قال محمد حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال ليس فيما دون ثلاثين بقرة صدقة فإذا كانت ثلاثين سائمة ففيها تبيع أو تبيعة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة بلغنا عن رسول الله ﷺ نحو ذلك فما زاد على الأربعين فإن الزيادة
[ ٢ / ٦١ ]
بحساب ذلك في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى أن لا يؤخذ مما زاد على الأربعين شيء حتى تبلغ البقر ستين فإذا كانت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين فإذا كانت سبعين ففيها مسنة وتبيع إلى أن تبلغ تسعا وسبعين فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى أن تبلغ تسعا وثمانين فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاثة أتبعة إلى أن تبلغ تسعا وتسعين فإذا بلغت مائة ففيها مسنة وتبيعان
[ ٢ / ٦٢ ]
قلت أرأيت الجواميس هي بمنزلة البقر صدقتها وصدقة البقر سواء قال نعم
قلت أرأيت إذا وجب فيها شيء فلم يوجد الشيء الذي وجب عليها فيها يؤخذ أفضل منه أو دونه قال يأخذ قيمة ذلك الشيء الذي وجب عليه وإن شئت أخذت أفضل منها ورددت عليه قيمة الفضل دراهم وإن شئت أخذت دونها وأخذت بالفضل قيمته دراهم
قلت أرأيت البقر العجاجيل كلها والحملان والفصلان هل فيها صدقة قال لا قلت لم قال لأنه لا يؤخذ في صدقة البقر والإبل والغنم إلا ما وصفت لك من السن أو قيمته وليس هذا مثل ذلك ولا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثنى فصاعدا قلت أرأيت الرجلين بينهما تسع وخمسون من البقر أو جواميس هل فيها صدقة قال لا قلت فإن كانت ستين قال على كل واحد منهما تبيع أو تبيعة إلى أن تبلع تسعا وسبعين فإذا كانت ثمانين فعلى كل واحد منهما مسنة فما زاد فبحساب ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فليس في
[ ٢ / ٦٣ ]
الزيادة شيء حتى تبلغ مائة وعشرين
قلت أرأيت الرجل يكون له الخيل السائمة الذكورة كلها هل فيها صدقة قال لا قلت فإن كانت إناثا وذكورة يطلب نسلها قال ففي كل فرس دينار وإن شئت قومتها دراهم فجعلت في كل مائتي درهم خمسة دراهم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا نرى في الخيل صدقة لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال عفوت لأمتي عن صدقة الخيل والرقيق إلا أن في الرقيق صدقة الفطر
[ ٢ / ٦٤ ]
وهو قول محمد
[ ٢ / ٦٥ ]
قلت أرأيت الحمر والبغال السائمة هل فيها صدقة قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر يجب في مثلها الصدقة
[ ٢ / ٦٦ ]
وعليه دين يحيط بقيمتها هل عليه فيها صدقة قال لا قلت فإذا جاء المصدق فأخبره أن عليه دينا وحلف على ذلك له أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت فإن قال إنما أصبت هذه البقر منذ شهر ولم يتم لها عندي حول وحلف على ذلك هل يقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أديت زكاة هذه البقر إلى مصدق غيرك وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت أرأيت إن قال قد أعطيت زكاتها المساكين أيقبل منه ويكف عنه قال لا قلت لم صدقته في ما سوى هذا مما ذكرت لك ولم تصدقه في هذا قال لأن الصدقة إنما تدفع إلى السعاة عليهم فإن قبل السعاة من الناس قولهم هذا أعطيناها المساكين لم يؤخذ صدقة أبدا
قلت أرأيت اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون المغلوب والعبد المأذون له في التجارة عليه دين هل على أحد من هؤلاء صدقة إذا كانت بقر يجب في مثلها صدقة قال لا قلت لم قال لأن الصغير والمعتوه لا يجب
[ ٢ / ٦٧ ]
عليهما الصلاة فكذلك لا يجب عليهما الزكاة وأما العبد المأذون له في التجارة الذي عليه دين والمكاتب فهما لا يملكان شيئا
قلت أرأيت العبد المأذون له إذا لم يكن عليه دين قال هذا ماله لمولاه ويكون عليه فيه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر التي تجب في مثلها الزكاة فإذا كان قبل الحول بيوم ورث بقرا أو اشتراها أو وهبت له وهي سائمة أيزكيها مع بقرة قال نعم
قلت فإن كان له بقر لا يجب في مثلها الزكاة أو تجب وورث إبلا وغنما أو اشتراها له أو وهبت أو أصاب على ما وصفت لك أيزكيها معها قال لا قلت لم قال لأن هذا مخالف للمال الذي عنده وعلى هذا إذا حال عليها الحول من يوم قبضها الزكاة
قلت أرايت الرجل إذا حال الحول على بقره التي كانت عنده
[ ٢ / ٦٨ ]
ثم أصاب بقرة بعد ذلك أيزكيها مكانه قال لا ولكن إذا وجبت الزكاة ثانية على بقره الأولى زكى بقره التي أفاد معها
قلت أرأيت الرجل يكون عنده البقر السائمة ذكورة كلها هل فيها صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر التي تجب في مثلها الزكاة فإذا خاف أن يجب عليها صدقة باعها قبل ذلك بيوم بإبل أو غنم أو دراهم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه شيء حتى يحول الحول عليها وهي عنده
قلت أرأيت إن باع ببقر قبل أن تجب عليه الصدقة بيوم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه فيها شيء وهذا والباب الأول سواء
قلت أرأيت المرأة تزوج على أربعين من البقر بغير أعيانها فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال لا قلت لم قال لأنها ليست بسائمة قلت فإن كانت تزوجت عليها بأعيانها وهي سائمة ثم قبضتها بعد حول أتزكيها قال نعم قلت وكذلك لو كانت إبلا أو غنما قال نعم رجع أبو حنيفة بعد ذلك وقال لا زكاة عليها
[ ٢ / ٦٩ ]
قلت أرأيت المرأة تزوج على مائة من البقر بعينها فيحول عليها الحول وهي في يد الزوج ثم يطلقها قبل أن يدخل بها على من زكاة هذه البقر قال يدفع النصف إلى المرأة وعليها فيها الزكاة في قوله الأول وأما في قوله الآخر فلا زكاة عليها وليس على الزوج زكاة في النصف الآخر قلت لم قال لأن المرأة قد حال عليها الحول وهي تملك الذي أخذت ووجب عليها فيه الزكاة والزوج إنما وجب له نصف ذلك بعد ما طلقها فلا تجب عليه فيها الزكاة لأنه لم يحل عليها الحول منذ ملكها قلت وكذلك لو كانت بغير أعيانها قال نعم
قلت فإن كان دفعها إلى امرأته وحال الحول عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال على المرأة زكاة نصفها قلت لم قال لأنها كانت في ملكها ووجب عليها فيها الزكاة قلت وكذلك لو تزوجها على إبل أو غنم سائمة ثم دفعها إليها وحال عليها الحول ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال نعم عليها زكاة نصف ذلك
قلت أرأيت لو تزوجها على عبد ودفعه إليها فجاء يوم الفطر وهو
[ ٢ / ٧٠ ]
عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال عليها زكاة الفطر
قلت فإن كان عبد الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال ليس على الرجل ولا على المرأة زكاة الفطر قلت وكذلك إن كانت الغنم والإبل والبقر عند الزوج وهي سائمة فتزوجها عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثم دفع إليها نصفها وقد حال عليها الحول قال نعم لا زكاة عليها في قوله الآخر وأما في قوله الأول فإن كانت أخذت مثل ما يجب فيه الزكاة زكتها وأما الزوج فلا زكاة عليه
قلت أرأيت الرجل تكون له البقر السائمة فأراد أن يستعملها ويعلفها ولم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول قال عليه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له أربعون بقرة فمكث سنين لا يزكيها قال عليه في السنة الأولى مسنة وعليه في السنة الثانية تبيع أو تبيعة قلت لم قال لأنها قد نقصت من الأربعين
قلت أرأيت الرجل تكون له ثلاثون بقرة فتمكث سنين
[ ٢ / ٧١ ]
لا يزكيها قال عليه في السنة الأولى تبيع أو تبيعة وليس عليه في الثانية شيء لأنها قد نقصت من الثلاثين
قلت أرأيت الرجل يكون له تسع وعشرون عجلا وبقرة مسنة أو جاموس هل عليه صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر السائمة أو الجواميس اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال عليه زكاة التجارة يقومها ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم
قلت أرأيت الرجل تكون له البقر يجب في مثلها الصدقة وشريكه فيها صبي وهي ثمانون بقرة قال على الرجل في حصته مسنة وليس على الصبي في حصته شيء قلت وكذلك إن كان شريكه فيها معتوها أو رجلا عليه دين قال نعم قلت وكذلك إن كان شريكه فيها مكاتبا قال نعم قلت وكذلك إن كان بينهما إبل أو غنم قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر فيغلبه العدو أو يغصبه إياها رجل فتمكث عنده سنين ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها
[ ٢ / ٧٢ ]
المسلمون فيردونها عليه أيزكيها لما مضى من السنين وقد أخذها بأعيانها قال لا قلت لم قال أما ما كان في يد العدو فلم يكن له لأن العدو لو أسلموا عليها كانت لهم ولو باعوها جاز بيعهم ولم يأخذها هذا إلا بالثمن وأما الغاصب فإنه لم يقدر عليه وليس هذا بمنزلة الذي يقر له به فيزكيه لما مضى بعد ما أخذه
قلت أرأيت الرجل يكون له ثلاثون بقرة فإذا كان بشهر هلكت منها واحدة ثم يحول عليها بعد الواحدة الحول هل عليها صدقة فيما بقي قال لا
قلت أرأيت إن أصاب واحدة مثلها قبل أن يحول عليها أو نتجت بعضهن واحدة قبل أن يحول الحول فحال الحول عليها وهي تامة كما كانت أيزكيها قال نعم قلت وإنما ملك ما يجب فيه الزكاة أياما من السنة وما بين ذلك لم يكن يملك ما تجب فيه الزكاة قال إذا ملك
[ ٢ / ٧٣ ]
ذلك في أول الحول وآخره لم أنظر إلى ما نقص فيما بين ذلك قلت أرأيت الرجل يكون في بقره العمياء أو العجفاء أو العرجاء أيحسب ذلك في العدد قال نعم
قلت أرأيت قولك لا يجمع بين متفرق كيف هو قال هو الرجلان يكون بينهما أربعون بقرة فإن جمعها المصدق كان عليه مسنة وإن فرقها لم يكن عليها شيء قلت أرأيت قولك لا يفرق بين مجتمع قال الرجل يكون له أربعون بقرة ففيها مسنة فإن فرقها لم يكن فيها شيء قلت فإن كانا متفاوضين لم يجمع بينهما قال نعم
قلت أرأيت الرجل يجب في بقره الصدقة فيبيعها والمصدق ينظر إليها تباع ثم يقول ليس عندي شيء أيكون للمصدق أن يأخذ صدقتها من المشتري وهي في يديه بأعيانها قال هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتها وإن شاء أخذ مما في يدي المشتري قلت
[ ٢ / ٧٤ ]
فإن كان المشتري قد ذهب وتفرقا ثم جاء المصدق بعد أله أن يأخذ مما في يد المشتري قال ما أستحسن ذلك ولكن يضمن البائع زكاتها
قلت أرأيت الرجل يجب في بقره صدقة ثم تموت كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة قال لا قلت وكذلك لو استهلكها رجل فذهب بها قال نعم
قلت فإن موت بعضها وبقي بعض وهي أربعون من البقر وكان الذي هلك منها عشرين وبقي عشرون قال عليه الصدقة في هذه العشرين نصف قيمة مسنة وليس عليه فيما مات وهلك شيء قلت ولم قال لأنه لم يستهلكها هو
قلت فإن كان حبسها هو بعد ما وجب فيها الزكاة حتى موتت وهلكت أما تراه ضامنا لما مات منها وهلك بالحساب قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له أربعون بقرة فيعجل زكاتها قبل الحول فيعطي منها زكاة سنين هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم يسعه هذا كله وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ
[ ٢ / ٧٥ ]
أنه تعجل من العباس بن عبد المطلب زكاة سنين
محمد عن أبي يوسف قال حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة قال أتى عمر بن الخطاب بمال فقسمه بين المسلمين فبقي منه بقية فشاور القوم فيه فقال بعضهم قد أعطيت كل ذي حق حقه فأمسك هذه الباقية لنائبة إن كانت قال وعلي في القوم ساكت قال فقال عمر ما تقول يا أبا الحسن قال فقال على قد قال القوم قال فقال عمر لتقولن قال فقال له على لم تجعل يقينك شكا وتجعل علمك جهلا قال فقال له عمر لتخرجن مما قلت قال فقال له على أما تذكر حين بعثك رسول الله ﷺ ساعيا فأتيت العباس فلم يعطك وكان بينك وبينه كلام فوجد عليك رسول الله ﷺ فاستعنت بي عليه فصلينا معه الظهر فدخل ثم صلينا معه العصر فدخل ثم استأذنا عليه فأذن لنا فاعتذرت إليه فعذرك ثم قال أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه إنا كنا احتجنا إلى مال فتسلفنا
[ ٢ / ٧٦ ]
من العباس صدقة سنتين فقلنا قد صلينا معك الظهر والعصر فقال مال أتاني فقسمته فبقيت منه فضلة فمكثت في ذلك حتى وجدت لها موضعا فقال عمر وبذلك وانا بى لم أحاربك بها فقسم ذلك المال فأصاب طلحة ثمانمائة درهم
قلت أرأيت الرجل يكون له البقر والجواميس أو الخيل قد اشتراها للتجارة وهي سائمة ترعى في البرية أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال بل يزكيها زكاة التجارة
قلت فإن كانت له عشرون بقرة أو عشرون من الخيل وليس شيء من هذا إلا يساوي مائتي درهم وهي للتجارة فحال عليه الحول وهي كذلك قال يزكيها زكاة التجارة
قلت أرأيت الرجل يشتري البقرة للتجارة ثم يبدو له فيجعلها سائمة ثم يحول عليه الحول وليس له مال غيرها وإنما له منذ جعلها سائمة ستة أشهر قال عليه زكاة السائمة إذا مضت سنة منذ جعلها سائمة قلت فإن كان إنما فر بها من الزكاة فإذا حال عليها الحول منذ يوم جعلها سائمة زكاها قال نعم
[ ٢ / ٧٧ ]
قلت أرأيت نصارى بني تغلب هل يؤخذ من أحد منهم من بقره شيء قال نعم قلت ومن جواميسهم قال نعم قلت وكيف تؤخذ منهم صدقاتهم قال يضاعف عليهم الصدقة ينظر إلى بقر أحدهم وجواميسه فإذا كانت مما يجب فيه الصدقة لو كانت لمسلم فتؤخذ منها الصدقة مضاعفة قلت وكذلك الإبل والغنم قال نعم قلت فالخيل تكون سائمة للرجل منهم يأخذ منها الصدقة كما يأخذ من المسلم إذا وجب فيها الصدقة مضاعفة قال نعم قلت فإن كان لأحدهم بقر مما لا تجب فيه الزكاة لو كانت المسلم أفليس عليه فيها شيء قال نعم لا شيء فيه قلت فمن لم يكن له منهم مال أيأخذ منه شيئا قال لا قلت فمن كان منهم له بقر وعليه دين كثير يحيط بماله أيأخذ منه شيئا قال لا يأخذ منه شيئا قلت فالبقر تكون للمرأة منهم أعليها مثل ما على الرجل منهم
[ ٢ / ٧٨ ]
قال نعم قلت والعبد يعتقونه منهم فيكون له البقر أو الجواميس يضاعف عليها الصدقة قال لا قلت ولم قال لأن عمر بن الخطاب ﵁ صالحهم على هذا فمواليهم لا يكونون أعظم حرمة عندي من موالي المسلمين فإن المسلم يعتق عبده النصراني وآخذ منه الخراج أو ليس نترك موالي بني تغلب حتى يوضع على رؤسهم الخراج وعلى أرضيهم وأهمل أموالهم فلا نأخذ منهم شيئا بمنزلة موالي أهل الذمة
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بالبقر والجواميس وهي ثمن مال كثير فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الإبل والغنم والطعام قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت فالحربي قال لا أما الحربي إذا مر بشيء مما ذكرت قوم فأخذ منه العشر
قلت أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة بقرهم ثم ظهر عليهم الإمام وأهل العدل أيحسبون لهم تلك الصدقة قال نعم قلت ولم قال لأنهم لم يمنعوهم من
[ ٢ / ٧٩ ]
الخوارج قلت فكيف ينبغي أن يصنع بصدقة البقر قال ينبغي أن تقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا تخرج من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت رجلا يموت وقد وجبت عليه الزكاة في بقره وجواميسه فيجيء المصدق وهي في أيدي الورثة أيأخذ صدقتها منهم قال لا قلت ولم قال لأنها قد خرجت من ملك الذي كانت له فصارت لغيره
قلت أرأيت النصراني من بني تغلب يمر على العاشر ومعه البقر للتجارة فيقول علي دين يحيط بقيمتها ويحلف على ذلك أيكف عنه ويصدقه قال نعم يصدق ويكف عنه قلت أرأيت إن جاء المصدق يأخذ صدقة بقره أو جواميسه فقال علي دين يحيط بقيمتها هل عليه فيها شيء قال لا يأخذ صدقتها منه
قلت أرأيت الصبي من بني تغلب له الإبل والبقر والغنم وهو نصراني هل عليه الصدقة مضاعفة قال لا قلت ولم قال لأنه صغير وإنما يضاعف على الكبير من بني تغلب
[ ٢ / ٨٠ ]