من أراد القران فعل مثل ذلك غير أنه يقول اللهم إني
[ ٢ / ٣٧٦ ]
أريد العمرة والحج ويلبي بهما يقول لبيك بعمرة وحجة معا وإن شاء اكتفى بالنية ويبدأ إذا دخل مكة بطواف العمرة بالبيت وسعيها بين الصفا والمروة نحو ما وصفناه في الحج ثم يطوف للحج بالبيت ويسعى له بين الصفا والمروة وإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر ذبح هدي القران وتجزيه الشاة والبقر أفضل من الشاة والجزور أفضل من البقرة ولو كان ساق هديه معه كان أفضل من ذلك كله
[ ٢ / ٣٧٧ ]
ثم يحلق أو يقصر
وإذا طاف الرجل بعد طواف الزيارة طوافا ينوي به التطوع أو طواف الصدر وذلك بعد ما حل النفر فهو طواف الصدر
[ ٢ / ٣٧٨ ]
ولا بأس بأن يقيم بعد ذلك ما شاء ثم يخرج ولكن أفضل ذلك أن يكون طوافه حين يخرج
وأما العمرة المفردة فإنه يتأهب لها مثل ما وصفناه في الحج
[ ٢ / ٣٧٩ ]
ويتقي فيها ما يتقيه فيه حين يقدم مكة ويدخل المسجد فيبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة كذلك ثم يحلق أو يقصر ثم قد فرغ من عمرته وحل له كل شيء ويقطع التلبية في العمرة حين يستلم الحجر الأسود عند أول شوط من الطواف بالبيت
وكذلك إن أراد التمتع ولم يسق هديا ويقيم بمكة بعد الفراغ من العمرة حلالا فإذا كان يوم التروية وأراد الرواح إلى منى لبس الإزار والرداء ولبى بالحج إن شاء من المسجد أو من الأبطح أو من أي الحرم شاء وإن شاء من أحرم بالحج قبل يوم التروية وما تقدم بإحرامه بالحج فهو أفضل ويروح مع الناس إلى منى فيبيت بها ليلة
[ ٢ / ٣٨٠ ]
عرفة ثم يغدو إلى عرفات ويعمل ما وصفناه في الحج المفرد غير أنه إذا طاف للعمرة في أشهر الحج فعليه هدي المتعة يذبحه يوم النحر بعد رمي الجمرة ويحلق أو يقصر ثم يزور البيت فيطوف به أسبوعا يرمل في الثلاثة الأول ويمشي في الأربعة الأواخر على هينته ويصلي ركعتين ويسعى بين الصفا والمروة على ما سبق الوصف به ثم ينصرف إلى منى فإن ساق هديا لمتعته فعل في العمرة مثل ما وصفناه وقلد هديه إذا أحرم فإن من السنة أن يقلد الرجل هديه بعد ما يحرم وإذا طاف للعمرة وسعى أقام حراما
[ ٢ / ٣٨١ ]
ولم يقصر فإذا كانت عشية التروية أحرم بالحج وإن أحب أن يقدم الإحرام ويطوف بالبيت وبالصفا والمروة لحجته فعل وإن أحب أن يؤخر ذلك إلى يوم النحر فعل وكذلك المتمتع الذي لم يسق الهدى معه فإن طاف وسعى قبل أن يروح إلى منى لم يرمل في طواف الزيارة يوم النحر ولم يطف بين الصفا والمروة
[ ٢ / ٣٨٢ ]
وإن لم يكن فعله قبل أن يروح إلى منى رمل يوم النحر في طوافه وطاف بين الصفا والمروة ولا يدع الحلق في جميع ذلك ملبدا كان أو مضفرا أو عاقصا
والمرأة بمنزلة الرجل في جميع ما وصفناه غير أنها تلبس ما بدا لها من الدرع والقميص والخمار والخف والقفازين وتغطي رأسها
[ ٢ / ٣٨٣ ]
ولا تغطي وجهها ولا تلبس المصبوغ بورس أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون قد غسل ولا حلق عليها إنما عليها التقصير ولا رمل عليها في الطواف بالبيت ولا سعى عليها بين الصفا والمروة ولكنها تمشى مشيا وتستر كل شيء منها إن أحبت إلا الوجه
[ ٢ / ٣٨٤ ]
وتسدل على وجهها إن أرادت ذلك وتجافي عن وجهها