قال وسئل محمد بن الحسن عمن ابتلع جوزة رطبة وهو صائم
[ ٢ / ٣٢٥ ]
قال عليه القضاء ولا كفارة عليه قيل فإن ابتلع لوزة رطبة أو حنطة صغيرة قال عليه القضاء والكفارة فقيل له ابتلع هليلجة
[ ٢ / ٣٢٦ ]
قال عليه القضاء والكفارة أراد به الدواء أو لم يرد به وكذلك إن أكل مسكا أو غالية أو زعفرانا فعليه القضاء والكفارة
[ ٢ / ٣٢٧ ]
محمد في رجل أفطر في شهر رمضان من عذر والشهر ثلاثون يوما فقضى شهر رمضان آخر وهو تسعة وعشرون يوما قال عليه أن يقضي بعدد ما كان شهر رمضان إن كان ثلاثين يوما فثلاثين وإن كان تسعة وعشرين يوما فتسعة وعشرين يوما لقوله تعالى ﴿فعدة من أيام أخر﴾
محمد قال إذا شهد رجل واحد وبالسماء علة قبلت شهادته وحده إذا كان عدلا وأما على الفطر فلا تقبل إلا شهادة رجلين إذا كان بالسماء علة وإن لم يكن بالسماء علة لم أقبل شهادة رجل حتى يكون أمرا ظاهرا وكذلك لو شهدت امرأة وهي عدلة فشهادتها
[ ٢ / ٣٢٨ ]
جائزة وكذلك لو شهد رجل على شهادة رجل فهو جائز ويجوز في ذلك شهادة المحدود في القذف إذا كان عدلا ولا تجوز شهادة الفاسق وتجوز شهادة العبد إذا كان عدلا
[ ٢ / ٣٢٩ ]
محمد في رجل جامع امرأته نهارا ناسيا في شهر رمضان ثم ذكر وهو مخالطها فقام عنها أو جامعها ليلا فانفجر الصبح وهو مخالطها فقام عنها من ساعته قال هما سواء ولا قضاء عليه وذكر عن أبي يوسف أنه قال يقضي الذي كان وطؤه بالليل ولا يقضي الذي كان وطؤه بالنهار
قلت أرأيت لو أن صائما ابتلع شيئا كان بين أسنانه قال ليس عليه القضاء قلت وإن كان سمسما بين أسنانه فابتلعها قال
[ ٢ / ٣٣١ ]
لا قضاء عليه لأن ذلك مغلوب لا حكم له كالذباب وإن تناول سمسما ابتداء أفطر
[ ٢ / ٣٣٢ ]
وقال أبو حنيفة الصوم في رمضان لرمضان ولا يكون لغيره إذا كان مقيما وإن كان مسافرا فإن صامه من صوم واجب عليه أجزاه من الواجب وكان عليه قضاء رمضان وقال أبو يوسف ومحمد هما سواء وهو من رمضان ولا يجزيه من غيره مريضا كان أو مسافرا
وقال أبو يوسف في رجل قال لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرا فعليه أن يصوم ذلك اليوم كلما دار حتى يتم شهرا أربعة أيام أو خمسة حتى يستكمل ثلاثين يوما منذ قال هذا القول
[ ٢ / ٣٣٣ ]
ولو قال لله علي أن أصوم هذا الشهر يوما كان عليه أن يصوم ذلك الشهر بعينه متى شاء فهو في سعة ما بينه وبين أن يموت
ولو قال لله علي أن أصوم هذا اليوم غدا فإن كان قبل الزوال ولم يأكل ولم يشرب فعليه صوم ذلك اليوم وإن قال هذا القول بعد الزوال أو أكل أو شرب فلا شيء عليه
ولو قال لله علي أن أصوم أمس فلا شيء عليه
[ ٢ / ٣٣٤ ]
ولو قال لله علي أن أصوم غدا اليوم كان عليه أن يصوم غدا وإنما عليه الأول من اللفظ ليس الآخر
ولو قال لله علي صوم الأيام ولا نية له كان عليه سبعة أيام لأنه كلما مضت الجمعة عادت وهذا قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة عليه عشرة أيام لأن أكثر ما يستحق اسم الأيام في اللغة إنما هو عشرة أيام ألا ترى أنك تقول ثلاثة أيام وعشرة أيام ولا تقول أحد عشر أيام وإذا قال لله علي أن أصوم أياما ولا نية له فعليه صيام ثلاثة أيام
[ ٢ / ٣٣٥ ]
ولو قال لله علي صيام الشهور كان عليه اثنا عشر شهرا وهذا قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يقع ذلك على صيام عشرة أشهر
ولو قال لله علي صيام الجمع على مدى الشهور ولا نية له فعليه أن يصوم كل جمعة تأتي عليه في ذلك الشهر
ولو قال لله علي أن أصوم أيام الجمعة فإن عليه سبعة أيام
[ ٢ / ٣٣٦ ]
ولو قال لله علي صوم الجمعة فهذا يقع على وجهين على أيام الجمعة السبعة وقد يقع على الجمعة بعينها فأي ذلك نوى لزمه فإن لم يكن له نية فهذا على أيام الجمعة السبعة
[ ٢ / ٣٣٧ ]
ولو قال لله علي أن أصوم كذا كذا يوما فهو على أحد عشر يوما وإن كان له نية صرف الأمر إلى نيته
ولو قال لله علي أن أصوم كذا وكذا فهو على أحد وعشرين يوما إلا أن ينوي غير ذلك فيكون كما نوى
ولو قال لله علي أن أصوم بضعة عشر يوما لزمه صيام ثلاثة عشر يوما لأن البضع من ثلاثة إلى سبعة فوضعناه على الأقل من اسم البضع
[ ٢ / ٣٣٨ ]
ولو قال لله علي صوم السنين كان هذا صوم الدهر والسنون مخالف للشهور لأنه لا غاية للسنين تنتهيها وأما الشهور فلها غاية في كتاب الله تعالى وهو قوله تعالى ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله﴾ على هذا يصرف يمينه إن لم يكن له نية فإن كانت له نية يصرف إلى نيته وهو على قياس قول أبي يوسف ومحمد وأما في قياس قول أبي حنيفة يرى على ما وصفنا قبل هذا
ولو قال لله علي صوم الزمان فهو ستة أشهر إن لم يكن له نية
[ ٢ / ٣٣٩ ]
وكذلك الحين
تمت النوادر والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ويتلوها كتاب المناسك
[ ٢ / ٣٤٠ ]
بسم الله الرحمن الرحيم