ويبدأ إذا وافى منى برمي جمرة العقبة ثم بالذبح إن كان قارنا أو متمتعا ثم بالحلق وإذا لم يرم جمرة العقبة يوم النحر حتى جاء الليل رماها ولا شيء عليه لأن رسول الله ﷺ أذن للرعاء في الرمي ليلا وإن لم يرمها حتى يصبح من الغد رماها وعليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يرميها ولا دم عليه
وإن ترك منها حصاة أو حصاتين إلى الغد رمى ما ترك وتصدق لكل حصاة بنصف صاع حنطة على مسكين إلا أن يبلغ دما فيتصدق بما شاء وإن كان ترك الأكثر منها فعليه دم في قول أبي حنيفة وإن ترك رمى إحدى الجمار في اليوم الثاني فعليه صدقة لأنه أقلها حتى يترك الأكثر من النصف وإن ترك الرمي كله في سائر الأيام إلى آخر
[ ٢ / ٤٢٤ ]
أيام الرمي رماها على التأليف وعليه دم في قول أبي حنيفة ولا دم عليه في قول أبي يوسف ومحمد وإن تركها حتى غابت الشمس من آخر أيام الرمي سقط عنه الرمي وعليه دم واحد في قولهم جميعا
فان بدأ في اليوم الثاني بجمرة العقبة فرماها ثم بالوسطى ثم بالتي تلي المسجد ثم ذكر ذلك من يومه قال يعيد على الجمرة الوسطى وجمرة العقبة وإن رمى كل جمرة بثلاث حصيات ثم ذكر ذلك قال يبدأ فيرمى الأولى بأربع حصيات ثم يعيد على الوسطى بسبع حصيات وكذلك على الثالثة وإن رمى كل واحدة بأربع أربع قال يرمي كل واحدة بثلاث ثلاث وإن استقبل رميها فهو أفضل وإن رمى
[ ٢ / ٤٢٥ ]
جمرة العقبة من فوق العقبة أو لم يكبر مع كل حصاة أو جعل مكان التكبير تسبيحا أجزاه وكذلك إن رماها بحجارة أو بطين يابس وكل شيء رماها به من الأرض فإن رمى إحدى الجمار بسبع حصيات جميعا قال هذه واحدة يرميها الآن بستة وإن رماها بأكثر من سبع حصيات
[ ٢ / ٤٢٦ ]
لم تضره تلك الزيادة وإن نقص حصاة لا يدري من أيتهن نقصها أعاد على كل واحدة منهن حصاة حصاة وإن قام عند الجمرة ووضع الحصاة عندها وضعا لم يجزه وإن طرحها طرحا أجزاه وقد أساء وإن رماها من بعيد فلم تقع الحصاة عند الجمرة ولا قريبا منها لم تجزه وإن وقعت قريبا منها أجزاه وقد أساء فإن رماها بحصى أخذها من عند الجمرة أجزاه وقد أساء وإن لم يقم عند الجمرتين
[ ٢ / ٤٢٧ ]
اللتين يقوم الناس عندهما لم يلزمه شيء وإن كان أيام منى بمكة غير أنه كان يأتي منى فيرمي الجمار قال قد أساء وليس عليه شيء وإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس أجزاه بلغنا ذلك عن عطاء وإن رماها يوم الثاني قبل الزوال
[ ٢ / ٤٢٨ ]
لم يجزه وكذلك اليوم الثالث وأما اليوم الرابع فإنه يجزي رميها فيه قبل الزوال استحسانا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه وهو وما قبله سواء وأحب إلى أن يرمي الجمار بمثل حصى الخذف وإن رمى بأكبر من ذلك أجزاه
وليس في القيام عند الجمرتين دعاء موقت ويرفع يديه عندهما حذاء منكبيه والرجل والمرأة في رمي الجمار سواء وإن رماها راكبا أجزاه والمريض الذي لا يستطيع رمى الجمار يوضع الحصى في كفه حتى يرمي به وإن رمى عنه أجزاه وكذلك المغمى عليه والصبي الذي يحج به أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار وإن تركه لم يكن عليه شيء وكذلك المجنون يحرم عنه أبوه
[ ٢ / ٤٢٩ ]