قلت أرأيت مسافرا تيمم وهو جنب فصلى بتيممه ذلك صلاة
[ ١ / ١٢٦ ]
ثم أحدث فوجد من الماء قدر ما يتوضأ به ولا يكفيه لغسله قال يتوضأ به قلت لم أليس هذا جنب بعد فلا ينبغي له أن يتوضأ حتى يجد من الماء قدر ما يكفيه للغسل قال هو طاهر ليس بجنب حتى يجد من الماء ما يكفيه للغسل فلذلك جعلت عليه الوضوء
قلت أرأيت مسافرا جنبا غسل فرجه ووجهه وذراعيه ورأسه ثم أهراق الماء وليس معه ماء غيره فتيمم بالصعيد ودخل في الصلاة ثم ضحك فقهقه ثم وجد من الماء ما يكفيه للغسل قال يغسل وجهه وذراعيه ويمسح برأسه ويغسل ما بقي من جسده سوى الفرج والرأس ويغسل رجليه والقهقهة ههنا بمنزلة الحدث تنقض الوضوء والتيمم ولا تنقض ما مضى من الغسل ولو أن جنبا اغتسل بماء إلا موضع درهم من جسده بقي لم يجد له ماء فتيمم وصلى ثم وجد من الماء ما يغسل ذلك الموضع وحضرت صلاة أخرى فإنه كان عليه أن يغسل
[ ١ / ١٢٧ ]
ذلك الموضع ويصلي ولا يتيمم لأنه طاهر بالغسل ولو كان أحدث قبل أن يغسل ذلك الموضع كان عليه أن يغسل ذلك الموضع ويتيمم فإن بدأ بالتيمم قبل أن يغسل ذلك الموضع ثم غسل ذلك الموضع أجزاه لأنه قد وجب عليه التيمم مع غسل ذلك الموضع فإذا وجبا عليه جميعا فلا يضره وبأيهما بدأ أجزاه ذلك ألا ترى أنه لو وجد سؤر حمار كان عليه أن يتوضأ وأن يتيمم وبأيهما بدأ أجزاه ذلك
قلت أرأيت لو وجد سؤر الحمار واغتسل به بعد التيمم وقد بدأ بالتيمم أما يجزيه هذا قال يجزيه هذا مثل الأول وقال محمد في رجل تيمم ودخل في الصلاة ثم نظر إلى سؤر الحمار أو إلى نبيذ التمر قال يمضي في صلاته ولا يقطعها فإذا فرغ من الصلاة توضأ بسؤر الحمار أو النبيذ ثم يصلي مرة أخرى وكذلك لو كان توضأ بالنبيذ وتيمم ثم دخل في الصلاة ثم نظر إلى سؤر الحمار مضى على صلاته ولا يقطعها فإذا فرغ توضأ بسؤر الحمار وصلى مرة أخرى
[ ١ / ١٢٨ ]