبرن
[ ١ / ٣٨٥ ]
قلت أرأيت من صلى وحده من المقيمين والمسافرين أو النساء هل عليهم أن يكبروا قال لا قلت فهل على المسافرين أن يكبروا قال لا قلت أرأيت من صلى التطوع في جماعة أو صلى الوتر هل يكبر بعدها قال لا قلت فهل على السواد أن يكبروا قال لا قلت فإن صلوا في جماعة قال وإن صلوا في جماعة فلا تكبير عليهم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد نرى التكبير على من صلى المكتوبة رجل أو امرأة أو مسافر أو مقيم صلى وحده أو في جماعة
قلت أرأيت المحرم يوم عرفة إذا صلى وسلم أيبدأ بالتكبير أو بالتلبية قال بل يبدأ بالتكبير ثم يلبي قلت لم قال لأن التكبير أوجبهما
قلت أرأيت الإمام إذا كان عليه سجدتا السهو أيكبر قبل أن
[ ١ / ٣٨٦ ]
يسجدهما قال لا ولكنه يسجدهما ويسلم ثم يكبر
قلت أرأيت رجلا سبقه الإمام بركعة في أيام التشريق أيكبر مع الإمام حين يسلم أو يقوم فيقضي قال بل يقوم فيقضي فإذا سلم كبر قلت لم قال لأن التكبير ليس من الصلاة ألا ترى لو أن رجلا دخل معهم في التكبير يريد الصلاة لم يجزه ذلك قلت وهذا لا يشبه سجدتي السهو قال لا ألا ترى أن من دخل مع الإمام في سجدتي السهو فقد دخل معه في الصلاة لأن سجدتي السهو من الصلاة والتكبير ليس من الصلاة
قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم العيد فلما صلى الركعة الثانية قام حتى استوى قائما وهو ساه كيف يصنع قال يقعد ويتشهد ويسلم
[ ١ / ٣٨٧ ]
ثم يسجد سجدتي السهو ويسجد من خلفه معه ثم يتشهد ويسلم قلت أرأيت إن لم ينهض الإمام ولكن نهض رجل ممن خلف الإمام ثم ذكر بعد ما استتم قائما قال يقعد ويتشهد مع الإمام ويسلم معه ولا سهو عليه قلت لم قال لأنه ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام
قلت أرأيت إماما صلى بالناس في أيام التشريق فنسي أن يكبر حتى قام من مجلسه ذلك أو خرج من المسجد ثم ذكر قال ليس عليه أن يكبر وعلى من خلفه التكبير قلت فإن ذكر قبل أن يقوم من مجلسه وقبل أن يخرج من المسجد ولم يتكلم أيكبر ويكبر من معه قال نعم
قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم العيد فأحدث قال يتيمم ويمضي على صلاته لأن العيد ليس كغيره ألا ترى أنه خارج من المصر وليس بحضرته ماء
قلت فإن قدم الإمام رجلا يصلي بالناس بعد ما أحدث الإمام
[ ١ / ٣٨٨ ]
وقد قرأ السجدة ولم يكن سجدها حتى أحدث هل يسجدها هذا الإمام الثاني قال نعم يسجدها ويسجد معه الناس قلت أرأيت إن كان الإمام الثاني لم يكن داخلا في صلاة القوم ولم يسمع السجدة فلما قدمه الإمام كبر ينوى الدخول في صلاة القوم أيسجدها ويسجد من معه قال نعم قلت أرأيت إن كان الإمام الأول لما قرأ السجدة نسي أن يسجدها فلما أراد أن يركع أحدث فقدم هذا هل على الإمام الأول وعلى من خلفه سجدتا السهو قال نعم
قلت أرأيت الصلاة قبل العيد هل تكرهها قال نعم قلت أفتكرهها بعد قال لست أكره إن شاء صلى وإن شاء لم يصل
قلت أرأيت الإمام إذا خطب في العيدين هل يجب على الناس أن ينصتوا ويستمعوا كما يجب عليهم في الجمعة قال نعم
[ ١ / ٣٨٩ ]