وإذا اشترى الرجل أرضًا ولرجل فيها نصيب غير مقسوم فهو أحق بالشفعة من الشريك في الشرب؛ لأن الشريك في الشرب مثل الشريك في الطريق. وصاحب النصيب في جوف المنزل أحق بالشفعة من صاحب الطريق. وصاحب الشرب (^٧) أحق بالشفعة - إن سلم الشريك - من الجار. والشركاء في النهر الصغير كلهم له فيه شرب أحق من الجار الملازق (^٨). فإن كان نهر كبير تجري فيه السفن فإن الجار الملاصق أحق بالشفعة؛ لأن
_________________
(١) ز: فاسدًا.
(٢) ف: وكل.
(٣) ز: واحدة.
(٤) ز: شفيع.
(٥) م: لآخره.
(٦) ز + البيت الذي.
(٧) ف: الطريق.
(٨) ف: الملاصق.
[ ٩ / ٢٤٩ ]
هؤلاء (^١) ليسوا (^٢) بشركاء (^٣) في الشرب إذا كان نهرًا عظيمًا تجري فيه السفن.
وإذا كان جار ليس بملاصق للأرض فلا شفعة له.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فزرع فيها زرعًا ثم جاء الشفيع فله أن يأخذها بالشفعة ويقلع الزرع في القياس. ولكني أدع القياس وأستحسن أن لا يأخذها حتى يحصد الزرع، ثم يأخذها. وإن كان غرس في ذلك كرمًا أو نخلًا أو شجرًا أو رَطْبة فللشفيع أن يقلع ذلك كله، وللشفيع فيها الشفعة.
وإذا اشترى الرجل نخلًا ليقطعه فلا شفعة فيه. وإذا اشتراه بأصوله ومواضعه في الأرض ففيه الشفعة.
وإذا اشترى الرجل زرعًا ليجزه أو رَطْبة ليجزها لم يكن في ذلك شفعة. فإن كان اشتراها بالأرض كانت فيها الشفعة.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فيها نخل ليس فيه ثمر فأثمر (^٤) بعد الشراء في يده فأكل من ثمرته بعد الشراء سنين ثم جاء الشفيع فله أن يأخذها بالشفعة، ولا يحط عنه شيء بما أكل من ثمرته. وإذا أراد المشتري أن يبيعها مرابحة لم يبعها حتى يبين ما أكل من الثمرة. والشفعة في هذا الباب مخالفة للبيع المرابحة. وإذا كان فيها ثمرة يوم اشتراها فأكله أبطلت عنه من الثمن بحساب ذلك، وليس هذا كالذي يحدث فيها بعد القبض. فإن كان قد أنفق في سقيه والقيام عليه مثل تلك (^٥) الثمرة التي كانت بعد القبض فلا بأس أن يبيعها مرابحة. وإن كانت النفقة أقل فلا يبيعها حتى يبين.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فيها نخل أو شجر من غير أن ينبته أحد وكان فيها فكبر وأدرك وكان فيها شجر صغار فأدرك وكبر ثم جاء الشفيع فله أن يأخذ ذلك كله بالشفعة. وكذلك لو حمل النخل فجاء الشفيع
_________________
(١) ف: من هؤلاء.
(٢) ف ز: ليس.
(٣) ف: بشريك.
(٤) م ز: فاثم.
(٥) ز: ذلك.
[ ٩ / ٢٥٠ ]
وفيه حمله أخذه بحمله. ألا ترى أن رجلًا لو اشترى أرضًا فيها زرع فأدرك ثم جاء الشفيع كان له أن يأخذ الأرض والزرع بالشفعة.
وإذا اشترى الرجل بيتًا ورحى ماء فيه ونهرها ومتاعها فللشفيع الشفعة في ذلك كله إلا ما كان من متاعها ليس في البناء، لأن الرحى في البناء. ألا ترى أن الحمام يباع فيأخذ الشفيع الشفعة بقدر الحمام لأنها في البناء، ويأخذ الدار والأبواب والخشب لأنها في البناء. وكذلك الرحى.
وإذا اشترى الرجل عينًا أو بئرًا أو نهرًا بأصلها فللشفيع فيها الشفعة.
وإذا اشترى الرجل (^١) شربًا من نهر بغير أرض ولا أصل في نهر فلا شفعة فيه، والبيع فاسد؛ لأنه اشترى ما ليس بمعلوم. وكذلك لو اشترى شرب يوم من الشهر أو يومين. ولو اشترى نخلًا على أن يقطعه أو شجرًا أو زرعًا على أن يحصده لم تكن (^٢) فيه شفعة. وكذلك لو اشترى الثمرة في رؤوس النخل فلا شفعة فيه.
وإذا اشترى الرجل ما في هذه الأرض من النخل أو الشجر أو الزرع على أن يحصده فإنه ليس في ذلك شفعة.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فله ما فيها من النخل أو الشجر، وليس له ما يحدث فيها من ثمر أو زرع؛ (^٣) مِن قِبَل أن النخل أو الشجر بمنزلة البناء والزرع بمنزلة الثمر. وقد جاء في الحديث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "من اشترى أرضًا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المشتري أنه له" (^٤). فأخذنا بذلك، وللشفيع الشفعة في ذلك.
وإذا اشترى الرجل الأرض بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها فله الثمرة، وفيها الشفعة على ذلك. وقال أبو يوسف: إذا قال: أشتريها (^٥) بكل
_________________
(١) ز: اشتر بالرجل.
(٢) ز: لم يكن.
(٣) ز: من زرع أو ثمر.
(٤) روي نحو ذلك من حديث ابن عمر. انظر: صحيح البخاري، البيوع، ٩٠؛ وصحيح مسلم، البيوع، ٧٧ - ٨٠.
(٥) ز: اشتريتها.
[ ٩ / ٢٥١ ]
قليل أو كثير هو فيها أو منها من حقوقها فله ما فيها من الثمرة. وهو خلاف ما في كتاب الشفعة (^١). وقال محمد: إذا (^٢) قال: بكل قليل أو كثير (^٣) هو
_________________
(١) كذا في الأصول. وليس محل هذه الجملة هنا. والظاهر أن قول أبي يوسف المذكور قبل هذه الجملة وقول محمد المذكور بعدها كان في كتاب آخر من كتب الأصل مثل كتاب الشروط أو المزارعة أو القسمة ثم وضع هاهنا. ويمكن أن يكون قوله "وهو خلاف ما في كتاب الشفعة" من كلام الإمام محمد، ويقصد بكتاب الشفعة كتاب أبي يوسف؛ أو هو من كلام راوي الكتاب عن محمد بن الحسن. ويؤيد الاحتمال الأول قصة ذكرها السرخسي من أن محمد بن الحسن قد سمع هذه المسألة من أبي يوسف في حلقته واعترض عليها. انظر: المبسوط، ٣٠/ ١٣١. وقال السرخسي: ولو اشترى الأرض بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها فله الثمر والزرع. وفي غير هذا الموضع يقول: لا يدخل الثمر والزرع بهذا اللفظ. وتأويل ما قال هناك: إذا اشتراها بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها بحقوقها فعند هذا التقييد لا تدخل الثمرة والزرع؛ لأنهما ليسا من حقوقها. وتأويل ما ذكر هنا أنه لم يقيد بقوله من حقوقها. وعند الإطلاق يتناول لفظ الثمر والزرع؛ لأنهما من القليل والكثير الذي هو فيها أو منها لاتصاله في الحال. انظر: المبسوط، ١٤/ ١٣٧. وقال: وإذا أصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا في القسمة بكل حق هو لها أولم يكتبوا ذلك فله ما فيها من الشجر والبناء، ولا يدخل في ذلك الثمر والزرع. وقد بينا هذا في كتاب الشفعة في البيع، فهو كذلك في القسمة. وإن كتبوا بكل قليل وكثير هو فيها أو منها دخل ذلك في القسمة. وفي كتاب المزارعة قال: لا يدخل الزرع والثمر بهذا اللفظ. ولكن قال هناك: بكل قليل وكثير هو فيها ومنها من حقوقها فيما ذكر في آخره. يتبين أن المراد إدخال الطريق والشرب دون الزرع والثمر. وهناك أطلق بكل قليل وكثير هو فيها أو منها. والثمر والزرع من هذه الجملة. فعند إطلاق اللفظ تدخل في القسمة. ومن جعل المسألة على روايتين فقد بينا وجه الروايتين في كتاب الشفعة. انظر: المبسوط، ١٥/ ٢٩. وقال: ولو لم يذكر البائع التمر والزرع في البيع لم يدخل شيء من ذلك فيه سواء ذكر في البيع كل حق هو لها أو مرافقها أو لم يذكر إلا في ر واية عن أبي يوسف -﵀-، فإنه يقول: بذكر الحقوق والمرافق يدخل التمر والزرع. وإن قال بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها دخل الزرع والتمر إلا أن يكون قال من حقوقها. وقد بينا هذأ في كتاب الشفعة. انظر: المبسوط، ٢٣/ ١٥٤ - ١٥٥. وقد وردت هذه المسألة في كتاب القسمة وكتاب المزارعة. انظر: ٢/ ٦٧ و- ٦٧ ظ؛ ٧/ ١١٩ و.
(٢) ز: وإذا.
(٣) م ز: وكثير.
[ ٩ / ٢٥٢ ]
فيها أو منها، ولم يقل: من حقوقها، دخل (^١) الثمر والزرع في ذلك. وإذا قال: من حقوقها، خرج الثمر والزرع (^٢) من ذلك، وصار قوله: كل قليل أو كثير على الحقوق، دون ما فيها من الزرع والثمر.
وإذا اشترى الرجل الأرض وقال: بكل حق هو لها، فله ما فيها إلا الثمرة (^٣)، وللشفيع الشفعة في ذلك كله.
وإذا اشترى الرجل دارًا واشترط كل حق هو لها أو لم (^٤) يشترط فله البناء. وكذلك المنزل له العلو إذا اشترط كل حق هو له. وإن لم يشترط كل حق هو له فلا علو له، وله الكنيف الشارع في الدار. وإن لم يشترط كل حق هو له فليست (^٥) له الظلة (^٦) التي تكون له على ظهر الطريق عليها منزل إلى الدار، إلا أن يشترط كل حق هو له، فتكون له الظلة إذا كان مفتحها إلى الدار في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فله الظلة أيضًا وإن لم يقل: كل حق هو لها، إذا كان مفتحها إلى الدار.
وإذا اشترى الرجل بيتًا وعليه بيت آخر فاشترط العلو فله علوه. وإن كان عليه بيت ولم يشترط العلو لم يكن له. وإن اشترط كل حق هو له لم يكن له العلو أيضًا.
وإذا اشترى الرجل منزلًا في دار لم يكن له علوه إذا لم يشترط كل حق هو له، وللشفيع الشفعة في ذلك كله على ما اشترى عليه. فإن كان للدار طريقان أحدهما في سكة والآخر في دار ولم يشترط كل حق هو لها لم يكن له الطريق الذي في الدار. وإن اشترط كل حق هو لها (^٧) كان له الطريق الذي في الدار. وكذلك لو اشترط المرافق في ذلك كله. ولا شيء له من مرافق المنزل إلا الطريق ومسيل الماء، فأما المخرج والمربط والمطبخ وبئر الماء فلا حق له فيه إلا أن يسمي شيئًا من ذلك. والدور والقرى على
_________________
(١) ز: دخلت.
(٢) ف: خرج الزرع والثمر.
(٣) ز: إلا الثمر.
(٤) ز - لم.
(٥) م ف ز: وليست.
(٦) م ز: ان ظله.
(٧) ز - لم يكن له الطريق الذي في الدار وإن اشترط كل حق هو لها.
[ ٩ / ٢٥٣ ]
مثل هذه الصفة. وإن كان (^١) في الدار والقرية باب موضوع أو خشب موضوع أو لبن أو آجر أو جص لم يدخل ذلك في البيع وإن اشترط كل قليل أو كثير هو فيها أو منها واشترط كل حق هو لها؛ لأن ذلك مثل متاع موضوع فيها.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بعبد فأخذها الشفيع بقيمة العبد ثم استحق العبد فإن لرب الأرض البائع أن يأخذ الأرض من يدي الشفيع؛ لأن البيع كان باطلًا منتقضًا، كأنه باعه إياها برجل حر. ألا ترى أنه لو باعه عبدًا بألف درهم، ثم أخذ قيمته دنانير، ثم تفرقا، ثم استحق العبد كان له أن يرجع بالدنانير، وكان هذا مثل الحر. ولو اشترى منه أرضًا بعبد فأخذها الشفيع بالشفعة بقيمة العبد، ثم وجد بالعبد عيبًا فرده، كان له القيمة، ولا سبيل له على الأرض؛ لأن الشفعة وجبت للشفيع بذلك؛ لأن البيع صحيح. ألا ترى أنه لو باعه أرضًا بأرض فوجد كل واحد منهما عيبًا بالأرض التي أخذ كان للشفيع لكل واحد منهما أن يأخذها بالشفعة بقيمة الأرض (^٢) الأخرى صحيحة تقابضا أو لم يتقابضا؛ لأن كل واحد منهما لو اختار حيث رأى العيب رد الدار أخذها الشفيع بذلك. وكذلك إذا رضي بها وبها العيب. ألا ترى أن رجلًا لو اشترى عبدًا بألف درهم فقبضه أو لم يقبضه ثم رأى به عيبًا فرضي أنه يبيعه مرابحة على ألف درهم فالمرابحة أشد من ذلك.
وإذا اشترى الرجل أرضًا بعبد فأعطاه المشتري للشفيع بقيمة العبد فباعها الشفيع من غيره ثم وجد بالعبد عيبًا كان له أن يرده ويأخذ قيمة العبد؛ لأن هذا ليس باستهلاك من المشتري.
وإذا اشترى الرجل دارًا بعبد فاستحق نصفها فإن للشفيع أن يأخذ نصف الباقي بنصف قيمة العبد.
وإذا اشترى الرجل أرضًا فاستأجرها الشفيع منه أو أخذها مزارعة أو
_________________
(١) ز: وإن كا.
(٢) ف - الأرض.
[ ٩ / ٢٥٤ ]
كانت نخلًا فأخذها معاملة وذلك كله بعد علمه بالشراء فلا شفعة له فيها. وكذلك لو ساوم بها.
وإذا اشترى الرجل نخلًا ليقطعه ثم اشترى بعد ذلك الأرض فترك النخل فيها (^١) فلا شفعة للشفيع في النخل. وكذلك لو اشترى الثمرة ليحرزها أو اشترى (^٢) النخل ليقطعه أو اشترى البناء ليهدمه، ثم اشترى بعد ذلك الأرض، ثم ترك النخل، لم يكن للشفيع الشفعة إلا في الأرض خاصة دون الثمر والنخل والبناء.
وإذا اشترى الرجل قرية فيها بيوت ونخل وشجر، ثم باع المشتري نخلها وشجرها ليقطعه، ثم جاء الشفيع وقد قطع بعضه وبقي بعضه، فللشفيع أن يأخذ الأرض وما بقي من النخل والشجر فيها ما لم يقطع بحصته من الثمن الأول. وليس له أن يأخذ ما قطع من ذلك؛ لأنه ليس له فيه شفعة.
وإذا اشترى الرجل نهرًا أو بئرًا أو قناة أو عينًا فاشترى شيئًا من ذلك بأصله فللشفيع فيها الشفعة. فإن كان لرجل فيها عين إلى جنب العين أو بئر (^٣) إلى جنب البئر أو نهر إلى جنب النهر فليس له أرض فطلب الشفعة فله ذلك. فإن كان بين النهرين والعينين والبئرين أرض لغير الشفيع لم يدخل في الشراء فصاحب الأرض هو الشفيع دون صاحب النهر؛ لأنه هو الملاصق وليس الآخر (^٤) بملاصق. ألا ترى أن هذا دونه.
وإذا اشترى الرجل نهرًا بأصله ولرجل أرض في أعلاه إلى جنبه ولآخر في أسفله أرض إلى جنبه فطلبا جميعًا الشفعة فلهما ذلك، ويكون النهر بينهما من أعلاه إلى أسفله. وكذلك القناة والعين والبئر.
وإذا اشترى الرجل نهرًا من رجل فطلب الشفعة شريك في النهر وله فيه نصيب فطلبه جارٌ له، مجرى النهر في أرضه، فصاحب النصيب في
_________________
(١) ز - فيها.
(٢) م ف ز: لم واشترى.
(٣) ز: أو بئرا.
(٤) م: للآخر.
[ ٩ / ٢٥٥ ]
النهر أولى بالشفعة؛ لأنه شريك والآخر جار، فالشريك أولى.
وإذا كان نهر أعلاه لرجل ومجراه في أرض رجل آخر وأسفله لرجل آخر، فاشترى رجل نصيب صاحب أعلى النهر، فطلب صاحب الأرض وصاحب أسفل (^١) النهر الشفعة، فإن الشفعة لهم جميعًا بالجوار، وليس لصاحب مسيل الماء حق لمسيل الماء. وكذلك لو باع صاحب أسفل النهر لم يكن صاحب أعلى النهر بأولى بالشفعة.
وإذا كان نهر (^٢) لرجل فطلب رجل إليه ليُجري منه نهرًا إلى أرضه عارية، ثم بيع النهر الأول ومجراه في أرض رجل، فصاحب الأرض أولى بالشفعة؛ لأنه لا حق للمستعير فيه.
وإذا كان لرجل أرض، لرجل عليه رحى ماء في بيت صاحب النهر فباع النهر والرحى والبيت فطلب صاحب الأرض الشفعة في ذلك كله فله الشفعة. فمان كان بين أرضه (^٣) وبين موضع الرحى أرض لرجل آخر وكان جانب النهر لرجل آخر فطلبا الشفعة جميعًا فلهما أن يأخذا ذلك بالشفعة؛ لأنهما سواء في الجوار (^٤) من النهر وإن كان بعضهم أقرب إلى الرحى؛ لأن الرحى لا تستقيم إلا بالنهر، فهو الآن شيء واحد (^٥). ألا ترى أن موضع الرحى لو كانت أرضًا لها في ذلك النهر شرب فبيعت كانوا شركاء في الشرب سواء في الشفعة، ولا يكون أقربهم إليها أولى بالشفعة.
وإن كان نهر لرجل خالصًا له عليه أرض ولآخرين عليه أرضون (^٦) ولا شرب لهم فيها فباع رب الأرض النهر خاصة فهم شركاء في الشفعة فيه. وإن كان باع الأرض خاصة دون النهر فالذي (^٧) هو ملاصق للأرض منهم أولى بالشفعة؛ لأنه لا شرك بينهم في النهر، وإنما الشفعة هاهنا بالجوار، فهو لأقربهم. وإذا باع الأرض والنهر جميعًا كانوا جميعًا شفعاء في النهر، وكان الذي هو ملاصق الأرض أولاهم بالشفعة في الأرض؛ بمنزلة الطريق
_________________
(١) م ف ز: السفل.
(٢) ز: نهرًا.
(٣) ز: انضه.
(٤) ز: في الجواز.
(٥) ز: شيئًا واحدا.
(٦) م ف ز: أرضين.
(٧) ف: النهر فالنهر الذي.
[ ٩ / ٢٥٦ ]
في دار رجل، فباع الدار بالطريق (^١) والطريق خالص له، فجار الطريق أولى به من جار الأرض دون الطريق؛ وهذا بمنزلة الدارين، لأن جوار هذا غير جوار هذا. ولو كان شريكًا في الطريق أخذ شفعته من الدار. وكذلك إذا كان شريكًا في النهر أخذ بحصته من الأرض، وكان أحق بهما جميعًا من جيران الأرض. والطريق والنهر سواء في كل شيء.
وإذا باع الرجل قناة مطوية مبنية فلشفيعها أن يأخذها. فإن هدم المشتري بناءها وقطع الماء عنها فليس للشفيع أن يأخذ أرضه بحصته من الثمن.
…