خرج بصحبة هارون الرشيد إلى الري، فمات بها في سنة ١٨٩ وهو ابن ثمان وخمسين سنة (^٥). ومات هو والكسائي في يوم واحد، فكان الرشيد يقول: "دفنت الفقه والنحو بالري" (^٦). وقد حدد بعضهم مكان موته أنه مات في رَنْبَوَيه قرية من قرى الري (^٧)، وفي جبل طَبَرَك (^٨)، وفي دار أحد تلاميذه هشام بن عبيد الله الرازي (^٩)، وأنه دفن في مقبرة عائلة هشام الرازي المعروفة آنذاك بالعلم والشرف (^١٠). وقد دفن بعض العلماء الأحناف في القرن الخامس والسادس في مقبرة الإمام محمد بن الحسن مما يدل على وجود
_________________
(١) بلوغ الأماني، ٤٦.
(٢) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٣) أخبار أبي حنيفة للصيمري، ١٢٦ - ١٢٧؛ وبلوغ الأماني، ٥١.
(٤) سير أعلام النبلاء، ٩/ ١٣٥.
(٥) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٦) طبقات الفقهاء، ١/ ١٤٢؛ وتاريخ بغداد، ٢/ ١٨١؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٧) وفيات الأعيان، ٤/ ١٨٥.
(٨) الجواهر المضية، ١/ ١٥٧.
(٩) تذكرة الحفاظ، ١/ ٣٨٨.
(١٠) الجواهر المضية، ٢/ ٢٠٥.
[ مقدمة / ٣١ ]
المقبرة في تلك القرون (^١). لكنها غير موجودة اليوم كما أفاد ذلك الأستاذ محمد حميد الله (^٢).
وقد رثاه اليزيدي ورثى الكسائي الذي مات معه في نفس اليوم بقصيدة (^٣).