قلت أرأيت رجلا توضأ ولبس خفيه وصلى الغداة ثم أحدث فمكث محدثا حتى زالت الشمس فتوضأ ومسح على خفيه حتى متى
[ ١ / ٨٨ ]
يجزيه ذلك المسح قال إلى الساعة التي أحدث فيها من الغد قلت ولا يجزيه ذلك إلى الساعة التي مسح عليها قال لا قلت لم قال أرأيت لو مكث يوما أو يومين وقد أغمى عليه أو مرض ولم يصل ثم أفاق أكان له أن يمسح على الخفين وقد مضى بعد ما أحدث يوم أو يومان قلت لا قال كذلك الأول ليس له أن يجاوز الساعة التي أحدث فيها من الغد وكذلك المسافر له من الساعة التي أحدث فيها حتى يستكمل ثلاثة أيام ولياليها إلى مثل تلك الساعة من اليوم الرابع
قلت أرأيت رجلا غسل رجليه ولبس خفيه على غير وضوء ثم أحدث أيتوضأ ويمسح على خفيه قال لا قلت لم قال لأنه ليس له أن يمسح على الخفين حتى يلبسهما على وضوء تام فإن لبسهما على وضوء تام ثم أحدث بعد ذلك توضأ ومسح عليهما قلت أرأيت المسح على الخفين كم هو قال مرة واحدة
قلت أفيمسح من قبل الساق أو يبتدئ من قبل الأصابع قال بل يبدأ من قبل الأصابع حتى ينتهي إلى أصل الساق قلت فإن بدأ من أصل الساق إلى رأس الأصابع قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه مرة واحدة بإصبع أو بإصبعين قال لا يجزيه قلت أرأيت إن مسح بثلاثة أصابع
[ ١ / ٨٩ ]
أو أكثر من ذلك قال يجزيه قلت من أين اختلفا قال إذا مسح بالأكثر من أصابعه أجزاه ذلك
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه وفي خفيه خرق يخرج منه إصبع أو إصبعان هل يجزيه أن يمسح على الخفين قال نعم قلت فإن كان يخرج منه ثلاث أصابع قال لا يجزيه قلت من أين اختلفا قال إذا خرج من الخف أكثر من نصف أصابعه وجب عليه غسل رجليه قلت أرأيت رجلا توضأ وعليه خفاه وهما منخرقان والخرق أكثر من نصف قدمه من قبل عقبه هل يجزيه أن يمسح عليهما قال لا قلت لم لا يجزيه المسح عليهما وأصابعه مغطاة قال لا يجزيه إلا الغسل قلت فإن خرج من عقبه أو أسفل من قدمه أو ظاهرهما شيء قليل قال يجزيه المسح عليهما
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه ببلل أخذه من لحيته قال لا يجزيه قلت فإن مسحهما ببلل في يده قال هذا يجزيه قلت لم قال لأنه إذا أخذ له ماء فمسحه فإنما يصل إليه البلل الذي في كفه فلا أبالي أكان ذلك الماء في كفه أو من شيء أخذه فأما إذا مسح خفيه ببلل أخذه من رأسه أو من لحيته فهو ماء قد توضأ به مرة
[ ١ / ٩٠ ]
فلا يجزيه أن يتوضأ به ثانية قلت فإن كان الذي في يديه من الماء هو شيء فضل في يديه بعد ما مسح رأسه قال لا يجزيه أن يمسح به قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على أسفل خفيه ولم يمسح على ظاهرهما قال لا يجزيه قلت فإن مسح على ساق الخف قال لا يجزيه قلت فإن مسح على مقدم الخف قال يجزيه قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على عمامته أو على قلنسوته قال لا يجزيه قلت فإن كانت امرأة فمسحت على خمارها قال لا يجزيها
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على جوربيه ونعليه أو على جوربيه بغير نعلين قال لا يجزيه المسح على شيء من ذلك وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا مسح على الجوربين أجزاه المسح كما يجزي المسح على الخف إذا كان الجوربان ثخينين لا يشفان
[ ١ / ٩١ ]
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على الجرموقين وأسفلهما أدم قال نعم يجزيه قلت فما شأن الجورب لا يمسح عليه والجرموقان يمسح عليهما قال لأنه إذا كان أسفلهما أدم فهو بمنزلة الخف قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على نعليه وعلى قدميه قال لا يجزيه قلت أرأيت الرجل إذا توضأ أيجب عليه أن يمسح باطن الخف قال لا قلت فإن مسح وصلى فيه ولم يمسح ظاهر الخفين بماء قال لا يجزيه ذلك وعليه أن يمسح ظاهرهما ويعيد الصلاة قلت أرأيت إن مسح من الخف شيئا قليلا لا يكون ثلثا ولا ربعا ولا خمسا قال لا يجزيه إلا أن يمسح مقدار ثلاثة أصابع من أصابع اليد قلت أرأيت الرجل إذا مسح على الخفين ثم صلى صلاة أو صلاتين ثم أحدث أيمسح على الخفين أيضا قال نعم يمسح على الخفين ما دام في وقته
قلت أرأيت إذا استكمل المقيم يوما وليلة وهو على وضوئه
[ ١ / ٩٢ ]
لم يحدث أيصلي بذلك المسح قال لا ولكنه يخلع خفيه ويغسل قدميه قلت فإن كان مسافرا استكمل ثلاثة أيام ولياليها ولم يحدث ولم ينم قال ينزع خفيه ويغسل قدميه ولا يجب على واحد منهما أن يعيد الوضوء كله قلت لم قال لأن الوضوء إنما يجب عليه في القدمين فأما ما سوى ذلك فهو طاهر قلت فإن صلى بعد ما استكمل لوقت مسحه ذلك قال عليه أن ينزع خفيه ويغسل قدميه ويعيد ما صلى بعد خروج الوقت
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه فصلى صلاة أو صلاتين ثم أحدث فمسح على الخفين أيكون له كمال يوم وليلة من الحدث الآخر أو من الحدث الأول قال بل من الحدث الأول قلت فإن صلى بمسحه ذلك الآخر كمال يوم وليلة قال عليه أن ينزع خفيه ويغسل قدميه ويعيد ما صلى بعد خروج الوقت من الحدث الأول
قلت أفيمسح الرجل على الخفين ما دام في الوقت من كل حدث غائطا كان أو بولا أو رعافا أو نوما أو قيئا أو أغمى عليه أو ذهب عقله قال نعم يمسح على خفيه ما لم يخرج الوقت إلا أن يجب عليه الغسل فإذا وجب عليه الغسل فلا بد من أن يخلع خفيه قلت وكذلك لو احتلم أو لامس من شهوة فأنزل أو جامع فيما دون الفرج أو نظر إلى
[ ١ / ٩٣ ]
فرج امرأة فأمنى قال نعم هذا كله باب واحد إذا وجب عليه الغسل في وجه من الوجوه فلا بد من أن يخلع خفيه ويغسل قدميه
قلت أرأيت الرجل والمرأة هما سواء في الغسل والوضوء والمسح على الخفين قال نعم هما سواء في كل شيء من الوضوء والغسل والمسح على الخفين ومسح الرأس
قلت أرأيت المسافر يكون في أرض الجبل وعليه خفان وجرموقان فوق الخفين أيتوضأ ويمسح على الجرموقين وقد كان لبس خفيه على وضوء ثم نزع أحد الجرموقين قال عليه أن يخلع الجرموق الثاني ويمسح على خفيه إذا انتقض بعض المسح انتقض كله قلت لم قال ألا ترى أنه إذا وجب عليه غسل إحدى قدميه وجب
[ ١ / ٩٤ ]
عليه غسل الأخرى قلت أرأيت إن لم ينزع خفيه ولكنه مسح عليهما ثم لبس فوقهما الجرموقين أيجب عليه أن يمسح على الجرموقين دون أن يحدث قال لا قلت لم لا يكون هذا كالباب الأول حين مسح على الجرموقين ثم نزعهما وجب عليه أن يمسح على الخفين فإذا مسح على الخفين ثم لبس فوقهما الجرموقين زعمت أنه لا يجب عليه أن يمسح على الجرموقين حتى يحدث قال هما مختلفان ألا ترى أنه إذا مسح على الخفين ثم لبس فوقهما الجرموقين فالذي مسح عليهما هو بعد لابسهما فإذا مسح على الجرموقين ثم نزعهما فقد بقي عليه خفان لم يمسحهما ولا بد من أن يمسح عليهما
قلت أرأيت رجلا قال لرجل علمني الوضوء والمسح على الخفين فتوضأ ومسح على خفيه ولا ينوي بذلك وضوء الصلاة هل يجزيه من وضوئه وقد كان لبس خفيه وهو على وضوئه ثم أحدث بعد ذلك قال نعم يجزيه من وضوئه وإن لم يكن ينويه
قلت أرأيت رجلا توضأ فنسى أن يمسح على خفيه وقد توضأ
[ ١ / ٩٥ ]
وضوءا تاما إلا المسح ثم خاض الماء وعليه خفاه فأصاب الماء ظاهر الخفين وباطنهما قال يجزيه ذلك من المسح
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه وهو مقيم فصلى بذلك الوضوء يوما وليلة ثم سافر بعد ذلك أو سافر قبل أن يستكمل يوما وليلة قال إذا سافر بعد ما استكمل يوما وليلة فقد انتقض المسح ولا يجزيه دون أن يغسل قدميه إن كان على وضوء بعد وإن كان أحدث استقبل الوضوء وأما إذا سافر قبل أن يستكمل يوما وليلة فله أن يصلي بذلك المسح حتى يستكمل ثلاثة أيام ولياليها من الساعة التي أحدث فيها وهو مقيم قلت فإن أحدث في الثلاث قال عليه أن يتوضأ ويمسح على خفيه قلت ويجب عليه أن يحتسب به في الثلاثة الأيام ما صلى بالمسح وهو مقيم قال نعم قلت لم جعلت له ههنا ما للمسافر وقد أحدث وهو مقيم قال لأنه سافر قبل أن يستكمل مدة المسح فله ما للمسافر
قلت أرأيت مسافرا مسح على خفيه ثم قدم المصر فأقام قال يكون له ما يكون للمقيم فإن كان قد استكمل في سفره يوما
[ ١ / ٩٦ ]
وليلة فقد انتقض المسح وعليه أن ينزع خفيه ويغسل قدميه إن كان على وضوئه وإن كان أحدث استقبل الوضوء وإن كان لم يستكمل في سفره يوما وليلة استكمل يوما وليلة قلت فإن مسح وهو مسافر ثم أقام وجب عليه ما يجب على المقيم وانتقض حال السفر الأول قال نعم قلت وهذا قياس الباب الأول إذا مسح وهو مقيم ثم سافر قبل أن يمضي يوم وليلة كان له ما للمسافر وإذا مسح وهو مسافر ثم أقام كان له ما للمقيم قال نعم قلت أرأيت إن مسح في السفر يوما أو يومين ثم بدا له أن يقيم قال قد انتقض حال السفر ورجع إلى حال المقيم قلت أرأيت رجلا خرج إلى ضيعته بالسواد هل يمسح ثلاثة أيام ولياليها قال إن كان سفره ذلك أكثر من ثلاثة أيام ولياليها مسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليها يكون له ما للمسافر وإن كان سفره ذلك أقل من ثلاثة أيام ولياليها فهذا والمقيم سواء ويكون له ما للمقيم
قلت أرأيت مسافرا مسح على خفيه فصلى صلاة أو صلاتين ثم بدا له أن يقيم قال قد انقطع حال السفر وكان له ما للمقيم يوم
[ ١ / ٩٧ ]
وليلة قلت فإن قدم أرضا وقد سافر إليها وهي مسيرة شهر فدخلها ولا يدري متى يخرج منها بقول اليوم وغدا أله أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليها قال نعم قلت لم قال لأن هذا مسافر بعد قلت أرأيت إن بدا له أن يقيم خمسة عشر يوما أو أكثر من ذلك وأجمع رأيه على ذلك يوم دخل قال هذا مقيم وله ما للمقيم قلت أرأيت القوم يغزون أرض الحرب فيقيمون في العسكر شهرا أو نحو ذلك أو يحاصرون مدينة من المدائن كيف يصلون أصلاة مسافر أو صلاة مقيم وما حالهم في المسح قال هؤلاء مسافرون لهم من المسح ثلاثة أيام ولياليها وعليهم أن يقصروا الصلاة قلت لم وهؤلاء قد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر وقد قلت إذا وطن المسافر نفسه بإقامة خمسة عشر يوما وجب عليه أن يتم الصلاة وكان له من المسح ما للمقيم قال لأن العسكر ليس كالأمصار والمدائن إذا كان القوم في عسكر فهم مسافرون وإن وطنوا أنفسهم على إقامة سنة قلت أرأيت رجلا خرج من الكوفة إلى مصرين من الأمصار أو إلى مدينتين من المدائن والذي بينهما مسيرة يوم أو يومين وهو يريد أن يقيم بهما جميعا خمسة عشر يوما فقدم أحدهما ما له من المسح قال له من المسح ما للمسافر قلت لم قال لأنه لم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما في مدينة واحدة
[ ١ / ٩٨ ]
قلت ولا ترى مدينتين في هذا مثل مدينة واحدة قال لا ألا ترى أنه لم ينفذ إلى الأخرى بعد قلت أرأيت إن كان المدينتان مثل الحيرة والكوفة قال هذا والأول سواء قلت لم صار هكذا قال أرأيت رجلا من أهل الحيرة أقبل من خراسان حتى أتى الكوفة فأقام بها ثلاثة أيام أو أربعة أيام أليس هذا مسافرا حتى يأتي الحيرة له من المسح ما للمسافر وعليه من الصلاة ما على المسافر قلت بلى قال فهذا وذاك سواء
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه وصلى فقعد في الرابعة قدر التشهد ثم وجد في خفه شيئا فنزعه قال صلاته تامة في قول أبي يوسف ومحمد وأما في قول أبي حنيفة فإنه يستقبل الصلاة
قلت أرأيت مسافرا تيمم وهو لا يجد الماء ثم لبس خفيه على تيممه ذلك ثم صلى فلما فرغ من صلاته حضرت صلاة أخرى فوجد الماء أيتوضأ ويمسح على خفيه قال لا قلت لم قال لأنه لم يلبسهما على وضوء إنما لبسهما على تيمم ألا ترى أنه لو وجد الماء لم يجزه تيممه ذلك وكان عليه الوضوء ولو لبس خفيه على وضوء ثم أحدث وتوضأ ومسح عليهما لم يجب عليه وضوء حتى يحدث فهذا مخالف لذلك قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على جبائر على يديه ثم لبس خفيه
[ ١ / ٩٩ ]
ثم أحدث بعد ذلك هل يتوضأ ويمسح على جبائر يده أيضا وعلى خفيه قال نعم قلت لم وقد لبس الخفين على غير وضوء تام قال هذا طهور تام في هذه الحال وليس هذا كالتيمم ألا ترى أن هذا على وضوئه ما لم يحدث والمتيمم إذا وجد الماء توضأ وإن لم يحدث
قلت أرأيت رجلا اغتسل من الجنابة ثم لبس خفيه ثم أحدث بعد ذلك أيتوضأ ويمسح عليهما قال نعم
قلت أرأيت رجلا مقيما توضأ ومسح على خفيه ثم سافر ثم أحدث فلم يجد الماء أيتيمم ولا ينزع خفيه قال نعم
قلت أرأيت الرجل يمسح على الخفين أترى له أن يؤم المتوضئين قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون متوضئا ويريد أن يبول أو يقضي حاجته فيلبس خفيه ثم يبول أو يقضي حاجته وإنما يريد بذلك المسح هل يجزيه أن يتوضأ ويمسح على خفيه قال نعم
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه ثم نزعهما وعليه جوربان ثم أحدث أيجزيه أن يمسح على الجوربين ويصلي قال لا قلت لم قال لأن المسح على الجوربين لا يجزى ولكنه يخلع جوربيه ويغسل قدميه وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجزيه المسح على الجوربين
[ ١ / ١٠٠ ]
قلت أرأيت رجلا توضأ ولبس خفيه ثم خلع أحدهما ثم أحدث هل يجزيه أن يمسح على الخف الذي لم ينزع ويغسل الأخرى قال لا ولكنه يخلع الأخرى ويغسل قدميه إذا وجب الغسل في إحدى رجليه وجب في الأخرى
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه ثم بدا له أن يخلعهما جميعا فنزع القدم من الخف غير أنها في الساق بعد ثم بدا له فلبسهما هل يجب عليه غسل قدميه جميعا قال نعم قلت لم قال لأنه قد نزع القدم من الخف فإذا نزع الرجل قدميه من الخف وجب عليه غسل قدميه جميعا ولا ينتقض المسح في قول أبي حنيفة إلا أن يخرج أكثر عقبه عن موضعه وفي قول أبي يوسف حتى يخرج أكثر قدمه وفي قول محمد حتى يخرج كله
قلت أرأيت امرأة توضأت ومسحت على القفازين قال لا يجزيها حتى تغسل ذراعيها قلت فإن صلت بذلك المسح قال عليها أن تنزع القفازين وتغسل ذراعيها وتعيد الصلاة
قلت أرأيت الرجل إذا أراد أن يمسح على خفيه أترى له أن يغسل الخفين كما يغسل قدميه قال لا أرى له ذلك ولكنه يمسحهما مسحا
[ ١ / ١٠١ ]
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه بظاهر كفيه أو بباطنهما هل يجزيه قال نعم ولكن أفضل ذلك أن يمسحهما بباطن كفيه
قلت أرأيت رجلا توضأ ومسح على خفيه وصلى ثم قعد قدر التشهد وفرغ من التشهد وذهب وقت المسح حين فرغ من التشهد قبل أن يسلم قال أما في قول أبي حنيفة فإن عليه أن ينزع خفيه ويغسل قدميه ويستقبل الصلاة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن صلاته تامة وعليه أن ينزع خفيه ويغسل رجليه لصلاة أخرى
قلت أرأيت رجلا لم يجد الماء فتوضأ بالنبيذ ولبس خفيه ثم أحدث وتوضأ ومسح على الخفين بذلك النبيذ ثم وجد الماء قال ينزع خفيه ويستقبل الوضوء بالماء وإنما يكون للرجل أن يتوضأ بالنبيذ ما لم يجد الماء فإذا وجد الماء لم يجزه أن يتوضأ بالنبيذ وإن كان قد توضأ بالنبيذ ثم وجد الماء انتقض وضوؤه ذلك وعليه أن يستقبل الوضوء بالماء
قلت أرأيت رجلا به جرح عليه خرقة وقد نهى أن يصيبه الماء فتوضأ ومسح عليه ثم لبس خفيه ثم أحدث فتوضأ ومسح على الخفين ثم برأ ذلك الجرح كيف يصنع قال ينزع خفيه ويغسل قدميه ويكون على وضوئه لأن المسح إنما يجزيه ما لم يبرأ ذلك الجرح
قلت أرأيت مستحاضة لا ينقطع عنها الدم توضأت ثم سال الدم بعد وضوئها ثم لبست خفيها ثم صلت ثم أحدثت بعد ما فرغت من
[ ١ / ١٠٢ ]
الصلاة فتوضأت ومسحت على خفيها ثم ذهب وقت تلك الصلاة أتتوضأ وتمسح على الخفين قال لا ولكن تنزع خفيها وتغسل قدميها وإنما يكون لها أن تمسح ما كانت في وقت الصلاة فإذا دخل وقت صلاة أخرى فلا بد لها من أن تنزع خفيها وتغسل قدميها وتعيد الصلاة
قلت أرأيت رجلا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث فتوضأ ومسح على الخفين ثم لبس الجرموقين فوق الخفين ثم أحدث قال ينزع الجرموقين ويتوضأ ويمسح على الخفين
وقال أبو حنيفة إذا كان مع الرجل في سفره ماء هو قدر ما يتوضأ به وفي ثوبه دم أنه يغسل ذلك الدم من ثوبه بذلك الماء ويتيمم بالصعيد وهو قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة قال حماد يتوضأ بذلك الماء ولا يغسل ذلك الدم والله أعلم