قلت: أرأيت رجلًا ليس له وارث غير أمه وعصبة وليس لأمه وارث غيره، فخاف الابن أن يموت فيشرك (^٧) العصبة أمه في عقاره وماله، كيف يصنع حتى يكون ثقة لهما؟ قال: الوجه في ذلك أن يبيع ذلك من أمه في حياته ويقبض منها الثمن ويتصدق بالثمن عليها، فإن مات قبل الأم كانت قد ملكت ما كان له في حياته، وإن ماتت الأم رجع مال الأم إلى ابنها. قلت: أرأيت إن كان للأم ورثة مع ابنها بنون وبنات، فأراد الابن إن مات أن يكون ماله لأمه خاصة، وأرادت الأم إن ماتت أن يكون مالها لابنها خاصة دون ولدها، كيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك أن يبيعها الابن ما يملك بثمن طفيف، ويقبض منها الثمن، ثم يتصدق به (^٨) عليها، على أنه
_________________
(١) م ف - على مال على أن المطلوب قد قبض ما ادعى الطالب؛ والزيادة من ل.
(٢) ف - الطالب.
(٣) م ف - بريء؛ والزيادة من ل.
(٤) م ف - شيء من الدار؛ والزيادة من ل.
(٥) ف: إلى أبيها.
(٦) م: والبينة؛ ف: والبنة (مهملة).
(٧) م: فيشترك.
(٨) م ف - به؛ والزيادة من نسخة ملا جلبي.
[ ٩ / ٤٧١ ]
بالخيار في البيع أربعين سنة أو نحو ذلك، وتبيعه الأم ما تملك، وتصنع في ذلك مثل ما صنع من الحيلة وهبة الثمن، فأيهما مات في الأربعين سنة سلم له المبيع (^١) لانقطاع خياره فيما باع، وينقض الباقي (^٢) بيع ما كان باعه. وكان أبو حنيفة لا يجوّز الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام. وكان يعقوب ونحن من بعده نجيز الخيار إذا سمى ووقّت وقتًا.
قلت: أرأيت رجلًا له بنون وله إخوة وله أخت، فأرادت الأخت أن تجعل نصيبها من دار ورثها جميع الإخوة عن أبيهم لأخيها الذي له البنون إن هي ماتت قبله، فخافت أن تجعله له فيموت الأخ فيرثه بنوه ولا يكون في يدها من الدار شيء، فأرادت إن مات قبلها أن يرجع إليها ميراثها من الدار؟ قال: الوجه في ذلك أن تبيعه نصيبها من الدار ثم يوصي لها بثلث نصيبه من الدار (^٣) وهو مثل ما باعته (^٤)؛ لأن الأخ له سهمان ولها سهم، فإذا باعته ذلك السهم ثم أوصى لها بثلث الدار صار السهم يرجع إليها كله (^٥).
…