أبو سليمان عن محمد قال إذا أراد الرجل الدخول في الصلاة كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك لا إله غيرك ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في نفسه ثم يفتتح القراءة ويخفي بسم الله الرحمن الرحيم فإن كان إماما وكان في صلاة يجهر فيها بالقرآن جهر بالقرآن وإن كان في صلاة
[ ١ / ٣ ]
لا يجهر فيها بالقرآن أسر وقرأ في نفسه وإن كان وحده ليس بإمام قرأ في نفسه إن شاء وإن كان في صلاة يجهر فيها بالقرآن فإن شاء جهر وأسمع أذنيه
والقراءة في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء في كل ركعة بفاتحة القرآن وسورة وفي الأخريين يقرأ بفاتحة القرآن قلت فإن لم يقرأ فيهما أو قرأ في واحدة ولم يقرأ في الأخرى قال يجزيه والقراءة في الفجر في كل ركعة يقرأ بفاتحة القرآن وسورة والإمام والذي يصلي وحده في ذلك سواء فإذا أراد أن يركع كبر وركع ووضع يديه على ركبتيه وفرق بين أصابعه وبسط ظهره ولم ينكس رأسه ولم يرفعه فإذا اطمأن راكعا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده ثم يقول في نفسه ربنا لك الحمد في قول أبي يوسف ومحمد فإن كان
[ ١ / ٤ ]
إماما قال من خلفه ربنا لك الحمد ولا يقولها هو في قول أبي حنيفة ﵀ وقال أبو يوسف ومحمد يقولها هو ومن وخلفه فإن كان وحده قال ربنا لك الحمد في قولهم جميعا ثم ينحط فيكبر ويسجد فإذا اطمأن ساجدا رفع رأسه وكبر فإذا اطمأن قاعدا سجد الأخرى وكبر فإذا اطمأن ساجدا رفع رأسه وكبر حتى يفرغ من صلاته ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وأدنى ما يقول من ذلك ثلاثا ثلاثا في كل ركعة وفي كل سجدة
[ ١ / ٥ ]
قال وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا
قلت أرأيت إذا سجد يضع يديه في السجود حذاء أذنيه ويوجه أصابعه نحو القبلة ويعتمد على راحتيه ويبدي ضبعيه ويعتدل في سجوده ولا يفترش ذراعيه قال نعم قلت وينحط في السجود وهو يكبر ويرفع رأسه إذا رفعه من السجود وهو يكبر قال نعم قلت ويستتم
[ ١ / ٦ ]
قائما كما هو قال نعم
قلت ويحذف التكبير حذفا ولا يطوله قال نعم
قلت أفيستحب له إذا نهض أن ينهض على صدور قدميه إذا رفع رأسه من السجود حتى يستتم قائما ولا يقعد قال نعم يستحب له ذلك
قلت وكيف يقعد الرجل في الصلاة إذا قعد في الثانية والرابعة قال يفترش رجله اليسرى فيجعلها بين أليتيه فيقعد عليها وينصب اليمنى نصبا ويوجه أصابع رجله اليمنى نحو القبلة قلت وكذلك إذا سجد وجه أصابع رجليه قبل القبلة قال نعم
قلت ويستحب له أن يعتمد بيده اليمنى على اليسرى وهو قائم في الصلاة قال نعم
[ ١ / ٧ ]
قلت وتحب له أن يكون منتهى بصره إلى موضع سجوده ولا يلتفت ولا يعبث بشيء قال نعم
قلت أتكره له أن يقعى في الصلاة إقعاء قال نعم قلت وتكره له أن يتربع في الصلاة من غير عذر قال نعم قلت وتكره له أن يلتفت أو يقلب الحصى أو يفرقع أصابعه أو يعبث بشيء من جسده
[ ١ / ٨ ]
أو ثيابه أو يعبث بالحصى أو بشيء غير ذلك أو يضع يده على خاصرته وهو في الصلاة قال أكره هذا كله قلت أرأيت إن كان الحصى لا يمكنه من السجود قال إن سواه مرة واحدة بيده فلا بأس بذلك وتركه أحب إلي قلت وتكره أن يمسح جبهته من التراب بعد أن يفرغ من صلاته قال لست أكره قلت فإن مسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته قال لا أكره له ذلك
قلت أرأيت الرجل إذا قعد في الصلاة في الثانية والرابعة كيف يتشهد قال يقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ولا يزيد على هذا إذا قعد في الركعة الثانية شيئا وأما في الركعة الرابعة فإذا فرغ من هذا دعا الله
[ ١ / ٩ ]
﷿ وسأله حاجته قلت وتكره له أن يزيد في التشهد حرفا أو يبتدئ بشيء قبل هذا قال نعم
قلت وكيف يسلم الرجل إذا فرغ من صلاته قال يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وعن يساره مثل ذلك وينوي بالتسليم الأول من كان عن يمينه من الحفظة والرجال والنساء في
[ ١ / ١٠ ]
التسليمة الأولى وعن يساره مثل ذلك فإن كان خلف الإمام سلم ونوى مثل ذلك فإن كان الإمام في جانب الأيمن نواه فيهم وكذلك إن كان في الجانب الأيسر فإنه ينويه فيهم
قلت أرأيت الرجل إذا صلى أتكره له أن يغطي فاه وهو يصلي قال نعم قلت وتكره للرجل أن يصلي وهو معتجر أو عاقص شعره قال نعم أكره هذا كله
قلت فهل يستحب للرجل إذا سجد أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه وإذا رفع رأسه فقام أن يرفع يديه قبل ركبتيه قال نعم
قلت ويخفي الإمام التشهد والتعوذ قال نعم قلت ويخفي بسم الله الرحمن الرحيم وآمين واللهم ربنا لك الحمد قال نعم قلت وينبغي له إذا فرغ من فاتحة القرآن أن يقول آمين قال نعم قلت وينبغي لمن خلفه أن يقولوها ويخفوها قال نعم
قلت أرأيت رجلا صلى فنفخ التراب عن موضع سجوده وهو نفخ
[ ١ / ١١ ]
يسمع قال هذا بمنزلة الكلام وهو يقطع الصلاة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يقطع الصلاة إلا أن يريد به التأفيف وهذا قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال لا يقطع صلاته وصلاته تامة قلت فإن كان نفخا لا يسمع قال هذا قد أساء وصلاته تامة
قلت أرأيت الرجل يصلي في ثوب واحد يتوشح به أو في قميص واحد وهو صفيق هل تكره له ذلك قال لا اكرهه ولا بأس بذلك قلت وكذلك لو كان إمام قوم قال نعم
[ ١ / ١٢ ]
قلت أفتكره للرجل أن يكف ثيابه إذا سجد ويرفعها أو يرفع شعره قال نعم أكره ذلك كله
قلت وترى إذا سجد أن يضع جبهته وأنفه على الأرض قال نعم قلت أرأيت إن وضع جبهته ولم يضع أنفه أو وضع أنفه ولم يضع جبهته قال قد أساء وصلاته تامة في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن سجد على أنفه دون جبهته وهو يقدر على السجود على جبهته لم يجزه وإن سجد على جبهته دون أنفه أجزاه ذلك