قلت أرأيت إماما صلى بقوم فسها في صلاته ثم أحدث فقدم رجلا قد فاتته ركعة كيف يصنع قال يصلي بالقوم فإذا انتهى إلى تمام صلاة الإمام تشهد ثم تأخر من غير أن يسلم ويقدم رجلا ممن أدرك أول الصلاة فيسلم بهم ويسجد سجدتي السهو ثم يقوم هذا الإمام الثاني فيقضي ما سبقه قلت وينبغي له أن يسجد سجدتي السهو مع الذي قدم قبل أن يقضي قال نعم
قلت أرأيت إن لم يكن في القوم رجل قد أدرك الصلاة من أولها كيف يصنع الإمام الثاني قال إذا انتهى إلى رابعة الإمام الأول
[ ١ / ٢٤٣ ]
تشهد ثم تأخر من غير أن يسلم فقام يقضي وحده ما سبق به وقام القوم يقضون وحدانا قلت فإذا قضوا وحدانا هل عليهم سجدتا السهو اللتان وجبتا على الإمام الأول قال نعم قلت فمتى يسجدهما قال كلما فرغ رجل منهم من صلاته وسلم سجد سجدتي السهو قلت لم أوجبت على كل رجل منهم أن يسجد للسهو ولم يسجد الإمام وزعمت أنه إذا لم يكن سجد الإمام فلا سجود على أصحابه قال ليس هذا كذلك هذا قد وجب على إمام هؤلاء أن يسجد ولكنه لم يدرك أول الصلاة فلم يستطع أن يسجد ولم يكن لهم إمام يسجد بهم واستحسنت أن يسجدوا بها وحدانا كما يقضون وحدانا
قلت أرأيت مسافرا يؤم قوما مقيمين فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو بعد ما سلم من الركعتين أيسجد المقيمون معه أم يقضون قبل ذلك ثم يسجدون قال بل يسجدون معه ثم يقومون فيقضون صلاتهم
[ ١ / ٢٤٤ ]
قلت فإن سجدوا معه ثم قاموا يقضون فسها رجل فيما يقضي أيحب عليه أن يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم قال نعم
قلت أرأيت رجلا نام خلف الإمام ثم استيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته وسلم وعليه سهو فأراد أن يسجد لسهوه أيسجد هذا الرجل معه أم يقضي قال بل يبدأ فيقضي الأولى فالأولى من صلاته فإذا فرغ وسلم سجد سجدتي السهو قلت فإن سجد مع الإمام ثم قام يقضي قال لا يجزيه ما سجد مع الإمام وعليه أن يسجد إذا فرغ من صلاته قلت من أين اختلف هذا والذي سبقه الإمام بركعة قال هذا قد أدرك أول الصلاة والذي سبقه الإمام لم يدرك أولها ألا ترى أن الذي لم يدرك أول الصلاة خلفه عليه أن يقرأ فيما يقضي وهذا الذي
[ ١ / ٢٤٥ ]
أدرك أول الصلاة إنما يتبع الإمام بغير قراءة حتى يفرغ من صلاته قلت فهل يقوم هذا الرجل الذي أدرك أول الصلاة في كل ركعة مقدار قراءة الإمام قال نعم قلت فإن نقص أو زاد قال لا يضره قلت وكذلك لو أن رجلا أدرك أول الصلاة مع الإمام ثم أحدث فذهب فتوضأ فجاء وقد فرغ الإمام من صلاته قال نعم قلت فإن استيقظ النائم وقد بقيت على الإمام ركعة أو جاء الذي أحدث كيف يصنعان أيصليان مع الإمام ما بقي عليه أم يبتديان فيقضيان ما سبقا به ثم يصليان هذه الركعة قال يبتديان فيقضيان ما سبقا به من الصلاة ثم يصليان هذه الركعة ثم يسجدان سجدتي السهو فإن أدركا الإمام بعد ما فرغا مما سبقا به قعدا مع الإمام حتى يفرغ
قلت أرأيت رجلا انتهى إلى الإمام في الظهر أو العصر وقد سبقه الإمام بركعتين فدخل معه في الصلاة فصلى معه الركعتين الأخريين فلما سلم الإمام قام يقضي أيقضي بقراءة أم بغير قراءة قال بل يقضي بقراءة في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة وهو قول محمد قلت
[ ١ / ٢٤٦ ]
وكذلك لو سبقه الإمام بركعة قال نعم قلت فإن سبقه بثلاث ركعات قال يقرأ في الركعتين الأوليين فيما يقضي بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة ويقرأ في الآخرة بفاتحة الكتاب وإن شاء سبح وإن شاء سكت قلت فإن كان الإمام سها في صلاته وقد أدرك هذا معه ركعة أو لم يدرك معه إلا أنه أدركه جالسا أيسجد معه إذا سجد الإمام للسهو قال نعم قلت أرأيت إن لم يقرأ فيما يقضي قال صلاته فاسدة قلت لم قال لأنه يقضي أول صلاته فعليه أن يقرأ
قلت أرأيت رجلا انتهى إلى الإمام في الظهر وقد صلى الإمام ركعتين ولم يقرأ فيهما فدخل الرجل معه في الصلاة فصلى معه الركعتين الأخريين وقرأ الإمام فيهما فلما سلم قام هذا يقضي أيقرأ فيما يقضي من صلاته قال نعم قلت فإن لم يقرأ قال لا يجزيه وعليه أن يعيد الصلاة قلت ولم قد أجزت الإمام وصلاة هذا فاسدة وقد أدرك معه الركعتين اللتين قرأ فيهما الإمام قال لأن الإمام أخر القراءة عن موضعها ثم قرأ في آخر صلاته في الركعتين فهو يجزيه وأما
[ ١ / ٢٤٧ ]
هذا فإنه يقضي أول صلاته فلا بد له من أن يقرأ فيهما قلت أرأيت إن كان هذا حين أدرك الركعتين مع الإمام قرأ فيهما قال لا يجزيه حتى يقرأ فيما يقضي قلت أرأيت إن قرأ فيما يقضي بفاتحة الكتاب وحدها أو بسورة ليس معها فاتحة الكتاب قال إن كان ساهيا فعليه سجدتا السهو وإن تعمد لذلك فصلاته تامة ولا شيء عليه إلا أنه قد أساء قلت أرأيت إن قام يقضي قبل أن يتشهد مع الإمام وقبل أن يقعد قدر التشهد فقضي وفرغ مما عليه قال لا يجزيه ذلك قلت لم قال أرأيت لو قام يقضي وقد بقي على الإمام ركعة أكان يجزي قلت لا قال فهذا وذاك سواء قلت فإن قام يقضي بعد ما قعد الإمام قدر التشهد وفرغ من صلاته قال
[ ١ / ٢٤٨ ]
يجزيه قلت أرأيت إن كان على الإمام سجدتا السهو فسجدهما والرجل قائم يصلي ولم يركع أو قد ركع ولم يسجد كيف يصنع قال يرفض ذلك ويخر ساجدا مع الإمام فيسجد معه فإذا سلم الإمام قام فقضى ما عليه قلت فإن سجد الإمام سجدتي السهو وقد صلى الرجل ركعة وسجدة أو سجدتين أيرفض ذلك ويدخل مع الإمام قال لا قلت أرأيت لو لم يكن سجد ولكنه كان ركع بها فلما سجد الإمام سجد معه ثم قام يقضي ما سبقه الإمام أتحتسب تلك القراءة التي قرأ قبل أن يسجد مع الإمام قال لا وقد انتقض سجوده مع
[ ١ / ٢٤٩ ]
الإمام وقراءته فعليه أن يعيد القراءة
قلت أرأيت إماما صلى بقوم فأتم بهم الصلاة وسلم ومعه رجلان أو ثلاثة ممن لم يدرك أول الصلاة فقاموا يقضون فسها أحدهم فيما يقضي هل يجب على صاحبه السهو قال لا قلت ولم وصلاتهم واحدة فيما أدركوا وليست بواحدة فيما يقضون قال ألا ترى لو أن أحدهم ضحك أو أحدث أو تقيأ أو تكلم لم يفسد على صاحبه قلت أرأيت إن قاما يقضيان فائتم أحدهما بصاحبه قال صلاة الإمام تامة وصلاة الآخر فاسدة قلت لم أفسدت عليه صلاته قال لأنه صلى صلاة واحدة بإمامين
قلت أرأيت مسافرا أم قوما مقيمين فصلى بهم ركعتين وسلم فقام المقيمون فائتموا برجل منهم هل تجزيهم صلاتهم قال لا صلاتهم فاسدة غير الإمام فإن صلاته تامة
قلت أرأيت إماما صلى بقوم الظهر وصلى إمام آخر بقوم آخرين الظهر فلما سلم الإمامان معا جميعا قام رجل من هؤلاء يقضي
[ ١ / ٢٥٠ ]
ورجل من هؤلاء يقضي وقد بقي على كل واحد منهما ركعة فائتم أحد الرجلين بصاحبه قال صلاة الإمام منهما تامة وصلاة المؤتم فاسدة قلت وسواء إن كانت صلاة واحدة أو صلاتين أو ثلاث صلوات قال نعم
قلت أرأيت المرأة إذا صلت وحدها هل يجب عليها من السهو ما يجب على الرجل قال نعم
قلت أرأيت الرجل إذا صلى تطوعا أيجب عليه في ذلك من السهو ما يجب عليه في المكتوبة قال نعم
قلت أرأيت إماما صلى بقوم الغداة وتشهد ثم طلعت الشمس قبل أن يسلم وعليه سجدتا السهو قال صلاته وصلاة من خلفه فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة إذا ارتفعت الشمس وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى صلاته وصلاة من خلفه تامة
قلت أرأيت إماما صلى بقوم الجمعة فقعد في الثانية قدر التشهد
[ ١ / ٢٥١ ]
ثم دخل وقت العصر قال عليهم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد أما نحن فنرى صلاته وصلاة من خلفه تامة
قلت أرأيت رجلا مسافرا عريانا لا يجد ثوبا فصلى ركعتين فقعد فيهما قدر التشهد وتشهد ثم وجد ثوبا قال صلاته فاسدة وعليه أن يستقبل وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد نرى صلاته تامة
قلت أرأيت رجلا قرأ بالفارسية في الصلاة وهو يحسن العربية قال تجزيه صلاته قلت وكذلك الدعاء قال نعم وهذا قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا قرأ الرجل في الصلاة بشيء من التوراة أو الإنجيل أو الزبور وهو يحسن القرآن أو لا يحسن إن هذا لا يجزيه لأن هذا كلام ليس بقرآن
[ ١ / ٢٥٢ ]
ولا تسبيح
قلت أرأيت عرق الحمار أو البغل أو لعابهما يصيب الثوب قال لا ينجسه قلت وكذلك لو كان كثيرا فاحشا قال نعم وقال أبو يوسف إذا سقط من لعاب الحمار أو البغل وعرقه شيء في وضوء الرجل قليلا كان أو كثيرا فإن ذلك يفسد الماء ولا يجزى من توضأ به فإن توضأ به رجل وصلى أعاد الوضوء والصلاة
وقال أبو حنيفة إذا توضأ الرجل بسؤر الحمار أو البغل وهو يجد غيره لم يجزه
وقال أبو حنيفة في لعاب الكلب والسباع كلها إذا كان أكثر من قدر الدرهم أفسد الصلاة وقال لا يتوضأ بسؤر شيء من السباع إلا بسؤر السنور فإنه يتوضأ بسؤرها ولا بأس بلعابها وقال أبو حنيفة وغير سؤرها أحب إلي أن يتوضأ به
وقال أبو حنيفة لا بأس بسؤر الحائض والمشرك وإن أدخلا أيديهما أو شربا بعد أن لا يعلم في أيديهما قذر
[ ١ / ٢٥٣ ]
قلت أرأيت رجلا نسي التكبير في دبر الصلاة في أيام التشريق هل عليه سهو قال لا قلت لم قال لأن هذا ليس من الصلاة
قلت أرأيت رجلا نسي القنوت في الوتر وذكر ذلك بعد ما رفع رأسه من الركوع هل يقنت قال لا ليس عليه قنوت بعد الركوع قلت فهل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن قنت بعد ما رفع رأسه من الركوع هل يسقط عنه سجدتا السهو قال لا قلت لم جعلت عليه سجدتي السهو في ترك القنوت ولا تجعلهما عليه في ترك التكبير في أيام التشريق قال لأن القنوت عندي بمنزلة التشهد قلت فما لك لم تجعل عليه أن يقنت بعد الركوع قال لأن موضع القنوت قبل الركوع فإذا لم يقنت في موضعه لم يكن عليه إعادة وكان عليه سجدتا السهو إذا فعل ذلك ناسيا قلت فإن فعل ذلك متعمدا قال قد أساء ولا شيء عليه
[ ١ / ٢٥٤ ]
قلت أرأيت رجلا صلى ركعتين تطوعا فسها فيهما وتشهد وسلم هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن لم يسلم ولكنه قام يصلي أخريين فجعل صلاته أربعا ثم يسلم هل عليه سجدتا السهو وإنما سها في الأوليين قال نعم قلت لم قال لأنها صلاة واحدة
قلت أرأيت رجلا افتتح التطوع وهو ينوي أن يصلي ركعتين فلما صلى ركعة سها فيها ثم بدا له أن يجعل صلاته أربعا فزاد أخريين هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت فإن لم يسه في الأوليين
[ ١ / ٢٥٥ ]
ولكنه سها فيما زاد أيجب عليه سجدتا السهو قال نعم لأنها صلاة واحدة
قلت أرأيت رجلا دخل مع الإمام في الصلاة والإمام يصلي الظهر ونوى الرجل بدخوله معه التطوع ثم تكلم الإمام كيف يصنع الرجل الداخل قال يستقبل أربع ركعات
قلت أرأيت إن كان الإمام لم يتكلم وتم على صلاته إلا أن الرجل الداخل معه إنما أدرك الركعتين قال إذا فرغ الإمام فإن عليه أن يقوم فيقضي الأخريين حتى تكون أربع ركعات مثل صلاة الإمام
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة للتطوع وهو ينوي أن يصلي أربعا فلما صلى ركعة أو ركعتين بدا له أن لا يتمها أربعا فسلم في الركعتين هل عليه أن يصلي أخراوين قال لا قلت من أين اختلف هذا والذي خلف الإمام قال لأن الذي خلف الإمام قد دخل في صلاته فلا بد له من أن يتمها لأنه قد دخل فيها وائتم به وأما هذا فلا يجب عليه أربع ركعات حتى يقوم في الثالثة فإذا قام في الثالثة وجب عليه أن يتمها أربع ركعات
قلت أرأيت رجلا دخل في الظهر وهو ينوي أن يصلي ست ركعات قال صلاته تامة وهذا والأول سواء ولا تفسد
[ ١ / ٢٥٦ ]
عليه صلاته الركعتان اللتان نوى أن يصليهما لأنه لم يدخل فيهما وليس عليه قضاؤهما
قلت أرأيت مسافرا نوى أن يصلي الظهر أربع ركعات ثم بدا له فصلى ركعتين قال لا تفسد صلاته ألا ترى أنه لو دخل في الظهر وهو ينوي أن يقطعها بكلام أو حدث فصلى ركعة ثم بدا له فأتمها ولم يقطعها أن صلاته تامة فإذا نوى شيئا فلم يفعل أو أراد أن يزيد شيئا ثم بدا له فلم يزد فصلاته تامة ولا شيء عليه فيما نوى
قلت أرأيت رجلا افتتح التطوع ونوى أن يصلي ركعتين فصلى ركعة فقرأ فيها ثم صلى ركعة أخرى فلم يقرأ فيها أو قرأ في الثانية ولم يقرأ في الأولى ثم سلم قال عليه أن يستقبل ركعتين قلت فإن لم يسلم حتى صلى أربع ركعات وقرأ في الأخريين أو في الأوليين كما وصفت لك وقد نوى بالأخريين قضاء الأوليين هل يجزيه ذلك
[ ١ / ٢٥٧ ]
قال لا قلت لم قال لأنه قد أفسد الأوليين فلا يستطيع أن يدخل في صلاة صحيحة حتى يقطع الأوليين قلت وكذلك لو أتمها ست ركعات قال نعم قلت لم أفسدت الأوليين قال لأنه لم يقرأ في إحداهما فلا تكون صلاة بغير قراءة قلت فإن أضاف إليها ركعة بقراءة ينوي قضاء التي أفسدها قال لا يجزيه قلت لم قال لأنه قد أفسدهما حين لم يقرأ في إحداهما فلا يستطيع أن يضيف إليها أخرى فيكون إذا ثلاثا وقد أفسد إحداهن فعليه ركعتان يقضيهما
قلت أرأيت رجلا صلى الغداة ركعتين فقرأ في الركعة الأولى ولم يقرأ في الثانية هل يجزيه أن يضيف إليها أخرى قال لا يكون ثلاثا فعليه أن يستقبل صلاة الغداة
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة وهو ينوي أربع ركعات فقرأ في الركعة الأولى والرابعة ولم يقرأ في الثانية والثالثة قال عليه أن يستقبل أربع ركعات قلت لم قال لأنه حيث قرأ في الأولى ولم يقرأ في الثانية أفسد الركعتين ثم قرأ في الرابعة ولم يقرأ في الثالثة فقد أفسد
[ ١ / ٢٥٨ ]
الركعتين أيضا فعليه أن يستقبل أربعا وقال محمد عليه قضاء ركعتين قلت أرأيت إن كان سها فيما صلى وأوجب على نفسه سجدتي السهو ثم أمرته أن يعيد الصلاة أترى عليه أن يسجد للسهو فيما يعيد قال لا يسجد فيما يعيد إلا أن يسهو فإن سها سجد
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر أو العصر فلما صلى ركعتين ظن أنه قد فرغ من صلاته وسلم ثم ذكر مكانه أنه إنما صلى ركعتين قال يتم صلاته وعليه سجدتا السهو قلت أرأيت إن لم يسلم ولكنه لما صلى ركعتين ظن أنه فرغ من صلاته ونوى القطع لصلاته والدخول في التطوع وهو ساه ثم ذكر ذلك بعد ما دخل في التطوع أنه إنما صلى من الظهر ركعتين قال يمضي في التطوع فإذا فرغ استقبل الظهر أربع ركعات وليس عليه سجدتا السهو فيما صنع لأن صلاته قد انتقضت
قلت أرأيت الإمام إذا سها يوم الجمعة أو سها في العيدين أو سها في صلاة الخوف أليس عليه في ذلك ما عليه فيما ذكرت من الصلوات قال نعم قلت ومن دخل معه في سجدتي السهو فقد دخل معه في صلاته ووجب عليه ما وجب على الإمام قال نعم
[ ١ / ٢٥٩ ]
قلت أرأيت الإمام إذا سها في صلاة الخوف فسجد أيسجد الطائفة الذين معه قال نعم قلت ولا تسجد الطائفة الذين هم بازاء العدو قال نعم لا يسجدون قلت فإن جاءت الطائفة الذين هم بازاء العدو وقضوا متى يسجدون للسهو قال إذا فرغوا من صلاتهم قلت فإن سهوا فيما يقضون وجب على من سها منهم سجدتا السهو قال لا إنما عليهم السهو فيما سها إمامهم
قلت أرأيت الرجل الذي لا يستطيع أن يسجد وهو يومى إيماء أو ر جل يسير على دابته لا يستطيع أن ينزل من الخوف فسها أحد من هؤلاء في صلاته هل يجب عليه سجدتا السهو قال نعم قلت ويجب عليه أن يومى بسجدتي السهو إيماء بعد التسليم قال نعم
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة فقرأ ثم شك فلم يدر أكبر
[ ١ / ٢٦٠ ]
التكبيرة التي يفتتح بها الصلاة أم لا فأعاد التكبير والقراءة ثم علم أنه كان كبر قال يمضي في صلاته وعليه سجدتا السهو قلت إن ذكر ذلك وهو راكع أو ساجد أو بعد ما صلى ركعة ثم استيقن أنه قد كبر قال يمضي في صلاته وعليه سجدتا السهو قلت فإن لم يكن صلى شيئا إلا أنه ركع في الأولى فذكر أنه لم يكبر فرفع رأسه وكبر وقرأ ثم ذكر أنه قد كان كبر قال يمضي في صلاته ويعتد بركعته تلك ويسجد سجدتي السهو قلت ولا يكون تكبيرة هذا قطعا للصلاة قال لا ألا ترى أنه إنما ينويها لا ينوي غيرها قلت فإن ذكر وهو ساجد أنه لم يكبر فرفع رأسه فقام فكبر ثم علم أنه قد كان كبر قال يمضي في صلاته ويعتد بركعته تلك وسجدتيه ويتم ما بقي من صلاته وعليه سجدتا السهو
قلت أرأيت رجلا افتتح الظهر ثم نسي فظن أنه في العصر فصلى هكذا هل عليه سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه لا يعلم ما صلى
[ ١ / ٢٦١ ]
قلت وكذلك لو افتتح الظهر فصلى ركعة ثم ظن أنها العصر فصلى ركعتين ثم استيقن أنها الظهر ثم صلى الرابعة قال نعم قلت ولا يفسد هذا صلاته قال لا قلت فإن مكث وهو يتفكر حتى شغله ذلك عن ركعة أو سجدة أو كان راكعا أو ساجدا فأطال الركوع أو السجود يتفكر ثم ظن أنها الظهر يجب في ذلك عليه سجدتا السهو قال إذا تغير عن حالة فتفكر استحسنت أن أجعل عليه سجدتي السهو
قلت أرأيت الرجل الذي نام خلف الإمام قد أدرك أول الصلاة مع الإمام فإستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته والرجل الذي أدرك مع الإمام أول الصلاة فأحدث فذهب يتوضأ ويجيء وقد فرغ الإمام من صلاته أهما عندك سواء قال نعم قلت وعليهما أن يبنيا على صلاتهما قال نعم قلت ولا يقرأ واحد منهما قال لا قلت فإن سهوا في صلاتهما أو سها أحدهما فهل على الذي سها سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه بمنزلة من خلف الإمام ولا سهو على
[ ١ / ٢٦٢ ]
من خلف الإمام إذا لم يسه الإمام
قلت أرأيت إماما صلى بقوم فلما قعد في الرابعة تشهد ثم شك في شيء من صلاته فتفكر فيه ساعة حتى شغله تفكره عن التسليم ثم استيقن أنه قد أتم الصلاة هل عليه سجدتا السهو قال نعم قلت أرأيت إن لم يشك حتى سلم تسليمة واحدة ثم شك فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا ثم استيقن أنه قد أتم الصلاة هل عليه سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأن هذا إنما سها بعد خروجه من الصلاة
قلت أرأيت رجلا صلى وحده فأحدث فانفتل ليتوضأ فشك في صلاته وهو يتوضأ فلم يدر أثلاثا صلى أم ركعتين فشغله ذلك عن وضوئه ثم استيقن أنه صلى ركعتين ففرغ من وضوئه فجاء فبنى على صلاته حتى فرغ من صلاته هل عليه سجدتا السهو بعد الفراغ قال نعم قلت لم قال لأنه في الصلاة ألا ترى أنه يعتد بما مضى من صلاته ويصلي ما بقي
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر أربع ركعات ثم قام في الخامسة ساهيا فذكر قبل أن يقرأ أو بعد ما قرأ أو بعد ما ركع ولم يسجد كيف يصنع وقد قعد في الرابعة قدر التشهد أو لم يقعد قال إذا ذكر فليقعد وليتشهد ويسلم وعليه سجدتا السهو ولا يفسد عليه ما ذكرت شيئا من صلاته لأنها ليست بركعة تامة قلت فإن سجد في الخامسة ثم ذكرها وقد قعد قدر التشهد قال يضيف إليها ركعة أخرى ثم يسجد سجدتي السهو
[ ١ / ٢٦٣ ]
قلت أرأيت رجلا افتتح الصلاة تطوعا فسها في صلاته فأتم ركعتين وسلم ثم قام فدخل في صلاة مكتوبة أو في صلاة تطوع غير تلك هل عليه في ذلك سجدتا السهو قال لا قلت لم قال لأنه قد قطع التي سها فيها ودخل في غيرها فلما دخل في غيرها سقط عنه سجدتا السهو
قلت أرأيت رجلا صلى الظهر وحده وقد فرغ من صلاته وسلم ثم دخل مع الإمام في صلاة غيرها ثم شك في الأولى وهو في الصلاة مع الإمام فتفكر حتى شغله تفكره هل عليه في هذه الصلاة سهو قال لا قلت لم قال لأنه لم يشك في شيء منها قلت وكذلك لو كان يصلي وحده حتى فرغ من الأولى فتفكر فيها قال نعم إن لم يشغله عنها شيء
قلت أرأيت رجلا صلى ركعتين فسها فيهما فسجد لسهوه بعد التسليم والتشهد ثم أراد أن يضيف إليها ركعتين أخريين قال ليس له ذلك إلا أن يستقبل التكبير ألا ترى أنه إن بنى على التكبير الأول
[ ١ / ٢٦٤ ]
كانت عليه سجدتا السهو وسقطت صلاته ولا تكون سجدة السهو إلا في آخر الصلاة وإن استقبل التكبير ودخل في الركعتين أجزاه