قلت أرأيت قوما فاتتهم الظهر نسوها حتى الغد ثم ذكروها فأرادوا أن يقضوها جماعة بأذان وإقامة قال لا بأس بأن يؤذنوا ويقيموا ويؤمهم بعضهم قلت فإن كان رجل واحد نسى هذه الصلاة فأراد أن يقضيها من الغد أيؤذن لها ويقيم قال نعم قلت فإن لم يفعل وصلى قال صلاته تامة
قلت أرأيت قوما نسوا صلاتين حتى الغد بعضهم نسى الظهر وبعضهم نسى العصر فذكروا ذلك من الغد ألهم أن يصلوا في جماعة قال أما من نسى الظهر فلا بأس بأن يصلى جماعة ولا يصلي من نسى معهم العصر ويصلي الذين نسوا العصر في جماعة أيضا إن شاؤا قلت فإن كان القوم نسوا جميعا الصلاتين فذكروا ذلك من الغد فأذن مؤذنهم وأقام فصلوا الظهر في جماعة ثم أن مؤذنهم أذن أيضا وأقام وصلوا العصر أيجوز ذلك أو نحوه قال نعم
[ ١ / ١٣٥ ]
قلت أرأيت رجلين نسيا صلاتين أحدهما نسى الظهر والآخر نسى العصر فذكرا ذلك من الغد فأتم أحدهما صاحبة والإمام الذي نسى العصر فصلى به قال أما الإمام فصلاته تامة وأما الذي نسى الظهر فهو إنما دخل مع الإمام في التطوع فهو يجزيه من التطوع قلت فإن نسيا صلاتين من يومين وهما جميعا العصر فأتم أحدهما صاحبه والإمام الذي نسى أولا قال صلاته تامة وهذا الذي نسى آخرا إنما دخل معه في التطوع فهو يجزيه من التطوع وعليه أن يعيد العصر قلت وكذلك لو كان الذي نسى آخرا قال نعم
قلت أرأيت القوم يؤذن لهم العبد أو الأعرابي أو ولد الزنا أو الأعمى قال يجزيهم
قلت أتحب أن يكون المؤذن عالما بالسنة قال نعم
قلت أرأيت القوم يؤذن لهم الغلام الذي لم يحتلم بعد وقد راهق الحلم قال أحب إلى أن يؤذن لهم رجل قلت فإن صلوا بأذانه وإقامته قال يجزيهم
قلت أرأيت القوم تؤذن لهم المرأة فصلوها بأذانها وإقامتها
[ ١ / ١٣٦ ]
قال أكره لهم ذلك فإن فعلوا أجزاهم
قلت فالبصير أحب إليك أن يؤذن من الأعمى قال نعم هو أحب إلى لأن البصير أعرف بمواقيت الصلاة
قلت فأيهما أحب إليك أن يؤذن المؤذن على المنارة أو في صحن المسجد قال أحب ذلك إلى أن يكون أسمعه للقوم والجيران وكل ذلك حسن
قلت أفتحب للمؤذن يرفع صوته بالأذان والإقامة قال نعم يسمع ولا يجهد نفسه
قلت أفتكره للمؤذن إذا أذن أن يتطوع في صومعته قال لا أكره له ذلك
قلت أرأيت إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر أيطول ذلك قال أحب ذلك إلى أن يحذفه حذفا قلت فإن فعل قال يجزيه
قلت أرأيت رجلا أذن فظن أنها الإقامة وأقام في آخرها فصلى القوم بذلك قال يجزيهم قلت فإن أقام ثم استيقن قبل أن يدخلوا في الصلاة قال أحب ذلك إلى أن يتم الأذان ثم يقيم
[ ١ / ١٣٧ ]
وإن لم يفعل أجزاه
قلت أرأيت مؤذنا أذن ثم مكث بعد أذانه ساعة فأخذ في إقامته فظن أنها الأذان فصنع فيها ما يصنع في الأذان فقال له بعض القوم هذه الإقامة كيف يصنع أيبتدئ الإقامة من أولها أو يقول قد قامت الصلاة قال بل يبتدئ الإقامة من أولها قلت فإن لم يفعل وقال قد قامت الصلاة قال يجزيهم قلت أرأيت لو أنه حين فعل في الإقامة ما فعل ثم ظن أن ذلك لا يجزيه فاستقبل الأذان من أوله ثم أقام فصلى قال يجزيه
قلت أرايت مؤذنا يثوب في الفجر فظن أن تثويبه ذلك إقامة فأقام فيها الصلاة ثم علم بعد أنه التثويب قبل أن يدخل القوم في الصلاة قال يكف القوم حتى يبتدئ المؤذن الإقامة من أولها ثم يقومون إلى الصلاة
قلت أرأيت مؤذنا أخذ في الإقامة فغشى عليه قبل أن يفرغ من إقامته ثم أفاق أيبتدئ بالإقامة من أولها أو من المكان الذي غشي عليه فيه قال أحب ذلك إلى أن يبتدئ لها من أولها وإن
[ ١ / ١٣٨ ]
لم يفعل أجزاه ذلك
قلت أرأيت مؤذنا أقام ثم رعف أو أحدث قبل أن يفرغ من إقامته فذهب فتوضأ ثم جاء أيبتدئ الإقامة من أولها أو من الموضع الذي انتهى إليه قال أحب إلى أن يبتدئها من أولها وإن لم يفعل فابتدأها من ذلك الموضع أجزاه
قلت أرأيت مؤذنا أذن وقدم شيئا قبل شيء فقال أشهد أن محمد رسول الله ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فإن عليه أن يقول أشهد أن محمدا رسول الله حتى يكون بعدها قلت فإن لم يفعل ومضى على ذلك قال يجزيهم قلت وكذلك كل شئ قدمه من الأذان أو أخره قال نعم قلت وكذلك لو فعل هذا في الإقامة قال نعم
قلت أرأيت مؤذنا أخذ في الإقامة فلم يفرغ من الإقامة حتى أحدث كيف يصنع أيتم الإقامة ثم يذهب فيتوضأ أو يبتدئ فيتوضأ ثم يتم الإقامة قال يتم الإقامة ثم يذهب فيتوضأ ويصلي وأي ذلك فعل أجزاه
[ ١ / ١٣٩ ]
قلت أرأيت مؤذنا أخذ في الإقامة فوقع فمات فقام رجل من القوم مكانه أيبتدئ الإقامة من أولها أو يأخذ من المكان الذي انتهى إليه الميت قال أحب إلى أن يبتدئ بها من أولها وإن أخذ من المكان الذي انتهى إليه الميت أجزاه قلت وكذلك لو أن الأول أصابه لمم أو جن أو أغمى عليه قال نعم
قلت أرأيت مؤذنا أذن ثم ارتد عن الإسلام وخرج من المسجد أترى للقوم أن يعتدوا بأذانه ويأمروا بعض القوم فيقيم بهم الصلاة أو يعيدوا الأذان قال أي ذلك ما فعلوا أجزاهم
قلت أرأيت المؤذن إذا أذن في المغرب وفرغ من أذانه أتحب له أن يقعد ثم يقوم فيقيم بهم الصلاة أو يكون قائما كما هو حتى يقيم أي ذلك أحب إليك قال أحب إلى أن يقوم قائما كما هو حتى يقيم بهم الصلاة وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف أحب إلي أن يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقيم بهم الصلاة وهو قول محمد قلت فإن كان ذلك في الفجر والظهر والعصر والعشاء قال أحب ذلك إلى أن يقعد فيها فيما بين الأذان والإقامة قلت فإن لم يفعل ولم يقعد في شيء من ذلك غير أنه أقام الصلاة قال يجزيهم قلت
[ ١ / ١٤٠ ]
أرأيت إن وصل الأذان والإقامة ولم يجعل بينهما شيئا أو لم يمكث بينهما قال أكره له ذلك ويجزيهم قلت أرأيت مؤذنا اذن وهو في إزار واحد واقام كذلك قال يجزيهم
قلت أرأيت المؤذن أذن هل تكره له أن يؤذن للقوم ويقيم ويصلي معهم ثم يأتي قوما آخرين فيؤذن لهم ويقيم ولا يصلي معهم قال نعم أكره له ذلك قلت فإن فعل قال يجزيهم
قلت أرأيت المؤذن إذا لم يكن له منارة والمسجد صغير أين أحب إليك أن يؤذن أيخرج من المسجد فيؤذن حتى يسمع الناس أو يؤذن في المسجد قال أحب ذلك الي أن يؤذن خارجا من المسجد وإذا أذن في المسجد أجزاه
قلت أرايت المؤذن والإمام هل تكره لهما أن يؤذنا ويؤما
[ ١ / ١٤١ ]
بأجر معلوم قال نعم أكره لهما ذلك ولا ينبغي للقوم أن يعطوهما على ذلك أجرا قلت فإن أخذ على ذلك أجرا معلوما فأذن لهم وأم قال يجزيهم قلت أرأيت إن لم يشارطهم على شيء معلوم ولكنهم عرفوا حاجته فكانوا يجمعون له في السنة شيئا فيعطونه ذلك قال هذا حسن
قلت أرأيت المؤذن إذا كان رجل سوأ والقوم يجدون خيرا منه
[ ١ / ١٤٢ ]
من يؤذن لهم قال ليؤذن لهم من هو خير من هذا قلت فإن لم يفعلوا وأذن لهم هذا قال يجزيهم
قلت أرأيت الرجل السوقي يؤذن للقوم الفجر والمغرب والعشاء ويكون الظهر والعصر في سوقه ويؤذن لهم الظهر والعصر غيره أتكره لهم ذلك قال لا قلت فإن كان رجل يواظب عليها كلها قال هو أحب إلي ٣ قلت أرأيت رجلا أذن وأقام وهو سكران لا يعقل أو مجنون مغلوب لا يعقل فصلى القوم بذلك الأذان قال يجزيهم قلت أفتكره للسكران والمجنون الذي لا يعقل أن يؤذن للقوم ويقيم قال نعم أكره لهم ذلك قلت وكذلك المعتوه قال نعم قلت أرأيت إن أذن وأقام للقوم أترى للقوم أن يعيدوا الأذان والإقامة قال نعم هو أحب إلي أن يفعلوا
قلت أرأيت القوم يكون بينهم المسجد ومؤذنهم واحد فاقتسموا المسجد بينهم فضربوا حائطا وسطه ولكل طائفة إمام على حدة هل يجزيهم أن يكون مؤذنهم واحدا قال نعم ولكن لا ينبغي لهم أن يقتسموا المسجد ولا تجوز القسمة فيه قلت فإن اقتسموا ذلك
[ ١ / ١٤٣ ]
قال القسمة مردودة قلت وإن لم يردوا القسمة ورضوا به جميعا قال أحسن ذلك أن يكون لكل طائفة مؤذن لأنهما مسجدان