هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني الكوفي. وكان أبوه الحسن بن فرقد من جند الشام، فقدم واسط، فولد له بها محمد (^١). ونسب إلى بني شيبان لأنه كان مولى لهم (^٢). وهذا يدل على أنه ليس عربي الأصل. ذكر بعضهم أن أصله من أهل الجزيرة (^٣). بينما يذكر آخرون أن أصله من قرية على باب دمشق في وسط الغَوْطَة اسمها حَرَسْتَى (^٤). ونسب إلى الكوفة لأنه نشأ بها ودرس على الإمام أبي حنيفة الفقه فيها كما تلقى عن غيره من أعلام الكوفة وعلمائها. وذكره خليفة بن خياط قائلًا: محمد بن الحسن القاضي (^٥) مما يدل على اشتهاره بالقضاء أيضًا حيث تولى القضاء على عهد هارون الرشيد كما سيأتي.
_________________
(١) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦ ة وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٢) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦.
(٣) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦.
(٤) الجرح والتعديل، ٧/ ٢٢٧؛ وتاريخ بغداد، ٢/ ١٧٢؛ ووفيات الأعيان، ٤/ ١٨٤، ١٨٥؛ والجواهر المضية، ١/ ٥٢٦.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: أكرم ضياء العمري، دار القلم - مؤسسة الرسالة، دمشق - بيروت، ٤٥٨، ١٣٩٧؛ تاريخ بغداد، ٢/ ١٨١.
[ مقدمة / ١٣ ]
وكان محمد بن الحسن ابن خالة الفراء (ت. ٢٥٧) اللغوي المشهور (^١)، وكان أيضًا ابن أخت عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي (ت. ٢٢١) من رواة الموطأ عن الإمام مالك (^٢).
وله ابن لا نعرف اسمه، ولعله كان له اشتغال بالفقه، لكنه لم يشتهر. فقد روي أنه سأل ابن محمد بن الحسن أبا سليمان الجوزجاني عن مسألة، فقال أبو سليمان: أما في قول أبي حنيفة وأبيك … (^٣).