قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يدفع إلى رجل مالًا مضاربة وأراد رب المال أن يكون المضارب ضامنًا كيف يصنع؟ قال: يقرض رب المال المضارب كله إلا درهمًا، ثم يشاركه بعد ذلك بذلك الدرهم وبجميع ما أقرضه، على أن يعملا بالمالين جميعًا، فما رزقهما الله في ذلك من شيء فهو بينهما نصفان أو كيف شاء، فيجوز ذلك. قلت: فإن عمل أحدهما بالمال دون صاحبه بأمر صاحبه؟ قال: ذلك جائز، والربح بينهما على ما اشترطا. قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يدفع إلى رجل مالًا مضاربة وليس عنده إلا متاع كيف يصنع؟ قال: يبيع المال المتاع من رجل يثق به، ويقبض المال، ويدفعه إلى المضارب مضاربة، ويكون المضارب هو الذي يشتري المتاع الذي باعه رب المال. قلت: أرأيت إن أراد أن يدفع إليه مالًا مضاربة على أنه إن تَوَى (^٨) المال ضمنه المضارب كله؟ قال: يقرض رب المال
_________________
(١) ف: ممنعا.
(٢) م ف: قال لا.
(٣) م ف: امرأته.
(٤) ف: ويحج.
(٥) م ف - ببعض؛ والزيادة من ل.
(٦) م ف: الحالفان.
(٧) م: وقبضا؛ ف: وقضيا.
(٨) اْي: هلك، كما تقدم.
[ ٩ / ٤٨٥ ]
المضارب المال كله، ثم يدفعه (^١) المستقرض إلى رب المال مضاربة بالنصف أو بما (^٢) شاء، ثم يدفعه رب المال إلى المستقرض بضاعة، فيجوز ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال زفر: الربح في هذا كله للذي عمل به.
…