قلت أرأيت الرجل يمر على العاشر بالمال بدراهم أم دنانير أقل
[ ٢ / ١٠١ ]
من مائتي درهم أو أقل من عشرين مثقالا ذهب فيقول ليس لي مال غيرها ويحلف على ذلك هل يقبل منه ويكف عنه قال نعم يقبل منه ولا يأخذ منه شيئا قلت وكذلك إن مر بها ذمي قال نعم قلت وكذلك إن مر بها رجل من أهل الحرب قال نعم
قلت فإن كانت مائتي درهم فصاعدا أو عشرين مثقالا فصاعدا فمر بها رجل مسلم على العاشر فقال إنما أصبت هذه منذ أشهر ولم يحل عليها الحول بعد وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت وكذلك الحربي قال لا أما الحربي فإذا مر على العاشر ومعه مائتا درهم أو عشرون مثقالا ذهب فإنه يأخذ منها العشر
[ ٢ / ١٠٢ ]
قلت أرأيت الذمي إذا مر بها وقد حال عليها الحول كم يأخذ منه قال نصف العشر قلت فالمسلم إذا مر بها كم يأخذ منه قال ربع العشر
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بالمتاع أو الطعام أو الرقيق أو الإبل أو البقر أو الغنم وهي ثمن مال كثير فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت وكذلك الحربي قال لا أما الحربي فإذا مر بشيء مما ذكرت أخذ منه العشر
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر بالمتاع يساوي مالا عظيما فيقول علي من الدين كذا وكذا وهو يحيط بهذا المال الذي معي وهذا المتاع ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت وكذلك الحربي قال لا أما الحربي فإنه إذا مر بشيء مما ذكرت فإنه يعشر ولا يقبل قوله إن عليه دينا يحيط بما معه
قلت أرأيت المكاتب يمر بالمال الكثير على العاشر أيأخذ منه عشورة قال لا
قلت أرأيت الرجل يمر بالمال الكثير على العاشر فيقول هذه بضاعة لفلان أيقبل قوله على ذلك ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت مال اليتيم يمر به وصيه على العاشر يتجر فيه
[ ٢ / ١٠٣ ]
فيقول إنه ليتيم في حجري ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر بالمتاع فيخبره أنه مروى أو هروى ليكون أقل لقيمته فيتهمه العاشر ويظن أنه قوهى فإن فتحه أضر بمتاعه وكسره أيقبل قوله على ذلك ويحلفه ويأخذ منه الصدقة على ما يقول قال نعم
قلت أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر فيريد أن يأخذ منه الصدقة فيقول قد أخذها منى عاشر غيرك كذا ويحلف على ذلك أيقبل منه قوله ويطلب منه البراءة من ذلك العاشر قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت ولا يأخذ من هؤلاء صدقة تلك السنة وكل عاشر يمر به وحلف له على ذلك وجاءه بالبراءة
[ ٢ / ١٠٤ ]
أينبغي له أن يقبل قوله ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت الرجل النصراني من بني تغلب يمر على العاشر بالمال للتجارة أو غنم أو إبل أو بقر أو غير ذلك أهو بمنزلة الذمي قال نعم
قلت أرأيت الحربي يمر على العاشر بمال فيأخذ منه العاشر العشر ثم يعود الحربي فيدخل دار الحرب ثم يخرج في ذلك الشهر ومعه ذلك المال أيعشره أيضا ثانية قال نعم
قلت أفيعشره في السنة إذا كان هكذا مرتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك قال نعم قلت ولم قال إذا دخل أرض الحرب سقط ما كان أدى فدخل حيث لا تجري عليه أحكام المسلمين
قلت أرأيت إن لم يدخل أرض الحرب ومر عليه الحربي الثانية بعد ما عشرة تلك السنة أيعشره الثانية قال لا قلت ولم قال لأنه في دار الإسلام بعد وتجرى عليه أحكام المسلمين قلت وكذلك إن مر على عاشر غيره فجاءه بالبراءة التي كتب بها العاشر الأول قال نعم
قلت أرأيت الرجل من أهل الحرب يمر على العاشر برقيق أو متاع فيقول ليس هذا للتجارة أو يقول علي دين أو يقول إنما
[ ٢ / ١٠٥ ]
أصبت هذا منذ أشهر قال لا يلتفت إلى قوله ويأخذ منه العشر
قلت أرأيت إن كان أهل الحرب يأخذون من تجار المسلمين الخمس قال إذن يؤخذ من تجارهم الخمس قلت فإن كان أهل الحرب يأخذون من تجار المسلمين ربع العشر قال إذن يؤخذ من الحربي ربع العشر قلت فإنما نأخذ ما يأخذ أصحابه من تجار المسلمين قال نعم قلت فإن لم يكن يعلم كم يؤخذ من أصحاب المسلمين قال إذن يؤخذ منه العشر بلغنا نحو ذلك عن عمر بن الخطاب
[ ٢ / ١٠٦ ]
قلت إن كان مع الحربي رقيق فقال هم أولادي وأمهات أولادي أيؤخذ عشرهم قال لا ولكن يكف عنه إذا قال ذلك
قلت أرأيت الرجل النصراني يمر ببضاعة فيقول هذه بضاعة لرجل مسلم أو لنصراني ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت العبد يمر بمال مولاه يتجر فيه أيؤخذ منه الصدقة قال لا قلت فإن كان مولاه حاضرا أخذت منه قال نعم قلت فإن كان العبد نصرانيا ومولاه مسلم أو كان العبد مسلما ومولاه
[ ٢ / ١٠٧ ]
نصراني فانما ننظر إلى المولى فإن كان مسلما شاهدا أخذ منه زكاة المسلمين وإن كان نصرانيا شاهدا أخذ مثل ما يؤخذ من الذمي قال نعم قلت وإن كان المولى غائبا لم يؤخذ منه شيء قال نعم
قلت أرأيت الرجل يمر ومعه مال مضاربة أيؤخذ منه الصدقة قال لا يؤخذ منه شيء قلت وكذلك الأجير يمر بمال أستاذه قال نعم قلت ويكون هذا مثل صاحب البضاعة قال نعم قلت أفتزكيه بربع العشر إن كان مسلما وإن كان نصرانيا فنصف العشر قال نعم إذا كان حاضرا
[ ٢ / ١٠٨ ]
قلت أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر بألف درهم أو بمائتي مثقال ذهب وقد حال عليها الحول فقال لست أريد بها التجارة قال يأخذ منه الزكاة ولا يلتفت إلى قوله قلت والذهب والفضة تبرا كان أو مصوغا أيأخذ منه الزكاة قال نعم قلت ولا يشبه هذا المتاع والعروض قال لا
قلت أرأيت الرجل يمر على العاشر ويجيء معه ببراءة بغير اسمه فيقول هذه براءة لي من عاشر كذا وكذا مر بها رجل كان هذا المال معه مضاربة أترى له أن يقبل ذلك منه ويكف عنه قال نعم قلت فإن قال له احلف فأبى أن يحلف وادعى هذا قال إذن تؤخذ منه الزكاة ولا يلتفت إلى ادعائه إذا لم يحلف
قلت أرأيت الرجل إذا مر على عسكر الخوارج ولهم عاشر
[ ٢ / ١٠٩ ]
فعشر أيحسب له من زكاته قال لا
قلت فإن مر على عاشر المسلمين وأهل العدل فأتاه بالبراءة التي اكتتبها من عاشر الخوارج أيحسبها له قال لا قلت فإن حلف عليها قال وإن حلف عليها قلت لم قال لأن هذا لا يجزى عنه من زكاة ماله
قلت أرأيت الرجل يشتري النسمة من زكاة ماله فيعتقها أيجزيه ذلك قال لا
قلت أرأيت الرجل يحج عن الرجل من زكاة ماله أو يكفنه أو يبني مسجدا من زكاة ماله هل يجزيه ذلك قال لا
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال لا يعطى من زكاة في حج ولا غيره ولا يقضي منه دين الميت ولا يعتق منه رقبة تامة ولا يعطى في رقبة ولا في كفن ميت ولا في بناء مسجد ولا يعطي منها يهودي ولا نصراني ولا مجوسي ولا بأس بأن يعين حاجا منقطعا مقيما وغازيا منقطعا به ولا بأس بأن
[ ٢ / ١١٠ ]
يعين مكاتبا وبهذا يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بهذا الحديث
قلت أرأيت رجلا قضى دين رجل حي مغرم من زكاته بأمره أيجزيه ذلك من زكاة ماله قال نعم
قلت أرأيت الرجل تجب عليه الزكاة الدراهم في زكاة ماله فيعطي قيمتها حنطة أو تمرا أو شعيرا أو شيئا مما يكال أو يوزن أو ثيابا أو غير ذلك أيجزيه ذلك من زكاة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يعطى المكاتب من زكاته أيجزيه قال نعم قلت فإن عجز المكاتب قال يجزيه ما كان أعطاه من زكاة ماله
قلت أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب فيؤخذ منه العشر ثم يخرج فيمر على عاشر المسلمين أتحسب له ذلك قال لا
قلت أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة أموالهم وإبلهم وغنمهم وبقرهم ثم ظهر عليهم الإمام وأهل العدل أيحسبون لهم تلك الصدقة قال نعم قلت لم قال لأنهم لم يمنعوهم منهم قلت وكذلك إن أخذوا صدقات إبلهم وبقرهم
[ ٢ / ١١١ ]
وغنمهم قال نعم قلت فهل يجزى ما أخذ الخوارج منه من الصدقة فيما بينه وبين الله تعالى قال لا
قلت أرأيت الإمام كيف ينبغي له أن يضع بصدقاتهم قال يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت الرجل يكون له الدين فيتصدق به على الذي هو عليه وينوي أن يكون من زكاة ماله هل يجزيه ذلك قال لا قلت فعليه أن يزكي ذلك الدين مع ماله قال لا قلت لم قال لأنه لم يقبضه قلت أرأيت إن قبضه ثم تصدق به عليه هل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيربح فيه المضارب على من يكون زكاة المال وزكاة الربح قال على رب المال زكاة المال وحصته من الربح وعلى المضارب زكاة حصته من الربح إذا وصل إليه إن كان يجب في مثله الزكاة وإن كان لا يجب في مثله
[ ٢ / ١١٢ ]
الزكاة وليس له مال غيره فليس عليه فيه شيء قلت فإن كان له مال غير ذلك قال يضمه إلى ماله فيزكيه معه
قلت أرأيت الرجل يكون له المال فإذا حال عليه الحول هلك بعضه بعد ما وجب عليه فيه الزكاة أعليه أن يزكيه كله أو يزكي ما بقي عنده من المال قال ليس عليه أن يزكي ما هلك وعليه أن يزكي ما في يده ولا يزكي ما هلك منه قلت وكذلك إن سرق بعضه أو غصبه منه إنسان فذهب به قال نعم
قلت أرأيت المرأة من أهل الحرب تمر على العاشر بمال للتجارة أيعشرها قال نعم
قلت وكذلك الصبي من أهل الحرب يمر مع عمه ومعه مال للتجارة ويقيم البينة أنه مال هذا الصبي قال نعم يؤخذ منه الزكاة قلت فإن كان أهل الحرب لا يأخذون من الصبيان إذا دخلوا إليهم من المسلمين قال إذن لا يؤخذ من الصبي الحربي شيء
قلت أرأيت المكاتب من أهل الحرب يمر على العاشر بمال له ويعرف أنه مكاتب أيعشره قال نعم قلت فإن كان أهل الحرب لا يعشرون مكاتب المسلم إذا دخل عليهم قال إذن لا يؤخذ من مكاتب الحربي شيء
[ ٢ / ١١٣ ]
قلت أرأيت المرأة من أهل الذمة تمر على العاشر بالمال قال يأخذ منها نصف العشر
قلت أرأيت المرأة المسلمة تمر على العاشر بالمال قال يؤخذ منها ربع العشر كما يؤخذ من الرجل المسلم ربع العشر وهي في الزكاة بمنزلة الرجل
قلت أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر بالرمان والبطيخ والقثاء والخيار والسفرجل والعنب والتين قد اشتراه للتجارة وهو يساوي مائتي درهم أيعشره قال لا قلت ولم وهو للتجارة قال لأنه لا يبقى قلت وكذلك الذمي إذا مر بشيء من ذلك على العاشر قال نعم قلت وكذلك الحربي إذا مر بشيء مما ذكرت لك لم يؤخذ منه شيء قال نعم وهو قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أن يؤخذ من ذلك كله وهو قول محمد
قلت أرأيت النصراني أو الرجل من أهل الذمة يمر على العاشر بخنازير أو بخمر قد اشتراه للتجارة وهي تساوي مائتي درهم أو أكثر أيعشرها العاشر قال أما الخنازير فلا يعشرها وأما الخمر فيأخذ نصف عشر قيمتها محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة
[ ٢ / ١١٤ ]
عن الحكم عن إبراهيم النخعي أنه قال في الخمر يمر بها الذمي على العاشر يأخذ نصف عشر قيمتها
قلت فإذا مر الرجل من أهل الحرب بالخمر والخنزير للتجارة لم يعشر الخنازير وأخذ عشر قيمة الخمر منه قال نعم
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر بها وهي له أيعشرها له قال لا
قلت أرأيت رجلا كانت عنده مائتا درهم فمكث أشهرا ووهبها لرجل ودفعها إليه ثم رجع فيها الواهب بعد ذلك بيوم فحال عليها الحول من يوم ملكها هل عليه فيها زكاة قال لا حتى يحول عليها الحول من يوم رجع فيها قلت ولم لا يزكيها إذا حال عليها الحول
[ ٢ / ١١٥ ]
من يوم ملكها قال لأنها قد خرجت من ملكه
قلت أرأيت إن ردها عليه الموهوب له قبل أن يحول الحول عليها ثم حال الحول عليها عنده أهو بهذه المنزلة قال نعم
قلت أرأيت إن مكثت عند الموهوب له سنة فلم يزكها حتى رجع فيها الواهب وقبضها على من زكاتها قال ليس على واحد منهما زكاة قلت ولم قال لأن الزكاة كانت وجبت على الموهوب له في الدراهم فلما أخذها منه الواهب لم يكن عليه فيها زكاة لأن الواهب أخذها ولا يكون على الواهب فيها شيء لأنها لم تكن له بمال حين رجع فيها
قلت أرأيت الرجل يخرج أرضه حنطة كثيرة وهي من أرض العشر فيبيعها قبل أن يؤدي عشرها فيجيء صاحب العشر والطعام
[ ٢ / ١١٦ ]
عند المشتري وليس عند البائع منه شيء هل للمصدق أن يأخذ من المشتري عشر الطعام قال نعم إن شاء أخذ منه قلت ويرجع المشتري على البائع بعشر الثمن قال نعم
قلت أرأيت الرجل يبيع أرضا وفيها زرع قد أدرك وهي من أرض العشر على من عشرها على المشتري أو على البائع قال عشر الزرع على البائع
قلت أرأيت إن باعها والزرع بقل على من عشر الزرع إذا حصد قال على المشتري
قلت أرأيت إن باع الزرع وهو قصيل فقصله المشتري أيكون على البائع العشر في الثمن قال نعم
قلت أرأيت إن باع الزرع وهو بقل بعد ثم أذن البائع للمشتري أن يتركه في أرضه فتركه حتى استحصد على من العشر قال على المشتري قلت ولم قال لأنه هو الذي حصده
قلت وكذلك كل شيء من الثمار أو غيره مما فيه العشر يبيعه
[ ٢ / ١١٧ ]
صاحبه قبل أن يبلغ في أول ما اطلع ثم تركه المشتري حتى يبلغ بإذن البائع أيكون زكاته على المشتري قال نعم قلت أرأيت الرجل يشتري الأرض من أرض العشر للتجارة ليزرعها عليها زكاتها للتجارة أو عشر الأرض قال ليس عليه زكاتها للتجارة وإنما عليه عشر الأرض قلت ولم قال لأنه حين اشترى أرضا يجب فيها العشر سقطت عنه الزكاة قلت وكذلك إن اشترى أرضا من أرض الخراج قال نعم ولا يكون عليه الزكاة ولا يجتمع عليه خراج وزكاة ولا خراج وعشر ولا زكاة وعشر
قلت أرأيت الرجل يشتري الدور للتجارة فحلت فيها الزكاة كيف يصنع قال يقومها فيزكي قيمتها
قلت أرأيت الرجل يموت وله أرض من أرض العشر وقد أدرك زرعها فوجب فيها العشر أيؤخذ منها العشر قال نعم
[ ٢ / ١١٨ ]
قلت ولم قال لأنها قد صارت لغيره كما كانت له قلت أرأيت الرجل يكون له أرض من أرض العشر فيها رطبة وهي تقطع في كل أربعين ليلة مرة أيؤخذ العشر منها كلما قطعت قال نعم
قلت أرأيت الرجل يشتري الأرض من أرض العشر فيزرعها بطيخا ويقلعه أيؤخذ منه العشر قال نعم قلت فإن زرع فيها بطيخا أو خيارا أو قثاء أو شبه ذلك قال يؤخذ منها العشر أيضا وقال أبو يوسف ومحمد لا عشر في بطيخ ولا خيار ولا قثاء ولا بقل ولا رطبة ولا نحو ذلك مما ليس له ثمرة باقية
[ ٢ / ١١٩ ]
قلت أرأيت العنب يبيعه صاحب الأرض عنبا وربما باعه عصيرا وربما باعه بأكثر من قيمته وربما باعه بأقل من ذلك قال يؤخذ من الثمن عشره إن باعه عصيرا أو باعه عنبا بأقل من قيمته كان أو أكثر إذا لم يكن شيئا حابي فيه فاحشا حتى يعرف ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون له المال فإذا حال عليه الحول هلك نصفه بعد ما وجب فيه الزكاة أعليه أن يزكى كله أو يزكى ما بقي قال بل يزكى ما بقي وليس عليه أن يزكي ما هلك قلت وكذلك إن سرق منه بعضه أو غصبه منه إنسان فذهب به قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له على الرجل دين فيكافره فيمكث سنة يكافره به وليست له عليه بينة ثم يقضيه إياه بعد ذلك هل عليه
[ ٢ / ١٢٠ ]
زكاة ما مضى قال لا قلت ولم قال لأنه قد كان يجحده وليس هذا بمنزلة الدين الذي يقر له به
قلت أرأيت المرأة تزوج الرجل على ألفي درهم بعينها فيحول الحول عليها وهي في يد الزوج ثم يطلقها قبل أن يدخل بها على من زكاة هذه الألفين قال يدفع النصف إلى المرأة وعليها فيه الزكاة وليس على الزوج زكاة في النصف الآخر قلت ولم قال لأن المرأة قد حال عليها الحول وهي تملك الذي أخذت ووجبت عليها
[ ٢ / ١٢١ ]
فيه الزكاة والزوج إنما وجب له نصف ذلك حين يطلقها فلا يجب عليه فيه زكاة لأنه لم يحل عليه الحول منذ يوم ملكه وهذا قول أبي حنيفة الأول وقال أبو حنيفة بعد ذلك ليس على واحد منهما زكاة
قلت وكذلك إن كانت بغير أعيانها قال نعم قلت فإن دفعها إلى امرأته وحال عليها الحول ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال تزكي المرأة المال كله قلت ولم قال لأنه كان في ملكها وحلت عليها فيه الزكاة
قلت وكذلك لو تزوجها على إبل أو غنم أو بقر سائمة ثم دفعها إليها وحال عليها الحول ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال لا أما هذا فليس عليها إلا زكاة ما بقي
قلت ولو تزوجها على عبد ودفعه إليها فجاء يوم الفطر وهو عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها زكاة الفطر قال نعم
قلت فإن كان العبد عند الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها
[ ٢ / ١٢٢ ]
فليس عليه زكاة الفطر ولا عليها قال نعم
قلت وكذلك إن كانت الإبل والغنم والبقر عند الزوج والإبل سائمة فتزوجها عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثم دفع إليها نصفها أتزكيها وقد حال عليها الحول قال فإن كان في مثل ما أخذت تجب فيه الزكاة زكتها وإلا فلا زكاة عليها وأما الزوج فلا زكاة عليه وقال أبو حنيفة بعد ذلك لا زكاة على واحد منهما
قلت أرأيت الرجل يكون له مائتا درهم وعليه مثلها وله أربعون شاة سائمة أو خمس من الإبل أو ثلاثون من البقر هل عليه فيها زكاة قال نعم لأن عنده دراهم وفاء بدينه قلت فإن كان عليه دين مائتا درهم وعشرة دراهم قال ليس عليه زكاة في شيء من ذلك لأن عليه فضل دين ليس به عنده وفاء من الدراهم
قلت أرأيت الرجل تكون له أربعون شاة سائمة ومائتا درهم وعليه مائتا درهم دين هل عليه زكاة قال نعم يزكي الغنم
[ ٢ / ١٢٣ ]
وتبطل زكاة الدرهم
قلت فإن لم يأته المصدق وكان ذلك إليه والغنم تساوي مائتي درهم يزكي أيهما شاء ويترك الآخر ويجزيه ذلك قال نعم قلت وكذلك لو كانت خمس من الإبل مكان الدراهم وهي تساوي مائتي درهم زكى أيهما شاء قال نعم
قلت فإذا جاء المصدق فأخبره بما عليه من الدين وبما له قال يزكي المصدق الإبل
قلت أرأيت الرجل يكون في عسكر الخوارج فلا يؤدي زكاة ماله سنة أو سنتين ثم يتوب أهل البغي وهو معهم هل يؤخذ بزكاة لما مضى أو أحد من أصحابه قال لا قلت ولم قال لأنه لم تكن أحكامنا تجرى عليهم فيه قلت فهل عليهم فيما بينهم وبين الله تعالى أن يؤدوا الزكاة لما مضى قال نعم
[ ٢ / ١٢٤ ]
قلت أرأيت الرجل من أهل البغي يبعثونه رسولا إلى أهل العدل فيمر على العاشر بالمال أيأخذ منه الزكاة قال نعم قلت كما يأخذ من المسلم قال نعم
قلت أرأيت القوم يسلمون في أرض الحرب فيمكثون بها سنين وقد عملوا أن الزكاة عليهم وصدقوا بذلك وعرفوا كيف هي فلم يؤدوها سنين ثم خرجوا إلى دار الإسلام بأموالهم وإبلهم وغنمهم وبقرهم هل يؤخذ منهم لما مضى شيء قال لا قلت ولم قال لأن الحكم لم يكن يجرى عليهم ولكن عليهم فيما بينهم وبين الله تعالى أن يؤدوه
قلت أرأيت رجلا من المسلمين مر على عاشر بمال فكتمه إياه حتى اختلف عليه كذلك سنين يتجر به لا يؤدي زكاته ولا يعلم به العاشر ثم إن العاشر اطلع عليه وأخبره الرجل أنه اختلف به عليه منذ سنين يتجر به أيؤخذ منه لما مضى تلك السنين قال نعم قلت وكذلك صاحب الإبل والبقر والغنم إذا أتاه المصدق وكانت قصته على ما وصفت لك قال نعم قلت وكذلك صاحب الأرض لها عشر قال نعم قلت ولم قال لأن الحكم يجري على هؤلاء
قلت أرأيت شريكين متفاوضين لهما مال فلما حال عليه الحول أدى كل واحد منهما زكاة المال بغير أمر صاحبه قال يضمن كل
[ ٢ / ١٢٥ ]
واحد منهما ما أدى عن صاحبه لصاحبه قلت لم قال لأنه لم يأمره بذلك قلت فإن كان كل واحد منهما قد أمر صاحبه إذا حال عليه الحول أن يؤدي ذلك فأديا جميعا معا قال يضمن كل واحد منهما حصة صاحبه مما أدى قلت فإن أدى أحدهما قبل صاحبه قال يضمن الآخر ما أدى عن صاحبه ولا يضمن الأول ما أدى قلت ويجزى عنهما صدقة الأول قال نعم قلت فهل يجزى عنهما في المسألة الأولى قال يجزى كل واحد منهما ما أدى عن نفسه ويضمن ما أدى عن صاحبه لصاحبه قلت ولم ضمنت الآخر ما أدى وقد أدى بأمر صاحبه ولم يعلم أنه قد أدى الصدقة قال لأنه أمره أن يؤدي الزكاة وإنما أدى غير الزكاة هذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف وأما أنا فلا أرى عليه ضمانا وهو قول محمد
قلت أرأيت رجلا أودع رجلا مالا فجحده سنين ثم رده
[ ٢ / ١٢٦ ]
عليه هل عليه زكاة ما مضى قال ليس عليه زكاة فيما مضى
قلت أرأيت رجلا دفن مالا في أرض له أو في بعض بيوته فخفى عليه موضعه حتى مضى لذلك سنين ثم وجده بعد هل عليه زكاة ما مضى قال ليس عليه فيما دفن في الأرض فخفى عليه زكاة ولكن عليه زكاة فيما دفن في بيوته قلت فما الفرق بين ما في أرضه وما في بيوته قال لأن ما في الأرض لا يشبه ما في بيوته لأن ما في بيته كأنه صندوقه فإذا علم أنه قد دفنه فهو في يده
[ ٢ / ١٢٧ ]
قلت أرأيت رجلا سقط منه مال في مفازة ثم وجده بعد سنين أو وقع في طريق من طرق المسلمين ثم أصابه بعد سنين هل عليه في شيء من ذلك زكاة لما مضى من السنين قال لا ليس عليه زكاة لما مضى