قلت أرأيت معدن الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد إذا عمل فيه المسلم والذمي والعبد والمكاتب والمدبر وأم الولد والمرأة فأصابوا ركازا قال يؤخذ منهم خمس ما أصابوا ولهم أربعة أخماس
قال محمد حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن النبي ﷺ أنه قال العجماء جبار والقليب جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس
[ ٢ / ١٢٨ ]
محمد قال حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في المعدن الخمس
قلت فإن كان المعدن في أرض العشر وأرض الجبل أهو سواء قال نعم هو سواء
قلت أرأيت الرجل يعمل في المكان من المعدن يوما فيجيء آخر من الغد فيعمل في ذلك المكان فيصيب منه المال فيقول الأول أنا أحق به لمن يكون ذلك المال قال يخمس وما بقي بعد الخمس فهو للذي عمل فيه بعد ذلك أخيرا
قلت أرأيت اللؤلؤ يستخرج من البحر أو العنبر ما فيه قال ليس فيه شيء قلت ولم قال لأنه بمنزلة السمك قلت وما بال السمك لا يكون فيه شيء قال لأنه صيد وهو بمنزلة الماء لأن
[ ٢ / ١٢٩ ]
الأثر لم يأت في السمك وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف بعد ذلك أرى في العنبر الخمس
قلت أرأيت الياقوت والزمرد والفيروزج يوجد في المعدن أو في الجبال هل في شيء منه خمس أو عشر قال لا ليس فيه خمس ولا عشر قلت ولم قال لأنه حجارة قلت ولو كان في شيء
[ ٢ / ١٣٠ ]
من هذا لكان في الكحل والزرنيخ والمغرة والنورة والحصى وهذا كله حجارة وليس في الحجارة شيء
قلت أرأيت الزيبق إذا أصيب في معدنه هل فيه شيء قال نعم عليه الخمس وهو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ما أرى فيه شيئا
قلت أرأيت الرجل يصيب الركاز من الذهب أو الفضة أو الجوهر
[ ٢ / ١٣١ ]
مما يعرف أنه قديم فيحفره فيخرجه من أرض الفلاة قال فيه الخمس وما بقي فهو له لأنه جاء الأثر عن النبي ﷺ أنه قال في الركاز الخمس والركاز هو الكنز
قلت فإن كان الذي استخرجه مكاتبا أو ذميا أو عبدا أو امرأة أو صبيا قال هو كذلك أيضا يؤخذ منه الخمس وما بقي فهو له
قلت أرأيت الرجل يجد الركاز في دار الرجل فيتصادقان جميعا أنه ركاز قال هو للذي يملك رقبة الدار وفيه الخمس قلت أرأيت إن كان الذي وجده قد استأجر الدار من صاحبها أو استعارها قال وإن كان فهو لصاحب الدار
قلت فإن كان اشتراها منه رجل فوجد فيها ركازا فأقرا جميعا أنه ركاز قال هو لرب الدار الأول منهما قلت فإن كان الذي باعها إنما اشتراها من رجل آخر قال فالركاز للذي كان له الأصل
[ ٢ / ١٣٢ ]
يخمس وما بقي فهو له قلت وكذلك الركاز يوجد في أرض رجل قال نعم وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وهو قياس الأثر عن علي بن أبي طالب ﵁ وقال أبو يوسف أما أنا فأراه للذي أخذه أستحسن ذلك
قلت أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب بأمان فيجد ركازا في دار رجل منهم قال يرده عليه قلت فإن وجده في الصحراء قال فهو له وليس فيه خمس قلت ولم لا تجعل فيما وجد في أرض الحرب من الركاز خمسا كما جعلته في دار الإسلام قال لأن أرض الحرب لم يوجف عليها المسلمون ولم يفتحوها وأرض الإسلام قد أوجف عليها المسلمون وفتحوها فمن ههنا اختلفا
قلت أرأيت الرجل المسلم أو الذمي يكون في داره المعدن أو في
[ ٢ / ١٣٣ ]
أرضه قال هو له وليس فيه خمس وهذا قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد فيه الخمس
قلت أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل دار الإسلام بأمان فيصيب كنزا أو شيئا من المعدن قال يؤخذ منه كله قلت ولم قال لأنهم ليس لهم مما في أرضنا شيء قلت فإن عمل في المعدن بإذن الإمام قال يخمس ما أصاب وما بقي فهو له
قلت أرأيت الرجل يكون له النحل في أرضه عسالة فيصيب من عسلها غلة عظيمة ما فيه قال إن كان في أرض الخراج فليس فيه شيء وإن كان في أرض العشر ففيه العشر بلغنا عن رسول الله ﷺ نحو ذلك
[ ٢ / ١٣٤ ]
قلت أرأيت الرجل يكون في أرضه العين يخرج منها القير والنفط والملح وأرضه أرض خراج ما عليه قال عليه خراج أرضه وليس عليه في هذا شيء قلت فإن كان هذا في أرض عشر قال فليس عليه أيضا فيها شيء قلت ولم قال لأنها ليست من الثمار
قلت أرأيت الرجل يجد الركاز في الصحراء أو يعمل في المعدن فيصيب فيه المال وعليه دين نحو مما أصاب هل يخمس ما أصاب من الركاز والمعدن قال نعم قلت ولا تعد هذا مانعا مثل الزكاة قال لا إنما هو مغنم
[ ٢ / ١٣٨ ]
قلت أرأيت الرجل يتقبل المكان من المعدن من السلطان فيستأجر فيه أجراء فيخرجون منه أموالا لمن تكون تلك الأموال قال للمستأجر الذي استأجرهم ويخمس كله وما بقي فهو له قلت فإن جاء قوم بغير أمره لم يستأجرهم فعملوا في ذلك المكان فأصابوا مالا قال يخمس ما أصابوا وأما ما بقي فهو لهم وليس للذي تقبل من ذلك شيء
قلت أرأيت الرجل يكون له الأرض من أرض العشر فينبت فيها الطرفاء والقصب الفارسي أو غيره هل فيه عشر قال لا ليس
[ ٢ / ١٣٩ ]
فيه عشر إنما هو حطب قلت وكذلك الحشيش والشجر الذي ليس له ثمر مثل السمر وشبهه قال نعم
قلت أرأيت الرياحين والبقول كلها والرطاب القليل من ذلك والكثير هل فيه العشر قال نعم كل شيء من ذلك تسقيه السماء أو سقي سيحا ففيه العشر وكل شيء يسقى بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر بلغنا عن رسول الله ﷺ نحو من ذلك
[ ٢ / ١٤٠ ]
قلت أرأيت الوسمة فيها عشر إذا كانت في أرض العشر
[ ٢ / ١٤١ ]
قال نعم قلت وكذلك الزعفران والورد والورس قال نعم قلت وكذلك قصب السكر قال نعم قلت لم وإنما هو قصب قال لأنه ثمر وليس بحطب
قلت والحنطة والشعير والزبيب والذرة والسمسم والأرز وجميع الحبوب ففيه العشر قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون في شيء من هذا عشر حتى يبلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا مما يكون له ثمرة باقية وأما الخضر فلا عشر فيها
قلت أرأيت الرجل يكون عليه الدين يحيط بقيمة أرضه هل عليه عشر قال نعم قلت فإذا قال علي دين وحلف على ذلك أيقبل منه قوله ويكف عنه قال لا يقبل قوله وعليه العشر وإن كان عليه دين
قلت أرأيت المكاتب هل في أرضه العشر قال نعم قلت وكذلك الصبي والمجنون المغلوب قال نعم قلت لم قال لأن العشر بمنزلة الخراج في هذه المنزلة
[ ٢ / ١٤٢ ]
قلت أرأيت رجلا له أرض يؤدي خراجها هل عليه فيها عشر قال لا
قلت أرأيت الرجل يستأجر الأرض من أرض العشر فيزرعها على من عشرها قال على رب الأرض وليس على المستأجر شيء
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم نحوا من هذا
قلت فلو آجرها بمائة درهم وأخرجت الأرض أربعين كرا كان عليه أربعة أكرار قال نعم قلت فإن منحها إياه منحة على من عشرها قال على الذي زرعها قلت ولم قال لأن صاحبها لم يأخذ لها أجرا
قلت أرأيت الرجل المسلم يشتري من الكافر أرضا من أرض الخراج أيكون عليه العشر قال لا ولكن عليه الخراج
قلت أرأيت الكافر اشترى من المسلم أرضا من أرض العشر أيكون عليه فيه العشر أو الخراج قال يكون عليه الخراج قلت فإن أخذها مسلم بالشفعة قال هو جائز وعلى المسلم العشر
[ ٢ / ١٤٣ ]
قلت فإذا باع المسلم أرضا من أرض العشر من كافر وهو بالخيار أو الكافر بالخيار فيها أو يبيعها بيعا فاسدا فيردها الكافر عليه ما عليه في هذا كله قال عليه العشر قلت فلم جعلت على الكافر الخراج إذا اشتراها قال لأنه لا يكون على الكافر عشر إنما هي بمنزلة دار كانت لكافر فليس عليه فيها شيء فإذا جعلها بستانا كان عليه فيها الخراج قلت والعشر لا يجب على أرض يؤدي صاحبها الخراج ولا على رجل يؤدي في أرضه أجرا قال نعم وهذا قول أبي حنيفة
قلت أرأيت رجلا نصرانيا من بني تغلب له أرض من أرض العشر اشتراها من رجل مسلم ما عليه فيها قال يضاعف عليه فيها العشر فإن كانت سيحا أو تسقى من السماء فعليه فيها الخمس وإن كانت تشرب بغرب أو دالية أو سانية فعليه فيها العشر قلت وضاعفت عليه كما ضاعفت في أموالهم قال نعم
قلت أرأيت إن باعها من مسلم أو أسلم عليها قال عليها العشر مضاعفا
[ ٢ / ١٤٤ ]
قلت أرأيت العبد النصراني يعتقه النصراني من بني تغلب فيشتري أرضا من أرض العشر قال عليه فيها الخراج ولا ينزل منزلة مولاه قلت لم قال لأن مولاه لا يكون في هذا أعظم حرمة من مولى المسلم إذا أعتقه وهو نصراني ولو أن رجلا أعتق عبدا له نصرانيا كان على عبده الخراج وإن اشترى أرضا من أرض العشر كان عليه الخراج وإن كان له إبل أو غنم أو بقر فليس عليه فيها شيء وكذلك العبد النصراني إذا أعتقه النصراني من بني تغلب
قلت أرأيت ما كان في أرض العشر من قصب الذريرة هل عليه فيها عشر قال نعم قلت لم وإنما هو قصب قال لأنه بمنزلة الريحان
قلت أرأيت أرض العشر ما هي وأين تكون قال أما في أيدي العرب بالبادية وأرض الحجاز من أرض العرب بالبرية فهي من أرض العشر وما كان من أرض السواد مما لا يبلغه الماء فاستحياه رجل واستخرجه بأمر السلطان فهي من أرض العشر وما كان من ذلك يبلغه الماء فهو أرض الخراج
[ ٢ / ١٤٥ ]
قلت أرأيت قوما من أهل الحرب أسلموا في دارهم أيكون أرضهم من أرض العشر قال نعم قلت لم قال لأنهم أسلموا عليها ولم يفتح المسلمون بلادهم فيكون فيئا فأرضهم من أرض العشر
قلت فكل أرض تكون في اليمن والحجاز وتهامة والبرية أتجعلها أرض عشر قال نعم
قلت وأيما أرض تجعلها من أرض العشر إذا جاء العاشر يأخذ عشر الأرض فقال صاحبها قد أديته وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال لا ولكن يأخذ منه العشر قلت لم قال لأن هذا مما يأخذ السلطان وهو بمنزلة الصدقة صدقة الإبل والبقر والغنم
قلت أرأيت رجلا أعطى عشر أرضه وزكاته وزكاة إبله وبقره وغنمه صنفا واحدا من المساكين والفقراء أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن المنهال عن شقيق عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أتى بصدقة فبعث بها إلى أهل بيت واحد
[ ٢ / ١٤٦ ]
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ مثله
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان ﵄ مثله
قلت أرأيت إن وضع ذلك في الفقراء ولم يأت به السلطان أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم
قلت أرأيت إن عجل زكاة ماله لسنتين أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم ولا يجزيه إن أعطى عشر أرضه لسنتين مستقبلة وإن كان نخل وشجر كما لا يجزيه زكاة ماله قبل أن يكتسب
قلت أرأيت إن لم يخرج من أرضه شيء وقد أعطى زكاتها أو إن أعطى زكاتها عن صنف وزرع غير الذي أعطى زكاته
[ ٢ / ١٤٧ ]
قال لا يجزيه وإن كان زرع الأرض فلا بأس أن يعجل عشرة قبل أن يدرك وبعد أن يخرج لسنته تلك ولا يجزى أن يعجل لسنين لأنه لا يدري هل يزرع ذلك من قابل أم لا فأما إذا أعطاها وقد زرع فإنه يجزيه لزرعه ذلك ولا يجزيه للنخل والشجر إلا أن يكون قد خرج الثمر وإن لم يبلغ
قلت أفيعطي منها ذوي قرابة له وهم فقراء قال نعم قلت فإن أعطى منها أخاه أو أخته أو ذوي رحم محرم من رضاع أو نسب أجزاه ذلك قال نعم ما خلا الولد والوالد والأم فإنه لا يعطيهم من زكاة ماله ولا من عشر أرضه
قلت أرأيت إن أعطى زكاة ماله أمه أو أباه أو ولده أو ولد ولده أو امرأته هل يجزيه ذلك من زكاة ماله ومن عشر أرضه قال لا
قلت فإن أعطى منها جدته من قبل أمه أو من قبل أبيه أو ابنته أو ابنة ابنته أو ابن ابنته أو عبده أو مدبره أو أم ولده قال لا يعطى أحدا من هؤلاء من زكاة ماله قلت فإن أعطاهم
[ ٢ / ١٤٨ ]
قال لا يجزيه من زكاته ولا من عشر أرضه قلت فهل يجزى من أعطى سوى هؤلاء من ذوي الرحم المحرم إذا كانوا محتاجين قال نعم بلغنا عن إبراهيم أنه قال لا يعطى من الزكاة يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ولا يعطى الرجل امرأته ولا تعطى المرأة زوجها من زكاتها لأنه يجبر على أن ينفق عليها وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بأن تعطى المرأة زوجها من زكاتها لأنها لا تجبر على أن تنفق عليه قال وكذلك بلغنا عن النبي ﷺ
[ ٢ / ١٤٩ ]
قلت فإن أعطى منها غنيا وهو لا يعلم قال يجزيه وهو قول أبي حنيفة ومحمد إذا سأله فأعطاه وقال أبو يوسف لا يجزيه إذا علم بعد ذلك
قلت فإن أعطى أحدا من جميع هؤلاء الذين ذكرت لك وهو لا يعرفه وإنما سأله فأعطاه قال يجزيه في ذلك كله إلا في عبده أو أمته أو مدبره أو مكاتبه أو أم ولده فإن هؤلاء ماله فلا يجزيه قلت ولم لا يجزيه إن أعطى أحدا من هؤلاء وهو لا يعلم قال لأن هؤلاء كلهم ماله فلذلك لا يجزى
قلت أرأيت الرجل يعطي الرجل من الزكاة وله دار أو مسكن وخادم هل يجزيه في قول أبي حنيفة ومحمد ذلك قال نعم بلغنا
[ ٢ / ١٥٠ ]
عن إبراهيم أنه قال يعطى من الزكاة من له دار وخادم قلت وهل يعطى الرجل من زكاته رجلا واحدا مائتي درهم وليس له عيال قال أكره له ذلك قلت فإن أعطاه مائتي درهم وهو محتاج أيجزيه ذلك من زكاته قال نعم يجزيه أكره له أن يبلغ به مائتين إذا لم يكن له عيال أو لم يكن عليه دين
قلت أرأيت الرجل يسأله الرجل الغني وهو لا يعلم ما هو فيعطيه من الزكاة أو يسأله الرجل من أهل الحرب فيعطيه وهو لا يعلم ثم علم به بعد ذلك هل يجزيه ذلك قال نعم في قول أبي حنيفة وهو قول محمد
قلت أرأيت الرجل من أهل الكوفة له مال يتجر فيه فتحل فيه الزكاة أيعطيها بالكوفة أو ببلد غيرها قال بل يعطيها بالكوفة وأكره له أن يعطيها بغير الكوفة قلت وكذلك كل رجل من أهل بلاد حلت عليه الزكاة في بلد يعطيها أهل بلاده قال نعم قلت فإن أعطاها غيرها متعمدا لذلك خرج بها حتى أعطاها أو بعث بها قال يجزيه وأكره له ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون له المال غائبا عنه فيحتاج أيحل له
[ ٢ / ١٥١ ]
أن يقبل الصدقة قال نعم قلت ولا يجب عليه في ماله ذلك الغائب الصدقة قال لا حتى يرجع إليه
قلت أرأيت الرجل يكون له على الرجل الدين فيتصدق به عليه ويحسب ذلك من زكاته أيجزيه ذلك من زكاته قال لا قلت لم قال لأنه لم يقبضه منه بعد قلت فإن تصدق به على آخر وأمره أن يقبضه منه فقبضه أيجزيه ذلك من زكاته ويحسب له قال نعم
قلت أرأيت الرجل يتصدق على الرجل بدراهم من زكاة ماله ولم يأمره ثم ثم علم بعد ذلك فرضي به قال لا يجزيه من زكاته قلت ولم قال لأنه لم يأمره بذلك قلت فإن أمره بذلك فتصدق به بعد ما أمره أيجزيه من زكاته قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له عند الرجل طعام فيحول عليه الحول وهو للتجارة وليس له مال غيره وهو يساوي مائتي درهم فمكث بعد ذلك أشهرا فأخذه صاحبه وهو يساوي مائة درهم وهو مائتا قفيز حنطة قال يعطى منه خمسة أقفزة زكاته قلت فإن كان
[ ٢ / ١٥٢ ]
إنما يساوي خمسة أقفزة اليوم درهمين ونصفا قال وإن كان لأنه ربع عشرة
قلت أرأيت الرجل إن أكل الطعام ولم يزكه ثم جاءك يستفتيك وإنما قيمته يوم أخذه وأكله مائة درهم ماذا عليه قال عليه خمسة دراهم قلت ولم قال لأنه حال عليه الحول وهو يساوي مائتي درهم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأرى عليه درهمين ونصفا وهذا قول محمد
قلت أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر بالطعام فيقول وهذا الطعام من زرعي ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم