قلت أرأيت الميت كيف يغسل قال حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال يجرد الميت ويوضع على تخت ويطرح على عورته خرقة ثم يوضأ وضوءه للصلاة فيبدأ
[ ١ / ٤١٧ ]
بميامنه ولا يمضمض ولا يستنشق ثم يغسل رأسه ولحيته بالخطمى ولا يسرح ثم يوضع على شقه الأيسر فيغسل بالماء القراح حتى ينقيه ويرى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه وقد أمرت
[ ١ / ٤١٨ ]
قبل ذلك بالماء فأغلى بالسدر فإن لم يكن سدر فحرض فإن لم يكن واحد منهما أجزاك الماء القراح ثم تضجعه على شقة الأيمن فتغسله بذلك الماء حتى تنقيه وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه ثم تقعده فتسنده إليك فتمسح بطنه مسحا رفيقا فإن سال منه شيء غسلته ثم أضجعه على شقه الأيسر فاغسله بالماء القراح حتى تنقيه وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه ثم تنشفه في ثوب وقد أمرت قبل ذلك بأكفانه وسريره فأجمرت وترا ثم تبسط اللفافة بسطا
[ ١ / ٤١٩ ]
وهي الرداء طولا ثم تبسط الإزار عليها طولا فإن كان له قميص ألبسته إياه فإن لم يكن له قميص لم يضره ثم تضع الحنوط في لحيته ورأسه وتضع الكافور على مساجده وإن لم يكن كافور لم يضره ثم تعطف الإزار عليه من قبل شقه الأيسر على رأسه وسائر جسده ثم تعطفه من قبل شقه الأيمن كذلك ثم تعطف اللفافة عليه وهي الرداء كذلك فإن خفت أن ينتشر عليه أكفانه عقدته ثم تجعله على سريره ولا يتبع بنار إلى قبره فإن ذلك يكره أن يكون آخر زاده من الدنيا نار
[ ١ / ٤٢٠ ]
يتبع بها إلى قبره فإذا انتهى به إلى القبر فلا يضر وتر دخله أو شفع فإذا وضع في اللحد قال بسم الله وعلى ملة رسول الله ﷺ
قلت فمن قبل القبلة يدخل أو يسل سلا قال بل يدخل من قبل القبلة
[ ١ / ٤٢١ ]
قلت ويلحد له ولا يشق قال نعم قلت فأي شيء يجعل على لحده قال اللبن والقصب قلت فهل يكره الآجر قال نعم قلت فهل يكره أن يسجى القبر بثوب حتى يفرغ من اللحد قال أما إذا كانت امرأة فلا بأس بذلك وهكذا ينبغي لهم أن يصنعوا وأما إذا كان رجلا فلا يضرهم أن لا يسجى القبر فإن فعلوا لم يضرهم
قلت أرأيت القبر يربع أم يسنم ولا يربع قال بل يسنم ولا يربع
قلت أرأيت القبر هل تكره أن يجصص قال نعم
[ ١ / ٤٢٢ ]
قلت أرأيت الصلاة على الميت من أحق بها قال إمام الحي أحق بالصلاة عليه قلت فإن لم يكن إمام قال الأب أحق من غيره قلت فالابن والأخ والأب قال الأب أحق من هؤلاء قلت فابن العم أحق بالصلاة على المرأة أم زوجها قال بل ابن العم أحق من الزوج إذا لم يكن لها منه ابن
قلت فكيف الصلاة على الميت قال إذا وضعت الجنازة تقدم
[ ١ / ٤٢٣ ]
الإمام واصطف القوم خلفه فكبر الإمام تكبيرة ويرفع يديه ويكبر القوم معه ويرفعون أيديهم ثم يحمدون الله تعالى ويثنون عليه ثم يكبر الإمام التكبيرة الثانية ويكبر القوم ولا يرفعون أيديهم ويصلون على النبي ﷺ ثم يكبر الإمام التكبيرة الثالثة ويكبر القوم معه ولا يرفعون أيديهم ثم يستغفرون للميت ويشفعون له ثم يكبر الإمام التكبيرة الرابعة ويكبر القوم معه ولا يرفعون أيديهم ثم يسلم الإمام عن يمينه وشماله ويسلم القوم كذلك وكان ابن أبي ليلى يكبر على الجنائز خمسا قلت فهل يجهرون بشيء من التحميد والثناء
[ ١ / ٤٢٤ ]
والصلاة على النبي ﷺ والدعاء للميت قال لا يجهرون بشيء من ذلك ولكنهم يخفونه في أنفسهم قلت فهل يقرأ الإمام ومن خلفه بشيء من القرآن قال لا يقرأ الإمام ومن خلفه بشيء من القرآن
[ ١ / ٤٢٥ ]
قلت أرأيت إذا اجتمعت الجنائز فكانوا رجالا كلهم كيف يوضعون قال إن شاؤا وضعوهم صفا واحدا وإن شاؤا وضعوهم واحدا خلف واحد أمام الإمام قلت وكذلك لو كانت الجنائز نساء كلهن قال نعم قلت أرأيت إن كانت الجنائز رجالا ونساء قال يوضع الرجال مما يلي الإمام رجل خلف رجل ويوضع النساء خلف الرجال مما يلي القبلة امرأة خلف امرأة قلت أرأيت إذا اجتمع غلام وامرأة قال يوضع الغلام مما يلي الإمام والمرأة خلفه مما يلي القبلة
قلت فإذا أراد الإمام أن يصلي على الجنازة أين يكون مقامه من الجنازة قال أحسن ذلك أن يقوم بحذاء صدر الميت قلت فإن قام في غير ذلك المكان قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا شهد جنازة وهو على غير وضوء أو كان على وضوء ثم أحدث كيف يصنع قال يتيمم ويصلي مع القوم قلت
[ ١ / ٤٢٦ ]
فان كان قريبا من الماء وهو يقدر على الماء غير أنه يخاف إن ذهب يتوضأ يسبقه الإمام بالصلاة عليها قال يتيمم ويصلي عليها معهم قلت فإن كان لا يخاف أن يسبقه الإمام بالصلاة عليها قال يذهب فيتوضأ ثم يصلي عليها قلت فإن كان في المصر وكان على غير وضوء أو كان على وضوء فلما كبر تكبيرة أو تكبيرتين أحدث كيف يصنع قال يتيمم مكانه ويصلي مع القوم بقية صلاته قلت لم وهو في المصر قال لأنه إذا صلى مع القوم على الجنازة وفرغوا لم يستطع هو أن يصلي عليها بعدهم وليست هذه كالصلاة المكتوبة والتطوع
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فكبر تكبيرة أو تكبيرتين ثم جاء رجل فدخل معه في الصلاة أيكبر الرجل حين يدخل أم ينتظر الإمام حتى يكبر الإمام قال بل ينتظر حتى يكبر الإمام فإذا كبر الإمام كبر معه فإذا سلم الإمام قضى ما بقي عليه قبل أن ترفع الجنازة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أن يكبر الرجل حين يدخل في الصلاة ولا ينتظر الإمام لأن الإمام في الصلاة
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة وفرغ وسلم وسلم القوم
[ ١ / ٤٢٧ ]
ثم جاء آخرون بعد فراغ الإمام من الصلاة أيصلون عليها جماعة أو وحدانا قال لا يصلون عليها جماعة ولا وحدانا
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فكبر تكبيرة واحدة وكبر معه القوم ثم أتى بجنازة أخرى فوضعت معها ودخل الذين جاؤا بها مع القوم في صلاتهم كيف يصنع الإمام والقوم قال إذا فرغ الإمام
[ ١ / ٤٢٨ ]
والذين كانوا معه من الصلاة على الجنازة الأولى قضى الذين جاؤا بالجنازة الثانية ما بقي عليهم من تكبيرة الجنازة الأولى ثم يستقبل الإمام والقوم جميعا الصلاة على الجنازة الثانية ولا يحتسبون بما كبروا على الجنازة الأولى قلت لم قال لأنهم افتتحوا الصلاة على الجنازة الأولى فلا يستطيعون أن يدخلوا معها جنازة أخرى جاءت بعد ذلك قلت فإن افتتح الإمام والقوم الصلاة على الجنازة الثانية فكبروا تكبيرة أو تكبيرتين ثم أتى بجنازة أخرى فوضعت مع الثانية ودخل القوم مع الإمام في الصلاة قال يتم الإمام الصلاة على الجنازة الثانية والقوم فإذا سلم قضى الذين جاؤا بالجنازة الثالثة ما بقي عليهم من التكبير على الجنازة الثانية ثم يستقبل الإمام والقوم جميعا الصلاة على الجنازة الثالثة
قلت أرأيت الصلاة على الجنازة عند غروب الشمس أو عند طلوع الشمس أو نصف النهار هل تكره ذلك قال نعم أكرهه قلت فإن فعلوا وصلوا عليها هل عليهم أن يعيدوا الصلاة قال لا قلت أرأيت إن صلوا عليها بعد طلوع الفجر أو بعد العصر قبل أن تتغير الشمس قال لا أكره ذلك وصلاتهم تامة قلت وكذلك
[ ١ / ٤٢٩ ]
لو صلوا عليها بعد الفجر قبل طلوع الشمس قال نعم قلت أرأيت هاتين الساعتين أهما ساعتا صلاة قال ليستا بساعتي صلاة تطوع فأما صلاة مكتوبة أو صلاة على جنازة أو سجدة فلا بأس أن يقضيها الرجال والنساء في هاتين الساعتين
قلت أرأيت القوم تغرب لهم الشمس وهم يريدون أن يصلوا على جنازة أيبدؤن بالمغرب أم بالصلاة على الجنازة قال بل يبدؤن بالمغرب لأنها أوجبهما عليهم ثم يصلون على الجنازة
[ ١ / ٤٣٠ ]
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة ومعه قوم والإمام على غير وضوء أو هو جنب قال عليهم أن يعيدوا الصلاة قلت فإن كان إمامهم متوضئا وكان بعضهم على غير وضوء أو كان من خلفه كلهم على غير وضوء قال لا يعيدون الصلاة عليها قلت لم قال لأن إمامهم قد صلى عليها فلا يعيدون الصلاة عليها
قلت أرأيت قوما صلوا على جنازة فأخطأوا بالرأس فجعلوه في موضع الرجلين حتى فرغوا من الصلاة عليها قال يجزيهم قلت فإن فعلوا ذلك عمدا قال قد أساؤا وصلاتهم تامة
قلت أرأيت قوما صلوا على جنازة فأخطأوا القبلة فصلوا عليها لغير القبلة حتى فرغوا من صلاتهم قال صلاتهم تامة قلت فإن
[ ١ / ٤٣١ ]
تعمدوا ذلك قال يستقبلوا الصلاة عليها
قلت أرأيت القوم يدفنون الميت ونسوا الصلاة عليه قال يصلون عليه وهو في القبر كما يصلون على الجنازة وقال أبو يوسف يصلي على القبر في ثلاث فإذا مضت ثلاثة لم يصل عليه
قلت أرأيت قوما أرادوا الصلاة على الجنازة ومعهم نساء أين تصف النساء قال من وراء صفوف الرجال قلت أرأيت إن قامت امرأة معهم في الصف أو قامت بحذاء الإمام فصلت معهم قال صلاتهم جميعا تامة قلت لم قال لأن هذه الصلاة ليست كصلاة مكتوبة ألا ترى لو أن رجلا قرأ السجدة فسجدتها امرأة معه أنه
[ ١ / ٤٣٢ ]
لا يفسد عليه فكذلك هذا
قلت أرأيت إماما صلى على جنازة فلما كبر تكبيرة أو تكبيرتين ضحك الإمام حتى قهقه قال صلاتهم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة قلت فهل يعيد الوضوء من قهقه منهم قال لا قلت وكذلك لو أن الإمام تكلم قال نعم
قلت أرأيت قوما صلوا على الجنازة وهم ركوب أو هم قعود قال أما في القياس فإنه يجزيهم ولكني أدع القياس وأستحسن فآمرهم بالإعادة
قلت أرأيت رجلا مات في سفره ومعه نساء ليس معهن رجل هل تغسله إحداهن قال إن كانت فيهن امرأته غسلته وإن لم تكن فيهن امرأته لم يغسلنه قلت ولم تغسله امرأته قال لأنها في عدة منه ألا ترى أنه لا يحل أن تتزوج ما دامت في عدة منه قلت وكذلك لو كانت المرأة لم يدخل بها قال نعم دخل بها أو لم يدخل بها فهو سواء قلت فإن لم يكن فيهن امرأته ولكن كانت فيهن أخته أو أمه أو خالته أو عمته قال لا تغسله واحدة منهن ممن ذكرت ولا ينظرن إلى عورته ولكنها تيممه بالصعيد كما وصفت
[ ١ / ٤٣٣ ]
لك التيمم قلت فهل يصلين عليه قال نعم قلت فهل تقوم الإمام منهن وسط الصف قال نعم قلت فإن كانت فيهن أم ولد له هل تغسله قال لا قلت لم قال لأنها في غير عدة نكاح قلت أرأيت إن كان أعتقها قبل موته قال سواء ولا تغسله لأنها قد حرمت عليه قبل موته قلت أرأيت إن فيهن امرأة وقد طلقها ثلاثا في مرضه أو صحته قال لا تغسله لأنها قد حرمت عليه قبل موته فلا تغسله قلت أرأيت إن كان فيهن امرأته وهي
[ ١ / ٤٣٤ ]
امرأته بنكاح فاسد فمات عنها على ذلك النكاح قال لا تغسله قلت فإن كانت معه أمة أو مدبرة وقد كان يطأها قال لا تغسله قلت فقد كان فرجها حلالا له قال لأنه لا عدة على واحدة منهما ألا ترى أن الأمة تباع والمدبرة إن لم يكن لها سعاية فتزوجت ساعة مات الرجل كان نكاحها جائزا وكان لزوجها أن يطأها فأستقبح أن يطأها زوجها وينظر إلى فرجها وهي تنظر إلى فرج آخر وتغسله قلت فإن كانت فيهن امرأته وقد طلقها طلاقا بائنا هل تغسله قال لا
قلت أرأيت امرأة ماتت في السفر ومعها رجال وفيهم زوجها هل يغسلها قال لا قلت لم وهي تغسله وهو لا يغسلها قال لأنه لا عدة عليه ألا ترى أنه لو شاء تزوج أختها ولو شاء تزوج أربعا ولو شاء تزوج ابنتها إن لم يكن دخل بالميتة فأستقبح أن ينظر الرجل إلى فرج امرأة وابنتها امرأته أو أختها أو له أربع نسوة
[ ١ / ٤٣٥ ]
قلت فإن كان أخوها معها أو أبوها قال لا يغسلها واحد منهما
قلت أرأيت رجلا مات في سفر ومعه نساء ومعهن رجل كافر هل ينبغي لهن أن يصفن له كيف يغسله ثم يخلين بينه وبين الميت قال نعم قلت وكذلك لو أن امرأة ماتت في سفر ومعها رجال ومعهم امرأة كافرة كان ينبغي لهم أن يصفوا لها كيف تغسلها ثم يخلوا بينها وبينها قال نعم
قلت أرأيت إذا ماتت المرأة كيف تكفن قال تكفن في لفافة وهي الرداء وفي إزار ودرع وخمار وخرقة تربط فوق
[ ١ / ٤٣٦ ]
الأكفان عند الصدر فوق الثديين والبطن حتى لا ينتشر عنها الكفن قلت وموضع الحنوط والكافور من المرأة موضعه من الرجال قال نعم قلت ويسدل شعرها من خلف ظهرها إذا غسلت قال لا ولكنه يسدل ما بين ثدييها من الجانبين جميعا ثم يسدل الخمار عليها كهيئة المقنعة
قلت أرأيت إذا ماتت المرأة فكفنت في ثوبين وخمار ولم تكفن في درع هل يجزيها ذلك قال نعم
قلت فالخلق والجديد في ذلك سواء قال نعم في ذلك سواء إذا غسل قلت والبرود أحب إليك أم البياض قال كل حسن بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه كفن في حلة وقميص وبلغنا
[ ١ / ٤٣٧ ]
عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه أمر وأوصى أن يغسل ثوباه ويكفن فيهما وقال الحي أحوج إلى الجديد من الميت
[ ١ / ٤٣٨ ]
فأيما فعل حسن
قلت فإن كفن الرجل في ثوب واحد قال ما أحب له أن ينقص من ثوبين قلت فإن فعلوا فكفنوه في ثوب واحد قال يجزى وقد أساؤا قلت والمرأة لا تنقص من ثوبين وخمار قال نعم
قلت أرأيت الصبي إذا كان صغيرا لم يتكلم ولم يعقل في أي شيء يكفن قال إن كفن في خرقتين إزار ورداء فحسن وإن كان إزارا واحدا أجزاه قلت فإن كان غلاما قد راهق ولم يحتلم إلا أنه قد صلى وصام ولم يحتلم مثله قال هذا يكفن كما يكفن الرجل
قلت أرأيت الرجلين هل يدفنان في قبر واحد قال إن احتاجوا إلى ذلك فعلوا وإن فعلوا ذلك فليقدموا في اللحد أفضلهما وليجعلوا بينهما حاجزا من الصعيد
[ ١ / ٤٣٩ ]
قلت أرأيت الصبي الصغير الذي لم يتكلم هل تغسله المرأة قال نعم قلت أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تتكلم هل يغسلها الرجل وهو غير ذي رحم منها محرم ولا زوج لها قال نعم قلت فإن كانت قد كبرت ومثلها يجامع قال لا يغسلها الرجال قلت وكذلك الغلام إذا كان مثله يجامع لم يغسله أحد من النساء ما خلا امرأته قال نعم
قلت أرأيت الميت إذا وضئ وضوءه للصلاة هل يغسل رجلاه قال نعم
قلت أرأيت المرأة إذا أسدل عليها خمارها أتحت الكفن قال فوق الدرع وتحت الإزار واللفافة
قلت أرأيت قوما صلوا على ميت قبل أن يغسل ثم ذكروا بعد ما صلوا عليه كيف يصنعون قال يغسل الميت ويعيدون الصلاة عليه قلت فإن لم يذكروا غسله حتى دفنوه هل ينبشوا القبر ثم يغسل ويصلي
[ ١ / ٤٤٠ ]
عليه قال لا قلت فلم أمرتهم بغسله وقد صلوا عليه قال أمرتهم بغسله ما دام في أيديهم فإذا دفن فلا آمرهم أن ينبشوا القبر
قلت أرأيت رجلا مات فدفن ووجهه لغير القبلة أو وضع على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع الرجلين ثم ذكروا ذلك بعد ما فرغوا من دفنه هل ينبشون قبره فيدفنونه على ما ينبغي له قال لا ولكنهم يدعونه كما هو قلت فإن كانوا قد وضعوا اللبن ولم يهل التراب عليه بعد قال ينزع اللبن ثم يهيؤنه على ما ينبغي له قلت فهل يغسلونه إن لم يكن غسل قال نعم قلت فإن كانوا قد أهالوا عليه التراب قال يتركونه كما هو على حاله
قلت أرأيت القوم يسقط منهم الثوب في القبر أو الشيء من متاعهم هل ترى بأسا بأن يحفروا من التراب شيئا من غير أن ينبشوا
[ ١ / ٤٤١ ]
الميت قال لا بأس بأن يحفروا من التراب شيئا فيخرجوا متاعهم
قلت أرأيت اللحد أتكره أن يجعل عليه رفوف خشب قال نعم أكره ذلك
قلت أرأيت الميت إذا وضع في اللحد ولم يغسل ولم يهل عليه التراب قال ينبغي لهم أن يخرجوه فيغسلوه ويصلوا عليه قلت فإن كانوا قد نصبوا اللبن عليه وأهالوا عليه التراب قال ليس ينبغي لهم أن ينبشوا الميت من قبره قلت وكذلك لو كانوا وضعوا رأسه مكان رجليه أو وضعوه على شقه الأيسر كان لهم أن يخرجوه فيهيؤه كما ينبغي له ما لم يهيلوا عليه التراب فإذا أهالوا عليه التراب لم ينبغ لهم أن يخرجوه قال نعم
[ ١ / ٤٤٢ ]
قلت أرأيت المرأة تموت مع الرجال والرجل يموت مع النساء ليس معهن من يغسله قال يتيمم كل واحد منهما بالصعيد الوجه والذراعان من وراء الثوب