وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له مزارعة بالنصف سنته هذه، على أن البذر والعمل من قبل العامل (^٧) الذي يعمل، فيأخذها (^٨) على ذلك، فقال صاحب الأرض: اكْرُبْها ثم ازرعها، وقال الآخر: أَزْرَعُها بغير كِرَاب، فإني أنظر في ذلك. فإن كانت تزرع بغير كراب ويخرج زرعها إلا أن الكراب أجود فذلك للمزارع الذي يعمل، إن شاء كَرَبَها وإن شاء لم يَكْرُبْها. فإن كانت لا تخرج زرعًا (^٩) إلا أن يكربها لم يكن له أن يزرعها إلا بكراب، إلا أن يشاء أن يدع الزرع فلا يزرع. فإن كان يخرج شيئًا قليلًا فإني أنظر في ذلك، فإن كان ما يخرج للناس مثله أجزت ذلك للمزارع، وإن كان ليس
_________________
(١) ز: أراد.
(٢) م ف: أو يلقطاه؛ ز: فيبيعانه أو يلقطانه.
(٣) ز: فيبيعانه.
(٤) ز - من.
(٥) ز: يشترط.
(٦) كرب الأرض كرابًا: قلبها للحرث، من باب طلب، وتكريب النخل: تشذيبه. انظر: المغرب، "كرب".
(٧) ز: المعامل.
(٨) ز: فأخذها.
(٩) ز: زرعها.
[ ٩ / ٥٥٤ ]
مما يعمل الناس أجبرت المزارع العامل على الكراب. وكذلك إن زرع ثم قال: لا أسقي، أدعها حتى تسقيها السماء، فإن كان يسقى (^١) بماء السماء إلا أنه [إن] يسق (^٢) كان أجود للزرع لم أجبره على السقي. وإن (^٣) كان شيئًا لا يكفيه سقي السماء أجبرت (^٤) المزارع على أن يسقي. وكذلك لو كان البذر من قبل صاحب الأرض كان مثل (^٥) هذا في جميع ما وصفت لك.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا، على أن يَكْرُبَها ويزرعها سنته هذه، فما رزق الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا جائز. فإن أراد أن يزرعها بغير كِرَاب لم يكن له ذلك، ويجبر على الكراب. وكذلك لو كان البذر من قبله فأراد أن يزرع بغير كراب لم يكن له ذلك؛ لأن الكراب أجود للأرض وأكثر لزرعها.
ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا وبذرًا على أن يَكْرُبها ويَثْنِيَها (^٦)، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذه مزارعة فاسدة؛ لأنه اشترط أن يكرب ويثني، والتثنية فيها منفعتها في الأرض بعد مضي السنة، والكراب بغير تثنية إنما هو لسنتها. فإذا اشترط عليه شيئًا تبقى منفعته بعد انقضاء المزارعة فالمزارعة فاسدة. وكذلك لو اشترط عليه أن يكربها ويَكْرِي (^٧) أنهارها كان هذا أيضًا فاسدًا (^٨)؛ لأن كَرْيَ الأنهار تبقى منفعته بعد انقضاء المزارعة. وكذلك لو اشترط عليه إصلاح مُسَنَّاتِها (^٩) كان
_________________
(١) ز: تسقى.
(٢) ز: يسقا.
(٣) ز: فإن.
(٤) ز: أجرت.
(٥) م ف ز: من.
(٦) ثَنَيْت الأرض ثنيا: كربتها مرتين، وثَلَثْتها: كربتها ثلاثًا، فهي مَثْنِيّة ومَثْلُوثَة. وقد جاء في كلام محمد -﵀- التثنية والثنيان بمعنى الثني كثيرًا. ومن فسر التثنية بالكراب بعد الحصاد أو برد الأرض إلى صاحبها مكروبة فقد سها. انظر: المغرب، "ثني".
(٧) كرى النهر يكريه أي: حفرها لإصلاحها، وقد تقدم مرارًا.
(٨) ز: فاسد.
(٩) ز: مسنياتها. المُسَنّاة ما يبنى للسيل ليرد الماء. انظر: المغرب، "سنو".
[ ٩ / ٥٥٥ ]
هذا أيضًا فاسدًا؛ لأنه (^١) اشترط عليه عملًا يبقى بعد انقضاء المزارعة. وكذلك في هذا كله لو كان البذر من قبل المزارع الذي يعمل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا على أن يعملها سنته هذه، على أنه إن زرع بغير كِرَاب، فما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما، لصاحب الأرض والبذر ثلاثة أرباعه، وللمزارع ربعه. وإذا كَرَبَها ثم زرعها فما أخرجت من شيء فهو بينهما، لصاحب الأرض والبذر ثلثاه، وللمزارع ثلثه. وإن كَرَبَ (^٢) وثَنَى وزرع، فما أخرجت الأرض من شيء فهو بينهما نصفان، فقبضها على هذا، فهذه مزارعة جائزة، وهي على ما اشترطا. فإن زرعها بغير كِرَاب فهو بينهما أرباعًا على ما اشترطا. وإن (^٣) كَرَبَها فهو بينهما أثلاثًا على ما اشترطا. وإن كَرَبَها ثم ثَنَى ثم زرعها فهو بينهما نصفان على ما اشترطا، فهذا كله جائز على ما اشترطا. فإن زرع بعضها بغير كِرَاب فهو بينهما أرباعًا، وما زرع بكراب فهو بينهما أثلاثًا، وما زرع بكراب وثُنْيَان (^٤) فهو بينهما نصفان، ولم يخالف من هذا في شيء. وكذلك لو كان البذر من قبل المزارع الذي يعمل كان بمنزلة هذا في جميع ما وصفت لك.
ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا وبذرًا، على أن يزرعها سنته هذه، على أن ما زرع منها بغير كِرَاب فللمزارع الذي يعمل ربعه، ولصاحب الأرض ثلاثة أرباعه، وما كَرَبَ منها ثم زرعه فللمزارع العامل ثلثه، ولصاحب الأرض ثلثاه، وما زرع منها بكِرَاب وثُنْيَان فهو بينهما نصفان، وهذا جائز كله. فهذه والمسألة الأولى سواء كله في جميع ما وصفت لك. وكذلك لو كان البذر من قبل المزارع العامل كان بهذا (^٥) في جميع ما وصفت لك.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا على أن يزرعها سنته هذه ببذره ونفقته وعمله، على أن يزرعها حنطة، فما خرج فهو بينهما نصفان، وإن
_________________
(١) ف: الا انه.
(٢) ز: لرب.
(٣) ز: فإن.
(٤) من ثنى يثني، تقدم قريبا.
(٥) ف ز: بهذه.
[ ٩ / ٥٥٦ ]
زرعها شعيرًا فما خرج لصاحب الأرض ثلثاه، وللمزارع العامل ثلثه، فإن زرعها سمسمًا فلصاحب الأرض ثلاثة أرباع ما أخرجت الأرض، وللمزارع العامل الربع، فرضي (^١) بذلك المزارع وقبضها على هذا، فهو جائز، وهي مزارعة على ما اشترطا. فإن زرعها حنطة كان ما خرج على ما اشترطا في الشعير. وإن زرعها سمسمًا كان ما خرج على ما اشترطا في السمسم. فإن زرعها بعضها حنطة وبعضها شعيرًا وبعضها سمسمًا كان ذلك جائزًا، وكان ما خرج من الحنطة على ما اشترطا في الحنطة، وما خرج (^٢) من الشعير على ما اشترطا في الشعير، وما خرج من السمسم على ما اشترطا في السمسم، ولم يكن شيء مما (^٣) صنع بخلافه؛ لأنه إذا أذن له أن يزرعها (^٤) كلها شيئًا فقد أذن أن يزرع بعضها ذلك الشيء. وقد (^٥) أذن له أن يزرعها إن شاء حنطة وإن شاء شعيرًا وإن شاء سمسمًا، وليس فعله (^٦) الذي فعل بخلاف، وهو جائز كله على ما فعل.
وكذلك لو دفع إليه الأرض مزارعة سنته هذه، على أن يزرعها ببذره وبقره وعمله، على أنه إن (^٧) زرع فيها حنطة فما خرج فهو بينهما نصفان، [وإن غرس فيها] من نخل أو شجر فلصاحب الأرض ثلثاه وللمزارع العامل ثلثه، وإن زرع فيها سمسمًا فلصاحب الأرض ثلاثة أرباعه، وللمزارع العامل (^٨) ربعه، فهذا جائز أيضًا، [وهو] والمسألة الأولى سواء. فإن زرعها أحد هذه الأصناف أو زرع فيها هذه الأصناف (^٩) كلها فهذا جائز مثل المسألة الأولى في جميع ما وصفت لك.
ولو أن رجلًا دفع إلى رجل أرضًا ثلاثين سنة، على أن ما زرع فيها
_________________
(١) م: فرض.
(٢) ز: خرجا.
(٣) م ز: ما.
(٤) ز: أن يزرع.
(٥) م: وفقد؛ ف: فقد.
(٦) ز - فعله.
(٧) ز - إن.
(٨) ز - ثلثه وإن زرع فيها سمسما فلصاحب الأرض ثلاثة أرباعه وللمزارع العامل.
(٩) م + أو زرع فيها هذه الأصناف.
[ ٩ / ٥٥٧ ]
من حنطة أو شعير أو شيء (^١) من غلة الشتاء والصيف فهو بينهما نصفان، وما غرس فيها من نخل أو شجر أو كرم فهو بينهما أثلاثًا، لصاحب الأرض الثلث وللمزارع الثلثان (^٢)، فهذا (^٣) جائز على ما اشترطا وسميا. فما كان من زرع فهو بينهما نصفان، وما كان من نخل أو شجر أو كرم فهو بينهما أثلاثًا على ما اشترطا. وكذلك لو زرع بعضها وجعل في بعضها نخلًا وجعل في بعضها كرمًا كان ذلك جائزًا على ما اشترطا. ولا يشبه هذا البيوع. والإجارات تجوز في مثل هذا.
محمد قال: حدثنا محمد (^٤) بن أبان بن صالح القرشي عن حماد عن إبراهيم قال: سألته عن أجير قيل (^٥) له: إن عملت كذا وكذا فبكذا وكذا، وإن عملت كذا فبكذا، فقال: لا بأس، إنما كان يكره ذلك في البيع.
وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لو أن رجلًا استأجر بيتًا من رجل على أنه إن أقعد فيه طحانًا فأجره (^٦) عشرة دراهم كل شهر، وإن أقعد بائع (^٧) الطعام فأجره (^٨) خمسة دراهم، فهذا فاسد. وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة هذا القول زمانًا، ثم رجع فقال: جائز، وهو قول أبي حنيفة الأول. وقال أبو يوسف: لو أن رجلًا دفع إلى رجل ثوبًا على أن يخيطه له قميصًا، على أنه إن خاطه خياطة رومية فأجره درهم، وإن خاطه خياطة فارسية فأجره نصف درهم، إن هذا جائز. فأفسده أبو يوسف في البيت الذي وصفت لك قبل هذه المسألة، وفرّق بين هذا وبين البيت. قال: لو أن البيت (^٩) قبضه فلم يجعل فيه طحانًا ولا غير ذلك وجب أجره عليه، فلا يدري أي الأجرين يعطيه. والقميص إن لم يخطه لم يجب عليه أجره، إنما الأجر على الخياطة. فالخياطة قياس المزارعة عندنا؛ لأنه لو لم يزرع لم
_________________
(١) ز: أو شيئًا.
(٢) ز + كان.
(٣) م ز: هذا.
(٤) ز - محمد.
(٥) م: قول.
(٦) ز: فأجرته.
(٧) م ف ز: بيع.
(٨) ز: فأجرته.
(٩) ز + لو.
[ ٩ / ٥٥٨ ]
يجب عليه شيء. قال: هذا أحسن القولين عندنا على ما وصفت لك من مسائل المزارعة قبل هذا القياس.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا مزارعة سنته هذه، على أن يزرعها ببذره وبقره وعمله، على أن يزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرًا وبعضها سمسمًا، فما زرع منها حنطة فأخرج شيئًا فهو بينهما نصفان، وما زرع منها شعيرأ فأخرج شيئًا فللمزارع ثلثاه ولصاحب الأرض ثلثه، وما زرع منها سمسمًا فأخرج شيئًا فلصاحب الأرض ثلثاه وللمزارع العامل ثلثه، فرضي بذلك المزارع العامل وقبضها على هذا وزرعها على ما شرط عليه، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فهذا فاسد كله، والمزارعة فاسدة. فما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب البذر، ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه على صاحب البذر، يستوفي المزارع صاحب البذر بذره ونفقته وما غرم من الأجر من الزرع، ويتصدق بالفضل. ولا يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن هذا قبض الأرض ولا يدري ما يزرع منها حنطة، ولا ما يزرع منها شعيرًا، ولا ما يزرع منها سمسمًا. وليس له أن يزرعها كلها (^١) أحد الأصناف؛ لأنه إنما شرط له أن يزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرًا وبعضها سمسمًا.
وكذلك لو قال له (^٢): خذ هذه الأرض على أن ما زرعت منها حنطة فما خرج من ذلك فهو بيني وبينك نصفان، وما زرعت منها شعيرًا فما خرج فهو بيني وبينك لي الثلث ولك (^٣) الثلثان، وعلى أن ما زرعت منها سمسمًا فما خرج من شيء فلي ثلثاه ولك ثلثه، وعلى أن تزرع هذه الأصناف كلها، فرضي المزارع بذلك، كان هذا أيضًا فاسدًا، وكان هذا والمسألة الأولى سواء؛ لأن المزارع قبض الأرض وليس له أن يزرعها كلها حنطة (^٤) ولا يزرعها كلها شعيرًا ولا يزرعها كلها سمسمًا؛ لأنه قال: على أن ما زرعت منها حنطة وما زرعت منها شعيرًا وما زرعت منها
_________________
(١) م ف: كله.
(٢) ز - له.
(٣) م: وكذلك.
(٤) ز - أن يزرعها كلها حنطة.
[ ٩ / ٥٥٩ ]
سمسمًا (^١). فهذا إنما قبضها على أن يزرع بعضها أحد هذه الأصناف ولا يزرعها كلها (^٢) صنفًا من هذه الأصناف. فلذلك فسد هذا وصار هذا على ما وصفت لك في المسألة الأولى.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضه على أن يزرعها ببذره وعمله، وعلى أنه إن زرعها حنطة (^٣)، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أنه إن زرعها شعيرًا فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو (^٤) للمزارع، فرضيا جميعًا بذلك، وقبضها المزارع العامل، فهذا جائز. فإن زرعها حنطة فهو بينهما نصفان، وإن زرعها شعيرًا فهو كله للمزارع. إنما هذا بمنزلة قوله: إن زرعتها شعيرًا فهي لك مِنْحَة بغير أجر.
ولو قال: خذ هذه الأرض على أن تزرعها ببذرك وعملك، على أنك إن زرعتها حنطة فما أخرج الله تعالى منها (^٥) من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أنك إن زرعتها شعيرًا فما أخرج الله من ذلك من شيء فهو كله لي، فهذا جائز في الحنطة خاصة. فإن زرعها حنطة فأخرجت شيئًا فهو بينهما على ما اشترطا. وإن زرعها شعيرًا فهذا فاسد، وما زرع العامل المزارع فيها من شعير فهو له، وعليه أجر مثل الأرض، يستوفي مما أخرجت الأرض بذره ونفقته وما غرم من الأجر، ويتصدق (^٦) بالفضل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له، وكُرًّا من حنطة، وكرًا من شعير، على أنه إن زرع الحنطة في الأرض وعمل في ذلك فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، والكر الشعير مردود على صاحبه، وعلى أنه إن زرع (^٧) الكر (^٨) الشعير فما أخرج الله تعالى منها
_________________
(١) ز - لأنه قال على أن ما زرعت منها حنطة وما زرعت منها شعيرا وما زرعت منها سمسما.
(٢) ز - كلها.
(٣) ز - حنطة.
(٤) ف - بينهما نصفان وعلى أنه إن زرعها شعيرا فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو.
(٥) ز: من ذلك.
(٦) م ف ز: يتصدق.
(٧) م ف ز: إن زرعها.
(٨) م ف: للكر.
[ ٩ / ٥٦٠ ]
من شيء فهو كله لصاحب الأرض، والكر الحنطة مردود على صاحبه، فرضي العامل بذلك وقبض الأرض على ذلك، فهذا كله جائز. فإن زرعها حنطة فما أخرج الله تعالى من شيء فهو بينهما نصفان. وإن (^١) زرعها شعيرًا فما أخرج الله تعالى من شيء فهو كله لصاحب الأرض، والعامل معين لصاحب (^٢) الأرض في زرعه الشعير.
ولو كان صاحب (^٣) الأرض قال للعامل: خذ هذه الأرض والحنطة والشعير على أن تزرع الأرض، فإن زرعتها الحنطة فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بيننا (^٤) نصفان، وإن زرعتها الشعير فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو (^٥) كله لك، فهذا جائز. إن يزرعها الحنطة فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو بينهما نصفان. وإن زرعها شعيرًا فما أخرج (^٦) من شيء فهو كله للعامل الذي زرع، ولصاحب الأرض عليه كر شعير مثل كره الذي أعطاه؛ لأنه كأنه أقرضه إياه.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا (^٧) على أنه إن زرعها (^٨) حنطة فما خرج من شيء فهو بينهما نصفان، وعلى أنه إن زرعها شعيرًا فما خرج (^٩) من شيء فهو كله للمزارع العامل، وعلى أنه إن زرعها سمسمًا فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو كله لصاحب الأرض، فإن زرعها حنطة فأخرجت زرعًا فهو بينهما نصفان على ما اشترطا. وإن زرعها شعيرًا فهو كله للمزارع العامل بغير أجر. وإن زرعها سمسمًا فما أخرجت (^١٠) فهو كله للمزارع العامل، ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه.
_________________
(١) م ف ز: فإن.
(٢) ف - الله تعالى من شيء فهو كله لصاحب الأرض والعامل معين لصاحب.
(٣) م ف ز: لصاحب.
(٤) م ف ز: بينهما.
(٥) ف - بينهما نصفان وإن زرعتها الشعير فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو.
(٦) ز ع + الله.
(٧) ز + له.
(٨) ز: إن يزرعها.
(٩) ز: أخرج.
(١٠) ع + الأرض.
[ ٩ / ٥٦١ ]
ولو كان البذر كله من قبل صاحب الأرض، والمسألة على حالها، فإن زرعها حنطة فهو بينهما على ما اشترطا. وإن زرعها شعيرًا فهو كله للمزارع العامل، وعليه مثل بذر صاحب الأرض من الشعير دينًا عليه. وإن زرعها سمسمًا فجميع ذلك لصاحب الأرض بغير أجر، والمزارع العامل معين له في ذلك.
…