بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم المريض والصغير والكبير وذا الحاجة
[ ١ / ١٦١ ]
قلت أرأيت الإمام كم يقرأ في صلاة الفجر قال يقرأ بأربعين آية مع فاتحة الكتاب في الركعتين جميعا قلت فكم يقرأ في الركعتين من الظهر قال يقرأ بنحو من ذلك أو دونه قلت كم يقرأ في الركعتين من العصر قال بعشرين آية مع فاتحة الكتاب قلت فكم يقرأ في المغرب قال يقرأ في الركعتين في كل ركعة بسورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات مع فاتحة الكتاب قلت فكم يقرأ في العشاء قال يقرا في الركعتين جميعا بعشرين آية مع فاتحة الكتاب قلت وكلما ذكرت فهو بعد فاتحة الكتاب قال نعم قلت فكيف قلت يقرأ في
[ ١ / ١٦٢ ]
السفر في هؤلاء الصلوات التي ذكرت لك قال يقرأ بفاتحة الكتاب وبما شاء ولا يشبه الحضر السفر
قلت ويقرأ في الركعتين الأخريين من المكتوبة بفاتحة الكتاب في كل ركعة قال نعم إن شاء قرأ في كل ركعة فاتحة القرآن وإن شاء سبح فيهما وإن شاء سكت
قلت وكيف يقرأ في الوتر وماذا يقرأ قال ما قرأ من شيء فهو حسن وقد بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قرأ في الوتر في الركعة الأولى ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية ب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة ب قل هو الله أحد وبلغنا أنه قنت فيها
[ ١ / ١٦٣ ]
بعد ما فرغ من القراءة قبل أن يركع الثالثة
قلت فهل في شيء من الصلوات قنوت قال لا إلا في الوتر قلت فما مقدار القيام في القنوت قال كان يقال مقدار ﴿إذا السماء انشقت﴾ ﴿والسماء ذات البروج﴾ قلت فهل فيه دعاء موقت قال لا قلت فهل يرفع يديه حين يفتتح بالقنوت قال نعم ثم يكفهما
قلت وفي كم موطن ترفع الأيدي قال في سبع مواطن في افتتاح الصلاة وفي القنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند المقام وعند الجمرتين
قلت أرأيت الرجل يؤم النساء ليس معهن رجل غيره قال أما إذا كان مسجد جماعة تقام فيه الصلاة وهو إمام فتقدم يصلي
[ ١ / ١٦٤ ]
وليس معه رجل فدخلت نسوة في الصلاة فلا بأس بذلك وأما أن يخلو بهن في بيت أو في مكان غير المسجد فأنى أكره له ذلك إلا أن يكون معهن ذات محرم منهن
قلت أرأيت الرجل تفوته صلاة الجماعة في مسجد حيه أترى له أن يأتي مسجدا آخر يرجو أن يدرك الصلاة قال إن فعل فحسن وإن صلى في مسجد حيه فحسن قلت فإن صلى في مسجد حيه أيتطوع قبل المكتوبة قال إن كان في وقت سعة فلا بأس بذلك وإن خاف ذهاب الوقت بدأ بالمكتوبة
قلت أرأيت إذا أخذ المؤذن في الإقامة أتكره للرجل أن يفتتح التطوع فيصلي قال نعم أكره له ذلك قلت فإن كانت ركعتي الفجر قال أما ركعتي الفجر فإني لا أكرههما
[ ١ / ١٦٥ ]
قلت أرأيت رجلا انتهى إلى المسجد والقوم في الصلاة أيصلي تطوعا أو يدخل مع القوم في الفريضة قال لا ولكنه يدخل مع القوم في صلاتهم ولا يصلي من التطوع شيئا إلا أن ينتهي إلى الإمام ولم يكن صلى ركعتي الفجر فإنه يصليهما ثم يدخل في صلاة القوم قلت فإن كان يخاف أن تفوته ركعة من الفجر قال وإن كان يخاف قلت فإن خاف أن يفوته الفجر في جماعة قال أحب ذلك إلي أن يدخل مع القوم في صلاتهم ويدع الركعتين
قلت أرأيت رجلا نسى الوتر فذكر ذلك وهو يخاف أن يفوته وقت الفجر إن أوتر كيف يصنع قال يصلي الفجر فإذا ارتفعت الشمس قضى الوتر قلت أرأيت إن لم يخف أن تفوته الفجر قال يبدأ فيوتر ثم يصلي الفجر قلت فإن كان لم يصل ركعتي الفجر وهو يخاف إن صلاهما فاتته الفجر قال يصلي الفجر ولا يصليهما قلت
[ ١ / ١٦٦ ]
فإن صلى الفجر ولم يصلهما أيصليهما إذا ارتفع النهار قال لا قلت لم قال لأنهما ليستا مثل صلاة الوتر التي يقضيها إذا ارتفع النهار
قلت أرأيت رجلا صلى وسلم على تمام في نفسه ثم دخل معه رجل في الصلاة والإمام قاعد بعد فكبر الرجل ودخل يأتم به ثم ذكر الإمام الذي سلم أنه قد بقيت عليه سجدة من التلاوة أو ذكر أنه لم يتشهد في الرابعة وقد قعد قدر التشهد ثم إن الإمام تكلم قال صلاة الإمام تامة وصلاة الذي دخل معه تامة يبني عليها لأن الإمام كان في صلاة تامة وكان تسليمه ذلك ليس يقطع الصلاة ألا ترى أن عليه أن يسجد وأن يتشهد وأن يسلم فكل شيء كان يكون على الإمام قبل التسليم فهو على هذا وليس على الرجل الداخل مع الإمام سجدة التلاوة لأن الإمام لم يسجدها قلت فإن كان دخل معه الرجل والمسألة على حالها بعد ما سلم الإمام إلا أن الإمام ذكر أن عليه سهوا في صلاته فلم يسجد لسهوه حتى تكلم وقام فذهب قال صلاة الإمام تامة وأما الرجل الداخل مع القوم فإن عليه أن يستقبل الصلاة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال زفر ومحمد يقوم الرجل فيصلي بصلاة الإمام لأن السهو شيء ترك من الصلاة
[ ١ / ١٦٧ ]