وإذا فقد المكاتب وله مال وولد ولد له في المكاتبة فإنه يوقف ماله، ولا تؤدى مكاتبته (^٢)، ولا يستسعى ولده في شيء من المكاتبة، وينفق على ولده الصغار وبناته الذين ولدوا (^٣) في المكاتبة وعلى امرأته إن كانت له امرأة. وإن كان للمكاتب ابنة حرة أو ابن (^٤) حر لم ينفق عليه من ماله. وكذلك لو كان ابنه عبدًا لغيره أو أمة لغيره.
ولو مات ابن له حر وله ورثة قسم ماله بين ورثته ولم يحبس من ماله على المكاتب من ذلك شيء.
ولو مات ابن له ولد في مكاتبته وترك مالًا كان ماله موقوفًا حتى يعلم حال المفقود. فإن كان مال الابن الميت في يد أخيه لم أخرجه من يده ولم أقسمه ولم أقفه (^٥) ولم أعرض له؛ لأني لا أدري لمن هو.
ولو أن ولد هذا المكاتب الذين ولدوا في المكاتبة وهم كبار أقروا أن أباهم قد مات وماله في أيديهم وأقر لهم بذلك المولى، فأدوا المكاتبة وقسموا ما بقي بين الورثة، ثم اختلفوا وجحد بعضهم بعضًا، فارتفعوا إلى القاضي، جاز ذلك عليهم. ولو أقروا بذلك ولم يقسموا ثم ارتفعوا إلى القاضي فأقروا عنده بذلك فإنه يجيز إقرارهم بذلك عليهم، ويقسم ميراثه
_________________
(١) ز: تبلغ.
(٢) ف: مكلتبه.
(٣) م ز: ولده؛ ف: ولدن. وهو على الجادة في الكافي، ١/ ١٣١ ظ؛ والمبسوط، ١١/ ٤٤.
(٤) م: وابن.
(٥) ز: أوقفه.
[ ٩ / ٣٥٨ ]
بينهم بعد أداء المكاتبة. وكذلك لو أقروا بدين عليه بدأت به قبل المكاتبة وقبل الميراث. وكذلك الحر (^١) إذا أقر ورثته أنه قد مات والمال في أيديهم وأقروا عليه بدين قضيت الدين وقسمت الميراث. وإذا كان المال في يد غيرهم فأقر بذلك أنفذته عليه وقضيت به. ولو جحد موته لم أنزع شيئًا مما في يديه حتى تقوم البينة على موته.
ولو أن مولى المفقود أعتق المكاتب المفقود، ثم مات ابن للمكاتب حر وماله في يدي رجل أجنبي، فأراد ولد المكاتب أن يأخذوا ميراثه، لم يقض لهم بشيء من ذلك (^٢) حتى تقوم البينة أن كان (^٣) المكاتب مات قبله. وكذلك العبد يفقد (^٤) فيعتقه مولاه ثم يموت ابن له حر وله إخوة أحرار، وماله في يدي رجل أجنبي، فإن القاضي لا يدفع إليهم شيئًا من ذلك حتى تقوم البينة أن العبد قد مات قبل موته أو بعده. ولا ينفق على ولد العبد الصغار من هذا المال شيئًا (^٥)؛ لأني لا أدري لمن هذا المال.
…