ويكره للمحرم الادهان والتطيب فإن ادهن ببنفسج
[ ٢ / ٤٧٥ ]
أو زنبق أو غيره من الدهن فأكثر فعليه دم وإن ادهن بزيت غير مطبوخ فعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة وإن كان زيت قد طبخ وجعل فيه طيب فعليه دم وإن ادهن شقاق رجله بزيت أو بشحم أو بسمن لم يكن عليه شيء
ويكره للمحرم أن يشم الريحان والطيب وإن شمه فلا شيء عليه
[ ٢ / ٤٧٦ ]
فإن كان دهن ادهن به قبل أن يحرم ثم وجد ريحه بعد ما أحرم لم يضره وكذلك إن أجمر ثيابه قبل أن يحرم ثم لبسها بعد ما أحرم
ولا بأس بأن يأكل الطعام الذي قد صنع فيه الزعفران أو الطيب وإن أكل الزعفران من غير أن يكون في الطعام فعليه الدم إذا كان كثيرا وإن كان في طعام لم تمسه النار مثل الملح
[ ٢ / ٤٧٧ ]
فلا بأس به أيضا ألا ترى أنه يأكل الزيت ولا يدهن به وإن مس طيبا فإن لزق به منه شيء تصدق بصدقة وإن كان لم يلزق به منه شيء فلا شيء عليه إلا أن يكون ما لزق به كثيرا فعليه دم
وإذا استلم الركن فأصاب فمه أو يده خلوف كثير فعليه دم وإن كان قليلا فعليه طعام
ولا بأس بأن يكتحل المحرم بكحل ليس فيه طيب فإن كان فيه طيب فعليه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرة فعليه دم وإن كان من أذى فعليه أي الكفارات الثلاث شاء وكذلك لو تداوى بدواء فيه طيب فالزقه على جرحه أو شربه شربا وإن داوى
[ ٢ / ٤٧٨ ]
قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت به قرحة أخرى والأولى على حالها فداوى الثانية مع الأولى فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم تبرأ الأولى
وللمحرم أن يبط القرحة ويجبر الكسر ويعصب عليه الخرق وينزع ضرسه إذا اشتكى ويحتجم ويغتسل ويدخل الحمام
فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمى قال عليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة لأن الخطمى ليس بطيب وإنما جعلنا فيه صدقة لأنه يقتل الدواب وإن خضب رأسه ولحيته بالحناء فعليه دم وإن خضبهما بالوسمة فليس عليه شيء إذا لم يكن يغطي رأسه
[ ٢ / ٤٧٩ ]
وإن خاف أن يقتل الدواب أطعم شيئا وإن خضبت المحرمة يدها بالحناء فعليها دم
وقد قال في باب قبل هذا في الطيب إذا كان كثيرا فاحشا فعليه دم وإن كان قليلا فعليه صدقة وقال محمد يقوم ما يجب فيه الدم فينظر إلى هذا القدر منه فيجعل من الصدقة بحساب ذلك