قلت أرأيت الجمعة هل تجب على أهل السواد وأهل الجبال قال لا تجب الجمعة إلا على أهل الأمصار والمدائن قلت أرأيت قوما من أهل السواد اجتمعوا في مسجدهم فخطب لهم بعضهم ثم صلى بهم
[ ١ / ٣٤٥ ]
الجمعة قال لا تجزيهم صلاتهم وعليهم أن يعيدوا الظهر قلت وكذلك لو كانوا مسافرين قال نعم
قلت أرأيت إماما صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين ولم يخطب قال لا يجزيه صلاته ولا من خلفه وعليهم أن يعيدوا قلت فإن صلى بهم الظهر أربعا وترك الجمعة قال يجزيه ويجزيهم وقد أساء الإمام في ترك الجمعة
قلت أرأيت الإمام إذا أراد أن يخطب يوم الجمعة كيف يخطب قال يخطب قائما ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم أيضا ويخطب
قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة وهو جنب أو على غير وضوء ثم اغتسل أو توضأ وصلى بالناس هل تجزيه صلاته قال نعم ولكنه قد أساء حين دخل المسجد وخطب وهو جنب
قلت فهل ينبغي للإمام أن يقرأ سورة يوم الجمعة في خطبته قال نعم
قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة فأحدث فنزل فتوضأ هل يعيد الخطبة قال أي ذلك فعل أجزاه
قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة فأحدث فأمر رجلا
[ ١ / ٣٤٦ ]
أن يصلي بالناس والرجل لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال يصلي بهم أربع ركعات قلت فإن كان شهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين قلت أرأيت إماما خطب بالناس يوم الجمعة ثم أحدث فأمر رجلا أن يصلي بالناس وقد شهد الرجل الخطبة فتقدم فافتتح الصلاة ثم أحدث فتأخر وقدم رجلا كم يصلي بهم هذا الرجل قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت فإن أحدث الثاني فتأخر فقدم رجلا كم يصلي بهم هذا الرجل الثالث قال ركعتين يبنى على صلاة الإمام
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة ثم أحدث فأمر رجلا أن يصلي بالناس والرجل جنب أو على غير وضوء فأمر الرجل رجلا غيره ممن قد شهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت فإن كان لم يشهد الخطبة قال يصلي بهم أربع ركعات قلت فإن كان الإمام لما أحدث أمر رجلا أن يصلي بالناس والرجل جنب أمر على غير وضوء فأمر عبدا أو مكاتبا أن يصلي بالناس وقد شهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت فإن تقدم العبد أو المكاتب فأحدث فتأخر
[ ١ / ٣٤٧ ]
وقدم عبدا مثله قد شهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أحدث الثاني فقدم ثالثا قال نعم قلت فإن كان الأول الذي أمره الإمام أن يصلي بالناس فأمر هو عبدا أو مكاتبا لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال أربع ركعات
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فأحدث فأمر صبيا يصلي بالناس فصلى بهم الصبي قال لا يجزيهم وعليهم أن يعيدوا قلت فإن لم يصل بهم الصبي ولكنه أمر رجلا أن يصلي بالناس فصلى بهم الرجل كم يصلي بهم قال أربع ركعات قلت لم قال ألا ترى أن الصبي لو صلى بهم لم يجزيهم فكذلك أمره لا يجوز قلت لم وكذلك لو أن الإمام حين أحدث أمر امرأة أن تصلي بالناس فصلت بالناس أو أمرت رجلا يصلي بالناس قال نعم لا يجزيهم قلت وكذلك لو أمر الإمام رجلا معتوها لا يعقل أن يصلي بالناس فأمر رجلا
[ ١ / ٣٤٨ ]
غيره يصلي بهم قال نعم لا يجزيهم
قلت أرأيت إن كان الإمام حين أحدث لم يأمر أحدا أن يصلي بالناس فتقدم صاحب شرطة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت وكذلك لو تقدم القاضي قال نعم قلت أرأيت إن لم يتقدم صاحب شرطة ولكنه أمر رجلا أن يصلي بالناس كم يصلي بهم قال ركعتين إن كان الرجل قد شهد الخطبة وإن كان لم يشهد الخطبة صلى بهم أربع ركعات قلت فإن كان الرجل قد شهد الخطبة فتقدم فافتتح الصلاة ثم أحدث فتأخر وقدم رجلا ممن لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أن الرجل الذي أمره صاحب الشرطة أن يصلي بالناس فتقدم فأحدث فتأخر وقدم عبدا أو مكاتبا قال نعم إن كان أدرك الخطبة صلى ركعتين قلت وكذلك لو أن القاضي أمر رجلا أو مكاتبا أو عبدا فهو على ما وصفت لك قال نعم قلت وكذلك لو أن صاحب الشرطة أو القاضي أمر رجلا جنبا أو على غير وضوء فأمر هذا الرجل
[ ١ / ٣٤٩ ]
غيره كان على ما وصفت لك من أمر الإمام قال نعم
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فدخل في الصلاة فأحدث بعد دخوله فتأخر وقدم رجلا ممن شهد الخطبة أو ممن لم يشهد الخطبة كم يصلي بهم قال ركعتين قلت لم والداخل لم يشهد الخطبة قال لأن الناس قد دخلوا في الصلاة وهذا إنما يبنى على صلاة الإمام قلت فإن أحدث هذا الرجل الذي قدمه الإمام فتأخر وقدم رجلا ممن لم يشهد الخطبة قال يصلي بهم ركعتين يبنى على صلاة الإمام قلت وكذلك لو أمر عبدا أو مكاتبا قال نعم
قلت أرأيت الإمام إذا خطب يوم الجمعة هل ينبغي له أن يتكلم بشيء من كلام الناس أومن حديثهم قال لا قلت فإن فعل هذا هل يقطع ذلك خطبته قال لا
قلت أرأيت إن خطب الإمام يوم الجمعة هل ينبغي لمن مع الإمام أن يتكلموا قال لا قلت أفتكره أن يذكروا الله تعالى إذا ذكره الإمام ويصلوا على النبي ﷺ إذا صلى عليه الإمام
[ ١ / ٣٥٠ ]
قال أحب إلي أن يستمعوا وينصتوا قلت فهل يشمتون العاطس ويردون السلام قال أحب إلي أن يستمعوا وينصتوا
قلت أرأيت الإمام إذا خطب الناس يوم الجمعة فقال الحمد لله أو قال سبحان الله أو قال لا إله إلا الله أو ذكر الله أيجزيه من الخطبة ولم يزد على هذا شيئا قال نعم يجزيه وهذا قول أبي حنيفة
[ ١ / ٣٥١ ]
وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه حتى يكون كلاما يسمى الخطبة وقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بالكلام قبل أن يخطب الإمام ولا بأس بالكلام إذا نزل الإمام قبل أن يفتتح الصلاة
قلت أرأيت الإمام إذا خرج هل يقطع خروجه الصلاة قال نعم قلت وينبغي لمن كان في الصلاة أن يفرغ منها ويسلم إذا خرج الإمام قال نعم
قلت فإذا خطب الإمام كرهت الكلام والحديث قال نعم قلت فهل تكره ذلك قبل أن يخطب حين يخرج قال نعم قلت أفتكره الكلام ما بين نزوله إلى دخوله في الصلاة قال نعم قلت وتحب للرجل أن يستقبل الإمام إذا خطب قال نعم
[ ١ / ٣٥٢ ]
قلت أرأيت الأذان والإقامة متى هو يوم الجمعة قال إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن فإذا نزل أقام الصلاة بعد فراغه من الخطبة
قلت أرأيت الرجل يقرأ القرآن والإمام يخطب أتكره له ذلك قال أحب إلي أن يستمع وينصت قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة يوم الجمعة مع الإمام ثم ذكر أن عليه صلاة الفجر قال عليه أن يقطع الجمعة وينصرف فيبدأ فيصلي الغداة فإذا فرغ منها دخل مع الإمام في الجمعة إن أدركه في الصلاة وإن لم يدركه صلى الظهر أربع ركعات والجمعة وغيرها في هذا سواء ألا ترى أنه إذا فاتته الجمعة كانت عليه الظهر والظهر فريضة فليس تفوته وهذا قول
[ ١ / ٣٥٣ ]
أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إذا خاف الرجل أن تفوته الجمعة مع الإمام صلى الجمعة ثم قضى الصلوات التي ذكر بعد ذلك لأن الجمعة فريضة ولا تجزى إلا مع الإمام فتفوته إذا فاتته مع الإمام وهو قول زفر قلت أرأيت إن لم يقطع الجمعة ولم ينصرف ولكنه مضى عليها مع الإمام حتى فرغ منها قال لا يجزيه وعليه أن يصلي الفجر ثم الظهر
قلت أرأيت رجلا زحمه الناس يوم الجمعة فلم يستطع أن يركع ويسجد حتى سلم الإمام كيف يصنع قال يركع ركعة ثم يسجد سجدتين ثم يقوم فيمكث ساعة ثم يركع ركعة أخرى ثم يسجد سجدتين ثم يتشهد ثم يسلم قلت أرأيت إن كان قد ركع مع الإمام ركعة قال يسجد لها سجدتين ثم يقوم فيركع الثانية ويسجد لها سجدتين ثم يتشهد ويسلم قلت فهل يقرأ فيما يقضى قال لا لأنه قد أدرك أول الصلاة وقراءة الإمام له قراءة قلت فإن قام يقضي الركعة الثانية فلم يقم فيها قدر مقدار قراءة الإمام أو لم يقم فيها قال يجزيه إذا استتم قائما ثم يركع الركعة الثانية
[ ١ / ٣٥٤ ]
قلت أرأيت الرجل أحدث يوم الجمعة فخاف إن ذهب يتوضأ أن تفوته الجمعة هل يجزيه أن يتيمم ويصلي قال لا يجزيه وعليه أن يتوضأ فإن لم يتكلم اعتد بما مضى من الجمعة وصلى ما بقي وإن تكلم استقبل الصلاة فصلى الظهر أربع ركعات
قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع أن يشهد الجمعة فصلى الظهر في بيته أيصليها بأذان وإقامة قال إن فعل فحسن وإن لم يفعل أجزاه قلت أرأيت رجلا مريضا لا يستطيع أن يشهد الجمعة فيصلي في بيته الظهر ثم وجد خفة فأتى الجمعة فصلى مع الإمام أيتها الفريضة قال الجمعة هي الفريضة قلت فإن وجد خفة حين صلى الظهر في بيته فخرج وهو يريد أن يشهد الجمعة فجاء وقد فرغ الإمام من الجمعة قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات قلت لم وقد صلى في بيته قال لأنه حين خرج ونوى أن يشهد الجمعة فقد بطل ما صلى فإذا لم يدرك مع الإمام الجمعة كان عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا تنقض صلاته إلا أن يدخل في الجمعة
[ ١ / ٣٥٥ ]
قلت أرأيت إن جاء فدخل مع الإمام في الصلاة ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم صلى ركعتين وبنى على صلاته وإن تكلم استقبل الظهر أربع ركعات
قلت أرأيت مسافرا صلى الظهر في السفر ركعتين ثم قدم المصر فأتى الجمعة فصلى مع الإمام الجمعة أيتها الفريضة قال الجمعة هي الفريضة أستحسن ذلك وأدع القياس قلت فإن كان حين قدم خرج وهو يريد الجمعة فانتهى إلى المسجد وقد صلى الإمام قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات إن كان من أهلها وإن كان مسافرا صلى ركعتين قلت فإن انتهى إلى الإمام فدخل معه في الصلاة فصلى معه ركعة ثم أحدث فذهب
[ ١ / ٣٥٦ ]
فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام من صلاته قال إن لم يتكلم بنى على صلاة الإمام وإن تكلم استقبل الظهر
قلت أرأيت رجلا صحيحا صلى الظهر في أهله ولم يشهد الجمعة فلما فرغ من صلاته بدا له أن يشهد الجمعة فجاء فدخل مع الإمام فصلى معه أيتها الفريضة قال التي أدرك مع الإمام هي الفريضة قلت فإن جاء وقد فرغ الإمام من صلاته قال عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد صلاته الأولى تامة ما لم يدخل في الجمعة فإذا دخل في الجمعة بطلت الظهر التي صلى قلت أرأيت إن انتهى إلى الإمام حين خرج من بيته فأدرك معه الصلاة فأحدث فذهب فتوضأ وجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم بنى على صلاة الإمام وإن كان قد تكلم استقبل الظهر أربع ركعات قلت فإن كان حين دخل مع الإمام في الصلاة صلى ركعة ثم ذكر أنه لم يصل الفجر قال يقطع الصلاة ويصلي الفجر ثم يدخل مع الإمام
[ ١ / ٣٥٧ ]
في قول أبي حنيفة وأبي يوسف قلت فإن فرغ من الفجر وقد صلى الإمام قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات قلت فإن تم عليها مع الإمام ولم يقطعها حتى فرغ من صلاته قال لا يجزيه وعليه أن يبدأ فيصلي الفجر ثم يستقبل الظهر أربع ركعات
قلت أرأيت عبدا أو مكاتبا صلى في أهله يوم الجمعة الظهر ثم أعتق فنوى حين أعتق أن يشهد الجمعة فجاء إلى الإمام فدخل معه في الصلاة فصلى معه ركعتين قال تجزيه وهي الفريضة قلت فإن جاء وقد صلى الإمام قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات قلت أرأيت إن جاء فأدرك مع الإمام الصلاة ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام قال إن لم يتكلم بنى على صلاته وإن تكلم استقبل الظهر أربع ركعات
قلت أرأيت امرأة صلت الظهر في بيتها ثم بدا لها أن تشهد الجمعة فجاءت فدخلت مع الإمام في الصلاة فصلت معه أيتهما الفريضة قال الجمعة هي الفريضة قلت فإن جاءت وقد فرغ الإمام من صلاته قال عليها أن تستقبل الظهر أربع ركعات في قياس قول أبي حنيفة قلت وهي في جميع ما ذكرت لك بمنزلة الرجل قال نعم قلت وكذلك أم الولد والمدبرة والمكاتبة إذا أعتقت فهي في جميع ما ذكرت
[ ١ / ٣٥٨ ]
لك سواء قال نعم
قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام في الصلاة يوم الجمعة فصلى بهم الإمام فلم يفرغ من صلاته حتى دخل وقت العصر قال فسدت صلاتهم وعليه أن يستقبل بهم الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى صلاتهم تامة إذا كان قد قعد قدر التشهد قبل أن يدخل وقت العصر وإن ضحك في هذه الحال كان عليه الوضوء لصلاة أخرى قلت فإن كان الإمام ضحك في هذه الحال حتى قهقه وهو يتشهد هل عليه الوضوء بعد خروج الوقت لصلاة أخرى قال لا قلت فإن دخل معه رجل في الصلاة على هذه الحال لم يكن داخلا معه قال نعم
قلت أرأيت الرجل الذي لا يريد أن يشهد الجمعة وليس له عذر من مرض ولا غيره متى يصلي الظهر قال يصليها حين ينصرف الإمام من الجمعة قلت فإن صلى قبل ذلك قال يجزيه
[ ١ / ٣٥٩ ]
قلت أرأيت الإمام يمر بمصر من الأمصار أو بمدينة من المدائن فيجمع يوم الجمعة بأهلها وهو مسافر هل يجزيهم قال نعم قلت لم قال لأن الإمام في هذا لا يشبه غيره ألا ترى أنه لا تكون جمعة إلا بإمام
قلت أرأيت رجلا صلى بالناس يوم الجمعة ركعتين من غير أن يأمره الأمير قال لا يجزيهم وعليهم أن يستقبلوا الظهر قلت فإن كان الأمير أمره بذلك أو كان خليفة الأمير أو صاحب شرطة أو القاضي قال تجزيهم صلاتهم
قلت أرأيت مسافرا دخل مصرا من الأمصار فشهد مع أهلها الجمعة هل يجزيه ذلك قال نعم قلت لم وهو مسافر قال إذا دخل مع قوم في الصلاة صلى بصلاتهم ألا ترى أنه لو دخل مع مقيم في الظهر كان عليه أن يصلي أربع ركعات أو لا ترى لو أن امرأة أو عبدا شهد الجمعة كان عليه أن يصلي ركعتين وليس على واحد منهما أن يشهد الجمعة
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة ففزع الناس كلهم
[ ١ / ٣٦٠ ]
فذهبوا كلهم إلا رجلا واحدا بقي معه كم يصلي مع الإمام قال يصلي أربع ركعات إلا أن يبقي معه ثلاثة رجال سواه فيصلي بهم الجمعة وذلك أدنى ما يكون قلت فإن كان معه عبيد أو رجال أحرار قال يصلي يهم الجمعة ركعتين قلت فإن بقي معه نساء ليس معهن رجل قال يصلي بهن الظهر أربع ركعات قلت من أين اختلف العبيد والنساء وليس على واحد منهما الجمعة قال لأن العبيد رجال وليس النساء كالرجال
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فصلى بهم ركعة ثم فزع الناس فذهبوا كلهم وبقي وحده كم يصلي قال يصلي الجمعة ركعتين قلت فإن فزع الناس فذهبوا بعد ما افتتح الصلاة قبل أن يصلي ركعة قال عليه أن يستقبل الظهر أربع ركعات ولا يبنى على شيء من صلاته وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يمضي على الجمعة في الوجهين جميعا لأنه افتتح الجمعة فلا يفسدها ذهاب الناس عنه ولو ذهب الناس عنه قبل أن يفتتح الجمعة كان عليه أن يصلي الظهر أربع ركعات
[ ١ / ٣٦١ ]
قلت أرأيت رجلا صلى مع الإمام يوم الجمعة فلم يقدر على السجود فسجد على ظهر رجل هل يجزيه ذلك قال نعم يجزيه إذا كان لا يقدر على السجود
قلت أرأيت من صلى الجمعة في الطاقات أو في السدة هل يجزيه ذلك قال نعم
قلت أرأيت من صلى الجمعة في دار الصيارفة هل يجزيهم قال إن كان في الطاقات قوم يصلون وكانت الصفوف متصلة أجزاهم ذلك وإن لم يكن فيها أحد يصلي فلا تجزيهم صلاتهم لأن بينهم وبين الإمام طريقا
قلت أرأيت إذا صف القوم يوم الجمعة بين الأساطين في الجمعة وغيرها هل تكره ذلك قال لا أكره وليس به بأس
قلت أرأيت رجلا أدرك مع الإمام يوم الجمعة ركعة أو أدرك الإمام في التشهد قبل أن يسلم أو بعد ما تشهد قبل أن يسلم أو أدركه
[ ١ / ٣٦٢ ]
بعد ما سلم وهو في سجدتي السهو قال أدرك هذا معه الصلاة وعليه أن يصلي ركعتين
قلت أرأيت رجلا أحدث وهو خلف الإمام يوم الجمعة فانفتل فذهب وتوضأ وقد فرغ الإمام من صلاته كيف يصنع قال إن كان قد تكلم استقبل الظهر أربع ركعات وإن لم يتكلم بنى على صلاته
[ ١ / ٣٦٣ ]
حتى يتم ركعتين
قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام يوم الجمعة وهو يتشهد أيصلي الجمعة قال نعم قلت لم قال أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم كم يصلي قلت يصلي صلاة مقيم أربع ركعات قال فهذا وذاك سواء ألا ترى لو أنه أدرك مع الإمام الصلاة وجبت عليه صلاته فكيف يصلي غير صلاته وقد دخل في صلاته ونواها وقال محمد يصلي الجمعة أربعا إن لم يدرك الركعة الآخرة وهو قول زفر
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة في وقت الظهر او صلى الجمعة في وقت العصر وكان ذلك في يوم غيم هل تجزيهم صلاتهم قال لا قلت فإن لم يخطب حتى ذهب وقت الظهر ثم خطب في وقت العصر وصلى الجمعة قال لا تجزيهم في الوجهين جميعا وعليهم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات
قلت أرأيت أمير عسكر نزل بالناس في بلدة وهو لا يريد براحا غير أنه يسرح الجنود هل عليه أن يقصر الصلاة قال لا قلت فهل عليه أن يخطب الناس يوم الجمعة ويصلي ركعتين قال نعم
[ ١ / ٣٦٤ ]
قلت أرأيت إماما خطب الناس يوم الجمعة فلما فرغ من خطبته قدم عليه أمير آخر أيصلي القادم بخطبة الأول أم يعيد الخطبة قال إن صلى بخطبة الأمير الأول صلى أربع ركعات وإن هو خطب الناس صلى بهم ركعتين
قلت أرأيت القوم أتكره لهم أن يصلوا الظهر في جماعة يوم الجمعة قال نعم أكره لهم ذلك إذا كانوا في مصر قلت وكذلك إذا كانوا في سجن أو محبس قال نعم وإن صلوا أجزاهم
قلت أرأيت الإمام هل يجهر بالقراءة يوم الجمعة قال نعم
قلت فمن يجب عليه أن يأتي الجمعة قال على أهل الأمصار
[ ١ / ٣٦٥ ]
قلت أفتجب على من كان بزرارة أو نحوها أن يأتي الجمعة بالكوفة قال لا قلت وكذلك أهل الحيرة والمدينة قال نعم ليس تجب على هؤلاء الجمعة
قلت أرأيت الخطبة يوم الجمعة أهي قبل الصلاة أو بعدها قال بل قبلها قلت فإن خطب بعدها هل تجزيهم قال لا قلت فإن صلى بهم الجمعة وخطب بعد ذلك قال عليه وعليهم أن يعيدوا الجمعة بعد الخطبة
[ ١ / ٣٦٦ ]
قلت أرأيت رجلا أدرك الإمام يوم الجمعة وقد ركع ورفع رأسه من الركوع فأحدث الإمام فقدم هذا الرجل فسجد بهم قال يجزيهم قلت فهل يجزى هذا المقدم قال يجزيه من سجدتين ولا يحتسب بهما من صلاته لأنه لم يدرك الركوع ولكن يجعل السجدتين تطوعا ويصلي الركعة التي سبقه الإمام بها قلت فكيف أجزى من خلفه ولا يجزيه قال لأنه لو كان خلف الإمام كان عليه أن يسجدهما
قلت أرأيت مسافرا شهد الجمعة مع الإمام فأدرك الخطبة فلما فرغ الإمام من خطبته أحدث فقدمه قبل أن يدخل في الصلاة فصلى المسافر بالناس الجمعة أتجزيهم صلاتهم قال نعم قلت وكذلك العبد قال نعم قلت أرأيت إن كان المسافر لم يشهد الخطبة مع الإمام يوم الجمعة
[ ١ / ٣٦٧ ]
إلا أنه حين دخل المسجد أحدث الإمام قبل أن يدخل في الصلاة فقدمه كيف يصنع قال يصلي بهم الظهر ركعتين ثم يتشهد ويسلم ثم يقوم الناس فيقضون ركعتين وحدانا بغير إمام
قلت أرأيت الإمام ما يجب عليه أن يقرأ في الجمعة قال ما قرأ فحسن ويكره أن يوقت في ذلك وقتا قلت فأى سورة يقرأها على المنبر قال ما قرأ فحسن قلت فإن قرأ على المنبر سورة فيها سجدة أيسجدها ويسجد من معه قال نعم قلت فإن قرأها في الصلاة قال يسجدها ويسجد من معه قلت فإن لم يسجدها وفرغ من صلاته وسلم هل يسجد الناس بعد ذلك قال إذا لم يسجد الإمام فلا يسجد من خلفه قلت أرأيت إن كان الإمام حين قرأ السجدة أحدث قبل أن يسجدها فقدم رجلا أينبغي لذلك الرجل المقدم أن يسجدها ويسجد معه الناس قال نعم
قلت أرأيت الجيش يغزون أرض الحرب فيحاصرون مدينة
[ ١ / ٣٦٨ ]
ويوطنون أنفسهم على إقامة شهر هل يجمع بهم إمامهم قال لا قلت لم قال لأنهم مسافرون قلت فإن صلى بهم إمامهم الجمعة قال لا تجزيهم وعليهم أن يعيدوا ركعتين لأنهم مسافرون فلا يجزيهم أن يصلوا الجمعة إلا في مصر من الأمصار مع الإمام
قلت أرأيت إماما صلى الجمعة بالناس فلما فرغ من الركعة الثانية قام حتى استوى قائما قال عليه أن يقعد ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت فإن قام في الظهر في الرابعة حتى استوى قائما هل عليه أن يقعد فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو قال نعم قلت فإن قام في الظهر في الثانية حتى استوى قائما قال لا يقعد ولكنه يمضي على صلاته فإذا سلم سجد سجدتي السهو قلت من أين اختلفا قال لأن الجمعة إنما هي ركعتان وقد تمت والظهر أربع ركعات لم تتم بعد فإذا استوى في الثانية قائما أمرته أن يمضي في صلاته ويسجد سجدتي السهو إذا فرغ من صلاته قلت فإن لم يستو قائما ولكنه نهض وحين نهض ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد ذلك إن كان فعل ذلك ناسيا وإن تعمد ذلك فقد
[ ١ / ٣٦٩ ]
أساء ولا شيء عليه
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات فلما صلى الثانية قام فذكر قبل أن يستتم قائما قال يقعد فيفرغ من بقية صلاته وعليه سجدتا السهو قلت فإن استتم قائما ومضى على صلاته هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن كان لا يريد أن يصلي أربع ركعات فلما قعد في الثانية نهض في الركعتين حتى استوى قائما ثم ذكر قال يقعد فيتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو قلت وكذلك لو نهض في الركعتين من الوتر أو المغرب فهو مثل ما وصفت لك في الظهر والعصر قال نعم
قلت أرأيت الرجل أيحتبي يوم الجمعة في المسجد قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل