قلت أرأيت المسافر هل يقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام قال لا قلت فإن سافر مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا قال يقصر الصلاة حين يخرج من مصره قلت ولم وقت له ثلاثة أيام قال لأنه جاء أثر عن النبي ﷺ أنه قال لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم فقست على ذلك وبلغني عن إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير أنهما قالا إلى المداين ونحوها
[ ١ / ٢٦٥ ]
قلت أرأيت إن سافر ثلاثة أيام فصاعدا فقدم المصر الذي خرج إليه أيتم الصلاة قال إن كان يريد أن يقيم فيه خمسة عشر يوما أتم الصلاة وإن كان لا يدري متى يخرج قصر الصلاة قلت ولم وقت خمسة عشر يوما قال للأثر الذي جاء عن عبد الله بن عمر ﵄
قلت أرأيت إذا خرج من مصره وهو يريد السفر فحضرت الصلاة وأمامه من مصره ذلك دار أو داران قال يصلي صلاة المقيم ما لم يخرج من مصره ذلك حتى يخلف ذلك المصر قلت فإن كان بينه وبين المصر الذي خرج إليه فرسخ أو أقل من ذلك وهو يريد المقام فيه أيصلي صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل صلاة مسافر حتى يدخلها
[ ١ / ٢٦٦ ]
قلت أرأيت الرجل إذا خرج من الكوفة إلى مكة ومنى وهو يريد أن يقيم بمكة ومنى خمسة عشر يوما أيكمل الصلاة حين يدخل مكة قال لا قلت لم قال لأنه لا يريد أن يقيم بمكة وحدها خمسة عشر يوما قلت ولا تعد مكة ومنى مصرا واحدا قال لا
قلت أرأيت رجلا أقبل من الجبل يريد الحيرة وأهله بها فمر بالكوفة فحضرت الصلاة أيصلي صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل يصلي صلاة مسافر ما لم يدخل الحيرة أو يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما بالكوفة قلت أرأيت إن لم يكن أهله بالحيرة ولكنه أقبل من الجبل يريد أن يقيم بالحيرة والكوفة خمسة عشر يوما فقدم الكوفة أيقصر الصلاة أم يتم قال بل يقصر الصلاة قلت ولم يقصر الصلاة ولا يتم حين يدخل الكوفة قال لأنه لم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما في مصر واحد ألا ترى لو أن رجلا أقبل من الجبل وهو يريد أن يقيم بالكوفة والبصرة خمسة عشر يوما فقدم الكوفة أو البصرة
[ ١ / ٢٦٧ ]
أنه لم يجب عليه أن يتم الصلاة
قلت أرأيت رجلا خرج من مصره مسافرا بعد زوال الشمس أيصلي صلاة المسافر أم صلاة المقيم قال بل صلاة مسافر قلت ولم وقد خرج من مصره في وقت صلاة قد وجبت عليه قال أرأيت لو زالت الشمس وهو مسافر ثم قدم أهله أكان يصلي الظهر صلاة مسافر أو صلاة مقيم قلت بل صلاة مقيم قال فهذا وذاك سواء
قلت أرأيت رجلا خرج من مصره بعد ذهاب وقت الصلاة ولم يصلها أيصلي تلك الصلاة صلاة مسافر أو صلاة مقيم قال بل صلاة مقيم قلت لم قال لأنها وجبت عليه قبل أن يخرج من مصره قلت وكذلك لو أن مسافرا دخل في وقت الظهر ولم يصلها حتى ذهب الوقت ثم قدم المصر قال نعم عليه أن يصلي صلاة مسافر قلت وإنما ينظر إلى ذهاب الوقت ولا ينظر إلى دخوله قال نعم
قلت أرأيت رجلا خرج مسافرا فحضرت الصلاة وهي الظهر فافتتح الصلاة ليصلي وقد خرج من مصره وهو يريد أن يصلي ركعتين فأحدث حين دخل في الصلاة فانفتل فأتى المصر فتوضأ ثم عاد إلى مكانه كم يصلي قال أربع ركعات قلت لم قال لأنه قد دخل المصر
[ ١ / ٢٦٨ ]
فصار مقيما وهو في الصلاة بعد فعليه أن يصلي صلاة المقيم قلت فإن انفتل حين أحدث وهو يريد أن يدخل المصر ليتوضأ ثم ذكر أن عنده ماء لم يعلم به قال يتوضأ ويصلي أربع ركعات صلاة مقيم قلت لم ولم يدخل المصر قال لأنه حين أجمع رأيه على دخوله المصر قد وجب عليه أن يصلي أربع ركعات قلت لم كان هكذا عندك قال أرأيت لو بدا له أن يقيم ويرجع إلى أهله ألم يكن عليه أن يصلي أربع ركعات قلت بلى ولكن لا يشبه هذا عندي ذاك لأن هذا قد أراد الإقامة والأول لم يرد أن يقيم قال أرأيت لو أجمع رأيه على أن يدخل أهله فيمكث يوما ثم يخرج كم كان يصلي قلت أربعا قال فهذا وذاك سواء قلت أرأيت إن أراد المقام وهو
[ ١ / ٢٦٩ ]
في الصلاة ثم بدا له أن يتم على سفره ولا يرجع قال إذا أجمع رأيه على الإقامة فهو مقيم ولا يكون مسافرا بالنية كما يكون مقيما بالنية لأنه لا يكون مسافرا حتى يسير والإقامة إنما تكون بالنية لأن الإقامة ليس بعمل والسفر عمل
قلت أرأيت مسافرا صلى في سفره أربعا أربعا حتى رجع إلى أهله ما القول في ذلك قال إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد فصلاته تامة وإن كان لم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد فصلاته فاسدة وعليه أن يعيد قلت لم كان هذا عندك هكذا قال لأن صلاة المسافر الفريضة ركعتان فما زاد عليها فهو تطوع فإن خلط المكتوبة بالتطوع فسدت صلاته إلا أن يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد لأن التشهد فصل لما بينهما ألا ترى لو أنه تكلم وقد قعد قدر التشهد كانت صلاته تامة فإن كانت الصلاة لم يفسدها الكلام ولم يفسدها صلاة
[ ١ / ٢٧٠ ]
أخرى لأن الصلاة لا تكون أشد من الكلام
قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات ثم بدا له فصلى ركعتين وسلم قال صلاته تامة
قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر فصلى ركعتين وتشهد وقد سها في صلاته فسلم وهو يريد أن يسجد سجدتي السهو ثم بدا له أن يقيم قال صلاته تامة وليس عليه سجدتا السهو ونيته هذه قطع للصلاة ألا ترى لو أنه ضحك في هذه الحال حتى قهقه لم يكن عليه وضوء ولو كان في صلاة لكان عليه الوضوء وإنما بدا له المقام حين فرغ من صلاته فلذلك لم يكن عليه أن يتم الصلاة قلت أرأيت إن سجد لسهوه سجدة واحدة أو سجدتين ثم بدا له المقام قبل أن يسلم قال عليه أن يكمل أربع ركعات وعليه أن يسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد فيها ويسلم ألا ترى أنه لو ضحك في هذه الحال حتى قهقه كان عليه الوضوء لصلاة أخرى أو لا ترى لو أن رجلا أدرك معه الصلاة في هذه الحال كان قد أدرك معه الصلاة ولا يشبه هذا الأول لأن هذا بدا له المقام وهو في الصلاة والأول بدا له وقد فرغ من صلاته وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
[ ١ / ٢٧١ ]
وقال محمد وزفر هذا كله سواء وهو في صلاته بعد ما لم يسلم قبل أن يدخل في سجدتي السهو إن بدا له المقام كان مقيما وعليه أن يتم الصلاة وإن دخل معه رجل في تلك الحال كان داخلا في صلاته وإن لم يسجد الإمام سجدتي السهو وإن قهقه الإمام في تلك الحالة كان عليه الوضوء لصلاة أخرى
قلت أرأيت مسافرا افتتح الظهر وصلى ركعة ثم أحدث فانصرف ليتوضأ فلم يجد الماء فتيمم بالصعيد ثم وجد الماء قبل أن يعود إلى مقامه وبدا له المقام قال يتوضأ ويبنى على صلاته ويكمل أربع ركعات قلت فإن قام في مقامه ثم رأى الماء ثم بدا له المقام قال يتوضأ ويستقبل الصلاة أربع ركعات ورؤيته الماء في مقامه وقبل أن يقوم في مقامه سواء في القياس غير أنى أستحسن ذلك وآمره أن يتوضأ ويبنى على صلاته ما لم ير الماء بعد ما يقوم في مقامه أو يقوم في غير مقامه يريد الصلاة فإذا فعل ذلك ثم رأى الماء استقبل الوضوء والصلاة
[ ١ / ٢٧٢ ]
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مقيمين ومسافرين فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا دخل معه في الصلاة ساعتئذ وهو مسافر مثله قال لا ينبغي لذلك الرجل أن يتقدم ولكن ينبغي للإمام أن يقدم من قد أدرك أول الصلاة قلت أرأيت إن تقدم الرجل المسافر كيف يصنع قال ينبغي له أن يسجد تلك السجدة التي تركها الإمام الأول ثم يصلي بهم قلت فإن سها عن تلك السجدة فصلى بهم ركعة وسجد فيها سجدة ثم أحدث فقدم رجلا آخر دخل معه في الصلاة ساعتئذ فذهب فتوضأ وجاء فدخل معه في الصلاة وجاء الإمام الأول فدخل معه كيف ينبغي لهذا الإمام الثالث أن يصنع قال ينبغي له أن يسجد تلك السجدة الأولى ويسجدها معه الإمام الأول والقوم ولا يسجدها معه الإمام الثاني ثم يسجد السجدة الآخرة ويسجدها معه الإمام الثاني والقوم ولا يسجدها معه الإمام الأول ويصلي الإمام الأول الركعة الثانية بغير قراءة فإن أدرك مع الإمام الثالث السجدة الآخرة يسجدها معه وإن لم يدركها سجدها وحده ويتشهد الإمام الثالث ثم يتأخر فيقدم رجلا قد أدرك
[ ١ / ٢٧٣ ]
أول الصلاة فيسلم بهم ويسجد بهم سجدتي السهو ويسجدون معه جميعا ثم يقوم الإمام الثاني فيقضي الركعة التي سبق بها فيقرأ فيها ويقوم المقيمون فيقضون وحدانا بغير إمام حتى يكملوا الصلاة
قلت أرأيت إماما صلى بقوم الظهر وهو مقيم والقوم جميعا فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فانفتل وقدم رجلا ممن أدرك أول الصلاة فسها عن هذه السجدة وصلى بالقوم ركعة وسجدة ثم رعف فانفتل وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فسها عن السجدتين جميعا وصلى بهم ركعة وسجدة ثم رعف فتأخر وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فسها عن الثلاث سجدات وصلى بهم ركعة وسجدة ثم رعف وقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة وتوضأ الأئمة الأربعة وجاؤا جميعا ولم يتكلموا قال ينبغي للإمام الخامس أن يسجد بهم السجدة الأولى ويسجد معه الأئمة الأربعة والقوم جميعا ثم يسجد السجدة الثانية ويسجدونها معه جميعا غير الإمام الأول والثاني ثم يسجد السجدة الثالثة
[ ١ / ٢٧٤ ]
ويسجد معه القوم إلا الإمام الأول والثاني ثم يسجد السجدة الرابعة ويسجدها معه القوم جميعا إلا الإمام الأول والثاني والثالث ويقضي الإمام الأول الركعة الثانية وسجدتيها ثم يقضي الثالثة والرابعة وسجودهما ويقضي الإمام الثاني الركعة الثالثة والرابعة بسجودهما ويقضي الإمام الثالث الركعة الرابعة بسجدتيها وأيما إمام منهم أدرك الإمام الآخر في سجدة من ركعته التي يقضي سجدتها معها لم يتابعه فيها ثم يسلم الإمام وسجد سجدتي السهو ويسجدون معه جميعا إن كان الأئمة الأربعة قد فرغوا من صلاتهم وإن كان قد بقي على أحد منهم شيء من صلاته لم يسجد مع الإمام حتى يفرغ من صلاته فإذا فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو بعد ما يسلم الإمام
قلت أرأيت مقيما صلى بقوم مقيمين ركعة من الظهر ونسي سجدة
[ ١ / ٢٧٥ ]
ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فلم يسجد بهم تلك السجدة ولكنه صلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث وقدم رجلا جاء ساعتئذ فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث وقدم رجلا جاء ساعتئذ ثم توضأ الأئمة الأربعة وجاؤا جميعا قال ينبغي لهذا الإمام الخامس أن يسجد بهم أربع سجدات يبدأ بالأولى فالأولى ويسجد معه الإمام الأول السجدة الأولى والقوم ولا يسجد معه الإمام الثاني والثالث والرابع تلك السجدة ثم يسجد السجدة الثانية فيسجدها معه الإمام الثاني والقوم ولا يسجد معه الإمام الأول والثالث والرابع ثم يسجد السجدة الثالثة فيسجدها معه الإمام الثالث والقوم جميعا ولا يسجدها معه الإمام الأول ولا الثاني ولا الرابع ثم يسجد السجدة الرابعة فيسجدها معه القوم والإمام الرابع ولا يسجدها معه الإمام الأول والثاني والثالث إلا أن يقضي الإمام الأول ما سبق به من الصلاة فإن أدركه في شيء من هذا السجود والسجدة التي سجدها الإمام من الركعة التي يقضيها الإمام الأول فإنه يسجدها معه وإن لم يدركها معه سجدها وحده حين يفرغ من صلاته فإذا فرغ قعد مع الإمام الخامس إن أدركه قاعدا وأما الإمام الثاني والثالث والرابع فإنه ليس
[ ١ / ٢٧٦ ]
على أحد منهم أن يقضي ما سبق به الإمام قبل أن يدخل في صلاته إلا بعد ما يسلم الإمام ويفرغ من صلاته فإذا فرغ الإمام قاموا فقضوا بقراءة وأما الإمام الأول فإنه يقضي بغير قراءة وأما الإمام الخامس فينبغي له أن يتشهد بالقوم ثم يتأخر فيقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويسجد بهم سجدتي السهو ويسجد معه القوم جميعا غير الإمام الأول إلا أن يكون الإمام الأول قد فرغ مما سبق به فيسجد معه السجدتين والأئمة الآخرون وإن كانوا أيضا قضوا ما أدركوا مع الإمام الأول ما لم يصلوا معه فيسجدون معه سجدتي السهو ثم يقوم هؤلاء الأئمة فيقضون صلاتهم بقراءة
قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين المغرب فصلى بهم ركعتين فلما قام في الثالثة دخل معه رجل مقيم ونوى بدخوله معه التطوع
[ ١ / ٢٧٧ ]
فصلى معه الركعة الثالثة ثم سلم الإمام قال يقوم هذا المقيم فيصلي ثلاث ركعات يقرأ فيهن جميعا ويقعد في الأولى منهن لأنها الثانية ولا يقعد في الثانية لأنها الثالثة ويقعد في الرابعة ويتشهد ويسلم ولو أن امرأة صلت مكتوبة في حضر أو في سفر فهي في ذلك بمنزلة الرجل فإن ائتم بها رجل ونوى التطوع فقد أساء ودخل في غير صلاة فإن تم عليها لم تجزه وإن أفسدها لم يكن عليه قضاء ولا يشبه هذا الذي دخل في المغرب
وقال أكره للرجل أن يدخل مع الإمام في المغرب ينوي به التطوع ولو دخل معه وأفسدها كان عليه أن يقضي أربع ركعات والذي ائتم بالمرأة لا يشبه هذا ألا ترى لو أن رجلا ائتم بصبي أو برجل كافر لم يكن داخلا في الصلاة فكذلك المرأة لا ينبغي للمرأة أن تؤم الرجل
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مقيمين ومسافرين فصلى بهم ركعة ثم بدا له أن يقيم قال عليه أن يكمل الصلاة قلت فإن أحدث
[ ١ / ٢٧٨ ]
الإمام بعد ما نوى الإقامة فقدم رجلا قال يتم بهم أربع ركعات قلت أرأيت إن كان الإمام الثاني قد أدرك مع الإمام أول الصلاة ولم يصلها معه بأن نام خلفه عنها ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء فأحدث الإمام الأول فقدم هذا فإن أبا حنيفة قال في هذا إن تأخر وقدم غيره ممن قد صلى تلك الركعة فهو أفضل وأحب إلي وإن لم يفعل فبدأ بها فصلاها وهو قدامهم أومى إليهم فقاموا أجزاه ذلك وأجزاهم وإن لم يفعلوا وصلى بهم الثلاث ركعات وتشهد وقدم رجلا ممن قد أدرك أول الصلاة فسلم وقام هو يقضي أجزاهم ذلك وإن صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته تلك فإن أفضل ذلك أن يومى إلى القوم فيقومون حتى يقضي هو تلك الركعة ثم يصلي بهم بقية صلاتهم وإن لم يفعل ولكنه تأخر حين ذكر فقدم رجلا فصلى بهم فهو أفضل وإن لم يفعل ذلك ولكنه صلى بهم وهو ذاكر لركعته تلك أجزاه وأجزاهم غير أنه ينبغي له إذا تشهد أن يتأخر ويقدم رجلا قد أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويقوم فيقضي تلك الركعة
قلت أرأيت إماما صلى بقوم أربع ركعات فنسي سجدتين سجدة من أول ركعة وسجدة من الثانية فلم يذكر ذلك حتى قعد في الرابعة ثم ذكر ذلك وخلفه رجل قد أدرك معه أول الصلاة ونام خلفه
[ ١ / ٢٧٩ ]
ولم يصل معه شيئا ثم انتبه حتى قعد مع الإمام في الرابعة قال ينبغي لهذا الرجل أن يقوم فيصلي الركعة الأولى والثانية والثالثة بغير قراءة قلت فإن سجد الإمام السجدة الأولى فأدركه الرجل فيها أيسجد معه قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثانية قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في السجدة الثالثة قال نعم
قلت أرأيت مسافرا نسى الظهر فدخل أهله وقد ذهب وقتها ثم ذكر ذلك فقام يصلي فجاء رجل مقيم فدخل معه في الصلاة وقد فاتته تلك الصلاة قال ينبغي للمسافر أن يصلي ركعتين ويقعد ويتشهد ويسلم ثم يقوم هذا المقيم فيتم صلاته أربع ركعات قلت أرأيت إن كان الإمام هو المقيم فائتم به المسافر قال صلاته تامة وأما المسافر فصلاته فاسدة لأنه لا يستطيع أن يكمل أربع ركعات لأنها صلاة قد ذهب وقتها وقد وجبت عليه ركعتان فلا يستطيع أن يتمها أربعا
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مسافرين في مصر أيصلي بهم
[ ١ / ٢٨٠ ]
أربع ركعات أو ركعتين قال يصلي بهم ركعتين والمصر في هذا وغيره سواء قلت فإن قامت معهم في الصلاة جارية لم تحض فصلت بصلاة الإمام قال أستحسن أن تفسد على الذي خلفها صلاته وعن يمينها وعن شمالها وبقيتهم صلاتهم تامة ألا ترى أنى آمرها أن تتوضأ وتصلي ولو صلت بغير وضوء أمرتها أن تعيد وكذلك لو صلت عريانة وهي تجد ثوبا أمرتها بالإعادة ولو كان غلاما قد راهق ولم يحتلم فقام مع القوم في الصف أجزاه وأجزاهم ولم يكن الغلام بمنزلة الجارية وكذلك الغلام لو قام مع رجل واحد في الصف أجزى الرجل والغلام ذلك
قلت أرأيت رجلا ترك الصلاة في السفر أياما أيكون بمنزلة المغمى عليه قال لا وعلى هذا أن يقضي ما ترك قلت وكذلك لو صلى أربعا ولم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد قال نعم عليه أن يقضي ما صلى هكذا قلت أرأيت إن ترك صلاة واحدة ثم صلى شهرا وهو ذاكر لتلك الصلاة قال عليه أن يعيد تلك الصلاة وحدها ولا يعيد ما بعدها قلت فإن صلى يوما أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها قال فإن أبا حنيفة كان يقول إذا صلى يوما وليلة أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها إن عليه أن يقضي تلك الصلاة ويعيد ما صلى
[ ١ / ٢٨١ ]
وهو ذاكر لها وإن كان أكثر من صلاة يوم وليلة أعاد تلك الصلاة وحدها ولا يعيد ما صلى وهو استحسان وليس بقياس وأما قول أبي يوسف ومحمد فعلى ما قال أبو حنيفة حتى يصلي أكثر من يوم وليلة وهو ذاكر لتلك الصلاة فإذا فعل ذلك أعاد تلك الصلاة وصلاة يوم وليلة من أول ما صلى ولم يعد ما بقي
[ ١ / ٢٨٢ ]
قلت أرأيت مسافرا صلى صلاة الظهر وهو على غير وضوء وصلى العصر وهو ذاكر أنه صلى الظهر على غير وضوء وهو يحسب أنه يجزيه قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الظهر ثم يصلي العصر قلت فإن لم يصل الظهر ولا العصر حتى صلى المغرب وهو ذاكر لما صنع في الظهر قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الظهر ثم العصر ثم المغرب قلت فإن لم يصل المغرب حتى أعاد الظهر وظن أن العصر تامة ثم صلى المغرب قال يعيد العصر ولا يعيد المغرب لأنه صلى المغرب بعد صلاة يرى أنها تامة
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر بغير وضوء تام وهو يرى أنه تام ثم أحدث فتوضأ وصلى العصر ثم ذكر أن الظهر كانت بغير وضوء تام قال يعيد الأول ولا يعيد الآخر
قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ركعة فقرأ سجدة التلاوة فلم يسجدها ناسيا ثم قام في الثانية فدخل معه مسافر في صلاته فصلى الإمام ركعة أخرى تمام صلاته وصلى الرجل معه وتشهد الإمام ثم قام الرجل يقضي قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع وسجد سجدة ثم سلم الإمام ثم ذكر الإمام سجدة التلاوة فسجدها وسجد الرجل معه بعد ما صلى ركعة وسجدة أو سجدتين قال صلاة الإمام والقوم تامة وصلاة الرجل
[ ١ / ٢٨٣ ]
فاسدة وعليه أن يستقبل قلت لم قال لأنه حين قام قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع وسجد سجدة فقد خرج من صلاة الإمام فلما سجد معه دخل في صلاة غيرها فصارت فاسدة قلت أرأيت إن قرأ وركع ولم يسجد حتى سجد الإمام سجدة التلاوة فسجد الرجل معه قال قد أحسن وصلاته تامة ويقوم بعد ما يفرغ الإمام فيقضي ما سبقه الإمام به قلت فإن كان حين دخل مع الإمام وصلى معه تلك الركعة وتشهد الإمام وتشهد الرجل معه ثم قام يقضي قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع ولم يلتفت إلى الإمام ثم سلم الإمام فسجد سجدة التلاوة وسجد معه أصحابه وأعاد الإمام التشهد وأعادوا معه ولم يتشهد الرجل معه ولم يلتفت إلى صلاته قال صلاة الرجل أيضا فاسدة قلت لم قال لأنه قد تشهد مع الإمام والإمام لم يجزه تشهده ذلك وهذا الرجل قام يقضي ما سبق به قبل فراغ الإمام من صلاته وقبل أن يتشهد فصلاته فاسدة
[ ١ / ٢٨٤ ]
قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ركعة فلما قام في الثانية دخل معه رجل مسافر في الصلاة فصلى معه ركعة فلما قعد الإمام في الثانية تمام صلاته لم يقعد الرجل معه ولكن قام يقضي ما سبق به فقرأ وركع وسجد وتشهد الإمام ثم سلم قال إن كان الرجل حين قام يقضي قرأ بعد فراغ الإمام من تشهده آية أو آيتين فصلاته تامة قلت فإن كان فراغ الإمام من التشهد مع فراغ الرجل من القراءة جميعا معا ولم يقرأ بعده شيئا قال صلاته فاسدة ولا يجزيه حتى يقرأ بعد فراغ الإمام من التشهد آية أو آيتين قلت أرأيت إن قام يقضي فقرأ وركع ولم يسجد حتى سلم الإمام وعليه السهو لصلاته فسجد الرجل معه قال قد أحسن وصلاته تامة فإذا فرغ الإمام من صلاته فليقض ما سبقه به
قلت أرأيت رجلا أسلم في دار الحرب فمكث بها شهرا أو شهرين ولا يعلم أن عليه الصلاة ولم يأمره بذلك أحد ولم ير أحدا يصلي قال ليس عليه قضاء قلت فإن كان هذا في دار الإسلام قال عليه القضاء
[ ١ / ٢٨٥ ]
وقال أبو يوسف ومحمد هما في القياس سواء وليس عليهما جميعا القضاء حتى يقوم عليهما الحجة ويعلم أن ذلك عليه ولكن ندع القياس والقول قول أبي حنيفة
قلت أرأيت مسافرا ترك الظهر والعصر من يومين مختلفين ولا يدري لعل العصر الذي ترك أولا قال يتحرى الصواب فيقضي الأولى منهما في نفسه ثم يقضي الأخرى قلت فإن لم يدر قال يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي الظهر فإن كان العصر أولا أجزاه وأجزته الظهر بعد ذلك وإن كان الظهر أولا فقد أجزاه الظهر وأجزاه العصر بعد ذلك والظهر تطوع منه وهذا في الثقة والتنزه وقال أبو يوسف ومحمد لسنا نأمره بذلك وليس عليه إلا أن يتحرى
[ ١ / ٢٨٦ ]
قلت أرأيت مسافرا صلى في مسجد فأحدث الإمام فخرج وتركه ونوى هذا الثاني أن يصلي لنفسه فجاء مسافر فدخل معه في الصلاة وهو يريد أن يأتم به ثم أحدث الإمام الثاني فخرج من المسجد ليتوضأ ونوى هذا الثالث أن يؤم نفسه ثم أحدث الثالث فخرج ليتوضأ وترك الموضع بغير إمام قال صلاة الأول والثاني فاسدة وصلاة هذا الثالث تامة إن لم يتكلم توضأ وبنى على صلاته وإنما فسدت صلاة الأول الثاني لأنهما لا إمام لهما في المسجد قلت فإن لم ينو الثالث أن يكون إماما حين أحدث الثاني قال هو إمام وإن لم ينو قلت فإن أحدث الثالث ولم يخرج من المسجد حتى جاء الأول والثاني قال يقدم أحدهما قبل أن يخرج هذا الثالث من المسجد فهو إمام وتجزيهم صلاتهم وإن لم يتقدم أحدهما حتى خرج هذا الثالث من المسجد فصلاة الأول والثاني فاسدة وصلاة الثالث تامة
قلت أرأيت المسافر يؤم النساء في السفر قال أكره للرجل أن يؤمهن في بيت ليس معهن ذات محرم منه فإن أمهن فأحدث الإمام فتأخر ليتوضأ فصلاة الإمام تامة وصلاة النسوة فاسدة قلت فإن
[ ١ / ٢٨٧ ]
أمهن في مسجد جماعة أو في بيت ومعه امرأة ذات محرم منه قال لا بأس بذلك قلت فإن أحدث الرجل فتأخر وقدم امرأة منهن قال صلاة النسوة كلهن فاسدة وصلاة الرجل فاسدة قلت فإن تقدمت امرأة منهن من غير أن يقدمها قبل أن يخرج من المسجد قال هذا والأول سواء قلت لم صارت صلاة النسوة فاسدة قال لأن الإمام الأول رجل قلت فإن كان الإمام الأول امرأة قال صلاتهن جميعا تامة
قلت أرأيت المرأة المسافرة تؤم النساء قال أكره ذلك قلت فإن فعلت ذلك قال يجزيهم وتقوم وسطا من الصف
قلت أرأيت رجلا افتتح الظهر وهو مسافر فصلى ركعتين بغير قراءة ثم بدا له المقام قال عليه أن يصلي ركعتين بقراءة والمسافر والمقيم في هذا سواء وقال محمد لا يجزيه وعليه أن يستقبل الصلاة لأنه أفسدها قبل أن ينوى المقام
[ ١ / ٢٨٨ ]
قلت أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم في الظهر فذهب وقت الظهر قبل أن يفرغ الإمام من الصلاة ثم إن الإمام أفسد صلاته بكلام ما صلاة المسافر قال على المسافر أن يصلي ركعتين قلت لم قال لأن المقيم قد أفسد صلاته وإنما كان يجب على المسافر أربع لو أتم المقيم صلاته فلما أفسدها عاد المسافر على حاله فعليه ركعتان ألا ترى لو أن مسافرا دخل في صلاة الجمعة مع الإمام كان عليه الجمعة فإن أفسدها وجبت عليه الظهر ركعتان إذا أفسدها في الوقت فإن ذهب الوقت قبل أن يفرغ منها فقد فسدت وعلى المسافر ركعتان
قلت أرأيت المسافر أي صلاة يقصر قال يصلي الفجر ركعتين مثل صلاة المقيم ويقصر الظهر فيصلي ركعتين ويقصر العصر فيصلي ركعتين ويصلي المغرب صلاة المقيم ويقصر العشاء فيصلي ركعتين ويصلي الوتر ثلاث ركعات صلاة المقيم إلا أنه يقصر القراءة في كل ما ذكرت ولا يشبه الحضر السفر في القراءة قلت وكذلك صلاة التطوع في السفر ركعتين وهما في الحضر والسفر سواء قال نعم
[ ١ / ٢٨٩ ]
قلت أرأيت مسافرا دخل في صلاة مقيم كم يصلي قال يصلي صلاة مقيم قلت وكذلك لو أدركه بعد ما تشهد قبل أن يسلم قال نعم قلت وكذلك لو أدركه في سجدتي السهو قال نعم
قلت أرأيت المسافر إذا أم أصحابه في الصلوات كلها ما مقدار قيامه وقراءته قال يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مع أي سورة تيسرت عليه قلت فإن قرا في الفجر ب ﴿قل هو الله أحد﴾ قال يجزيه قلت فأي ذلك أحب إليك أن يقرأ في الفجر قال أحب ذلك إلي أن يقرأ ﴿والسماء والطارق﴾ ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما مع فاتحة الكتاب قلت وكذلك الظهر قال نعم قلت والعصر والمغرب والعشاء قال ب ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿إذا جاء نصر الله﴾ مع فاتحة الكتاب ونحوهما قلت ويسبح في الركوع والسجود بثلاث ثلاث قال نعم إن شاء وإن شاء أكثر من ذلك ولكن لا أحب له أن يكون أقل من ثلاث ثلاث
قلت فهل في شيء من الصلوات قنوت قال لا قنوت في شيء من الصلوات كلها في سفر ولا حضر إلا في الوتر بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه لم يقنت قط إلا شهرا واحدا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وبلغنا عن أبي بكر الصديق ﵁
[ ١ / ٢٩٠ ]
أنه لم يقنت وبلغنا عن الأسود بن يزيد أنه قال صحبت عمر بن الخطاب سنتين فلم أره قنت في سفر ولا حضر
قلت أرأيت القوم يخرجون في الغزو فيدخلون أرض الحرب
[ ١ / ٢٩٢ ]
فيحاصرون مدينة وقد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر أو أكثر من ذلك هل يتمون الصلاة قال لا ولكنهم يصلون صلاة المسافر قلت لم وقد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر قال لأنهم في عسكر وليس العسكر كالأمصار والمدائن إنما هم قوم في غزو وفي حرب وأي سفر أشد من هذا قلت وكذلك لو كانوا في سفر وقد حاصروا قال نعم
قلت أرأيت إن نزلوا مدينة من المدائن فنزلوا بعضها وحاصروا أهلها وقاتلوهم وقد وطنوا أنفسهم على الإقامة قال هؤلاء مسافرون وإن وطنوا أنفسهم
قلت أرأيت مسافرا صلى بقوم مسافرين ونوى الجمعة ونوى القوم ذلك قال لا تجزيهم وعليهم أن يصلوا الظهر قلت لم قال لأنهم لم ينووا الظهر وإنما نووا الجمعة فلا تجزيهم من الجمعة لأنهم مع غير إمام في غير مصر قلت أرأيت إن كانوا دخلوا المصر
[ ١ / ٢٩٣ ]
فصلوا الجمعة مع أهله قال تجزيهم قلت لم وهم مسافرون وليس عليهم جمعة قال إذا دخلوا مع الإمام وجب عليهم ما وجب على الإمام ألا ترى أن المرأة والعبد لا جمعة عليهما ولو صليا الجمعة مع الإمام أجزاهما أو لا ترى أن المسافر عليه أن يصلي ركعتين فإذا دخل في صلاة مقيم وجب عليه ما وجب على المقيم فكذلك الجمعة
قلت أرأيت الإمام إذا سافر فمر بمدينة أو مصر من الأمصار فصلى بأهلها الجمعة وهو مسافر قال يجزيه ويجزى أهلها قلت لم وهو مسافر قال لأن الإمام ليس كغيره قلت وكذلك الأمير إذا مر بمدينة أو بمصر من عمله قال نعم
قلت أرأيت أمير الموسم إذا كان من غير أهل مكة وقد استعمل عليها وقد وطن نفسه على الإقامة أيتم الصلاة أيام الموسم ويجمع أهل منى يوم الجمعة قال نعم قلت وكذلك لو كان من أهل مكة قال نعم قلت فإن كان من غير أهل مكة وإنما استعمل على الموسم ولم يستعمل على مكة ولم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر قال يصلي ركعتين قلت فهل يجمع بأهل منى يوم الجمعة قال لا
[ ١ / ٢٩٤ ]
قلت أرأيت المسافر إذا أراد أن يصلي تطوعا وهو على دابته يسير كيف يصنع قال يصلي على دابته حيث توجهت به تطوعا يومى إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع قلت فعلى أي الدواب كان أجزاه قال نعم قلت أرأيت إن كان على سرجه قذر هل تفسد صلاته قال لا والدابة أشد من ذلك ثم لا تفسد عليه قلت وكذلك المرأة على الدابة قال نعم قلت وكذلك لو سمع سجدة تلاوة أو تلاها على دابته قال نعم
قلت أرأيت إن صلى المكتوبة على دابته قال لا يجزيه وعليه أن يعيد قلت فإن كان مريضا لا يستطيع النزول أو كان يتخوف على نفسه من السباع وغيرها قال يجزيه
قلت أرأيت الرجل المقيم هل يصلي على دابته تطوعا قال لا قلت فإن خرج من المصر فرسخين أو ثلاثة هل يصلي على دابته تطوعا قال نعم
قلت أرأيت مسافرا صلى على دابته ركعة تطوعا ثم قدم أهله قال يصلي ركعة أخرى
قلت أرأيت رجلا مقيما أو مسافرا صلى على الأرض ركعة تطوعا ثم ركب دابته فأضاف إليها أخرى وهو راكب قال لا يجزيه وعليه أن يستقبل ركعتين
قلت أرأيت رجلا قال لله على أن أصلي ركعتين تطوعا
[ ١ / ٢٩٥ ]
فصلاهما عل دابته من غير عذر قال لا يجزيه قلت وكذلك لو قال لله علي أن أصلي أربع ركعات تطوعا فصلى ركعتين ولم يتشهد ولم يسلم حتى ركب دابته فصلى أخريين على الدابة ثم سلم قال نعم لا يجزيه وعليه أن يستقبل أربع ركعات
قلت أرأيت رجلا سمع سجدة أو قرأها وهو على غير وضوء ثم توضأ وركب دابته أيجزيه أن يقضيها على الدابة يومى إيماء قال لا قلت فإن سمعها وهو على دابة ثم نزل فسجدها على الأرض قال يجزيه قلت وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو نازل فلا يجزيه أن يقضيها على دابة وكل صلاة أو سجدة وجبت عليه وهو راكب ثم نزل فإنه يجزيه أن يقضيها وهو نازل قال نعم
قلت أرأيت رجلين في محمل واحد افتتح أحدهما الصلاة تطوعا وافتتح الآخر الذي معه وهو ينوي أن يأتم به قال يجزيهما جميعا قلت فإن كان عن يسار الإمام قال لا أحب له أن يأتم به قلت فإن فعل قال يجزيه قلت فإن كان كل واحد منهما على دابة فصلى أحدهما فائتم به صاحبه قال أما الإمام فيجزيه وأما الذي ائتم به فلا يجزيه قلت من أين اختلف هذا والأول قال ليستا
[ ١ / ٢٩٦ ]
بسواء ألا ترى أن بين الدابتين طريقا فهو الذي أفسد عليه صلاته
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مسافرين فنام رجل خلفه فصلى الإمام وفرغ من صلاته ثم استيقظ الرجل بعد فراغ الإمام فأحدث فخرج فتوضأ ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه إنما يقضي ما صلى الإمام ألا ترى أنه إنما يقضي بغير قراءة لأن قراءة الإمام له قراءة أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم نام فاستيقظ وقد ذهب الوقت فأحدث فدخل المصر فتوضأ وأقام يقضي ركعتين قلت فإن كان حين دخل المصر فأحدث أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها أو لا ترى أنه لو دخل في الصلاة وحده فصلى ركعة ثم أحدث متعمدا أو تكلم وقد نوى الإقامة وهو في الوقت قال عليه أن يصلي صلاة مقيم لأنه قد أفسد الصلاة التي كان فيها
[ ١ / ٢٩٧ ]
قلت أرأيت رجلا مسافرا صلى مع إمام مسافر ركعة وقد سبقه الإمام بركعة فلما فرغ الإمام قام الرجل يقضي ثم بدا له الإقامة كم يصلي قال يصلي أربع ركعات قلت لم قال لأنه إنما يقضي بقراءة ولا يشبه هذا الأول
قلت أرأيت رجلا من أهل الكوفة مسافرا افتتح الصلاة مع إمام مسافر بطريق الحيرة ثم نام خلفه فاستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته ثم أحدث الرجل ورجع إلى أهله فتوضأ قبل ذهاب الوقت ثم نوى الإقامة قال إن تكلم صلى أربع ركعات وإن لم يتكلم صلى ركعتين قلت فإن أحدث ودخل المصر بعد ذهاب الوقت وقد تكلم فتوضأ كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه وجبت
[ ١ / ٢٩٨ ]
عليه ركعتان فلا يستطيع أن يجعلها أربعا قلت فإذا دخل المصر قبل ذهاب الوقت وقد نوى الإقامة قبل أن يذهب وقت تلك الصلاة كم يصلي قال ركعتين قلت لم قال لأنه نوى الإقامة بعد فراغ الإمام من الصلاة فوجبت عليه ركعتان فعليه أن يتبع الإمام ويبنى على صلاته ما لم يتكلم فإن تكلم صلى أربعا
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة وأراد المقام هناك شهرا فأتم الصلاة ثم خرج منها إلى الحيرة فوطن نفسه بها على إقامة خمسة عشر يوما فأتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت فإن خرج من الكوفة إلى الحيرة ولم يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما فأقام بالحيرة أياما على تلك النية وهو يتم الصلاة ثم خرج من الحيرة يريد خراسان فمر بالكوفة فأدركته الصلاة كم يصلي قال أربع ركعات صلاة مقيم لأنه مقيم بعد لا يقطع ذلك إلا أن يخرج مسافرا أو يوطن
[ ١ / ٢٩٩ ]
نفسه على المقام في بلدة أخرى خمسة عشر يوما
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان قدم الكوفة فوطن نفسه إلى الإقامة بها خمسة عشر يوما أيتم الصلاة حين يدخلها قال نعم قلت فإن أقام بها أياما ثم خرج وهو يريد مكة فلما انتهى إلى القادسية ذكر حاجة له بالكوفة فانصرف حتى دخل الكوفة وهو لا يريد الإقامة بها فحضرت الصلاة وهو بالكوفة كم يصلي قال يصلي ركعتين قلت لم قال لأنه قد قطع لإقامته الأولى ورجع إلى حال السفر
[ ١ / ٣٠٠ ]
قلت فإن كان هذا الرجل من أهل الكوفة والمسألة على حالها قال يصلي أربع ركعات ولا يشبه هذا الأول
قلت أرأيت رجلا من أهل الكوفة خرج يريد القادسية في حاجة له كم يصلي قال يصلي أربع ركعات قلت فإن خرج من القادسية إلى الحيرة وهو يريد أن لا يجاوزها قال يصلي أربع ركعات قلت فإن فعل هكذا مسيرة يوم أو يومين حتى أتى مكة كلما سافر يوما أو يومين كان من نيته أن لا يجاوز قال عليه أن يصلي في هذا كله صلاة المقيم قلت فإن خرج إلى القادسية وهو لا يريد أن يجاوزها ثم خرج منها إلى الحفيرة ثم خرج وهو يريد الشام
[ ١ / ٣٠١ ]
ومر بالقادسية ولا يمر بالكوفة قال عليه أن يصلي ركعتين حتى يخرج من الحفيرة مقبلا فيما بينه وبين القادسية حتى يأتي الشام قلت فإن كان له بالقادسية ثقل قد خلفه فخرج من الحفيرة إلى ثقلة فحمله منها إلى الشام ولم يمر بالكوفة قال يصلي ركعتين قلت فإن لم يأت الحفيرة ولكنه يخرج من القادسية لحاجة له حتى إذا كان قريبا من الحفيرة بدا له أن يرجع إلى القادسية فيحمل ثقله منها ويرتحل منها إلى الشام ولا يمر بالكوفة قال عليه أن يصلي أربعا حين يرتحل منها قلت لم قال أرأيت لو خرج من القادسية في جنازة أو لغائط أو بول ثم بدا له أن يرتحل إلى الشام أليس كان يصلي أربعا حتى يرتحل منها قلت نعم قال فهذا وذاك سواء
[ ١ / ٣٠٢ ]
قلت أرأيت رجلا أقبل من النيل يريد الكوفة كم يصلي قال أربعا قلت فإن صلى أربعا وقدم الكوفة ووضع بها ثقله وكان يصلي أربعا ثم خرج في حاجة له إلى الجبانة ثم بدا له الشخوص إلى مكة من وجهه ذلك غير أنه يريد الممر على الكوفة فيحمل ثقله فأتى الكوفة كم يصلي قال يصلي أربع ركعات حتى يشخص منها لأن ثقله بالكوفة وهو غير مسافر فلا يجب عليه أن يقصر الصلاة حتى يحمل ثقله من الكوفة وهو يريد السفر قلت أرأيت إن كان حين أقام بالكوفة خرج من الكوفة إلى القادسية وطالب غريما له بما له خلف ثقله بالكوفة كم يصلي ما بينه وبين القادسية في مقامه بالقادسية قال يصلي أربع ركعات قلت فإن أقبل من
[ ١ / ٣٠٣ ]
القادسية وهو يريد الشام ويريد أن يمر بالكوفة فيحمل ثقله ويمضي إلى الشام على حاله قال يصلي فيما بينه وبين الكوفة حتى يشخص منها حتى يأتي الشام ركعتين إلا أن يوطن نفسه على إقامة خمسة عشر يوما بالكوفة لأن القادسية قرية قد أتاها وقد انقطع سكناه بالكوفة وصار مسافرا من القادسية قلت فإن خرج من الكوفة أول ما خرج وهو يريد الرجوع إليها ثم أراد السفر إلى الشام وأن يمر بالكوفة فيحمل ثقله قال هذا والباب الأول سواء في القياس ولكن أستحسن بالجبانة وآخذ في القادسية بالقياس ألا ترى لو أن رجلا خرج من الكوفة يريد القادسية أتم الصلاة فإن خرج من القادسية يريد الحفيرة أتم الصلاة فإن خرج كذلك بثقله حتى أتى بستان بني عامر ثم ترك ثقله في البستان وخرج إلى مكة فحج ثم أقبل من مكة يريد الكوفة ومر على البستان فحمل ثقله أنه مسافر حين خرج من مكة وعليه أن يصلي صلاة مسافر
[ ١ / ٣٠٤ ]
قلت أرأيت رجلا من أهل خراسان أقبل يريد مكة فدخل الكوفة فوطن نفسه على إقامة شهر قال عليه أن يصلي أربع ركعات قلت فإن خرج من الكوفة في جنازة ثم أراد الخروج إلى مكة من وجهه ذلك وأن يمر بالكوفة فيحمل ثقله قال يصلي أربع ركعات حتى يحمل ثقله ويخرج من الكوفة فإذا خرج صلى ركعتين قلت فإن خرج من الكوفة إلى مكة فنزل القادسية ثم بدا له أن يرجع إلى خراسان فمر بالكوفة قال يصلي ركعتين حين يخرج من القادسية لأنه مسافر والكوفة ليست بوطن له لأن وطنه قد انتقض حين خرج يريد مكة قلت وإن كان هذا رجلا من أهل الكوفة والمسألة بحالها قال عليه أن يصلي أربع ركعات حتى يدخل الكوفة وما دام بالكوفة فإذا خرج منها متوجها إلى خراسان صلى ركعتين