محرم دل محرما أو حلالا على صيد فقتله قال على الدال جزاؤه بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ فإن كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه شيء
[ ٢ / ٤٣٧ ]
وإذا اشترك رهط محرمون في قتل صيد فعلى كل واحد منهم جزاء كامل وإن كان فيهم قارن فعليه جزاؤه مرتين
وإن كان قتل حلالان صيدا في الحرم بضربة واحدة فعلى كل واحد منهما نصف الجزاء
وإذا قتل المحرم صيدا حكم عليه عدلان بقيمته في الموضع الذي
[ ٢ / ٤٣٨ ]
أصابه فيه ثم يكون القاتل بالخيار إن شاء كفر بالهدي وإن شاء بالطعام وإن شاء بالصيام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف بلغنا ذلك عن ابن عباس ﵄ وقال محمد الخيار إلى الحكمين
[ ٢ / ٤٣٩ ]
فيما يوجبانه فإن حكما به هديا نظر إلى نظيره من النعم الذي يشبهه في المنظر ولا ينظر إلى قيمته فيكون في الظبي شاة وفي الأرنب عناق أو جدي وما لم يكن له نظير من النعم مثل الحمامة ونحوها فعليه القيمة وإن حكم الحكمان بالطعام أو الصيام فعل كما قال أبو حنيفة وقال ابن أبي ليلى عليه في الحمامة قيمة شاة وفي البيضة درهم
وإذا رمى الحلال صيدا من الحل في الحرم أو من الحرم في الحل فقتله فعليه جزاؤه وكذلك إرسال الكلب
ولا يحل أكل ما ذبحه المحرم من الصيد فإن أدى المحرم جزاءه
[ ٢ / ٤٤١ ]
ثم أكل منه فعليه قيمة ما أكل منه في قول أبي حنيفة وإن كان قتله غيره لم يكن عليه شيء فيما أكل وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه في أكله أيضا ويستغفر الله تعالى
وإذا أصاب الحلال صيدا في الحل فذبحه فلا بأس بأن يأكله المحرم
محرم كسر بيضة صيد قال عليه قيمتها فإن كان فيها فرخ ميت فعليه قيمة الفرخ حيا آخذ له بالثقة وكذلك إن ضرب بطن ظبي فطرحت جنينا ميتا ثم ماتت فعليه جزاؤهما جميعا آخذ فيه بالثقة
[ ٢ / ٤٤٢ ]
وإذا عطب الصيد بفسطاط المحرم أو بحفيرة حفرها للماء أو فزع منه الصيد فاشتد فتكسر فلا شيء عليه وإن كان هو أفزعه أو حركه فهو ضامن له
محرم اصطاد صيدا فأرسله محرم آخر من يده قال لا شيء عليه وإن قتله في يده فعلى كل واحد منهما جزاؤه وعلى القاتل قيمته للذي كان في يده
رجل احرم وفي يده صيد قال عليه أن يرسله فإن أرسله من يده إنسان قال عليه قيمته للذي كان في يده في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه استحسانا وإن أرسله الذي كان في يده ثم حل فوجده في يد رجل آخر أخذه منه وكان أحق به وإن كان صاده في إحرامه ثم أرسله فالذي في يده
[ ٢ / ٤٤٣ ]
أحق به
محرم قتل سبعا قال إن كان السبع ابتدأه فلا شيء عليه
[ ٢ / ٤٤٤ ]
وإن كان هو ابتدأ السبع فعليه قيمته لا يجاوز به دما والسباع كلها في ذلك سواء ما خلا الكلب والذئب فإنه ليس عليه فيهما شيء وإن ابتدأهما لأنه بلغني عن النبي ﷺ قال يقتل المحرم الفارة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور
[ ٢ / ٤٤٥ ]
وإن قتل القارن السبع ابتداء فعليه قيمتان لا يجاوز بهما دمين وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير مما لم يأت فيه أثر إن ابتدأه محرم فقتله فعليه قيمته لا يجاوز به دما وإن ابتدأه السبع أو ذو مخلب من الطير فلا شيء عليه وفي اليربوع والأرنب قيمتهما
[ ٢ / ٤٤٦ ]
وإذا بلغت قيمة المقتول حملا أو عناقا لم يجزه الحمل والعناق في الهدي ما لم تبلغ قيمة المقتول ثمن جذع عظيم من الضأن أو ثنى من غيرها فعليه الصدقة أو الصيام وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى يجزى ذلك في جزاء الصيد للآثار التي جاءت ولأن الرجل قد يسمى الثوب والدراهم هديا ألا ترى أنه لو قال لله على أن أهدى هذه الدراهم كان عليه أن يفعل ولان الهدي قد يكون عناقا وجديا وفصيلا ألا ترى أنه لو أهدى ناقة فنتجت كان ولدها هديا معها ينحر ولو كان غير هدي لتصدق به ولم ينحر
[ ٢ / ٤٤٧ ]
محرم رمى صيدا فجرحه ثم كفر عنه ثم رآه بعد ذلك فقتله قال عليه كفارة أخرى ولو لم يكفر عنه في الأولى لم يضره ولم يكن عليه فيها شيء إذا كفر في هذه الأخيرة إلا ما نقصته الجراحة الأولى
محرم جرح صيدا ثم كفر عنه قبل أن يموت ثم مات أجزته
[ ٢ / ٤٤٨ ]
الكفارة التي أداها
وإذا أحرم الرجل وله في منزله صيد لم يكن عليه إرساله إنما يرسل ما يكون في يديه
وللمحرم أن يذبح الشاة والدجاجة والبط الذي يكون عند الناس وكل ما ليس بصيد والحمام أصله صيد فلا ينبغي للمحرم أن يذبح شيئا منه
والذي يرخص فيه للمحرم من صيد البحر هو السمك خاصة ولا يرخص له في طير البحر لأنه ليس من صيد البحر لأنه مما يعيش في البر
محرم صاد ظبية فولدت عنده قبل أن يحل أو بعد ما حل ثم ذبحها وولدها في الحل أو في الحرام فعليه جزاؤها جميعا
[ ٢ / ٤٤٩ ]
وأكره للمحرم أن يشتري الصيد وأنهاه عنه فإن اشترى محرم من محرم أو حلال صيدا أمرته أن يخلي سبيله فإن عطب في يده فعليه جزاؤه وعلى البائع أيضا جزاؤه إن كان محرما
وإذا صاد المحرم صيدا فحبسه عنده حتى مات فعليه جزاؤه وإن كان لم يقتله
محرم أو حلال أخرج صيدا من الحرم قال يؤمر برده إلى الحرم وإرساله فيه فإن أرسله في الحل فعليه جزاؤه
وكل شيء صنعه المحرم بالصيد مما يتلفه أو يعرضه للتلف فعليه جزاؤه إلا أن يحيط علمه بأنه قد سلم منه
[ ٢ / ٤٥٠ ]
ولا ينبغي للحلال أن يعين المحرم على ذبح الصيد لأنه معصية ولا يشتريه منه وإن أعانه على شيء من ذلك لم يكن على الحلال فيه إلا الاستغفار وسواء أصاب المحرم الصيد بعمد أو خطأ وكان ذلك أول ما أصابه أو قد أصاب قبله وعليه الجزاء في جميع ذلك
[ ٢ / ٤٥١ ]
وإذا قتل الحلال الصيد في الحرام فعليه قيمته وله أن يهدي بها وأن يطعم ولا يجزيه الصوم
ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فإن باعه رد البيع فيه إن كان قائما وإن كان فائتا فعليه جزاؤه وكذلك بيع المحرم للصيد من محرم أو حلال فاسد
رجل أدخل الحرم بازيا أو صقرا فعليه إرساله فإن أرسله فجعل يقتل حمام الحرم لم يكن عليه من ذلك شيء ولا خير فيما يترخص فيه أهل مكة من الحجل واليعاقيب ولا يدخل شيء منه الحرم حيا وإذا رمى صيدا بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم فعليه جزاؤه وأكره أكله فإن كان الرامي في الحل والصيد في الحل إلا أن بينهما قطعة من الحرم فمر فيها السهم قال لا شيء عليه ولا بأس بأكله
[ ٢ / ٤٥٢ ]
وإذا رمى الصيد في الحل فيصيبه السهم فيدخل الحرم فيموت فيه قال أستحسن ترك أكله ولا جزاء فيه
وإذا ذبح الهدي في جزاء الصيد بالكوفة وتصدق به أجزاه من الطعام إذا أصاب كل مسكين قيمة نصف صاع ولم يجزه من الهدي
وإن أكل من جزاء الصيد فعليه قيمة ما أكل فإن أكله كله بعد ما ذبحه بمكة فعليه قيمته مذبوحا يتصدق به إن شاء على مسكين واحد وإن شاء على مساكين وأما إذا حكم عليه بجزاء الصيد
[ ٢ / ٤٥٣ ]
طعاما فلا يعطى كل مسكين أكثر من نصف صاع فإن أعطى كل مسكين نصف صاع ففضل منه مد تصدق به على مسكين فإن حكم عليه بالصيام صام مكان نصف صاع يوما فإن فضل مد تصدق به إن شاء وإن شاء صام له يوما وله أن يفرق الصوم في جزاء الصيد
محرم قتل جرادة قال بلغنا عن عمر ﵁ أنه قال تمرة خير من جرادة وليس عليه في قتل البعوض والذباب والنملة
[ ٢ / ٤٥٤ ]
والحلمة والقراد شيء وأكره له قتل القملة وما تصدق به فهو خير منها
بيض صيد شواه محرم وأدى جزاءه فلا بأس على الحلال أو المحرم أن يأكله وجزاء البيض القيمة بلغنا عن عمر وعبد الله بن مسعود أنهما قالا فيه القيمة
[ ٢ / ٤٥٥ ]
محرم أصاب صيدا كثيرا على وجه الإحلال والرفض لإحرامه قال عليه لذلك كله دم واحد ولو أصاب صيدا وهو حرام ثم أصاب آخر وهو على نيته في الإحرام فعليه جزاء لكل واحد منهما علا حدة
ولا يتصدق من جزاء الصيد على ولده ونوافله ولا على أبويه وأجداده وإن أعطى منه ذميا أجزاه وفقراء المسلمين أحب إلى وإذا بلغ جزاء الصيد جزورا فهو أحب إلى من أن يشتري بقيمته أغناما وإن اشترى أغناما فذبحها وتصدق بها أجزاه وليس عليه أن
[ ٢ / ٤٥٦ ]
يعرف بالجزور في جزاء الصيد ولا أن يقلده وإن فعل لم يضره وكذلك هدي الإحصار والكفارات
وإذا رمى الصيد وهو حلال ثم أحرم فليس عليه شيء وإن رمى طائرا على غصن شجرة أصلها في الحل أو في الحرم لم ينظر إلى أصلها ونظر إلى موضع الطائر فإن كان ذلك الغصن في الحل فلا جزاء عليه فيه وإن كان في الحرام ففيه الجزاء وأما في قطع الغصن فينظر إلى أصل الشجرة فإن كان في الحل فله أن يقطعه وإن كان في الحرم
[ ٢ / ٤٥٧ ]
فليس له أن يقطع الغصن
ولا يقطع من شجر الحرم ما نبت بنفسه مما لا ينبته الناس فإن قطعه رجل حلال أو محرم أو قارن فعليه قيمته وأما ما أنبته إنسان مما ينبت بنفسه أو مما ينبته الناس أو ينبت بنفسه مما ينبته الناس فلا بأس بقطعه
[ ٢ / ٤٥٨ ]
وإن قطع رجلان شجرة من الحرم مما لا يقطع فعليهما قيمة واحدة ولا يجوز فيها الصيام إنما يهدي أو يطعم لكل مسكين نصف صاع حنطة بقيمتها بالغة ما بلغت ولا أحب له أن ينتفع بتلك الشجرة التي غرم قيمتها وإن انتفع بها فلا شيء عليه وإن غرسها فنبتت فله أن يقطعها ويصنع بها ما شاء وما تكسر من شجر الحرم ويبس حتى سقط فلا بأس بالانتفاع به
ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع إلا الإذخر فإنه بلغنا أن رسول الله ﷺ رخص فيه وهذا قول أبي حنيفة
[ ٢ / ٤٥٩ ]
ومحمد وقال أبو يوسف لا بأس بأن يرعى الحشيش ولا يحتش وقال ابن أبي ليلى يحتش ويرعى
[ ٢ / ٤٦٠ ]
وإذا قتل المحرم البازى المعلم فعليه في الكفارة قيمته غير معلم
[ ٢ / ٤٦١ ]