قال محمد بن الحسن لو أن امرأة كان حيضها في أول كل شهر سبعة أيام فحاضت ستة أيام ثم انقطع دمها فإنها تنتظر حتى تخاف فوت الصلاة فإذا خافت فوت الصلاة اغتسلت وصلت ولا أحب لزوجها أن يقربها حتى يأتي عليها أيامها التي كانت تجلس فيها آخذ له في ذلك بالثقة
ولو أن امرأة كان حيضها خمسة أيام في أول كل شهر فحاضت خمسة أيام ثم انقطع دمها فإنها تؤخر غسلها مخافة أن يعاودها الدم حتى تخاف فوت الصلاة أدنى الصلوات منها فإذا جاوز ذلك وبقي عليها مقدار ما تغتسل وتصلي فلتغتسل وتصلي ويأتيها زوجها ولا بأس بذلك ولا ينتظر زوجها تمام العشرة
ولو أن امرأة لم تكن تحيض فيما مضى فأول ما رأت الدم رأته خمسة أيام ثم انقطع فإنها تنتظر إلى آخر الوقت أدنى مواقيت الصلاة
[ ١ / ٥١١ ]
منها ثم تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها ولا بأس بذلك وليس عليه أن ينتظر إلى آخر العشر لأن هذه لم يكن لها أيام معروفة فقصرت عنها إنما أحب لزوجها أن لا يطأها إذا كانت لها أيام معروفة فقصرت عنها فكذلك لا أحب لها أن تزوج إن كان هذا آخر عدتها من طلاق زوج كان لها حتى يأتي عليها آخر أيامها التي كانت تجلس وهي إن تزوجت فالنكاح جائز إن لم يعاودها الدم وإن تزوجت فأحب لزوجها الذي تزوجها أن لا يقربها حتى يأتي عليها آخر أيامها التي كانت تجلس فيها وكذلك الجارية التي تستبرئ بحيضة لا أحب للذي يشتريها أن يقربها حتى يأتي على آخر أيامها التي كانت تجلس فيها وكذلك النفساء إذا انقطع دمها وكانت تجلس فيما مضى ثلاثين يوما في كل نفاس فجلست خمسة وعشرين يوما ثم انقطع الدم فإنى آمرها أن تؤخر غسلها حتى يكون آخر وقت الصلاة التي طهرت فيها ثم تغتسل وتصلي ولا أحب لزوجها أن يقربها حتى يأتي عليها أيامها التي كانت تجلس
[ ١ / ٥١٢ ]
فيما مضى وهي ثلاثون يوما وإن كانت تجلس فيما مضى خمسة وعشرين يوما فجلستها ثم انقطع الدم فلتؤخر الغسل حتى آخر وقت صلاة تأتيها ثم تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها وكذلك إن كانت أول ما ولدت فانقطع دمها في ثلاثين يوما فإنها تؤخر الغسل إلى آخر وقت الصلاة ثم تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها ولا تنتظر الأربعين إنما أحب للزوج أن ينتظر إذا طهرت في أقل من أيامها التي كانت تجلس فيما مضى