قلت أرأيت الإمام إذا صلى بمكة وصف الناس حول الكعبة فقامت امرأة بحذاء الإمام قال إن كانت تأتم من الكعبة بالجانب الذي يأتم به الإمام ونوى الإمام الذي تأتم به أن يؤمها ويؤم الناس فصلاة الإمام وصلاة الناس كلهم فاسدة قلت فإن كان يأتم بالجانب الآخرة وكانت إلى الكعبة أقرب من الإمام قال صلاتها وصلاة القوم وصلاة الإمام كلهم تامة قلت فإن قامت بحذاء الإمام من الجانب الآخر وصف معها النساء مقابل صف الإمام قال صلاة
[ ١ / ٤٥٢ ]
الإمام وصلاة الناس كلهم تامة إلا من كان مع النساء في ذلك الجانب قلت فمن كان بحذائهن أو خلفهن قال صلاته فاسدة قلت فان صلى الناس فرادى تطوعا النساء والرجال قال هذا والأول سواء وصلاة الرجال تامة من كان بحذاء النساء أو خلفهن غير أنه قد أساء في قيامه بحذاء النساء أو خلفهن
قلت فإن كانت الكعبة تبنى وقام الإمام يصلي بالناس وصف الناس حول الكعبة وليس بين يدي الإمام ستر يحجز بينه وبين الصف المستقبل قال يجزى الإمام والقوم جميعا وصلاتهم تامة إلا أن الإمام قد أساء في تركه أن يجعل بينهم وبينه سترة قلت وكذلك لو كان مكان صف الرجال صف من النساء كانت صلاته وصلاة القوم كلهم تامة قال نعم
قلت فإن كان الإمام صلى في جوف الكعبة مستقبل حائط من
[ ١ / ٤٥٣ ]
حيطانها أيجوز أيضا قال نعم قلت فإن كان معه في جوف الكعبة قوم يصلون إلى الحائط الذي يصلي إليه الإمام وهم قدام الإمام قال لا يجزيهم صلاتهم لأنهم قدام الإمام يصلون إلى الجانب الذي يصلي إليه الإمام قلت فإن كان مكانهم نساء قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاة النساء فاسدة قلت فإن صف قوم مستقبل الإمام بوجوههم إلى وجه الإمام يأتمون بالإمام قال يجزيهم ذلك إلا أن الإمام قد أساء في ترك السترة فيما بينهم قلت فان صافوا حلقة واحدة في جوف الكعبة فصلوا بإمام قال يجزيهم صلاتهم إذ كل واحد منهم صلى على القبلة لأن كلا على القبلة
قلت فإن كانوا في غير الكعبة فتحروا القبلة فصلى كل إنسان منهم إلى ناحية بالتحري وائتموا بالإمام قال لا يجزى من خالف الإمام لأن الإمام على غير قبلة فلا يجزى أن يأتم به ولا يشبه هذا الكعبة
[ ١ / ٤٥٤ ]
لأن الكعبة حيث ما وجهه منها فهو قبلة وهو حق
قلت أرأيت قوما صلوا فوق الكعبة بإمام قال يجزيهم قلت فإن كان وجه الإمام إلى ناحية منها ووجه كل إنسان منهم إلى ناحية أخرى قال يجزيهم كلهم إلا أن يكون أحد منهم قدام الإمام وظهره إلى وجه الإمام من كان هكذا فإنه لا تجزيه صلاته قلت أرأيت إن صف قوم منهم قدام الإمام ووجوههم إلى وجه الإمام قال يجزيهم ذلك قلت والنساء في هذا الباب مثل الرجال قال نعم غير أنهم قد أساؤا في ترك الستر بينهم وبين الإمام قلت أرأيت إن صف قوم منهم خلف الإمام وجعلوا ظهورهم إلى ظهر الإمام وائتموا بالإمام قال يجزيهم صلاتهم لأنهم خلف الإمام والإمام على قبلة قلت أرأيت العبيد والأحرار والرجال والنساء هم كلهم في هذا سواء قال نعم
قلت أرأيت إن كان الإمام يصلي إلى الكعبة بينه وبين الكعبة
[ ١ / ٤٥٥ ]
مقام إبراهيم والصف الذي مقابله أقرب إلى الكعبة من الإمام قال تجزيهم صلاتهم كلهم قلت وكذلك الصف الآخر فيما بين الركن اليماني إلى الحجر وهو أقرب إلى البيت من الإمام قال نعم تجزيهم كلهم صلاتهم قلت فإن كان الذي في جانب الإمام أقرب إلى الكعبة من الإمام قال لا تجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الصلاة
قلت أرأيت إن استقبلوا الإمام بوجوههم والكعبة خلف ظهورهم قال لا تجزيهم صلاتهم لأنهم على غير القبلة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة وأما الإمام والقوم جميعا غير هؤلاء فإن صلاتهم تامة
[ ١ / ٤٥٦ ]