أما كتاب العقيدة الشيبانية فلم تصح نسبته إليه (^٣). فهي منظومة علمية، والمنظومات العلمية ظهرت متأخرة عن عصر الإمام محمد. كما أن فيها بيتًا يذكر فيه الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل مما يقطع بعدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإمام محمد (^٤).
أما كتاب أصول الفقه الذي ذكره ابن النديم (^٥)، وذكر له بروكلمان مخطوطة (^٦) وزعم أن عليه شرحًا للسرخسي، فما هو إلا قطعة من كتاب الأصل كما يظهر من كلام بروكلمان نفسه حيث يشير إلى أنه يطابق نسخة من كتاب الأصل (^٧).
وهناك كتابان آخران ذكرهما بروكلمان، وهما فتوى في منظومة، وقصيدة الشيباني؛ ولا تصح نسبتهما إليه (^٨).
_________________
(١) الإمام محمد بن الحسن، ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) تاريخ التراث العربي، المجلد الأول، الجزء الثالث، ٨٠.
(٣) تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦؛ وتاريخ التراث العربي، المجلد الأول، الجزء الثالث، ٧٣ - ٧٤؛ والإمام محمد بن الحسن، ١٨٣ - ١٨٤.
(٤) المصدر السابق.
(٥) الفهرست، ٢٨٨.
(٦) تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٢٥٦.
(٧) سيأتي الكلام على معنى كلمة الأصل والأصول في كلام الفقهاء الأحناف المتقدمين.
(٨) تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٢٥٧؛ والإمام محمد بن الحسن، ١٨٤.
[ مقدمة / ٣٧ ]
أما الكتب التي ذكرها سزكين مثل كتاب الصلاة والإكراه والمضاربة وغير ذلك (^١) فما هي إلا الكتب الفقهية الموجودة ضمن كتاب الأصل (^٢).
وقد ذكر ابن النديم كتبًا أخرى مثل اجتهاد الرأي، والخصال (^٣)، لكنها في عداد الكتب المفقودة.