وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضه وبذره على أن يعمل الأجير في ذلك بنفسه وأعوانه وبقره سنة من يومه ذلك، فما (^٧) أخرج الله تعالى في ذلك من شيء فلصاحب العمل النصف، ولصاحب الأرض (^٨) والبذر
_________________
(١) ف: فقس؛ ز: نقس.
(٢) ز: فيجعل.
(٣) م ف ز: أنهم.
(٤) ز: طيب.
(٥) ف - بعد ذلك.
(٦) لعل هذا من كلام محمد بن حمدان راوي كتاب المزارعة عن أبي سليمان عن محمد بن الحسن.
(٧) ز: مما.
(٨) ز - الأرض.
[ ٩ / ٥٢٧ ]
النصف، فعمل صاحب العمل على هذا، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فإن (^١) هذا فاسد لا يجوز في قول أبي حنيفة، وهو جائز في قول أبي يوسف وقولنا على ما اشترطا. وإنما أفسد أبو حنيفة هذا لأنه كان يرى المزارعة بالثلث والربع فاسدة، وكان يكره أن يستأجر الأرض بشيء منها. وقال أبو حنيفة: من أجاز المزارعة فينبغي أن يجيز هذا. ولو كان صاحب الأرض دفع أرضه إلى صاحب العمل، على أن يعمل صاحب العمل بالبذر من قبله والبقر، فما أخرج الله في ذلك من شيء فلصاحب الأرض نصفه، ولصاحب العمل والبذر نصفه، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فهذا جائز، والزرع بينهما على ما اشترطا في قول أبي يوسف وقولنا. وقال أبو حنيفة: هذا جائز في قول من أجاز المزارعة. ولو لم تخرج الأرض شيئًا في المسألتين جميعًا لم يكن لها أجر ولا لصاحب العمل والبقر.
ولو أن صاحب الأرض دفع أرضه وبقره وبذره إلى رجل، على أن يعمل الرجل في الأرض، فما أخرج الله منها من شيء فهو بينهما نصفان، كان هذا أيضًا جائزًا (^٢) في قول أبي يوسف وقولنا.
وكذلك لو شرط صاحب العمل على صاحب الأرض أن يستأجر له البقر ولم يكن لرب الأرض بقر فهذا جائز أيضًا في قول من أجاز المزارعة. فإن خرج شيء فهو بينهما على ما اشترطا. وإن لم يخرج شيء فلا شيء لوأحد منهما على صاحبه؛ لأن صاحب العمل إنما هو أجير فيها ببعض ما يخرج.
ولو أن صاحب الأرض دفع الأرض إلى صاحب العمل، على أن البذر والعمل من عند صاحب العمل، والأرض (^٣) والبقر من عند صاحب الأرض، على أن ما أخرج الله من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعمل على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فإن هذا فاسد في قول أبي يوسف وقولنا. وجميع الزرع لصاحب البذر والعمل. ولصاحب
_________________
(١) ز: قال.
(٢) ز: جائز.
(٣) ف - إلى صاحب العمل على أن البذر والعمل من عند صاحب العمل والأرض.
[ ٩ / ٥٢٨ ]
الأرض والبقر أجر مثل أرضه وبقره على صاحب البذر. يستوفي صاحب البذر من ذلك ما بذر وما غرم، ويتصدق بالفضل. ولو لم تخرج الأرض شيئًا غرم صاحب البذر أجر مثل الأرض وأجر مثل البقرة لأن المزارعة كانت فاسدة فلا نبالي (^١) أخرجت شيئًا أو لم تخرج. ولا يشبه هذا الباب الأول إذا أعطى صاحبه أرضه مزارعة ولم (^٢) يكن البذر من عنده، وإنما أجر أرضه إجارة والأرض إجارتها جائزة. وإذا كان البذر من عند رب الأرض فإنما صاحب العمل أجير لرب الأرض. فإذا (^٣) اشترط البقر على صاحب العمل فهو جائز؛ لأنه من العمل. وإن اشترط البقر على رب الأرض فهو جائز.
وكذلك عبد (^٤) رب الأرض؛ لو كان البذر من عند رب الأرض، فاشترط رب (^٥) الأرض على صاحب العمل أن يأخذ الأرض مزارعة، على أن البذر والبقر من عند رب الأرض، وعلى أن يعمل في الأرض صاحب العمل وعبد (^٦) صاحب الأرض، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فلصاحب العمل الثلث، ولصاحب البذر والأرض (^٧) الثلث، ولعبد رب الأرض الثلث، كان هذا جائزًا. فإن خرج من الأرض شيء (^٨) اقتسموه على ما اشترطا، وكان (^٩) نصيب العبد لرب الأرض.
ولو كان البذر من عند صاحب العمل والمسألة على حالها كان هذا فاسداَ. فإن أخرجت الأرض شيئًا كان كله لصاحب العمل والبذر، وكان عليه أجر مثل الأرض وأجر مثل البقر وأجر مثل العبد لرب الأرض (^١٠)، يستوفي من الزرع ما بذر وما غرم، ويتصدق بالفضل. وكذلك لو اشترط (^١١)
_________________
(١) ز: تبالي.
(٢) ز: ولو لم.
(٣) ز: وإذا.
(٤) م ز: عند.
(٥) ز - رب.
(٦) ز: عند.
(٧) ف: ولصاحب الأرض.
(٨) ز: شيا.
(٩) ز: اشترط أو كان.
(١٠) ف - لرب الأرض.
(١١) ز: لو شرط.
[ ٩ / ٥٢٩ ]
على رب الأرض أن يعمل معه بنفسه كان له أيضًا أجر مثله فيما عمل على صاحب البذر.
ولو كان البذر من عند رب الأرض، فاشترط على صاحب العمل أن يعمل بنفسه وبقره، على أن يعمل رب الأرض في الأرض بنفسه وبقره وبذره (^١)، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، كان هذا فاسدًا. فإن عملا على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، كان جميع الزرع لصاحب البذر. وعلى صاحب البذر أجر مثل صاحب العمل وأجر مثل (^٢) بقره، يستوفي من الزرع بذره وما غرم من أجر صاحب العمل وأجر بقره. فإن بقي شيء لم يتصدق به وطاب له. يشبه هذا الوجه الأول، لأن الأول إجارة فاسدة كانت في الأرض. فعليه أن يتصدق بالفضل إن كان؛ لأن الأرض هي (^٣) أخرجت الزرع. وهذا الوجه إنما الفاسد فيه (^٤) إجارة العامل، لا يتصدق صاحب البذر بشيء من الزرع.
ولو دفع صاحب الأرض أرضه وبذره إلى صاحب العمل، على أن يعمل صاحب العمل بنفسه وبقره، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فلصاحب الأرض ثلثه، ولصاحب العمل ثلثه لعمله، وحظ البقر الثلث من ذلك، كان هذا جائزًا. وما أخرجت الأرض من شيء فثلثاه (^٥) لصاحب العمل، لأن ما اشترط لبقره فإنما يشترط لنفسه. ولو كان البقر من قبل صاحب الأرض فاشترط (^٦) صاحب الأرض الثلث لنفسه حظ أرضه والثلث لبقره والثلث لصاحب العمل كان هذا جائزًا أيضًا. فما أخرجت الأرض من شيء فثلثاه لصاحب الأرض وثلثه لصاحب العمل.
ولو كان البذر من عند صاحب العمل، والمسألة على حالها، كانت الإجارة فاسدة، والزرع كله لصاحب البذر، ولصاحب الأرض والبقر أجر مثل أرضه ومثل أجر بقره، أخرجت الأرض زرعًا كثيرًا أو لم تخرج.
_________________
(١) ز: وبزره.
(٢) ف - مثل.
(٣) ز + التي.
(٤) ز: منه.
(٥) م ف ز: فثلثا.
(٦) م ف ز: اشترط.
[ ٩ / ٥٣٠ ]
ولو كان البذر من قبل صاحب العمل، والبقر من عند صاحب العمل، فاشترط صاحب العمل أن له الثلث مما تخرج الأرض بعمله، وله الثلث الآخر حظ البقر، والثلث الباقي لصاحب الأرض حظ الأرض، كان هذا جائزًا. فإن أخرجت (^١) الأرض شيئًا فالثلثان من ذلك لصاحب البذر، والثلث لصاحب العمل.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا له مزارعة، على أن يزرعها صاحب العمل ببذره ونفسه وبقره، فما أخرج الله منها من شيء فلصاحب الأرض الثلث، ولم يسم ما لصاحب العمل، أو قال: فما أخرج الله منها من شيء فالثلث لصاحب الأرض، والثلث للمساكين، فهذا جائز، وما أخرج الله تعالى منها من شيء فالثلث لصاحب الأرض، والثلثان لصاحب البذر والعمل (^٢).
ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض، فاشترط عليه صاحب العمل أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فلصاحب العمل الثلث، ولم يسم ما لصاحب البذر والأرض، فهذا جائز، والثلث لصاحب العمل، والثلثان لصاحب الأرض والبذر.
ولو كان صاحب العمل قال لصاحب الأرض والبذر: آخذ الأرض مزارسة، والبذر مزارعة، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فلك منه الثلثان، ولم يسم ما لنفسه، فالقياس في هذا أنه فاسد، ولكني أستحسن أن أجيزه، وأجعل الثلثين لصاحب الأرض والبذر، والثلث لصاحب العمل.
وكذلك لو كان البذر من عند صاحب العمل، فقال له صاحب الأرض: خذ الأرض مزارعة، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فلك منه الثلثان، فأخذها على هذا، قالوا: القياس فيه أنه فاسد؛ لأنه لم
_________________
(١) م: خرجت.
(٢) ف: لصاحب العمل.
[ ٩ / ٥٣١ ]
يسم للأرض (^١) أجرًا. ولكني أستحسن أن أجيزه، وأجعل الثلث الباقي لصاحب الأرض.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا، على أن يزرعه صاحب العمل بنفسه وأجرائه وبقره، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فهو كله لصاحب الأرض والبذر، فزرع على هذا، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا أو لم تخرج، فهذا جائز. وما أخرجت الأرض فهو لصاحب الأرض والبذر، والآخر (^٢) فيما عمل متطوع؛ لأنه لم يشترط لنفسه شيئًا (^٣).
ولو كان صاحب الأرض قال له: اعمل ببذري في أرضي، على أن ما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو لك كله، فعمل صاحب العمل، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا أو لم تخرج شيئًا، فهذا جائز. وما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب العمل، ولا أجر لرب الأرض على صاحب العمل. وعلى صاحب العمل بذر مثل بذر صاحب البذر دين عليه أخرجت الأرض شيئًا أو لم تخرج؛ لأنه حين اشترط أن ما أخرجت الأرض من شيء فهو لصاحب العمل، وإنما صاحب الأرض معير (^٤) لأرضه مقرض (^٥) لبذره.
ولو أن صاحب الأرض دفع الأرض إلى صاحب العمل، على أن يزرع فيها كُرًّا من طعام، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو كله لصاحب الأرض، فزرع، فأخرجت الأرض زرعًا، فهو لصاحب البذر. ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه على صاحب الزرع. يستوفي صاحب الزرع ما بذر وما غرم من الزرع، ويتصدق بالفضل. وإن لم تخرج الأرض شيئًا كان لصاحب الأرض على صاحب البذر أجر مثل أرضه.
ولو كان رب الأرض قال له: ازرع لي كرًّا من طعامك في أرضي هذه، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو لي كله، ففعل،
_________________
(١) م ز: الأرض.
(٢) ز: والاجر.
(٣) ز - شيئًا.
(٤) ز: معيرا.
(٥) ز: مقرضًا.
[ ٩ / ٥٣٢ ]
كان هذا جائزًا (^١). وما خرج من شيء فهو لرب الأرض، وما زرع رب البذر فهو قرض له على صاحب الأرض. وإن لم تخرج الأرض شيئًا رجع صاحب البذر على صاحب الأرض ببذره الذي بذره.
ولو كان قال له: ابْذُرْ لي فيها كُرًّا من طعامك، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فلك منه (^٢) النصف، ولي منه النصف، ففعل، كان هذا جائزًا. وما خرج منها من شيء فهو بينهما نصفان. ويرجع صاحب البذر على صاحب الأرض بطعام مثل الكر الذي بذر له؛ لأنه قال له: ابذر لي. فهذا جائز. إنما قال له: أقرضني كرًّا، وابذره لي في أرضي، على أن تعمل في ذلك، فما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو بيني وبينك نصفين. فهذا جائز؛ لأن بذره له الطعام (^٣) في أرضه بأمره بمنزلة قرض المستقرض الطعام من المقرض. أرأيت لو قال له: أقرضني مائة درهم، واشتر لي بها كرًّا، ثم ابذره لي في أرضي (^٤)، على أن ما أخرج الله تعالى منها من شيء فلك منه النصف، ولي منه النصف، لم يكن جائزًا؟ فكذلك هذا. إلا أن هذا مكروه؛ لأنه قرض جر منفعة.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل كُرًّا من طعام، على أن يَبْذر رب الأرض في أرضه، ويعمل في سنته هذه، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فهذا فاسد في قول أبي يوسف وقولنا (^٥). فإن عمل رب الأرض على هذا فأخرجت الأرض زرعا كثيرًا فالزرع كله لصاحب البذر، ولصاحب الأرض والعمل أجر مثله وأجر مثل أرضه على صاحب الزرع. يستوفي صاحب الزرع بذره وما غرم من الأجر من الزرع، ويتصدق بالفضل إن كان في الزرع فضل. ولو لم تخرج الأرض شيئًا كان على صاحب البذر أجر مثل الأرض، وأجر مثل عمل صاحب الأرض؛ لأنه عمل له.
_________________
(١) ز: جائز.
(٢) ز: منها.
(٣) م ف: والطعام.
(٤) م ف: في أرض.
(٥) ز: وأما قولنا.
[ ٩ / ٥٣٣ ]
ولو لم يكن الأمر على هذا ولكنه دفع إليه كُرًّا من طعام على أن يزرعه رب الأرض، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فكل (^١) ذلك لرب الأرض، فزرع رب الأرض، فأخرت الأرض زرعًا كثيرًا، فإن هذا جائز. وما أخرت الأرض فهو لصاحب الأرض. وعلى صاحب الأرض كر (^٢) من طعام البذر دينًا عليه لصاحب البذر أخرجت الأرض شيئًا أو لم تخرجه (^٣).
ولو كان قال: ازرعه لي (^٤) في أرضك، على أن ما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو لك كله، فزرع على هذا، فهذا فاسد. وما خرج من شيء فهو لصاحب البذر. ولصاحب الأرض أجر مثل الأرض وأجر مثل عمله على صاحب البذر، ويتصدق بالفضل.
ولو دفع إليه صاحب البذر كُرًّا من طعام، على أن يزرعه في أرضه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو كله لصاحب البذر، فزرعه رب الأرض، فأخرجت (^٥) زرعًا كثيرًا أو لم (^٦) تخرج شيئًا فهو جائز، وما خرج من شيء فهو كله لصاحب البذر، ولا شيء للعامل في أرضه ولا في عمله؛ لأنه معين له بنفسه ومعين له في أرضه.
ولو كان قال له: ابْذُرْ هذا الكُرّ في أرضك لنفسك، على أن ما أخرج الله منه من شيء فهو لي كله، كان ما أخرج الله منه من شيء لصاحب (^٧) الأرض، ولصاحب البذر طعام مثله، ولا يتصدق صاحب الأرض بشيء من الزرع؛ لأن الأرض أرضه وهي التي أخرجت الزرع.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا على أن يَبْذُره، فما أخرج الله تعالى منه من شيء فهو لصاحب الأرض، فهو جائز. وما خرج من شيء فهو لصاحب الأرض. والعامل معين له فيما عمل.
_________________
(١) م ف ز: فكان.
(٢) ز: كرا.
(٣) ز: لم تخرج.
(٤) ف - لي.
(٥) ز: فأخرج.
(٦) ز - لم.
(٧) م ف ز: فلصاحب.
[ ٩ / ٥٣٤ ]
ولو دفع إليه أرضًا وبذرًا على أن يزرعها، فما أخرج الله منه (^١) من شيء فهو كله للزارع، فزرع، فأخرجت الأرض، فهو كله للزارع، وعليه مثل البذر لصاحب الأرض. ولا أجر لرب الأرض؛ لأنها عارية في يديه.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا وبذرًا، على أن يعمل المدفوع إليه في ذلك هذه السنة، ويعمل معه صاحب البذر والأرض، فما أخرج الله من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فعملا على هذا، فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فإن هذه مزارعة فاسدة. وما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو كله لصاحب الأرض والبذر. ولصاحب العمل أجر مثل عمله فيما عمل. ولا يتصدق صاحب الزرع بشيء من الزرع؛ لأنه زرع في أرضه.
ولو دفع رجل أرضه إلى رجل، على أن يزرعها ببذره وبقره، ويعمل فيها معه هذا الرجل الآخر، فما أخرج الله تعالى منها من شيء فالثلث من ذلك لرب الأرض، والثلث لصاحب البذر والعمل، والثلث لصاحب العمل الآخر، فإن هذا فاسد. فإن زرعا الأرض على هذا فأخرجت زرعًا كثيرًا فالثلث من ذلك لرب الأرض (^٢)، والثلثان من ذلك لصاحب البذر. وعلى صاحب البذر أجر مثل صاحب العمل الذي عمل معه. ولا يتصدق صاحب البذر ولا صاحب الأرض بشيء من الفضل؛ لأن الفساد إنما جاء من قبل صاحب العمل الآخر، ولم يكن من قبل رب (^٣) الأرض.
ولو كان البذر من قبل رب الأرض، والمسألة على حالها، كانت هذه المزارعة (^٤) جائزة، والثلث مما أخرجت الأرض لصاحب الأرض، والثلثان للعاملين. وهذا كله قول أبي يوسف وقول محمد.
_________________
(١) ز - منه.
(٢) ف - والثلث لصاحب البذر والعمل والثلث لصاحب العمل الآخر فإن هذا فاسد فإن زرعا الأرض على هذا فأخرجت زرعًا كثيرًا فالثلث من ذلك لرب الأرض؛ ز + والثلث لصاحب البذر والعمل والثلث لصاحب العمل الآخر فإن هذا فاسد فإن زرعا الأرض على هذا فأخرجت زرعًا كثيرًا فالثلث من ذلك لرب الأرض.
(٣) ز - رب.
(٤) ز: مزارعة.
[ ٩ / ٥٣٥ ]