قال الشافعي: "ما رأيت أفصح من محمد بن الحسن، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته" (^٣). وقال: "ولو أشاء أن أقول: نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن لقلت لفصاحته" (^٤). قال الشافعي: "كان محمد بن الحسن الشيباني إذا أخذ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفًا ولا يؤخر" (^٥). قال الربيع بن سليمان: "وقف رجل على الشافعي فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله، خالفك الفقهاء. فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيهًا قط اللَّهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن، فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنًا قط أذكى من محمد بن الحسن" (^٦).
_________________
(١) هو بشر بن غياث المريسي البغدادي المعتزلي، من تلامذة أبي يوسف، فقيه متكلم، انتُقِد كثيرًا بسبب دخوله في الكلام، وله أقوال في المذهب الحنفي. انظر: القرشي، الجواهر المضية، ١/ ٤٤٧ - ٤٥٠.
(٢) تاريخ بغداد، ١٣/ ٣٨٣.
(٣) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٥؛ وتعجيل المنفعة، ٣٦١.
(٤) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٥؛ وسير أعلام النبلاء، ٩/ ١٣٥.
(٥) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٦.
(٦) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٦.
[ مقدمة / ٢٧ ]
قال ابن سعد: "ونظر في الرأي فغلب عليه وعرف به ونفذ فيه" (^١).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: "ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن" (^٢).
قال جعفر بن ياسين: "كنت عند المزني، فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعًا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسًا" (^٣).
قال أبو علي الحسن بن داود: "فخر أهل البصرة بأربعة كتب، منها كتاب البيان والتبيين للجاحظ وكتاب الحيوان له وكتاب سيبويه وكتاب الخليل في العين، ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له: محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها، وكتاب الفراء في المعاني … " (^٤)
قال الذهبي: "العلامة فقيه العراق" (^٥).
قال القرشي: "وكان أيضًا مقدمًا في علم العربية والنحو والحساب والفطنة" (^٦).
قال ابن حجر العسقلاني: "وكان الشافعي يعظمه في العلم، وكذلك أحمد بن حنبل" (^٧).
_________________
(١) الطبقات الكبرى، ٧/ ٣٣٦.
(٢) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٥؛ والجواهر المضية، ٢/ ٤٣.
(٣) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٦.
(٤) تاريخ بغداد، ٢/ ١٧٧.
(٥) سير أعلام النبلاء، ٩/ ٦٤.
(٦) الجواهر المضية، ٢/ ٤٤.
(٧) تعجيل المنفعة، ٣٦١.
[ مقدمة / ٢٨ ]