نشأ بالكوفة (^٧)، وطلب الحديث وسمع سماعًا كثيرًا (^٨). ويظهر أن أباه كان حريصًا على طلبه للعلم مع أنه كان جنديًا. فقد ذكر السمعاني أن أباه قدم به إلى الإمام أبي حنيفة (^٩). وتفقه محمد بن الحسن بالكوفة، حيث لازم أبا حنيفة وحمل عنه الفقه والحديث (^١٠). وقد توفي الإمام أبو حنيفة وعمر محمد بن الحسن ثمانية عشر عامًا على الرواية المشهورة في أن مولده سنة ١٣٢.
_________________
(١) تاريخ بغداد، ١٤/ ١٥٢؛ ووفيات الأعيان، ٤/ ١٨٥، ٦/ ١٧٩.
(٢) الجواهر المضية، ٢/ ٤٢.
(٣) فتح القدير، ٧/ ٣٦٧.
(٤) الجرح والتعديل، ٧/ ٢٢٧؛ وتاريخ بغداد، ٢/ ١٧٢؛ وسير أعلام النبلاء، ٩/ ١٣٤؛ والجواهر المضية، ٢/ ٤٢.
(٥) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٦) وفيات الأعيان، ٤/ ١٨٥.
(٧) الجرح والتعديل، ٧/ ٢٢٧؛ وتاريخ بغداد، ٢/ ١٧٢؛ وسير أعلام النبلاء، ٩/ ١٣٤؛ والجواهر المضية، ١/ ٥٢٦.
(٨) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦.
(٩) الجواهر المضية، ١/ ٥٢٦.
(١٠) تعجيل المنفعة، ٣٦١.
[ مقدمة / ١٤ ]
ويظهر أن والد محمد بن الحسن كان ميسور الحال نوعًا ما. فقد ترك للإمام ثروة أعانته على طلب العلم. قال محمد بن الحسن: "ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه" (^١).
وسافر الإمام في طلب العلم إلى الشام والحجاز (^٢).