قال محمد قال أبو حنيفة ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين شاة سائمة ففيها شاة بلغنا ذلك عن رسول الله
[ ٢ / ٣٦ ]
ﷺ إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت على ثلاثمائة شاة فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ مائة فإذا بلغت الزيادة مائة كان فيها شاة مع الثلاث لأن الغنم إذا كثرت كان في كل مائة شاة شاة
قلت أرأيت الغنم أيحسب عليهم في العدد الصغيرة قال نعم
قلت أرأيت الغنم ما لا يؤخذ في الصدقة منها قال لا تؤخذ الربى ولا الأكيلة ولا الماخض ولا فحل الغنم
قال محمد حدثنا بذلك أبو حنيفة عن عمر بن الخطاب
[ ٢ / ٣٧ ]
قلت وما الربى قال التي تربي ولدها قلت وما الأكيلة
[ ٢ / ٣٨ ]
قال التي تسمن للأكل قلت فما الماخض قال التي في بطنها ولد
قلت فهل يؤخذ في الصدقة الجذعة من الغنم قال لا قلت ولم قال لا يؤخذ في الصدقة إلا الثنى فصاعدا ولا يؤخذ
[ ٢ / ٣٩ ]
هرمة ولا ذات عوار
[ ٢ / ٤٠ ]
قلت أرأيت الغنم الحملان كلها هل فيها صدقة قال لا قلت لم قال لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثنى فصاعدا وكذلك
[ ٢ / ٤١ ]
بلغنا عن عامر الشعبي في الحملان ولا يؤخذ في صدقة الإبل والبقر
[ ٢ / ٤٢ ]
إلا ما وصفت لك من السن أو قيمته وليس هذا مثل ذلك
قلت أرأيت الرجلين يكون بينهما أربعون شاة هل فيها صدقة قال لا قلت فإن كان بينهما تسع وسبعون شاة هل فيها صدقة قال لا قلت فثمانون قال نعم على كل واحد منهما شاة إلى أن تبلغ أغنامهما مائتين وأربعين شاة فإذا زادت شاتين فعلى كل
[ ٢ / ٤٣ ]
واحد منهما شاتان إلى أن تبلغ أغنامهما أربعمائة شاة فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما ثلاث شياه إلى أن تبلغ أغنامهما ستمائة فما زاد على الستمائة فليس في الزيادة شيء حتى تبلغ الغنم ثمانمائة فإذا بلغتها الغنم فعلى كل واحد منهما أربع شياه
قلت فإذا زادت قال ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ ألفا
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وعليه دين يحيط بقيمتها هل عليه فيها صدقة قال لا قلت فإذا جاءه المصدق فأخبره أن عليه دينا وحلف له أيقبل ذلك منه ويكف عنه قال نعم قلت فإن قال إنما أصبت هذه الغنم منذ قريب ولم يتم لها عندي حول منذ أصبتها وحلف له على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أديت زكاة هذه الغنم إلى مصدق غيرك وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أعطيت زكاتها للمساكين أيقبل منه ويكف عنه قال لا قلت فلم صدقته فيما سوى هذا
[ ٢ / ٤٤ ]
مما ذكرت لك ولم تصدقه في هذا قال لأن صدقة الغنم إنما تدفع إلى السعاة الذين عليهم فلو قبل السعاة من الناس قولهم قد أعطيناها المساكين لم تؤخذ صدقة أبدا
قلت أرأيت اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون المغلوب والعبد المأذون له في التجارة وعليه دين هل يكون على أحد من هؤلاء صدقة إذا كانت له غنم قال لا قلت ولم قال لأن الصلاة لا تجب على الصغير ولا على المعتوه ولا على المجنون فكذلك لا تجب الزكاة عليهم فأما العبد الذي عليه دين والمكاتب فهما لا يملكان شيئا
قلت فالعبد الذي لا دين عليه قال هذا يصير ماله لمولاه وتكون فيه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم التي تجب في مثلها الزكاة إذا كان قبل الحول بيوم ورث إبلا أو اشتراها أو وهبت له وهي سائمة أيزكيها مع غنمه قال نعم
قلت فإن كان له غنم لا تجب في مثلها الزكاة وورث إبلا أو اشتراها أو وهبت له أو كانت له إبل فأصاب غنما على ما وصفت لك
[ ٢ / ٤٥ ]
أيزكيها معها قال لا قلت لم قال لأن هذا مخالف للمال الذي عنده وعلى هذا إذا حال عليه الحول من يوم قبضها أو ملكها الزكاة إذا كان يجب في مثله الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم بالكوفة أو بمصر من الأمصار أو بمدينة من المدائن يعلفها ويشرب ألبانها أو يعلفها في بيته ويصيب من ألبانها فكيف إن كان هذا كله في غير مصر أو كان هذا كله في البرية أو في السواد وكان يعلفها قال ليس عليه في شيء مما وصفت صدقة
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم السائمة ذكور كلها هل فيها صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم فإذا خاف أن يجب فيها صدقة باعها قبل ذلك بيوم بإبل أو ببقر أو بدراهم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول وهي عنده قلت فإن باع ذلك بغنم قبل أن تجب عليه صدقة بيوم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه شيء وهذا والباب الأول سواء
[ ٢ / ٤٦ ]
قلت أرأيت المرأة تزوج على غنم تجب في مثلها الزكاة فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال لا قلت ولم قال لأنها ليست بسائمة
قلت أرأيت المرأة تزوج على غنم بعينها وهي سائمة تجب في في مثلها الزكاة فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال نعم وقال أبو حنيفة بعد ذلك لا تزكيها
قلت فإن دفعها إلى امرأته وحال عليها الحول ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال تزكي المرأة نصف ذلك كله قلت ولم قال لأنه في ملكها ووجبت عليها فيه الزكاة
قلت وكذلك لو تزوجها على بقر أو إبل سائمة ثم دفعها إليها
[ ٢ / ٤٧ ]
وحال الحول عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال نعم
قلت وكذلك لو تزوجها على عبد ودفعه إليها فجاء يوم الفطر هو عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها الزكاة قال نعم قلت فإن كان العبد عند الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها فليس عليها الفطر ولا عليه قال نعم
قلت وكذلك لو كانت الإبل والغنم والبقر عند الزوج وهي سائمة فتزوجها عليها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثم دفع إليها نصفها فإنها تزكيها وقد حال عليها الحول قال إن كان في مثل ما أخذت تجب فيها الزكاة زكتها وإلا فلا زكاة عليها وأما الزوج فلا زكاة عليه وهذا قول أبي حنيفة الأول وقال أبو حنيفة بعد ذلك لا زكاة عليها فيما قبضت
قلت فما ترى في رجل له مائتا درهم وعليه مثلها دين وله أربعون شاة سائمة أو خمس من الإبل أو ثلاثون من البقر هل عليه زكاة قال نعم قلت لم قال لأن عنده دراهم وفاء بدينه قلت فإن كان عليه مائتا درهم وعشرة دراهم قال ليس عليه زكاة في شيء من
[ ٢ / ٤٨ ]
ذلك قلت ولم قال لأن عليه فضل دين وليس عنده به وفاء من الدراهم
قلت أرأيت رجلا له أربعون شاة سائمة ومائتا درهم دين هل عليه زكاة قال نعم عليه زكاة الغنم وتبطل عنه زكاة الدراهم
قلت فإن لم يأته المصدق وكان ذلك إليه والغنم تساوي مائتي درهم يزكي أيهما شاء ويترك الأخرى وترى ذلك يجزيه قال نعم قلت وكذلك لو كانت له خمس من الإبل مكان الدراهم وهي تساوي مائتي درهم يزكي أيهما شاء قال نعم قلت فإذا جاء المصدق فأخبره بما عليه من الدين وبما له قال يصدق المصدق الإبل
قلت أرأيت الرجل يكون عنده عشرون ومائة شاة سائمة يأتي عليها سنتان لا يزكيها قال عليه زكاة سنتين في كل سنة شاة
قلت أرأيت إن كانت إحدى وعشرين ومائة شاة فلم يزكها سنتين قال عليه في السنة الأولى شاتان وعليه في السنة الثانية شاة
قلت فإن كانت أربعين شاة قال عليه في السنة الأولى شاة
[ ٢ / ٤٩ ]
وليس عليه في السنة الأخرى شيء لأنها قد نقصت
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم السائمة اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال عليه زكاة التجارة يقومهما ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وشريكه فيها صبي هل عليه فيها صدقة قال نعم عليه الزكاة في حصته وليس على الصبي شيء قلت وكذلك إن كان شريكه فيها معتوها أو رجلا عليه دين أو مكاتبه قال نعم قلت وكذلك لو كان بينهما إبل أو بقر قال نعم
قلت أرأيت الرجل تكون له الغنم فيغلب عليها العدو أو يغصبها إياه رجل فتمكث عنده سنين ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها المسلمون فيردونها عليه أيزكيها لما مضى وقد أخذها بأعيانها قال لا قلت ولم قال لأن ما كان في أيدي العدو لم يكن له لأن العدو لو أسلم عليها كانت له ولو باعها لم يأخذها إلا بالثمن وكان بينهم جائزا وأما الغاصب فإنه لم يكن يقدر عليه وليس هذا بمنزلة الدين الذي يقر له به فيزكيه لما مضى بعد ما يأخذه
[ ٢ / ٥٠ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم وهي أربعون شاة فإذا كان قبل الحول هلكت منها واحدة فحال الحول بعد هلاك الواحدة هل عليه صدقة قال لا قلت أرأيت إن أصاب واحدة مثلها قبل أن يحول الحول عليها أو ولد بعضهن واحدة قبل أن يحول الحول فحال الحول عليها وعدتها كاملة أيزكيها قال نعم قلت ولم وإنما ملك ما تجب فيه الزكاة أياما من السنة وما بين ذلك لم يكن يملك ما تجب فيه الزكاة قال أما ما ملك في أول الحول أو آخره لم ينظر إلى ما نقص من ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون في غنمه العمياء أو العرجاء أو العجفاء أتحسب عليه في العدد قال نعم
قلت أرأيت قولك لا نفرق بين مجتمع ما هو قال يكون للرجل مائة وعشرون شاة ففيها شاة واحدة فإن فرقها المصدق فجعلها أربعين أربعين ففيها ثلاث شياه
قلت أرأيت قولك لا نجمع بين متفرق ما هو قال
[ ٢ / ٥١ ]
الرجلان يكون بينهما أربعون شاة فإن جمعها كانت فيها شاة ولو فرقها عشرين عشرين لم يكن فيها شيء قلت فلو كانا شريكين متفاوضين لم يجمع بين أغنامهما قال نعم لا يجمع بينهما
قلت أرأيت الرجل تجب في غنمه الصدقة فيبيعها صاحبها والمصدق ينظر إليه ثم يقول ليس عندي شيء هل يأخذ صدقتها
[ ٢ / ٥٢ ]
من المشتري وهي في يديه بأعيانها قال هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتها وإن شاء أخذ مما في يد المشتري قلت فإن كان المشتري قد ذهب وتفرقا وجاء المصدق بعد أيأخذ مما في يد المشتري قال ما أستحسن ذلك
قلت أرأيت الرجل في غنمه الصدقة ثم ينفق كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة قال لا قلت ولم وقد حال عليها الحول ووجبت فيها الصدقة قال لأنها هلكت وموتت قلت وكذلك إن استهلكها رجل فذهب بها قال نعم
قلت فإن نفق بعضها وبقي بعضها وهي أربعون من الغنم فكان الذي هلك منها عشرين وبقي عشرون قال فعليه الصدقة في هذه العشرين عليه فيها نصف شاة وليس عليه فيما مات وهلك شيء قلت ولم قال لأنه لم يستهلكها هو قلت أرأيت إن كان حبسها بعد ما وجب فيها الزكاة حتى ماتت أما تراه ضامنا لها لما ماتت
[ ٢ / ٥٣ ]
منها بحبسه إياها قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له أربعون من الغنم فيعجل زكاتها قبل الحول أو يعطى منها زكاة سنين ويعجل ذلك هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم يسعه هذا كله بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله ﷺ
[ ٢ / ٥٤ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له الغنم اشتراها للتجارة أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة وهي سائمة في البرية ترعى وقد اشتراها للتجارة قال يزكيها زكاة التجارة قلت فإن كانت أربعين شاة ولا تساوي مائتي درهم وليس له مال غيرها قال ليس عليه فيها زكاة لأنها للتجارة
قلت فإن كانت ثلاثين من الغنم أو عشرين من البقر أو أربعة من الإبل وليس شيء من هذه إلا يساوي مائتي درهم وهي للتجارة فحال عليها الحول وهي كذلك قال يزكيها زكاة التجارة
قلت أرأيت الرجل يشتري الغنم للتجارة فيبدوا له فيجعلها سائمة فيحول عليها الحول وليس له مال غيرها وإنما جعلها منذ ستة أشهر أعليه زكاة التجارة إذا مضى سنة منذ يوم اشتراها قال لا قلت
[ ٢ / ٥٦ ]
فإن كان إنما فر بها من الزكاة قال فإذا حال عليها الحول منذ يوم جعلها سائمة زكاها زكاة السائمة ولا يزكيها للتجارة
قلت أرأيت نصارى بني تغلب هل يؤخذ من أحد منهم من غنمهم شيء قال نعم قلت وكيف يؤخذ منهم قال تضاعف عليهم الصدقة إذا كانت مما تجب فيها الزكاة لو كانت لمسلم فيؤخذ منه فيها الزكاة مضاعفة قلت وكذلك الإبل والبقر والجواميس قال نعم
قلت فإذا كان لأحد منهم من الغنم ما لا تجب فيه الزكاة لو كانت لمسلم فليس فيه شيء قال نعم ليس فيه شيء قلت فمن لم يكن منهم له مال أتأخذ منه شيئا قال لا قلت فمن كان منهم له غنم وعليه دين يحيط بماله أتأخذ منه شيئا قال لا آخذ منه
قلت فالغنم تكون للمرأة منهم عليها ما على الرجل قال نعم قلت فالعبد يكون لهم فيعتقونه يكون له الغنم يضاعف عليها الصدقة
[ ٢ / ٥٧ ]
قال لا قلت لم قال لأن بني تغلب صالحهم عمر بن الخطاب فصالحهم على هذا فمواليهم لا يكونون أعظم حرمة عندي من موالي المسلمين فإن المسلم يعتق عبده النصراني فنأخذ منه الخراج فليس نترك موالي بني تغلب أن يوضع على رؤسهم الخراج وعلى أرضيهم وأهمل أموالهم فلا يؤخذ منها شيء بمنزلة موالي أهل الذمة
قلت أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بغنم وهي مال كثير فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ذلك ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي والتغلبي قال نعم
قلت وكذلك الحربي قال لا أما الحربي فإذا مر بشيء مما ذكرت قوم وأخذ منه العشر
[ ٢ / ٥٨ ]
قلت أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة أغنامهم ثم ظهر عليهم الإمام بعد ذلك وأهل العدل أيحسبون لهم تلك الصدقة قال نعم قلت لم قال لأنهم لم يمنعوهم
قلت وكيف ينبغي للإمام أن يصنع بصدقة الغنم قال ينبغي للإمام أن يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت النصراني من بني تغلب يمر على العاشر ومعه غنم للتجارة فيقول علي دين يحيط بقيمتها ويحلف على ذلك أيكف عنه ويقبل منه ذلك ويصدق قال نعم يكف عنه
قلت أرأيت إذا جاء المصدق يأخذ صدقة غنمه فقال على دين يحيط بقيمتها وحلف على ذلك قال لا يأخذ منه شيئا
[ ٢ / ٥٩ ]
قلت أرأيت الصبي النصراني من بني تغلب هل يؤخذ من غنمه الصدقة مضاعفة قال لا قلت لم قال لأنه صغير وإنما يضاعف على الكبير من بني تغلب
قلت أرأيت الرجل يموت وقد وجبت في غنمه وإبله وبقره وجواميسه الصدقة فيجيء المصدق وهي في أيدي الورثة فيأخذ صدقتها منهم قال لا قلت لم قال لأنها قد خرجت من ملك الذي كانت له صارت لغيره
[ ٢ / ٦٠ ]