ذكر حديث صبي بن معبد أنه قرن فطاف طوافين وسعى سعيين فذكر ذلك لعمر بن الخطاب ﵁ فقال هديت لسنة نبيك
[ ٢ / ٣٨٥ ]
وعن علي ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وعن علي أنه كان يطوف طوافين
[ ٢ / ٣٩٠ ]
ويسعى سعيين
[ ٢ / ٣٩١ ]
والطواف الذي يطوفه القارن لحجته بعد طواف العمرة ليس بواجب وإنما الطواف الواجب في الحج طواف الزيارة يوم النحر وطواف الصدر أيضا أحب إلا على الحيض
إذا قدم القارن مكة فلم يطف حتى وقف بعرفة أو طاف للعمرة ثلاثة أشواط فقط كان رافضا لعمرته وعليه دم لرفضها وقضاؤها وقد سقط عنه دم القران قال محمد لا يكون رافضا لعمرته حتى يقف بعرفة بعد الزوال وإن كان طاف أربعة أشواط لعمرته لم يصر
[ ٢ / ٣٩٢ ]
رافضا لها بالوقوف بعرفة وأتمها يوم النحر وهو قارن فإن لم يطف لعمرته حين قدم مكة ولكنه طاف وسعى لحجته ثم وقف بعرفة لم يكن رافضا لعمرته وكان طوافه وسعيه للعمرة دون الحجة وهذا رجل لم يطف لحجته فعليه أن يرمل في طواف يوم النحر ويسعى بين الصفا والمروة وإن طاف وسعى للحج ثم طاف وسعى للعمرة لم يكن يلزمه شيء ولم تكن نيته في ذلك شيئا وكان الأول عن العمرة والثاني عن الحج فإن طاف طوافين لهما ثم سعى سعيين فقد أساء ولا شيء عليه فإن كان طافهما على غير وضوء ثم سعى يوم النحر فعليه دم من أجل طوافه للعمرة على غير وضوء
ويرمل في طواف الحج يوم النحر ويسعى بين الصفا والمروة استحسانا وإن لم يفعل فلا شيء عليه وقال محمد ليس عليه أن يعيد الطواف وإن أعاد فهو أفضل والدم عليه على كل حال وإن طافهما جنبا فعليه دم لطواف العمرة ويعيد السعي للحج فإن لم يعد
[ ٢ / ٣٩٣ ]
فعليه دم والقياس في الجنب والذي على غير وضوء سواء إلا أن الجنب أشدهما حالا والحائض كالجنب في هذا
مفرد أو قارن طاف طواف الزيارة على غير وضوء ولم يطف طواف الصدر حتى رجع إلى أهله كان عليه دمان أحدهما لطوافه على غير وضوء والآخر لترك طواف الصدر فإن كان قد طاف للصدر سقط عنه الدم من أجله وإن كان طاف للزيارة جنبا ولم يطف للصدر حتى رجع إلى أهله فإنه يعود إلى مكة باحرام جديد فيطوف طواف الزيارة ويريق لتأخيره دما ويطوف طواف الصدر وإن
[ ٢ / ٣٩٤ ]
لم يرجع فعليه بدنة لطواف الزيارة وشاة لترك طواف الصدر وعلى الحائض مثل ذلك للزيارة وليس عليها لطواف الصدر شيء وإن كان طاف للزيارة جنبا وطاف للصدر طاهرا في آخر أيام التشريق كان طواف الصدر مكان طواف الزيارة وقد أخره فعليه دم لتأخيره وصار كأنه لم يطف للصدر فعليه لتركه دم وإن كانت امرأة حائض
[ ٢ / ٣٩٥ ]
فطافت يوم النحر حائضا ثم طهرت من الغد وطافت للصدر في آخر أيام التشريق كان طواف الصدر للزيارة وعليها لتأخيره دم وعليها دم لترك طواف الصدر وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد ليس عليها لتأخير طواف الزيارة شيء
وإن طاف الأقل من طواف الزيارة طاهرا ولم يطف للصدر ورجع إلى أهله فعليه أن يعود الإحرام الأول ويقضي بقية الزيارة ويريق لتأخيره دما ويطوف للصدر وإن كان طاف الأكثر منه أجزاه أن لا يعود ويبعث بشاتين إحداهما لما بقي منه والأخرى للصدر
[ ٢ / ٣٩٦ ]
وإن كان طاف الأقل منه وطاف للصدر في آخر أيام التشريق فإنه يكمل طواف الزيارة من طواف الصدر وعليه في قول أبي حنيفة لتأخير ذلك دم لأنه أكثره وعليه لتركه من طواف الصدر أيضا دم
وإن كان المتروك من طواف الزيارة أقله أكمل ذلك من طواف الصدر ولم يكن عليه لواحد منهما دم ولكن عليه الصدقة
قال أبو الفضل وجملته أن عليه في ترك الأقل من طواف
[ ٢ / ٣٩٧ ]
الزيارة دما وفي تأخير أقله صدقة وفي ترك الأكثر من طواف الصدر دم وفي ترك أقله صدقة وفي طواف الصدر جنبا دم وفي طوافه على غير وضوء صدقة وسوى في رواية أبي حفص بينه وبين الجنب في ذلك وفي طواف الزيارة جنبا إعادة أو بدنة وفي طوافه على غير وضوء شاة وفي طوافه منكوسا أو محمولا أو طواف أكثره
[ ٢ / ٣٩٨ ]
كذلك بغير عذر الإعادة إن كان هناك وشاة إن كان قد رجع وكذلك طوافه بين الصفا والمروة محمولا أو راكبا
وإذا طاف المعتمر أربعة أشواط من طواف العمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه فهو متمتع وإن كان طاف الأكثر منه في شهر رمضان لم يكن متمتعا
ولو جامع المعتمر بعد ما طاف الأكثر من طوافه لم تفسد عمرته ومضى فيها وعليه دم وإن جامع بعد ما طاف ثلاثة أشواط منه فسدت عمرته ومضى فيها وعليه دم للجماع وعمرة مكانها وإن كان طاف للعمرة في شهر رمضان جنبا أو على غير وضوء لم يكن متمتعا إن أعاده في شوال أو لم يعده
كوفى اعتمر في أشهر الحج فطاف لعمرته ثلاثة أشواط وفرغ مما بقي عليه منها وحل ورجع إلى أهله ثم ذكر ذلك فرجع إلى مكة فقضى ما بقي عليه من عمرته من طواف البيت والصفا والمروة وحل وحج من عامه فهو متمتع وإن كان طاف أربعة أشواط لم يكن متمتعا
[ ٢ / ٣٩٩ ]
وترك الرمل في طواف الحج والعمرة والسعي في بطن الوادي بين الصفا والمروة لا يوجب شيئا غير أنه فيه مسيء إذا كان لغير عذر وكذلك ترك استلام الحجر
وإذا طاف الطواف الواجب في الحج أو العمرة في جوف الحطيم قضى ما ترك منه إن كان بمكة وإن كان قد رجع إلى أهله فعليه دم
[ ٢ / ٤٠٠ ]
قارن طاف لعمرته ثلاثة أشواط وسعى بين الصفا والمروة ثم طاف لحجته كذلك ثم وقف بعرفة فإن الأشواط التي قضاها للحج محسوبة من طواف العمرة ويقضي شوطا واحدا من طواف العمرة ويعيد طواف الصفا والمروة لعمرته ولحجته وهو قارن وإن رجع إلى الكوفة قبل أن يفعل ذلك فعليه دم لترك ذلك الشوط ودم لترك السعي في الحج قال وقوله في هذا الجواب لعمرته غير سديد إلا أن يريد به الاستحباب ويكره له أن يجمع بين أسبوعين من الطواف قبل أن يصلي في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا بأس
[ ٢ / ٤٠١ ]
بذلك إذا انصرف على وتر ثلاثة أسابيع أو خمسة أو نحو ذلك وإذا طاف قبل طلوع الشمس لم يصل حتى تطلع الشمس وترتفع وكذلك إن طاف بعد العصر لم يصل حتى يصلي المغرب ولا يجزيه المكتوبة من ركعتي الطواف
ويكره له أن ينشد الشعر في طوافه أو يتحدث أو يبيع أو يشتري وإن فعله لم يفسد عليه طوافه ويكره له أن يرفع صوته بقراءة القرآن فيه ولا بأس بقراءته في نفسه وإن طافت المرأة مع الرجل
[ ٢ / ٤٠٢ ]
لم تفسد عليه طوافه
وإذا خرج الطائف من طوافه لصلاة مكتوبة أو جنازة أو تجديد وضوء ثم عاد بنى على طوافه وإن أخر الطائف ركعتيه حتى خرج من مكة لم يضره بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه طاف قبل طلوع الشمس ثم خرج حتى إذا كان بذي طوى وارتفعت الشمس صلى ركعتين ثم قال ركعتان مكان ركعتين قال والصلاة لأهل
[ ٢ / ٤٠٣ ]
مكة أحب إلى وللغرباء الطواف
[ ٢ / ٤٠٤ ]
رجل طاف أسبوعا وشوطا أو شوطين من أسبوع آخر ثم ذكر أنه لا ينبغي له أن يجمع بين أسبوعين قال يتم الأسبوع الذي دخل فيه وعليه لكل أسبوع ركعتان
ولا بأس بأن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرين وإن كان عليه ثوب فيه دم أو بول أكثر من قدر الدرهم كرهت له ذلك ولم يكن عليه شيء
واستلام الركن اليماني حسن وتركه لا يضره وإذا رمل في
[ ٢ / ٤٠٥ ]
طوافه كله لم يكن عليه شيء وإن مشى في الشوط الأول ثم ذكر ذلك لم يرمل إلا في شوطين وكذلك إن مشى في الثلاثة الأول ثم ذكر لم يرمل فيما بقي
وإن جعل لله عليه أن يطوف زحفا فطاف كذلك أعاده إن كان بمكة وأراق لذلك دما إن كان قد رجع إلى أهله وإن
[ ٢ / ٤٠٦ ]
طاف بالبيت من وراء زمزم أو قريبا من ظلة المسجد أجزاه وإن طاف من وراء المسجد فكانت حيطانه بينه وبين الكعبة لم يجزه وعليه أن يعيده فالله أعلم