قال بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال العشر فيما سقت السماء أو سقى سيحا ونصف العشر فيما سقي بسواني
قلت أرأيت ما سقي بدالية أو نحوها أهو بمنزلة السانية قال نعم وفيه نصف العشر وكل أرض من أرض العشر سقته السماء أو سقي سيحا ففيه العشر وكل شيء سقي من ذلك بدالية أو سانية أو نحوها ففيه نصف العشر
محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم إن في كل شيء أخرجت الأرض العشر ونصف العشر
[ ٢ / ١٥٧ ]
قلت أرأيت الأرض التي يجب فيها العشر ما هي قال كل أرض من أرض العرب ما لم يوجف المسلمون عليها وكل أرض من أرض الجبال مما استخرجه الرجل مما لا يبلغه الماء من الأنهار العظام من نحو الفرات ونحوها من الأنهار فأما ما استخرج من ذلك مما لا يبلغه الماء ففيها العشر وأما ما سوى ذلك من أرض الجبل والسواد مما أوجف المسلمون عليها ففيها الخراج
قلت أرأيت أرضا من أرض العشر خرج منها طعام كثير فباعه قبل أن يؤدي عشرة فجاء صاحب العشر والطعام عند المشتري هل للمصدق أن يأخذ من المشتري عشر الطعام وهو قائم بعينه وهو في يده قال نعم إن شاء قلت فهل يرجع المشتري على البائع بعشر الثمن قال نعم قلت وإن شاء المصدق أخذ من البائع وترك المشتري قال نعم
قلت أرأيت رجلا باع أرضا من أرض العشر وفيها زرع قد أدرك على من عشرها وقد باع الزرع مع الأرض أعلى المشتري أو على البائع قال عشر الزرع على البائع قلت لم قال لأن البائع باعه بعد ما وجب فيها العشر
[ ٢ / ١٥٨ ]
قلت أرأيت إن باعها والزرع بقل على من العشر عشر الزرع إذا ما حصد قال على المشتري قلت ولم قال لأنه باعه قبل أن يبلغ
قلت أرأيت إن باع الزرع وهو قصيل فقصله المشتري أيكون على البائع العشر في الثمن قال نعم قلت ولم قال لأن البائع قد أخذ له ثمنا وقصله قبل أن يبلغ
قلت أرأيت إن باع الزرع وهو بقل ثم أذن البائع للمشتري أن يترك ذلك في أرضه فتركه حتى استحصد فحصده على من العشر قال على المشتري لأنه هو الذي حصد قلت وكذلك كل شيء من الثمار وغيرها فيما فيه العشر باعه صاحبه قبل أن يبلغ في أول ما يطلع ثم تركه المشتري حتى يبلغ بإذن البائع ثم يكون عشر ذلك على المشتري قال نعم
قلت أرأيت رجلا اشترى أرضا من أرض العشر للتجارة فزرعها أعليه الزكاة للتجارة أو عشر الأرض قال ليس عليه زكاة للتجارة وإنما عليه عشر ما أخرجت الأرض قلت ولم قال لأنه إذا اشترى أرضا من أرض العشر سقطت عنه الزكاة ولا تجتمع الزكاة والعشر في أرض واحدة قلت وكذلك لو اشترى أرضا من أرض الخراج للتجارة قال نعم يكون عليه الخراج ولا يكون عليه الزكاة فيها ولا يجتمع خراج وزكاة ولا زكاة وعشر في أرض واحدة
[ ٢ / ١٥٩ ]
قلت أرأيت الرجل يموت وله أرض من أرض العشر وقد أدركت غلتها ووجب فيها العشر أيؤخذ منها العشر قال نعم قلت ولم وصاحبها قد مات وصارت لغيره قال وإن
قلت أرأيت الرجل تكون له الأرض من أرض العشر وفيها رطبة وهي تقطع كل أربعين ليلة أيؤخذ منها العشر كلما قطعت قال نعم في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأن العشر في كل ما خرج منها هذا قول أبي حنيفة
قلت أرأيت الرجل له أرض من أرض العشر فيزرعها ويحصد زرعها قبل أن تمضي ستة أشهر أيؤخذ منه العشر قال نعم قلت فإن زرع فيها بقلا أو بطيخا أو خيارا أو قثاء أو حبوبا أو نحو ذلك أو قرعا هل يجب في شيء من هذا العشر قال نعم يؤخذ
[ ٢ / ١٦٠ ]
العشر من هذا كله وهذا كله قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد ليس في الخضر التي ليست لها ثمرة باقية عشر نحو الرطبة والبقول كلها والبطيخ والقثاء وما أشبه ذلك
قلت أرأيت العنب يبيعه عنبا وربما باعه بأكثر من قيمته وربما باعه بأقل من قيمته والأرض من أرض العشر هل يؤخذ منه عشر الثمن إن باعه عصيرا أو عنبا بأقل من قيمته أو أكثر إذا لم يكن شيئا حابي فيه وعرف ذلك قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له النحل فيصيب من غلته غلة عظيمة ما يجب فيه قال إن كانت أرض خراج فليس فيه شيء وإن كان ذلك في أرض العشر ففيه العشر قلت ولم لا يكون فيه إذا كان في أرض الخراج قال لأنه بلغنا عن عمر أنه لم يضع في النحل شيئا نحل السواد قال لا تأخذوا من النحل شيئا ولا من الشجر قلت فكيف تقول في الأرض قال يمسح أرضا بيضاء فيوضع عليها
[ ٢ / ١٦١ ]
الخراج كما يوضع على المزارع قفيز ودرهم على كل جريب
قلت أرأيت الرجل الذي يكون له الأرض وفيها عين يخرج منها القير والنفط والملح وأرضه من أرض الخراج ما عليه قال عليه خراج أرضه وليس عليه في هذا شيء
قلت أرأيت لو كان هذا في أرض عشر هل فيه شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا ليس بثمر
قلت أرأيت الرجل يكون له أرض من أرض العشر فينبت فيها الطرفاء أو القصب الفارسي أو غيره هل فيه شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا حطب قلت وكذلك الحشيش والشجر الذي ليس له ثمرة مثل السمر وشبهه قال نعم
قلت أرأيت الرياحين كلها والبقول والرطاب القليل من ذلك والكثير فيه العشر ونصف العشر قال نعم في قول أبي حنيفة
قلت أرأيت الوسمة هل فيها عشر إذا كانت في أرض العشر قال نعم في قول أبي حنيفة قلت وكذلك الزعفران والورد قال نعم قلت وكذلك قصب السكر قال نعم قلت ولم وهو قصب قال لأنه بمنزلة الثمرة وهذا كله قول أبي حنيفة وقال
[ ٢ / ١٦٢ ]
أبو يوسف ومحمد ليس في شيء من هذا زكاة إلا فيما كان له ثمرة باقية وحتى يكون الثمر الباقي خمسة أوسق فصاعدا والوسق ستون صاعا فأما الزعفران ونحوه مما يوزن فإنه إذا خرج منه ما يساوي خمسة أوسق أدنى ما يكون من قيمته الأوسق ففيه العشر وهو قول أبي يوسف وقال محمد القصب الذي يكون منه السكر إذا كان في أرض العشر فهو بمنزلة الزعفران وقال محمد ليس في الزعفران حتى يكون خمسة أمناء
قلت أرأيت الحنطة والحلبة والشعير والتين والزيتون والزبيب والذرة والسمسم والأرز وجميع الحبوب عليه العشر إذا كان في أرض العشر قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون عليه الدين يحيط بقيمة أرضه هل عليه عشر فيما خرج من أرضه قال نعم
قلت أرأيت المكاتب إذا كانت له أرض العشر هل يجب عليه فيها العشر قال نعم قلت وكذلك الصبي والمرأة والمجنون والمعتوه الذي لا يفيق قال نعم كل هذا سواء وفي أرضهم العشر
قلت أرأيت إن كانت أرض في يدي عبد مأذون له في التجارة وقد اشتراها هل يؤخذ منه عشر ما خرج منها قال نعم
[ ٢ / ١٦٣ ]
قلت أرأيت الرجل له أرض يؤدي فيها الخراج هل عليه فيها شيء قال لا ولا يجتمع العشر والخراج جميعا في أرض
قلت أرأيت الرجل يستأجر أرضا من أرض العشر فيزرعها على من عشر ما يخرج منها قال على رب الأرض وليس على المستأجر شيء قلت أرأيت إن كان آجرها بخمسين درهما وأخرجت الأرض مائتي كر كان عليه عشر ذلك كله قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد العشر على ما أخرجت الأرض وليس على المؤاجر شيء قلت أرأيت إن كان منحها إياه منحة أو أطعمها إياه طعمة على من عشرها قال على الذي زرعها وليس على رب الأرض شيء قلت ولم قال لأنه لم يأخذ لها أجرا
قلت أرأيت المسلم يشتري من الذمي أرضا من أرض الخراج أيجب عليه فيها العشر قال لا وعليه الخراج وبلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁
قلت أرأيت ذميا اشترى أرضا من أرض العشر أيجب عليه فيها العشر قال لا ولكن عليه الخراج في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأنه لا يكون على الكافر عشر
[ ٢ / ١٦٤ ]
قلت أرأيت إن جاء رجل مسلم بعد ذلك فأخذها بالشفعة ما عليه فيها قال عليه العشر قلت ولم وقد جعلت عليه الخراج قال لأن المسلم قد أخذها بحق قد كان وجب له فيها قبل ذلك وقال أبو يوسف إذا اشترى الذمي أرضا من أرض العشر جعلت عليه العشر مضاعفا كما أجعل عليه في ماله وقال محمد بن الحسن يكون على الكافر عشر واحد على حاله لا يزاد عليه
[ ٢ / ١٦٥ ]
قلت أرأيت المسلم إذا باع أرضا من أرض العشر من ذمي وهو فيها بالخيار أو الذمي بالخيار أو باعها بيعا فاسدا فيردها الذمي عليه ما على البائع فيها قال العشر
قلت أرأيت ذميا جعل دارا له بستانا أيجب عليه فيها شيء قال نعم عليه فيها الخراج وليس في هذا العشر
قلت أرأيت نصرانيا من بني تغلب له أرض من أرض العشر اشتراها من المسلم ما عليه فيها قال عليه فيها عشران فإذا كانت تشرب سيحا أو يسقيها السماء فعليه فيها الخمس وإن كانت تشرب بغرب أو دالية أو سانية فعليه فيها العشر قلت وتضاعفها عليهم كما تضاعف في أموالهم قال نعم قلت لم قال لأن عمر بن الخطاب ﵁ ضاعف عليهم في أموالهم قلت أرأيت إن باعها بعد ذلك من مسلم
[ ٢ / ١٦٦ ]
أو أسلم هو ما عليه قال عشران وهذا كله قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أما أنا فأرى عليه عشرا واحدا لأني أضاعف عليهم ما داموا ذمة فإذا أسلموا أسقطت ذلك عنهم وكان عليه ما على المسلمين وهو قول محمد
قلت أرأيت العبد النصراني أعتقه رجل من نصارى بني تغلب فيشتري أرضا من أرض العشر ما عليه فيها قال عليه فيها الخراج
[ ٢ / ١٦٧ ]
ولا ينزل فيها بمنزلة مولاه قلت ولم قال لا يكون أعظم حرمة من مولى المسلم لو أعتق عبدا نصرانيا ولو أن مسلما فعل ذلك بعبد له نصراني كان عليه الخراج وكان في أرضه الخراج وإن كان له إبل أو غنم أو بقر لم يكن عليه فيها شيء فكذلك عبد التغلبي إذا أعتقه
قلت أرأيت ما كان في أرض العشر من قصب الذريرة هل فيه عشر قال نعم في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأنه بمنزلة الرياحين
قلت أرأيت أرض العشر ما هي وأين تكون قال ما كان في يدي العرب بالحجاز أو البرية من أرض العرب فهو من أرض
[ ٢ / ١٦٨ ]
العشر وما كان من أرض السواد والجبل ما لا يبلغه الماء فجاء رجل فأحياه فاستخرجه فهو من أرض العشر وما كان من ذلك مما يبلغه الماء فهو من أرض الخراج وقد بلغنا عن النبي ﷺ أنه قال من أحيا أرضا مواتا فهي له قلت ويكون له رقبتها قال نعم
[ ٢ / ١٦٩ ]
إن أقطعها إياه الإمام في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا أحياها فهي له أقطعه إياها الإمام أو لم يقطعه
قلت أرأيت قوما من أهل الحرب أسلموا على دارهم أتكون أرضهم من أرض العشر قال نعم قلت ولم قال لأنهم أسلموا عليها فصارت في ذلك بمنزلة أرض العرب وإنما يجب الخراج مما أوجف عليه المسلمون وافتتحوه
قلت وكل أرض من أرض الحجاز واليمن وتهامة وما كان
[ ٢ / ١٧٠ ]
في البرية في أرض العرب تجعلها أرض العشر لأن أهلها أسلموا عليها قال نعم
قلت أرأيت المصدق إذا جاء يأخذ عشر الأرض فقال صاحبها قد أديته وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال لا ولكنه يأخذ منه العشر قلت ولم قال لأن هذا إنما يأخذه السلطان قلت فإن أعطاه دون السلطان أيسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم
قلت أرأيت إن عجل عشر ما يخرج من أرضه لسنتين أيجزيه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال لا
[ ٢ / ١٧١ ]
قلت أرأيت الرجل يعطي عشر أرضه وزكاة إبله أو بقره أو غنمه لصنف واحد من الفقراء أو المساكين أيجزيه ذلك قال نعم وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وحذيفة ابن اليمان ﵃ أنهم قالوا يجزيه
قلت أرأيت الرجل إذا كانت له أرض من أرض العشر فأعطى عشر ما خرج من أرضه أباه أو أمه أو ابنه أيجزيه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى قال لا قلت فإن أعطاه أخاه أو أخته أو ذا رحم محرم غير ولد أو والد أو جد أو جدة أو ولد وولد ولد هل يجزيه ذلك قال نعم وهو في ذلك بمنزلة الزكاة
[ ٢ / ١٧٢ ]