قلت: أرأيت رجلين ضمنا رجلًا بنفسه فدفعه أحدهما أيبرأ الذي ليم يدفع الرجل إلى الطالب؟ قال: نعم؛ هذا بمنزلة رجلين ضمنا لرجل مالًا مسمى فدفعه إليه أحدهما. قلت: فإن خاف الذي لم يدفع المطلوب إلى الطالب أن يأخذه بعض القضاة (^١) بنفس المطلوب ولا يجعل دفع الآخر براءة للذي لم يدفع؟ قال: نعم؛ لست آمن عليه ذلك. قلت: كيف يصنع حتى إذا دفعه أحدهما فهما بريئان؟ قال: يقولان: إذا دفعه أحدنا إليك فالآخر بريء، فإذا دفعه أحدهما كانا بريئين جميعًا. قلت: أرأيت إن كان هذان الكفيلان ضمنا هذا الرجل بنفسه ولم يشترطا ما وصفت لك من البراءة إذا دفعه أحدهما برئا جميعًا؟ قال: يشهد هذان الكفيلان على أنفسهما أن كل واحد منهما كفيل وكيل لصاحبه في دفع هذا الرجل المكفول به بنفسه (^٢) إلى صاحبه الطالب ووكيله في التبري إليه منه، فإذا دفع أحد الكفيلين المطلوب إلى الطالب برئ إليه منه لنفسه وصاحبه، فيجوز ذلك لهما جميعًا.
قلت: أرأيت رجلين ضمنا عن رجل ما باعه (^٣) فلان بن فلان ما بين درهم إلى ألف درهم أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانا ضمنا ما وصفت لك على أن على أحدهما الثلث وعلى الآخر الثلثين أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان أحد الكفيلين أراد أن يضمن الكفيل الذي معه ما لزمه فيما ضمن من الغريم أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: فكيف
_________________
(١) م ف: القضا.
(٢) ف: لنفسه.
(٣) م + به.
[ ٩ / ٤٥٥ ]
الحيلة في ذلك؟ قال: يشهد له الضمين أنه ما لزمه فيما كفل به من غرم أنه عليه فيجوز ذلك.
…