أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي قال خطبنا رسول الله ﷺ وقال أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير
محمد بن الحسن عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله
[ ٢ / ٢٤٦ ]
ﷺ أنه كان يأمرهم أن يؤدوا صدقة الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى وقال أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم
[ ٢ / ٢٤٧ ]
قلت أرأيت المملوك من يؤدي عنه صدقة الفطر قال مولاه قلت فهل يسعه أن لا يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له المملوكون أيؤدي عن كل إنسان منهم نصف صاع من حنطة قال نعم قلت وإن كانوا صغارا أو كبارا قال نعم
قلت فهل يؤدي الرجل عن أم ولده صدقة الفطر قال نعم وكذلك المدبر قلت فهل عليه أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر قال لا قلت فهل يؤدي المكاتب عن نفسه قال لا
قلت أرأيت عبدا قد أعتق نصفه وهو يسعى في نصف قيمته هل يجب على مولاه أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا قلت فهل يجب على العبد أن يؤدي عن نفسه قال لا في قول أبي حنيفة وهو عنده بمنزلة المكاتب وقال أبو يوسف ومحمد على العبد أن يؤدي عن نفسه وهو بمنزلة الحر إذا أعتق بعضه فقد عتق كله
[ ٢ / ٢٤٨ ]
قلت أفرأيت الرجل يكون له المملوكون يهود أو نصارى أو مجوس أو إماء هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر قال نعم قلت لم وهم كفار قال لأن ذلك إنما يجب على المولى أن يؤدي عنهم وليس عليهم شيء
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن عبيدة عن إبراهيم أنه قال إذا كان للرجل عبد نصراني إنه يؤدي عنه صدقة الفطر
قلت أرأيت الرجل يكون له العبد وهو مجنون مغلوب لا يفيق ولا يعقل أيجب على مولاه فيه صدقة الفطر قال نعم وكذلك الأمة
قلت أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب فيشتري رقيقا من رقيقهم فيخرجهم إلى دار الإسلام هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر وهم كفار قال نعم قلت فأولادهم بمنزلتهم قال نعم
قلت فالرجل تكون له أم ولد نصرانية أو يهودية أو مدبرة
[ ٢ / ٢٤٩ ]
يهودية أو نصرانية هل يجب عليه فيهم صدقة الفطر قال نعم
قلت أرأيت رجلا له أولاد كبار رجال هل يجب عليه فيهم صدقة قال لا ولكن يجب عليهم أن يؤدوا عن أنفسهم قلت فإن كان ولده محتاجا وهو في عياله هل يجب عليه أن يؤدي عنه قال لا قلت فإن كان ولده صغيرا هل يجب عليه أن يؤدي عنه قال نعم قلت أرأيت إن كان لولده الصغير مال فأدى أبوه عنه من ذلك المال أيضمن له شيئا قال لا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يؤدي عنه من ماله شيئا فإن أدى فهو ضامن وإنما عليه أن يؤدي عنه من مال الأب
قلت أفتكره أن يؤدي الرجل صدقة الفطر عن ولده من مال ولده وهو صغير في عياله ولا يؤدي من ماله قال لا أكره له ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن لم يكن للابن مال
[ ٢ / ٢٥٠ ]
أيؤدي الأب عنه من ماله قال نعم
قلت فهل يجب على الرجل أن يؤدي عن امرأته وأخيه وأخته أو عن ابنة ابنه أو ابن عمه أو ابن عمته أو عن خاله أو عن خالته أو عن ذي رحم محرم منه وهم صغار أو كبار في عياله قال لا قلت وكذلك لا يؤدي عن أبويه وجده وجدته قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون محتاجا تحل له الصدقة هل يجب عليه صدقة الفطر وعلى عياله قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له الولد الصغير ولولده مملوك أيجب على أبيه أن يؤدي عن مماليك ابنه قال لا قلت فيعطى عن ولده ولا يعطى عن رقيق ولده قال نعم
قلت أرأيت إن كان لابنه مال أله أن يؤدي عنه وعن
[ ٢ / ٢٥١ ]
ولده وعن رقيق ولده من مال ابنه قال نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن كان له أخ صغير في عياله وله مال أيجب أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الوصي هل يجب عليه أن يؤدي عن اليتيم صدقة الفطر من مال اليتيم قال نعم
قلت فهل يعطي عن مملوكه صدقة الفطر قال نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يؤدي عنهم شيئا
قلت أرأيت رجلين بينهما عبيد وإماء هل يجب عليهما فيهم صدقة الفطر قال لا لأنه ليس لواحد منهما عبد تام فلا يجب على الرجل في نصف عبد صدقة الفطر
قلت أرأيت صدقة الفطر دفعها قبل الصلاة أحب إليك أم بعدها قال أن يدفعها قبل الصلاة أحب إلي
قلت أرأيت الرجل أيستحب له أن يأكل شيئا قبل الخروج إلى وليست موجود بالأصل ولكن السياق يلزمها المصلى يوم الفطر قال نعم
قلت أرأيت الرجل يجب عليه صدقة الفطر وهو من أهل
[ ٢ / ٢٥٢ ]
خراسان وهو بالكوفة يبعث بها إلى خراسان هل يجزى عنه قال نعم وقد أساء حيث بعث بها إلى خراسان وهو مقيم بالكوفة وإنما ينبغي له أن يدفعها حيث تجب عليه قلت فإن ضاعت حيث بعث بها ولم تصل إلى من بعث بها إليه هل يجزيه ذلك قال لا وعليه صدقة الفطر ثانية يؤديها حيث وجبت عليه لأنها بمنزلة الدين وكل رقيق للتجارة فليس عليه صدقة الفطر وإنما صدقة الفطر على ما كان لغير التجارة منهم وفيما كان للغلة والخدمة
قلت أرأيت الرجل يجب عليه صدقة في نفسه وعياله فيعطيها مسكينا واحدا أيجزيه ذلك قال نعم لأن هذا بمنزلة الزكاة أعطى مثل قيمته من الزكاة مسكينا واحدا أجزاه ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون عنده ولد ابنه وهو صغير في عياله وأبوهم حي أو ميت هل على جده أن يؤدي عنهم صدقة الفطر قال لا
[ ٢ / ٢٥٣ ]
قلت أرأيت المرأة لها زوج وولد وزوجها محتاج وهي تعول زوجها وولدها هل عليها أن تعطي عنهم صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يموت مماليكه يوم الفطر أيؤدي عنهم صدقة الفطر قال نعم إذا انشق الفجر يوم الفطر فإنه يؤدي عنهم ماتوا أو عاشوا سواء في القياس وبه نأخذ
[ ٢ / ٢٥٤ ]
قلت أرأيت الرجل يمر يوم الفطر وأولاده صغار ثم يموت بعضهم قبل أن يؤدي عنهم قال يؤدي عنه أبوه
[ ٢ / ٢٥٥ ]
قلت أرأيت الرجل يموت عبده ليلة الفطر هل عليه فيه صدقة الفطر قال لا لأنه لم يصبح يوم الفطر حيا
قلت أرأيت الرجل يشتري العبد وهو فيه بالخيار ثلاثة أيام أو البائع فيه بالخيار فيمر يوم الفطر وهو عنده ثم يرده أو يأخذه على من صدقة الفطر وكيف إن كان اشتراه للتجارة قال إن أمضى البيع للمشتري فعلى المشتري صدقة الفطر وزكاة التجارة إن كان اشتراه للتجارة وإن كان رده كان صدقته على البائع قلت وكذلك إن كان البائع بالخيار فأمضى البيع فهو على المشتري وإن اختار نقض البيع فهو على البائع قال نعم
قلت من تحل له الصدقة أيجب عليه صدقة الفطر قال لا
محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال إذا حلت الصدقة للرجل لم يجب عليه صدقة الفطر
قلت أرأيت الإمام كيف يصنع بما يأخذ من صدقة المسلمين وصدقة الإبل والبقر والغنم والمال وغيره مما أشبه ذلك قال يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت الإمام ما أخذ من أموال بني تغلب وصدقاتهم
[ ٢ / ٢٥٦ ]
أيقسمها في فقرائهم قال لا لأنها ليست بصدقة إنما هي بمنزلة الخراج فهي للمسلمين تدفع إلى بيت مالهم
قلت أرأيت الرجل يكون له مكاتب فيمكث سنين مكاتب ثم يعجز هل على مولاه صدقة الفطر فيه لما مضى قال لا
قلت أرأيت الرجل يشتري عبدا للتجارة فكاتبه فمكث سنين ثم عجز بعد ذلك ثم حال عليه الحول بعد ما عجز أيزكيه زكاة الفطر أم زكاة التجارة قال عليه زكاة الفطر لأنه قد خرج من حال التجارة حين كاتبه
قلت أرأيت رجلا له عبدان أحدهما للتجارة والآخر للخدمة أبقا جميعا فمكثا سنة ثم وجدهما هل عليه زكاتهما فيما مضى قال لا لأنهما كانا آبقين ولا يدري ما حالهما قلت وكذلك لو كانا مدبرين
[ ٢ / ٢٥٧ ]
أو أم ولد قال نعم
قلت أرأيت الرجل يتزوج المرأة على العبد فيدفعه إليها فجاء يوم الفطر وهو عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها أعليها زكاة الفطر قال نعم قلت فإن كان العبد عند الزوج ثم طلقها قبل أن يدخل بها فعليها زكاة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يعول ذوي قرابته من ذوي رحم محرم منه وليس فيهم ولد أعليه أن يؤدي عنه صدقة الفطر قال لا ألا ترى أنه لا يؤدي عن امرأته فكيف يؤدي عن هؤلاء
قلت أرأيت الرجل يشتري العبد للتجارة فيحول عليه الحول وهو لا يساوي مائتي درهم وليس له مال غيره هل عليه زكاة قال لا قلت فهل عليه صدقة الفطر قال لا لأنه للتجارة فلا تجب فيه صدقة الفطر
قلت أرأيت الرجل أن أخر صدقة الفطر حتى مضى يوم الفطر هل يجب عليه أن يؤديها بعد ذلك قال نعم قلت فإن كان
[ ٢ / ٢٥٨ ]
شهرا أو أكثر من ذلك قال وإن كان سنتين
قلت أرأيت صدقة الفطر هل يعطي منها اليهودي أو النصراني أو المجوسي قال لا يعطيها إلا المسلمين قلت فإن أعطى أهل الذمة هل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا أسلم بعد طلوع الفجر يوم الفطر أيجب عليه
[ ٢ / ٢٥٩ ]
صدقة الفطر قال لا قلت فإن أسلم ليلة الفطر هل عليه صدقة الفطر قال نعم
قلت فإن كان له خمسة دراهم ليس له غيرها هل تجب عليه صدقة الفطر قال لا قلت فإن كان له مائتا درهم وهي لا تغنيه ولا تغنى عياله وعليه مائتا درهم دين أيجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل يكون له الخادم والدار ليس له مال غيرها هل يجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت الرجل ليس له طعام حنطة ولا شعير ولكن له ذرة أو سمسم أو نحو ذلك من الحبوب كم يؤدي من ذلك صدقة الفطر قال يؤدي من ذلك قيمة نصف صاع من حنطة أو قيمة صاع من شعير أو صاع من تمر
قلت أرأيت المضارب يشتري عبدا للتجارة على من تكون
[ ٢ / ٢٦٠ ]
صدقة الفطر قال ليس على رب المال ولا على المضارب شيء لأن هذا تجب فيه الزكاة زكاة التجارة
قلت أرأيت رجلا وجبت عليه صدقة الفطر فلم يؤدها حتى مضى الفطر واحتاج هل يجب عليه صدقة الفطر في حال حاجته أو بعد ما يصيب مالا قال نعم يجب عليه إذا أصاب مالا أن يؤدي
قلت أرأيت رجلا ارتد عن الإسلام قبل الفطر ثم أسلم يوم الفطر هل تجب عليه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت العبد الآبق هل يجب على مولاه فيه صدقة الفطر قال لا قلت وكذلك العبد الغصب يغصبه الرجل قال نعم
قلت وكذلك العبد المبيع بيعا فاسدا قبل الفطر إذا قبضه المشتري فأعتقه بعد الفطر فليس على البائع فيه صدقة الفطر قال نعم قلت فعلى من تكون قال على المشتري
قلت أرأيت العبد يأسره العدو هل على مولاه صدقة الفطر قال لا
قلت أرأيت العبد إذا اشتراه مولاه للخدمة ثم أذن له في
[ ٢ / ٢٦١ ]
التجارة واستدان فأغلق رقبته في الدين ولمولاه مال كثير هل عليه فيه صدقة الفطر قال نعم قلت فهل على المولى في رقيق العبد صدقة الفطر قال لا قلت من أين افترق العبد وعبيده قال عبيده للتجارة وعليه دين ولو لم يكن عليه دين لم يكن عليه فيهم صدقة الفطر وكان عليه صدقة التجارة
قلت أرأيت عبدا للتجارة لا يساوي مائتي درهم وليس لمولاه مال غيره هل يجب على مولاه زكاة التجارة قال لا قلت فهل عليه زكاة الفطر قال لا قلت لم قال من وجهين من قبل التجارة ومن قبل أنه لا يجب على مولاه صدقة
قلت أرأيت الرجل يبيع العبد بيعا فاسدا فلا يقبضه المشتري حتى يمضي الفطر ثم يقبضه فيعتقه على من زكاة الفطر وقد كان لغير التجارة قال زكاة الفطر على البائع قلت فلو كان المشتري قد قبضه قبل الفطر ثم رده بعد الفطر وهو لغير التجارة قال يكون على البائع لأنه قد رد عليه قلت فلو أعتقه المشتري أو باعه قال زكاة الفطر على المشتري
[ ٢ / ٢٦٢ ]
قلت أرأيت الرجل المعتوه له رقيق وهو غني هل عليه في نفسه ورقيقه زكاة الفطر قال نعم هو في ذلك بمنزلة اليتيم في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا شيء عليه في نفسه ولا في رقيقه
قلت أرأيت الرجل الكافر له عبد مسلم هل يجب على عبده زكاة الفطر أو على مولاه قال لا لأن مولاه كافر لا صلاة عليه ولا زكاة وإنما النظر إلى المولى في هذا
قلت المكاتب له رقيق هل عليه فيهم زكاة الفطر قال لا
[ ٢ / ٢٦٣ ]
قلت فالعبد الوديعة أو العارية أو الإجارة قال على رب العبد
قلت أرأيت العبد الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر على من زكاة الفطر فيه قال على صاحب الرقبة
قلت العبد الذي يجني الجناية عمدا أو خطأ فيها قصاص أو ليس
[ ٢ / ٢٦٤ ]
فيها قصاص على من زكاة الفطر قال على رب العبد
قلت أرأيت رجلا رهن رجلا عبدا أو أمة من يؤدي عنه زكاة الفطر قال على الراهن إذا كان عنده وفاء بذلك الدين وفضل مائتي درهم فإن لم يكن عنده ذلك فليس عليه صدقة الفطر
قلت وكم زكاة الفطر قال نصف صاع من حنطة عن كل حر أو عبد صغير أو كبير
[ ٢ / ٢٦٥ ]
قلت أرأيت الرجل يكون بينه وبين رجل رقيق لغير التجارة أيؤدي عنهم صدقة الفطر هو وصاحبه قال لا في قول أبي حنيفة وقال محمد على كل واحد منهما صدقة الفطر وهذا بمنزلة الغنم السائمة تكون بين الرجلين لأنا نرى قسمة الرقيق جائزة ويقسم الرقيق إذا كانوا بين رجلين
كتاب أبي بكر إلى هذا الموضع والله أعلم