قلت: أرأيت الرجل يبيع الدار والجارية وغير ذلك ويبرأ من كل عيب إلا من سَرِق (^١) أو جزية (^٢)، ولا يأمن البائع أن يردها المشتري بعيب، ويقول: لم يسمه بعينه، ويقول: لم تضع يدك عليه (^٣)، فأراد البائع وجها من ذلك؟ قال: يأمر البائع رجلًا غريبًا لا يعرف فيبيعها من المشتري على أن مولى الجارية ضامن لما أدرك المشتري فيها من درك مِن قِبَل سَرِق أو جزية خاصة، ويغيب (^٤) البائع. قلت: أرأيت إن لم يصنع مولى الجارية ما ذكرت ولكنه أشهد على المشتري أنه تصدق بالجارية على بعض ولده أو على أجنبى ودفعها إليه؟ قال: هذا أمر صحيح مستقيم.
قلت: أرأيت الرجل يريد شراء الدار من رجل وخاف أن يكون البائع قد تصدق بها على بعض ولده أو غيره قبل ذلك فأراد أن يستوثق كيف الحيلة في ذلك؟ قال: يكتب بالشرى من البائع، ويكتب في الشرى التسليم من الولد وضمانهم للدرك. قلت: فهل في هذا شيء أوثق من هذا؟ قال: نعم؛ يكتب الشرى باسم رجل غريب مجهول، ويوكل بالدار المشتري ثم يشهد في السر أن الدار (^٥) له لا حق له فيها، فيكون أوثق، قلت: وكذلك كل شيء يخاف منه المشتري التبعة (^٦) أيجوز هذا فيه؟ قال: نعم (^٧)
…
_________________
(١) سَرِق مصدر سَرَقَ، مثل سرقة. انظر: المغرب، "سرق".
(٢) م ف ز: أو عتق. والتصحيح من تتمة العبارة؛ وكذلك الفتاوى الهندية، ٦/ ٤٠٦.
(٣) هو قول ابن أبي ليلى أنه لا بد من وضع اليد على العيب. انظر المصدر السابق.
(٤) م: وبيعت؛ ف: ويبعث. والتصحيع من ل؛ والفتاوى الهندية، ٦/ ٤٠٧.
(٥) م: في الشرا والدار؛ ف: في السرى والدار.
(٦) م ف ع: الثقة.
(٧) م ف + باب المساكنة ودخول الدار. ويوجد بعده بياض قدر عشرة أسطر تقريبا في م ف. ولا يوجد هذا العنوان في ز. وهو الصحيح لأن هذا العنوان سيأتي قىريبًا.
[ ٩ / ٤٦٥ ]