حدثنا زياد بن عبد الرحمن عن أبي سليمان عن محمد بن الحسن قال قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ليس في أربع من الإبل السائمة صدقة فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى تسع فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة
[ ٢ / ١ ]
ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا فليس في الزيادة شيء فإذا كانت خمسا وعشرين ومائة ففي الخمس شاة وفي العشرين ومائة حقتان إلى تسع وعشرين ومائة فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها حقتان وشاتان إلى أربع وثلاثين ومائة فإذا كانت خمسا وثلاثين ومائة ففيها حقتان وثلاث شياه إلى تسع وثلاثين ومائة فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وأربع شياه إلى أربع وأربعين ومائة فإذا كانت خمسا وأربعين ومائة ففيها حقتان وابنة مخاض إلى تسع وأربعين ومائة فإذا كانت مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق
[ ٢ / ٢ ]
أبو سليمان قال حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك فإذا زادت على الخمسين ومائة شيئا فاستقبل الفريضة كما استقبلتها حين زادت على المائة وعشرين فإذا زادت أربعا فليس في الأربع شيء حتى تبلغ خمسا ففيها شاة وثلاث حقاق إلى تسع فإذا كانت عشرا ففيها شاتان وثلاث حقاق إلى أربع عشرة فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه وثلاث حقاق إلى تسع عشرة فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياة مع وثلاث حقاق إلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض مع ثلاث حقاق إلى أن تبلغ الزيادة خمسا وثلاثين فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون مع ثلاث حقاق إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة مع ثلاث حقاق إلى أن تبلغ الخمسين فإذا زادت الإبل على المائتين
[ ٢ / ٣ ]
شيئا فاستقبل الفريضة كما استقبلتها حين زادت على الخمسين ومائة
قلت أرأيت الإبل إذا وجبت فيها صدقه فلم يوجد ذلك الواجب عليها فوجدت ثنتين أفضل منه أو دونه قال تأخذ قيمة الذي وجب عليها وإن شئت أخذت أيضا منها ورددت عليهم ما يفضل قيمته دراهم وإن شئت أخذت دونها وأخذت الفضل دراهم
قلت أرأيت الفصلان والبقر العجاجيل والغنم الحملان كلها هل فيها صدقة قال لا قلت لم قال لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثنى فصاعدا ولا يؤخذ في صدقة الإبل والبقر إلا ما وصفت لك من السن أو قيمته وليس هذا مثل ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد
[ ٢ / ٤ ]
وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أن تؤخذ من الحملان الصدقة قدر الواجب منها لا يؤخذ منها مسنة إلا أن تكون فيها مسنة فتأخذها ولا تؤخذ الحملان وكذلك العجاجيل والفصلان
قلت أرأيت الإبل تكون بين الرجلين وهي خمس هل عليهما فيها صدقة قال لا قلت فإن كان تسعا قال ليس فيها شيء قلت فإن كان عشرا قال عليهما الصدقة على كل واحد منهما شاة إلى أن تبلغ تسع عشرة فإذا زادت واحدة فعلى كل واحد منهما شاتان إلى أن تبلغ تسعا وعشرين فإذا بلغت ثلاثين فعلى كل واحد منهما ثلاث شياه إلى أن تبلغ تسعا وثلاثين فإذا بلغت أربعين فعلى كل واحد منهما أربع شياه إلى أن تبلغ تسعا وأربعين فإذا بلغت خمسين فعلى كل واحد منهما بنت مخاض إلى أن تبلغ سبعين فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما بنت لبون إلى أن تبلغ تسعين فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما حقة إلى أن تبلغ مائة وعشرين فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما جذعة إلى أن تبلغ مائة وخمسين فإذا زادت اثنتين فعلى كل واحد منهما بنتا لبون إلى أن تبلغ مائة وثمانين فإذا زادت اثنتين
[ ٢ / ٥ ]
فعلى كل واحد منهما حقتان إلى أن تبلغ مائتين وأربعين ثم تستقبل الفريضة
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل وعليه دين يحيط بقيمتها هل عليه صدقة قال لا قلت فإذا جاء المصدق فأخبره أن عليه دينا وحلف له أيقبل منه ذلك ويكف عنه قال نعم
قلت فإن قال للمصدق إنما أصبت هذه الإبل منذ أشهر ولم يزكها عندي حول وحلف له على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
[ ٢ / ٦ ]
قلت أرأيت إن قال للمصدق ليست هذه الإبل لي وحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن قال للمصدق قد أديت زكاة هذه الإبل إلى مصدق غيرك وجاء ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة أيقبل منه ذلك ويكف عنه قال نعم
قلت أرأيت إن لم يكن عليهم مصدق غيره في تلك السنة وقال قد أعطيت زكاتها المساكين أيقبل ذلك منه ويكف عنه قال لا
[ ٢ / ٧ ]
قلت فلم صدقته فيما ذكرت لك سوى هذا ولم تصدقه في هذا قال لأن صدقة الإبل إنما تدفع إلى السعاة الذين عليهم فلو قبل السعاة من الناس قولهم هذا قد أعطيتها المساكين لم تؤخذ صدقة من أحد
قلت أرأيت اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون المغلوب أو العبد المأذون له في التجارة وعليه دين هل يكون على أحد من هؤلاء صدقة إذا كانت له إبل قال لا قلت لم قال لأن الصلاة لا تجب على الصغير ولا على المعتوه المجنون فكذلك لم تجب عليهما الزكاة وأما العبد
[ ٢ / ٨ ]
المأذون له في التجارة الذي عليه دين فلا يملك شيئا قلت وكذلك المكاتب قال نعم
قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا لم يكن عليه دين قال هذا يصير إبله لمولاه ويكون عليه فيها الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل التي تجب في مثلها الزكاة إذا كان قبل تمام الحول بيوم ورث إبلا أو اشتراها أو وهبت له وهي سائمة أيزكيها مع إبله قال نعم
قلت فإن كان له إبل لا يجب في مثلها الزكاة وورث غنما أو اشتراها أو وهبت له أو كانت له غنم فأصاب إبلا على ما وصفت لك
[ ٢ / ٩ ]
أيزكيها معها قال لا قلت لم قال لأن هذا مخالف للمال الذي عنده فعلى هذا إذا حال عليها الحول من يوم استفادها الزكاة
قلت أرأيت الرجل إذا حال الحول على إبله التي كانت عنده ثم أصاب بعد ذلك إبلا أيزكيها مكانه قال لا ولكن إذا وجبت الزكاة ثانية على إبله الأولى زكى التي أفاد معها
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل بالكوفة أو بمصر من الأمصار أو بمدنية من المدائن يعلفها أو يعمل عليها أو يعلفها ويشرب ألبانها ولا يعمل عليها يعلفها في بيته إناثا كانت أو ذكورا يعتمل عليها ويعلفها وكيف إن كان هذا كله في غير مصر وكانت في البرية أو في السواد فكان يعمل عليها ويعلفها ويستقي عليها قال ليس في شيء مما وصفت صدقة
[ ٢ / ١٠ ]
محمد قال حدثنا أبو حنيفة عن الهيثم عمن حدثه عن علي بن أبي طالب أنه قال ليس في الإبل العوامل والحوامل صدقة
[ ٢ / ١١ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل السائمة ذكور كلها هل فيها
[ ٢ / ١٢ ]
صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل فإذا خاف أن تجب عليه الصدقة باعها قبل ذلك بيوم بغنم أو بقر أو دراهم يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه صدقة حتى يحول عليه الحول وهي عنده
قلت فإن باع الإبل بابل قبل أن تجب عليه فيها صدقة يريد بذلك الفرار من الصدقة قال ليس عليه صدقة حتى يحول الحول على ما بقي في يده وهذا والباب الأول سواء
قلت فإن باعها ولا ينوي الفرار من الصدقة قال ليس عليه
[ ٢ / ١٣ ]
صدقة حتى يحول الحول على ما في يديه
قلت أرأيت الرجل يكون له إبل ثم يصيب الدراهم قبل أن يحول الحول على إبله بيوم ثم زكى الإبل ثم يبيعها بالدراهم فتجب الزكاة في الدراهم التي أصاب قبل أن يبيع الإبل أيزكي معها ثمن الإبل ولم يحل عليه منذ يوم باع الإبل قال لا قلت لم قال لأنه قد باع الإبل فإن زكى تلك السنة أثمانها فقد زكى مالا واحدا
[ ٢ / ١٤ ]
في سنة واحدة مرتين وقال أبو حنيفة لو أدى عشر طعامه ثم باعه بدراهم فحال الحول على ماله وجبت عليه الزكاة وزكى ثمن الطعام معه لأنه لو مكث الطعام عنده عشر سنين لم يزكه ولو مكثت الإبل عنده زكاها فلذلك اختلفا وقال أبو يوسف نرى أن يزكي ثمن الإبل مع ماله كما يزكى ثمن الطعام لأنه قد صار دراهم كله وصار مالا واحدا وهذا قول محمد
[ ٢ / ١٥ ]
قلت أرأيت رجلا يقتل أبوه فيقضي على قاتله بالدية مائة من الإبل أو كاتب عبده على مائة من الإبل ثم يأخذ الإبل التي من دية أبيه أو الإبل التي أخذ من مكاتبه عبده وقد حال عليه الحول قبل أن يأخذها أيزكيها قال لا قلت لم قال لأنها لم تكن سائمة قلت فإذا مكثت عنده حولا منذ يوم قبضها وهي سائمة أيزكيها قال نعم قلت فإن لم تكن سائمة وكان يعمل عليها ويعلفها قال عليه فيها زكاة
قلت أرأيت المرأة تزوج على عشرة من الإبل بغير أعيانها فلا تقبضها إلا بعد حول أتزكيها قال لا قلت لم قال لأنها ليست بسائمة قلت فإن كانت تزوجت عليها بأعيانها وهي سائمة ثم قبضتها
[ ٢ / ١٦ ]
بعد حول أتزكيها قال نعم قلت وكذلك إن كانت إبلا أو بقرا أو غنما قال نعم رجع أبو حنيفة عن هذا وقال بعد ذلك لا زكاة عليها وأبو يوسف ومحمد يأخذان بالقول الأول
[ ٢ / ١٧ ]
قلت أرأيت الرجل تكون له الإبل السائمة فأراد أن يستعملها ويعلفها فلم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول قال عليه الزكاة
قلت كذلك إن وأراد أن يبيعها فلم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول قال نعم عليه الزكاة
قلت أرأيت الرجل يكون له عشر من الإبل لا يزكيها سنتين ما عليه قال عليه في السنة الأولى شاتان وفي السنة الثانية شاة
قلت لم قال لأنها قد نقصت من العشر
[ ٢ / ١٨ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له خمس وعشرون من الإبل فلم يزكها سنتين ما عليه قال عليه في السنة الأولى بنت مخاض وعليه في السنة الثانية أربع من الغنم قلت لم قال لأنها نقصت من الخمس والعشرين
قلت أرأيت الرجل يكون له أربع وعشرون فصيلا وناقة ثنية هل عليه فيها صدقة قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل السائمة اشتراها للتجارة أعليه زكاة السائمة أو زكاة التجارة قال عليه زكاة التجارة ويقومها ثم يزكي قيمة كل مائتي درهم خمسة دراهم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل وشريكه فيها صبي وهي
[ ٢ / ١٩ ]
خمسون من الإبل قال على الرجل في حصته بنت مخاض وليس على الصبي شيء قلت وكذلك لو كان شريكه فيها مجنونا أو معتوها أو رجلا عليه دين أو مكاتبا قال نعم
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل فيغلب عليها العدو أو يغصبها إياه رجل فيمسكها سنين ثم يأخذها صاحبها من الغاصب أو يصيبها المسلمون فيردونها عليه أيزكيها لما مضى من ذلك وقد أخذها بأعيانها قال لا قلت لم قال أما ما كان في يد العدو فلم يكن له لأن العدو لو أسلموا عليها كانت لهم ولو باعوها لم يأخذوها إلا بالثمن وكان بيعه جائزا وأما الغاصب فإنه لم يقدر عليها أن يأخذها من الغاصب وليس الغصب بمنزلة الدين الذي يقر له فيأخذه به إذا شاء فيزكي لما مضى
[ ٢ / ٢٠ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له خمس من الإبل فإذا كان قبل الحول بشهر هلكت منها واحدة ثم يحول الحول عليها بعد هلاك الواحدة هل عليه صدقة قال لا
قلت أرأيت إن أصاب واحدة مثلها قبل أن يحول عليها الحول أو نتج بعضهن واحدة قبل أن يحول عليها الحول فحال عليها الحول وعدتها كاملة فهل عليه الزكاة قال نعم الزكاة فيها لأن الحول حال عليها وهي خمسة كما كانت وعدتها تامة
قلت أرأيت إن مكثت عنده يوما ثم هلك منها واحدة فمكثت أحد عشر شهرا أو عشرة أشهر إلا يوما ناقصة ثم أصاب واحدة فحال الحول عليها وهي تامة أيزكيها قال نعم قلت لم وإنما ملك ما يجب
[ ٢ / ٢١ ]
فيه الزكاة أياما من السنة وما بين ذلك لم يكن يملك ما يجب فيه الزكاة قال إذا ملك ذلك في أول الحول وآخره لم أنظر إلى ما نقص فيما بين ذلك
قلت أرأيت الرجل يكون في إبله العمياء أو العجفاء أو العرجاء هل يحسب ذلك عليه في العد قال نعم
قلت أرأيت الرجل تجب في إبله الصدقة فيبيعها والمصدق ينظر ثم يقول ليس عندي شيء هل للمصدق أن يأخذ صدقتها من المشتري وهي في يديه بأعيانها قال هو بالخيار إن شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتها وإن شاء أخذ مما في يدي المشتري
[ ٢ / ٢٢ ]
قلت أرأيت إن كان المشتري قد ذهب وتفرقا ثم جاء المصدق بعد أيأخذ مما في يدي المشتري قال ما أستحسن ذلك
[ ٢ / ٢٣ ]
قلت أرأيت الرجل تجب في إبله الصدقة فتنفق كلها بعد الحول هل عليه فيها صدقة قال لا قلت وكذلك إن استهلكها رجل فذهب بها قال نعم قلت فإن نفق بعضها وبقي بعض وهي أربعون من الإبل وكان الذي هلك منها عشرين وبقي عشرون قال عليه الصدقة في هذه العشرين أربع من الغنم وليس عليه فيما مات وهلك شيء لأنه لم يستهلكها هو
قلت أرأيت إن كان حبسها بعد ما وجب فيها الزكاة حتى ماتت أما تراه ضامنا لم مات بحبسها قال لا
[ ٢ / ٢٤ ]
قلت أرأيت الرجل يكون له الإبل فيعجل زكاتها أو يعطي منها زكاة سنين ويعجل ذلك هل يسعه فيما بينه وبين الله تعالى قال نعم يسعه هذا كله
قلت أرأيت الرجل تكون له الإبل والجواميس والبقر والغنم والخيل قد اشتراها للتجارة أيزكيها زكاة السائمة أو زكاة التجارة وهي سائمة في البرية ترعى وقد اشتراها للتجارة قال يزكيها زكاة التجارة
قلت فإن كانت أربعين شاة وهي لا تساوي مائتي درهم وليس له مال غيرها أو خمس من الإبل وليس له مال غيرها وهي لا تساوي مائتي درهم أو ثلاثين من البقر وليس له مال غيرها قال ليس عليه فيها زكاة لأنها للتجارة
[ ٢ / ٢٥ ]
قلت فإن كانت ثلاثين من الغنم أو عشرين من البقر أو أربع من الإبل وليس من هذا شيء إلا يساوي مائتي درهم وهو للتجارة فحال عليها الحول وهي كذلك قال يزكيها
قلت أرأيت الرجل يشتري الإبل للتجارة ثم يبدو له فيجعلها سائمة فيحول عليها الحول منذ يوم اشتراها وليس له مال غيرها وإنما له منذ جعلها سائمة ستة أشهر قال عليه زكاة السائمة إذا مضت تمام سنة منذ يوم جعلها سائمة قلت فإن كان إنما فر بها من الزكاة فإذا حال الحول منذ يوم جعلها سائمة زكاها زكاة السائمة قال نعم
[ ٢ / ٢٦ ]
قلت أرأيت نصارى بنى تغلب هل يؤخذ من أحد منهم من إبله صدقة قال نعم قلت وكيف يؤخذ منهم قال من كانت
[ ٢ / ٢٧ ]
له منهم أربع من الإبل فليس عليه شيء فإذا كانت خمسا فعليه شاتان يضاعف عليهم الصدقة قلت أفتأخذ من أغنامهم وبقرهم وجواميسهم أيضا كذلك قال نعم بلغنا أن عمر بن الخطاب ﵁ ضاعف عليهم الصدقة قلت فكيف يضاعف عليهم الصدقة قال
[ ٢ / ٢٨ ]
٩ -
[ ٢ / ٢٩ ]
تنظر إلى إبل أحدهم فإذا كان مما تجب فيها الزكاة إذا كانت لمسلم فيؤخذ منها الزكاة مضاعفة قلت وكذلك الغنم والبقر والجواميس قال نعم
قلت فلو كان لأحدهم من الإبل ما لا تجب فيه الزكاة لو كانت لمسلم فليس عليه شيء قال نعم لا شيء فيه قلت وكذلك البقر والغنم والجواميس قال نعم
قلت فمن لم يكن له منهم مال أتأخذ منهم شيئا قال لا قلت فمن كان منهم صغيرا أو كبيرا له إبل وعليه دين كثير يحيط بماله أتأخذ منه شيئا قال لا آخذ منه شيئا
قلت والإبل تكون للمرأة منهم عليها من الصدقة مثل ما على الرجل قال نعم
[ ٢ / ٣٠ ]
قلت والعبد يعتقونه ويكون له الإبل تضاعف عليه الصدقة قال لا قلت لم قال لأن بني تغلب صالحهم عمر بن الخطاب ﵁ على هذا فمواليهم لا يكونون أعظم عندي حرمة من موالي المسلم فالمسلم يعتق عبده النصراني نأخذ منه الخراج فليس نترك موالي بني تغلب أن يوضع على رؤسهم الخراج وعلى أرضهم وأهمل أموالهم فلا يؤخذ منها شيء تكون بمنزلة أموال أهل الذمة
قلت أرأيت ما أخذ منها من أموال بني تغلب أتقسمها في فقرائهم قال لا قلت لم قال لأنها ليست بصدقة إنما هي بمنزلة الخراج فهي للمسلمين ترفع إلى بيت مالهم
قلت أرأيت المسلم يمر على العاشر بابل وهي ثمن مال كثير
[ ٢ / ٣١ ]
فيقول ليس شيء من هذا للتجارة ويحلف على ذلك أيقبل منه ويكف عنه قال نعم قلت وكذلك الذمي قال نعم قلت فالحربي قال أما الحربي فإنه إذا مر بشيء مما ذكرت قوم وأخذ منه العشر
قلت أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين من أهل العدل فأخذوا زكاة الإبل ثم ظهر عليهم الإمام وأهل العدل أيحسبون لهم تلك الصدقة قال نعم قلت ولم قال لأنهم
[ ٢ / ٣٢ ]
لم يمنعوهم منهم
قلت وكيف ينبغي أن يصنع بصدقة الإبل قال ينبغي أن يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها
قلت أرأيت النصراني من بني تغلب يمر على العاشر ومعه الغنم للتجارة فيقول علي دين يحيط بقيمتها ويحلف على ذلك أيكف عنه ويصدقه قال نعم يصدقه ويكف عنه
قلت أرأيت المصدق إذا جاء إلى الرجل يأخذ من صدقة
[ ٢ / ٣٣ ]
غنمه فقال علي دين يحيط بقيمتها هل عليه شيء قال لا إذا حلف على ذلك صدقه
قلت أرأيت الصبي من بني تغلب له إبل أو غنم أو بقر وهو نصراني هل صدقة مضاعفة قال لا قلت ولم قال لأنه صغير وإنما يضاعف على الكبير
قلت أرأيت الرجل يكون في عسكر الخوارج ولا يؤدي زكاة إبله أو بقره أو غنمه سنة أو سنتين ثم يتوب أهل البغي وهو مقيم معهم هل يؤخذ هو وأصحابه بزكاة ما مضى من السنين قال لا قلت ولم قال لأنهم لم تكن أحكامنا تجري عليهم في عسكرهم قلت فهل عليهم فيما بينهم وبين الله تعالى أن يؤدوا زكاة ما مضى قال نعم
قلت أرأيت الرجل يبعثونه رسولا من أهل البغي إلى أهل العدل فيمر على العاشر بالمال أيأخذ منه الصدقة قال نعم قلت
[ ٢ / ٣٤ ]
وكذلك لو مر بالإبل قال نعم
قلت أرأيت القوم يسلمون في أرض الحرب فيمكثون سنين وقد علموا أن الزكاة تجري عليهم كما تجري عليهم الصلاة فصدقوا بذلك وعرفوه في أموالهم وإبلهم وبقرهم وغنمهم فلم يؤدوها سنين ثم خرجوا إلى دار الإسلام بإبلهم وبقرهم وغنمهم وأموالهم هل يؤخذوا الماضي من السنين بشيء من ذلك قال لا قلت ولم قال لأن الحكم لم يكن يجري عليهم قلت فعليهم أن يؤدوها فيما بينهم وبين الله تعالى قال نعم
[ ٢ / ٣٥ ]
قلت أرأيت رجلا له إبل فأتاه المصدق وأخذ صدقة إبله فقال للمصدق قد أديت صدقة هذه الإبل إلى مصدق غيرك وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة فقبل منه وكف عنه وأتى على ذلك سنين ثم اطلع المصدق على ذلك أنه باطل فأخبره الرجل بذلك هل يأخذ المصدق منه صدقة تلك السنين قال نعم قلت فإن لم يعلم المصدق بذلك أيؤديها هو إلى المساكين قال نعم