طعن فيه بعض المحدثين بأنه كان جهميًا مرجئًا يقول بخلق القرآن (^٥).
لكن مذهب محمد بن الحسن في العقائد معروف مثل مذهب أبي حنيفة
_________________
(١) أخبار أبي حنيفة للصيمري، ١٣٠ - ١٣١؛ والكامل لابن الأثير، ٥/ ٢٩١؛ والنجوم الزاهرة، ٢/ ٦٣.
(٢) سير أعلام النبلاء، ١٠/ ١٤.
(٣) سير أعلام النبلاء، ١٠/ ٢٢٥ - ٢٢٧.
(٤) الجواهر المضية، ١/ ٢٨٢.
(٥) الضعفاء للعقيلي، ٤/ ٥٢، ٥٤؛ والمجروحين لابن حبان، ٢/ ٢٧٦. وتاريخ بغداد، ٢/ ١٧٩؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
[ مقدمة / ٢٦ ]
وأبي يوسف تراه واضحًا في العقيدة الطحاوية التي يرويها الطحاوي عنهم. كما يرى ذلك في مؤلفات الإمام أبي حنيفة، الفقه الأكبر وغيره. والحامل على ذلك كله التعصب الناشئ عن عدم التروي والبحث. كان هناك بعض المنتسبين إلى الحنفية ممن يذهب إلى تلك الآراء، لكن الأئمة أنفسهم برآء من ذلك. وقد صرح بذلك أبو سليمان الجوزجاني ومعلى بن منصور الرازي حيث قالا: "ما تكلم أبو حنيفة ولا أبو يوسف ولا زفر ولا محمد ولا أحد من أصحابهم في القرآن، وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي (^١) وابن أبي دؤاد، فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة" (^٢).