قلت: أرأيت الرجل يبيع جاريته نَسَمَة (^٩) وخاف البائع أن (^١٠) لا
_________________
(١) م ف + على.
(٢) م ف ع + المقر.
(٣) ف - الثمن.
(٤) م: في الشرا؛ ف: في السرى.
(٥) ف - منه.
(٦) م ف ع: كان.
(٧) ع: لا يقر.
(٨) ف: بأنه.
(٩) أي: ليعتقها المشتري. انظر: المغرب، "نسم".
(١٠) م ف - أن؛ والزيادة من ل.
[ ٩ / ٤٦٦ ]
يعتقها المشتري، وإن اشترط عليه فسد البيع، كيف الوجه في ذلك؟ قال: يقول المشتري: إذا اشتريت من فلان هذه الجارية فهي حرة، فإذا اشتراها عتقت. قلت: فإن كان إنما باعها لموضع لا تباع ولا توهب ولا تمهر، وكره أن يشترط ذلك فيفسد البيع؟ قال: يقول المشتري: إذا اشتريتها من فلان فهي حرة من بعد موتي. قلت: أرأيت إن أبى ذلك المشتري وقال: أخاف أن لا أرزق ولدها ولا توافقني؟ قال: ليس في هذا وجه (^١) إلا أن يستوثق منه بالأيمان: لئن كرهها (^٢) ليبيعنها على ما اشتراها له في الموضع والاستيثاق (^٣). وهذا لا ينبغي ولا يصلح.
قلت: أرأيت رجلًا أضر بولده حتى يبيعه منزله وكره الابن بيع منزله؟ قال: يبيع الابن منزله من رجل يثق به أو امرأة، ثم يتصدق بالمنزل بعد ذلك على أبيه، فإن حدث بالأب بعد ذلك حدث أخذ المشتري المنزل فرده على صاحبه. قلت (^٤): فإن خاف الابن بعد ما كتب الشرى للأجنبي أن يحدث (^٥) بالأجنبي حدث فيصير منزله ميراثا فأراد التوثق من ذلك كيف يصنع؟ قال: يشتري منه المنزل الذي باعه بعدما تصدق به على أبيه. قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يهب لرجل عبدًا والعبد غائب عنه؟ قال: لا يجوز ذلك حتى يقبضه. قلت: فكيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك يكتب له به شرى ويهب له الثمن (^٦) فإذا قدم كان له العبد بالثمن. قلت: أرأيت إن استحلف المشتري أنه قد أدى إليه ثمن العبد أيصدق؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا اشترى من رجل دارًا أو ثوبًا ثم جحد البائع البيع وقبض منه الثمن فدفع إلى المشتري ما باعه فقدمه إلى القاضي فقال: سل هذا عن هذه الدار والثوب، أو قال: سله اشتراها مني، وليس للمشتري بينة على الشرى، وليس للبائع بينة أن هذا البيع (^٧) كان له؟ قال:
_________________
(١) م ف ع: الوجه.
(٢) م ف ز: لتوكدها (مهملة في م ف). والتصحيح من ل.
(٣) م: ولاستيثا (مهملة).
(٤) م ف - قلت؛ والزيادة من ل.
(٥) م ف: ان حدث.
(٦) م: اليمين.
(٧) م ف ز + لك؛ والتصحيح من ل.
[ ٩ / ٤٦٧ ]
ليس للقاضي أن يسأله عن ذلك، ولكن يقول: ألهذا عندك حق أو في يديك حق. قلت: فإن كان من رأي القاضي أن يسأله (^١): هل كان شيء (^٢) مما في يديك (^٣) لهذا المدعي، ويحلفه على ذلك، فلينكر (^٤) المطلوب. قلت: فإن حلفه؟ قال: يحلف وينوي شيئًا غير ذلك. قلت: وهل يسعه ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا ادعى ثوبًا في يدي رجل والرجل يعلم أنه مبطل كيف الوجه في ذلك؟ قال: الوجه في ذلك أن يعرضه على الطالب، وهو لا يعرفه (^٥) ليساومه، فإن ساومه به وقامت عليه بذلك بينة بطلت دعواه فيه (^٦). قلت: أرأيت إن جاء المدعى عليه فعرضه عليه فيشتريه المدعي ويعلم أنه الثوب الذي يدعيه هل في ذلك وجه؟ قال: نعم؛ يبعث بالثوب مع غيره فيعرضه عليه حتى يساومه به، فإذا ساومه فلا دعوة له فيه. قلت: أرأيت إن صبغه فعرضه عليه أكان يبطل دعواه إن ساومه؟ قال: نعم.
…