قال أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن رسول الله ﷺ أنه صلى ركعتين في الكسوف ثم كان الدعاء حتى انجلت الشمس وإنما الصلاة ركعتان كصلاة التطوع وإن شئت طولتهما وإن شئت قصرتهما ثم الدعاء حتى تجلى الشمس
قلت والذي ذكر من الصلاة فيهما أيركع ركعتين قبل أن يسجد قال الصلاة فيهما كما ذكرت لك كصلاة الناس المعروفة
قلت وترى في كسوف القمر صلاة قال نعم الصلاة فيه حسنة قلت فهل يصلون جماعة كما يصلون في كسوف الشمس قال لا
قلت فهل تكره الصلاة في التطوع جماعة ما خلا قيام رمضان
[ ١ / ٤٤٣ ]
وصلاة كسوف الشمس قال نعم ولا ينبغي أن يصلي في كسوف الشمس جماعة إلا الإمام الذي يصلي الجمعة فأما أن يصلي الناس في مساجدهم جماعة فإني لا أحب ذلك وليصلوا وحدانا
قلت أرأيت الصلاة في غير كسوف الشمس في الظلمة تكون أو في الريح الشديدة قال الصلاة حسنة في ذلك كله وحدانا محمد عن أبي يوسف عن أبان بن أبي عياش عن الحسن البصري عن رسول الله ﷺ أنه قال إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الصلاة
[ ١ / ٤٤٤ ]
قلت فإن صلوا في كسوف الشمس وحدانا قال إن صلوا وحدانا أو في جماعة كيف ما صلوا فحسن قلت فإن صلوا جماعة هل يجهرون فيها بالقراءة قال لا ولكنه يخفى فيها بالقراءة وليست هذه كصلاة العيدين بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه صلى فيها ولم يجهر فيها بالقراءة ويجهر فيها في قول أبي يوسف وهو قول محمد
[ ١ / ٤٤٥ ]
قال بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب أنه صلى في كسوف الشمس وأنه جهر بالقراءة فيها
قلت أرأيت النساء هل ترخص لهن أن يحضرن ذلك قال لا أرخص للنساء في شيء من الخروج إلا العجوز الكبيرة فإني أرخص لها في الخروج في العيدين وفي صلاة الفجر والعشاء وقال أبو يوسف أما أن فأرخص لهن في الخروج في الصلوات كلها وفي صلاة الكسوف
[ ١ / ٤٤٦ ]
وفي الاستسقاء إذا كانت عجوزا ولا بأس بأن تخرج في ذلك كله وأكره للشابة ذلك وهو قول محمد