وإذا كانت الأرض بين الرجلين، فيدفعها أحدهما إلى صاحبه مزارعة، على أن يزرعها هذه السنة ببذره وبقره وبنفسه وأعوانه، فما أخرج الله تعالى من ذلك منها من شيء فهو بينهما نصفان، فعمك المزارع على هذا، فأخرجت طعامًا كثيرًا، فإن هذه مزارعة فاسدة، والزرع كله للمزارع، وللذي دفع الأرض إلى صاحبه (^٤) أجر مثل نصف الأرض على صاحبه. يستوفي الزارع نصف جميع ما خرج من الزرع، فيطيب له، وينظر إلى النصف الباقي، فيستوفي (^٥) منه نصف بذره وما غرم في نصف الزرع من غرم، ويتصدق بالفضل.
ولو كان البذر من عند الشريك الذي لم يعمل، فدفع إليه الأرض والبذر على أن يعمل بنفسه وبقره، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل الزارع على هذا فأخرجت طعامًا كثيرًا، فإن الزرع كله لصاحب البذر، وللذي عمل أجر مثله فيما عمل، وله أجر مثل نصف الأرض. فينظر الذي صار له الزرع إلى نصف ما أخرجت الأرض، فيطيب له. وينظر إلى نصفه (^٦) الآخر (^٧)، فيُخرج (^٨) منه نصف بذره، ونصف أجر
_________________
(١) ز: عذر.
(٢) ز - وهو.
(٣) ز: وقول.
(٤) ز - إلى صاحبه.
(٥) م ف ز: يستوفي.
(٦) م ف ز: إلى نصف.
(٧) ف: الأرض؛ ز: الاجر.
(٨) ولفظ الحاكم: ويأخذ. انظر: الكافي، ٢/ ٣٠٩ و.
[ ٩ / ٥٣٩ ]
مثل الأرض الذي غرم، ونصف أجر مثل الرجل العامل الذي عمل، ويتصدق بالفضل.
ولو أن أرضًا بين رجلين دفعها أحدهما إلى صاحبه على أن يزرعها ببذره وبقره ونفسه وأعوانه هذه السنة، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فللذي عمل الثلثان، وللذي دفع الأرض الثلث، فعمل على هذا، فأخرجت الأرض طعامًا كثيرًا، فهذا جائز، والثلثان من ذلك للعامل، والثلث للآخر.
ولو كان البذر من قبل دافع الأرض إلى صاحبه، والمسألة على حالها، أو كان الذي اشترط الثلثين الدافع، كان هذا فاسدًا، وكان الزرع كله لصاحب البذر، وللذي عمل أجر مثله (^١) ونصف أجر مثل الأرض. فيكون نصف الزرع لصاحب البذر طيبًا (^٢)، وينظر إلى النصف الباقي فيستوفي منه نصف بذره الذي أعطى، ونصف أجر مثل العامل الذي عمل، ونصف أجر مثل الأرض، ويتصدق بالفضل.
ولو أن رجلين بينهما أرض، فدفعها أحدهما إلى صاحبه على أن يزرعها هذه السنة ببذر الذي دفعها إليه، وعمل المدفوع إليه الأرض ببقره ونفسه، فما أخرج الله تعالى منها فثلثه للذي عمل والثلثان للدافع، فعمل على هذا وأخرجت طعامًا كثيرًا، فإن هذا فاسد أيضًا، والزرع كله لصاحب البذر، ولصاحب العمل أجر مثله في عمله، ونصف أجر مثل الأرض، ويستوفي صاحب الزرع نصف الزرع فيكون له طيبًا، والنصف الآخر يستوفي منه نصف البذر الذي (^٣) بذر ونصف أجر مثل الأرض وأجر مثل العامل، ويتصدق بالفضل.
ولو أن رجلين بينهما أرض، فدفعها أحدهما إلى صاحبه، على أن يزرعها هذه السنة ببقره ونفسه، والبذر منهما نصقين، على أن ما أخرج (^٤) الله من ذلك من شيء فثلثاه للعامل وثلثه لصاحبه، فعمل الذي
_________________
(١) ز + فيما عمل.
(٢) ز: طيب.
(٣) م ز: والذي.
(٤) م: ما خرج.
[ ٩ / ٥٤٠ ]
أخذ الأرض مزارعة على هذا فأخرجت الأرض طعامًا كثيرًا، فإن هذا فاسد كله. وما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفين. وذلك كله طيب لهما، لا يتصدق واحد منهما بشيء مما كان له، ولا أجر لواحد منهما على صاحبه.
ولو أن الذي دفع الأرض هو الذي اشترط الثلثين على العامل كان هذا فاسدًا (^١) أيضًا، وكان ما أخرجت الأرض بينهما نصفين، ولم يكن لواحد منهما على صاحبه أجر.
ولو أن رجلين بينهما أرض، فدفعها أحدهما إلى صاحبه (^٢) مزارعة هذه السنة، على أن يزرعها بنفسه وبقره، على أن البذر بينهما نصفين، على أن ما أخرجت الأرض من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز، وما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان، والعامل الذي عمل الأرض معين لشريكه بعمله.
ولو أن رجلين بينهما أرض دفعها أحدهما إلى صاحبه، على أن يزرعها بنفسه وبقره، وعلى أن يكون البذر على الدافع ثلثاه (^٣) وعلى المدفوع إليه الثلث، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل الذي أخذها مزارعة على هذا، فأخرجت طعامًا كثيرًا، فالمزارعة على هذا فاسدة، وما خرج من الزرع فثلثاه لصاحب ثلثي البذر، وثلثه لصاحب ثلث البذر. ولا أجر للعامل في عمله؛ لأنه عمل في شيء هو فيه شريك. ويكون ثلث الزرع للعامل طيبًا (^٤) لا يتصدق منه بشيء، ويكون نصف الزرع للدافع طيبًا لا يتصدق منه بشيء، ويكون على الدافع أجر مثل سدس الأرض للزارع، فيستوفي الدافع (^٥) من سدس الزرع الذي صار له مثل ربع البذر الذي بذر وما غرم من أجر الأرض، ويتصدق بالفضل.
_________________
(١) ز: فاسد.
(٢) م: إلى صاحب.
(٣) م ف ز: ثلثيه.
(٤) ز: طيب.
(٥) م: الرابع.
[ ٩ / ٥٤١ ]
ولو أن رجلين بينهما أرض، فدفعها أحدهما إلى صاحبه مزارعة هذه السنة، على أن يزرعها سنته هذه بنفسه وبقره، على (^١) أن البذر عليهما، على الدافع ثلثه، وعلى المدفوعة إليه ثلثاه، وعلى أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل المدفوع إليه الأرض على هذا، فأخرجت طعامًا كثيرًا، فإن هذا فاسد. وما أخرجت الأرض فلصاحب ثلثي (^٢) البذر المدفوعة إليه الأرض ثلثاه، ولصاحب [ثلث البذر] الثلث. ويكون على المدفوعة إليه الأرض سدس أجر مثل الأرض للدافع (^٣). ويطيب للدافع (^٤) ثلث الزرع، ولا يتصدق منه بشيء. ويطيب للعامل نصف الزرع (^٥). ويبقى سدس الزرع يدفع منه العامل (^٦) ربع حصته من البذر وما غرم من الأجر، ويتصدق بالفضل.
وإذا كانت الأرض بين رجلين، فدفعها أحدهما إلى صاحبه، على أن يزرعها سنته هذه ببذره وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أن البقر من قبل الآخر، فإن هذه مزارعة فاسدة. وما أخرجت (^٧) من شيء فهو لصاحب البذر، ولصاحب البقر (^٨) أجر مثل بقره وأجر مثل نصف الأرض. يستوفي الزارع نصف ما خرج من الزرع، فيطيب له، ويأخذ من النصف الآخر نصف البذر ونصف أجر البقر ونصف أجر الأرض ونصف النفقة التي أنفق، ويتصدق بالفضل.
وإن (^٩) كان صاحب البذر اشترط الثلثين، واشترط الآخر الثلث، فهو مثل هذا، وهو (^١٠) على ما وصفت لك، وهذا فاسد أيضًا. وإنما فسد هذا في هذا الموضع للبقر الذي اشترط على رب الأرض الذي لا بذر له؛ لأنه
_________________
(١) ز: وعلى.
(٢) ز - ثلثي.
(٣) ز: للرافع.
(٤) ز: للرافع.
(٥) م ز - ويطيب للعامل نصف الزرع؛ صح م هـ.
(٦) ف: للعامل.
(٧) ع + الأرض.
(٨) م ز - البقر.
(٩) ز: فإن.
(١٠) م ف ز: فهو.
[ ٩ / ٥٤٢ ]
اشترط عليه عمل بقره وحصته من الأرض بثلث ما تخرج الأرض، فإذا وقعت إجارة البقر بشيء مما تخرج الأرض فسدت المزارعة.
…