قلت أرأيت الشهيد هل يغسل قال إذا قتل في المعركة لم يغسل وإذا حمل من المعركة فمات في بيته أو في أيدي الرجال غسل وحنط
[ ١ / ٤٠٣ ]
وصنع به ما يصنع بالميت من الكفن وغيره قلت فإذا قتل في المعركة هل يكفن قال يكفن في ثيابه التي عليه غير أنه ينزع عنه ما كان عليه من السلاح أو فرو أو حشو أو جلد أو خفين أو منطقة أو قلنسوة ويحنط إن شاؤا قلت فهل يزاد في كفنه شيء أو ينزع منه شيء قال إن أحبوا فعلوا
قلت أرأيت من قتل في المعركة بسلاح أو بعصا أو بحجر أو قصبة أو غير ذلك أهو والذي يقتل بالسلاح سواء ولا يغسل قال نعم
[ ١ / ٤٠٤ ]
وقال محمد إذا وجد الرجل في المعركة وبه أثر جراحة فهو شهيد ولا يغسل وإن لم يكن به أثر جراحة فهو ميت ويغسل وقال إذا خرج الدم من أنفه أو دبره أو ذكره فإنه يغسل وإذا خرج من أذنه أو عينه فانه لا يغسل
قلت أرأيت رجلا قطع عليه الطريق فقتل دون ماله قال يصنع به ما يصنع بالشهيد
قلت أرأيت من قتل في المصر بسلاح هل يغسل قال إذا قتل مظلوما فهو بمنزلة الشهيد ولا يغسل قلت فمن قتل مظلوما في المصر بغير سلاح قال هذا يغسل ولا يشبه هذا عندي الذي يقتل بالسلاح أو في الحرب ألا ترى أنه لا قصاص فيه وأن على عاقلة قاتله الدية
[ ١ / ٤٠٥ ]
قلت أرأيت رجلا قتل في المصر بسلاح في قصاص أو قتل وهو ظالم عدا على قوم وكابرهم فقتلوه هل يغسل قال نعم
قلت أرأيت المرجوم في الزنا والمقتص منه بالقتل والمحدود الذي يموت تحت السياط أو الذي يضرب في التعزير هل يغسلون قال نعم هؤلاء كلهم يغسلون ويكفنون ويحنطون وليس هؤلاء بمنزلة ما وصفت لك ألا ترى أنهم ماتوا في حق واجب عليهم
قلت أرأيت الذي يأكله السبع أو يتردى من الجبل أو يوجد قتيلا في القبيلة لا يدري أمظلوم هو أو ظالم قتل بسلاح أو غيره أو الذي يسقط عليه الحائط أو الذي يموت في البئر هل يغسل هؤلاء قال نعم يغسل هؤلاء كلهم ويصنع بهم ما يصنع بالموتى
قلت أرأيت المحرم والمحرمة تموت هل يصنع بهما ما يصنع بالميت
[ ١ / ٤٠٦ ]
الحلال من الكفن والحنوط والغسل ويغطي وجهه ورأسه قال نعم قلت لم قال لأنه إذا مات فقد ذهب عنه إحرامه قال بلغنا ذلك عن عائشة ألا ترى أنه يدفن والدفن أشد من تغطية الوجه
[ ١ / ٤٠٧ ]
قلت أرأيت الطائفتين يقتتلون إحداهما باغية والأخرى عادلة كيف يصنع بأهل العدل بقتلاهم قال يصنع بهم ما يصنع بالشهداء قلت أرأيت أهل الحرب يغيرون على القرية من قرى الإسلام فيقتتلون الرجال والنساء والولدان هل يغسل أحد منهم قال أما الرجال والنساء فلا يغسلون ويصنع بهم ما يصنع بالشهيد لأن القتل كفارة وأما الولدان الذين ليست لهم ذنوب يكفرها القتل فانهم يغسلون وهذا
[ ١ / ٤٠٨ ]
قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما أنا فأرى أن يصنع بالولدان ما يصنع بالشهداء فلا يغسلون لأنه إذا لم يكن لهم ذنوب فذلك أطهر لهم وأحرى أن يكونوا شهداء
قلت أرأيت القتيل يوجد منه يد أو رجل ولا يوجد منه بقية جسده هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال لا قلت وكذلك من وجد منه يدان أو رجلان أو رأسه ولم يوجد منه البدن قال نعم قلت فإن وجد أقل من نصف بدنه وليس معه رأس هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال لا قلت فإن وجد أقل من نصف البدن وفيه الرأس هل يغسل ويكفن ويصلي عليه قال نعم قلت أرأيت إن
[ ١ / ٤٠٩ ]
وجد مشقوقا نصفين طولا ووجد أحد النصفين ولم يوجد الآخر هل يصلي عليه ويصنع به ما يصنع بالميت قال لا قلت فإن وجد نصف البدن سواء ليس معه رأس قال لا يغسل ولا يصلي عليه قلت أرأيت ما كان من هذا مما لا يصلي عليه أيدفن قال نعم
قلت أرأيت الشهيد الذي لا يغسل أيصلي عليه كما يصلي على الميت قال نعم بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه صلى على قتلى أحد
[ ١ / ٤١٠ ]
قلت أرأيت أهل بيت يسقط عليهم البيت فيموتون جميعا وهم مسلمون إلا أن إنسانا واحدا فيهم كافر لا يعرف فكيف يصنع بهم قال يغسلون جميعا ويحنطون ويكفنون ويصلي عليهم وينوون بالدعاء المسلمين ولا ينوون الكافر بالدعاء قلت أرايت الرجل المسلم يكون في الموتى من الكفار لا يعرف أيهم المسلم هل يصلي على أحد منهم قال لا قلت من أين اختلفا قال إذا كانوا مسلمين فيهم الكافر أو الاثنان استحسنت الصلاة عليهم وإذا كانوا كفارا فيهم مسلم واحد أو اثنان لم أصل على واحد منهم إلا أن أعرفه بالإسلام
[ ١ / ٤١١ ]
قلت أرأيت يد المسلم أو رجله إذا وجدناها لم لا تصلي عليها قال لأنها ليست ببدن كامل ولو صليت على يده ورجله لصليت على سنه إذا وجدناها ولو وجدت أيضا يد مطروحة لم أدر لعل صاحبها حي قلت فإن علمت أن صاحبها ميت هل تصلي عليها قال لا لست أصلي إلا على البدن
قلت أرأيت رجلا مات فلم يدر أمسلم هو أم كافر هل يغسل ويصلي عليه قال إن كان في مصر من أمصار المسلمين أو مدينة من مدائنهم أو قرية من قراهم وكان عليه سيما المسلمين غسل وصلى عليه وإن كان في قرية من قرى أهل الكفر وليس عليه سيما المسلمين لم يغسل ولم يصل عليه
[ ١ / ٤١٢ ]
قلت أرأيت رجلا مسلما هل يغسل أباه وهو كافر قال نعم قلت وكذلك كل ذي رحم محرم منه قال نعم قلت أرأيت الرجل المسلم هل يدفن أباه وهو كافر قال نعم قلت فإن كان الميت هو الابن وهو مسلم وأبوه كافر هل يدخل أبوه مع المسلمين في القبر قال أكره له ذلك
قلت أرأيت حمل الجنازة والمشي بها كيف هو قال حملها من جوانبها الأربع يبدأ بالأيمن المقدم ثم الأيمن المؤخر ثم الأيسر المقدم ثم الأيسر المؤخر قلت فإذا حملت جانب السرير الأيسر فذلك
[ ١ / ٤١٣ ]
يمين الميت قال نعم قلت فالمشي قال ليس في المشي شيء موقت غير أن العجلة أحب إلي من الإبطاء بها قلت أرأيت المشي قدامها قال لا بأس بذلك والمشي خلفها أحب إلي
قلت أرأيت رجلا سبق جنازة ثم قعد ينتظرها أو يكون على دابة فيسبقها ثم يقف فينتظرها قال المشي والسير معها أحب إلي
قلت أرأيت الجنازة إذا انتهى بها إلى القبر أتكره للقوم أن يجلسوا قبل أن يوضع الميت في اللحد قال إذا وضعت الجنازة على الأرض فلا بأس بالجلوس قلت لم قال أرأيت لو انتهى بها
[ ١ / ٤١٤ ]
إلى القبر ولم يلحد بعد ولم يفرغ منه أيقوم القوم حتى يفرغ من اللحد وغيره قلت لا قال فليس هذا بشيء ولا بأس بالجلوس إذا وضعت بالأرض وإنما أكره الجلوس قبل أن توضع عن مناكب الرجال بالأرض
قلت أرأيت الصلاة على الجنازة بالجبانة وفي الدور أهو سواء قال أي ذلك فعلوا فحسن
قلت أرأيت الرجل يغسل الميت أيغتسل نفسه قال لا قلت فإن أصابه من ذلك الماء شيء قال يغسله
قلت أرأيت جنازة الصبي هل تكره أن تحمل على الدابة قال يحملها الرجال أحب إلي
قلت أرأيت المولود الذي يولد ميتا هل يغسل ويصلي عليه قال لا قلت فإن ولد حيا ثم مات قال يصنع به ما يصنع بالميت
[ ١ / ٤١٥ ]
قلت وكذلك لو كان غير تام قال نعم
قلت أرأيت الرجل الجنب يقتل شهيدا هل يغسل قال نعم لأن الأثر جاء بأن الملائكة غسلت حنظلة ولم يغسل أحد ممن قتل يومئذ غير ذلك لأن حنظلة كان جنبا وهو قول أبي حنيفة وأما قول
[ ١ / ٤١٦ ]
أبي يوسف ومحمد فإنه لا يغسل جنبا كان أو غير جنب لأن بنى آدم لم تغسل حنظلة ﵁